حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثسيب

السيوب

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١ حديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٣١
    حَرْفُ السِّينِ · سَيَّبَ

    ( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ ، فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ . وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَصَا السَّائِبَتَانِ : بَدَنَتَانِ أَهْدَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَذَهَبَ بِهِمَا . سَمَّاهُمَا سَائِبَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ سَيَّبَهُمَا لِلَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ سِقَاءٍ ، فَانْسَابَتْ فِي بَطْنِهِ حَيَّةٌ ، فَنُهِيَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ أَيْ دَخَلَتْ وَجَرَتْ مَعَ جَرَيَانِ الْمَاءِ . يُقَالُ : سَابَ الْمَاءُ وَانْسَابَ إِذَا جَرَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّ الْحِيلَةَ بِالْمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِي الْكَلِمِ السُّيُوبُ : مَا سُيِّبَ وَخُلِّيَ فَسَابَ : أَيْ ذَهَبَ . وَسَابَ فِي الْكَلَامِ : خَاضَ فِيهِ بِهَذَرٍ . أَيِ التَّلَطُّفُ وَالتَّقَلُّلُ مِنْهُ أَبْلَغُ مِنَ الْإِكْثَارِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ السُّيُوبُ : الرِّكَازُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَا أَرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ، وَقِيلَ السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ : أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ [ الرِّكَازُ ] جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ : [ وَهُوَ الْعَطَاءُ ] ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَطَائِهِ لِمَنْ أَصَابَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا أَيْ عَطَاءً . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا : أَيْ جَارِيًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أَعْطَيْنَاكَهَا السَّيَابَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالتَّخْفِيفِ : الْبَلَحَةُ ، وَجَمْعُهَا سَيَابٌ ، وَبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ سَيَابَةً .

  • لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣١٤
    حَرْفُ السِّينِ · سيب

    [ سيب ] سيب : السَّيْبُ : الْعَطَاءُ ، وَالْعُرْفُ ، وَالنَّافِلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا . أَيْ : عَطَاءً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا أَيْ جَارِيًا . وَالسُّيُوبُ : الرِّكَازُ ، لِأَنَّهَا مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْمَعَادِنُ . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّيُوبُ الرِّكَازُ ؛ قَالَ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : فَمَا أَنَّا مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ بِجُبَّأٍ وَمَا أَنَّا مِنْ سَيْبِ الْإِلَهِ بِآيِسِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ ، سُمِّيَتْ سُيُوبًا لِانْسِيَابِهَا فِي الْأَرْضِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ، لِمَنْ أَصَابَهُ . وَسَيْبُ الْفَرَسِ : شَعَرُ ذَنَبِهِ . وَالسَّيْبُ : مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ . وَالسَّيْبُ مَصْدَرُ سَابَ الْمَاءُ يَسِيبُ سَيْبًا : جَرَى . وَالسِّيبُ : مَجْرَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ . وَسَابَ يَسِيبُ : مَشَى مُسْرِعًا . وَسَابَتِ الْحَيَّةُ تَسِيبُ إِذَا مَضَتْ مُسْرِعَةً ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى وَبِاللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شَاءَ يَسِيبُ وَكَذَلِكَ انْسَابَتْ تَنْسَابُ . وَسَابَ الْأَفْعَى وانْسَابَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكْمَنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ سِقَاءٍ ؛ فَانْسَابَتْ فِي بَطْنِهِ حَيَّةٌ ، فَنُهِيَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ ، أَيْ دَخَلَتْ وَجَرَتْ مَعَ جَرَيَانِ الْمَاءِ . يُقَالُ : سَابَ الْمَاءُ وَانْسَابَ إِذَا جَرَى . وَانْسَابَ فُلَانٌ نَحْوَكُمْ : رَجَعَ . وَسَيَّبَ الشَّيْءَ : تَرَكَهُ . وَسَيَّبَ الدَّابَّةَ ، أَوِ النَّاقَةَ ، أَوِ الشَّيْءَ : تَرَكَهُ يَسِيبُ حَيْثُ شَاءَ . وَكُلُّ دَابَّةٍ تَرَكْتَهَا وَسَوْمَهَا ، فَهِيَ سَائِبَةٌ . وَالسَّائِبَةُ : الْعَبْدُ يُعْتَقُ عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ لَهُ . وَالسَّائِبَةُ : الْبَعِيرُ يُدْرِكُ نِتَاجَ نِتَاجِهِ ، فَيُسَيَّبُ ، وَلَا يُرْكَبُ ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ . وَالسَّائِبَةُ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ ؛ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ ، أَوْ بَرِئَ مِنْ عِلَّةٍ ، أَوْ نَجَّتْهُ دَابَّةٌ مِنْ مَشَقَّةٍ أَوْ حَرْبٍ قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ أَيْ تُسَيَّبُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا ، وَلَا تُحَلَّأُ عَنْ مَاءٍ ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ كَلَأٍ ، وَلَا تُرْكَبُ ؛ وَقِيلَ : بَلْ كَانَ يَنْزِعُ مِنْ ظَهْرِهَا فَقَارَةً ، أَوْ عَظْمًا ، فَتُعْرَفُ بِذَلِكَ ؛ فَأُغِيرَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، فَلَمْ يَجِدْ دَابَّةً يَرْكَبُهَا ، فَرَكِبَ سَائِبَةً ، فَقِيلَ : أَتَرْكَبُ حَرَامًا ؟ فَقَالَ : يَرْكَبُ الْحَرَامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا . وَفِي الصِّحَاحِ : السَّائِبَةُ النَّاقَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِنَذْرٍ وَنَحْوِهِ ؛ وَقَدْ قِيلَ : هِيَ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ؛ كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ ، كُلُّهُنَّ إِنَاثٌ ، سُيِّبَتْ فَلَمْ تُرْكَبْ ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوِ الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ ، فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلَهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا ، وَبُحِرَتْ أُذُنُ بِنْتِهَا الْأَخِيرَةِ ، فَتُسَمَّى الْبَحِيرَةَ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهَا فِي أَنَّهَا سَائِبَةٌ ، وَالْجَمْعُ سُيَّبٌ ، مِثْلُ نَائِمٍ وَنُوَّمٍ ، وَنَائِحَةٍ وَنُوَّحٍ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا وَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ ، فَقَدْ عَتَقَ ، وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ، وَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ وَالسَّوَائِبِ ؛ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لَقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ ، وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ ؛ وَكَانَ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ ، فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا مِيرَاثَ ؛ وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ ، حَيْثُ شَاءَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ ، وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا بِقَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ ؛ فَالسَّائِبَةُ : أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ : كَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ سَائِبَةً ، فَلَمَّا هَلَكَ ، أُتِيَ مَوْلَاهُ بِمِيرَاثِهِ ، فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ ، وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ سَائِبَةً ، فَمَاتَ الْعَبْدُ وَخَلَّفَ مَالًا ، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا غَيْرَ مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ ، فَمِيرَاثُهُ لِمُعْتِقِهِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْوَلَاءَ لُحْمَةً كَلُحْمَةِ النَّسَبِ ، فَكَمَا أَنَّ لُحْمَةَ النَّسَبِ لَا تَنْقَطِعُ ، كَذَلِكَ الْوَلَاءُ ؛ وَقَدْ قَالَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ " لِيَوْمِهِمَا " : أَيْ : يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ فِيهِ . يَقُولُ : فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَذَلِكَ كَالرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً ، فَيَمُوتُ الْعَبْدُ وَيَتْرُكُ مَا

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١ من ١)
مَداخِلُ تَحتَ سيب
يُذكَرُ مَعَهُ