بوادره
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٠٦ حَرْفُ الْبَاءِ · بَدَرَ( بَدَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ " هِيَ جَمْعُ بَادِرَةٍ وَهِيَ لَحْمَةٌ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْكَلَامِ : الَّذِي يَسْبِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي الْغَضَبِ . وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا ( س ) وَفِي حَدِيثِ اعْتِزَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ " قَالَ عُمَرُ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ " أَيْ سَالَتَا بِالدُّمُوعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كُنَّا لَا نَبِيعُ التَّمْرَ حَتَّى يَبْدُرَ " أَيْ يَبْلُغُ . يُقَالُ بَدَرَ الْغُلَامُ إِذَا تَمَّ وَاسْتَدَارَ . تَشْبِيهًا بِالْبَدْرِ فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ . وَقِيلَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ قِيلَ لَهُ أَبْدَرُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَأُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ بُقُولٌ " أَيْ طَبَقٌ ، شُبِّهَ بِالْبَدْرِ لِاسْتِدَارَتِهِ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٣٦ حَرْفُ الْبَاءِ · بدر[ بدر ] بدر : بَدَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُورًا : أَسْرَعْتُ ، وَكَذَلِكَ بَادَرْتُ إِلَيْهِ . وَتَبَادَرَ الْقَوْمُ : أَسْرَعُوا . وَابْتَدَرُوا السِّلَاحَ : تَبَادَرُوا إِلَى أَخْذِهِ . وَبَادَرَ الشَّيْءَ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا وَابْتَدَرَهُ وَبَدَرَ غَيْرُهُ إِلَيْهِ يَبْدُرُهُ : عَاجَلَهُ ; وَقَوْلُ أَبِي الْمُثَلَّمِ : فَيَبْدُرُهَا شَرَائِعَهَا فَيَرْمِي مُقَاتِلَهَا ، فَيَسْقِيهَا الزُّؤَامَا أَرَادَ إِلَى شَرَائِعِهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ . وَبَادَرَهُ إِلَيْهِ : كَبَدَرَهُ . وَبَدَرَنِي الْأَمْرُ وَبَدَرَ إِلَيَّ : عَجِلَ إِلَيَّ وَاسْتَبَقَ . وَاسْتَبَقْنَا الْبَدَرَى أَيْ مُبَادِرِينَ . وَأَبْدَرَ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ : بِمَعْنَى بَادَرَ وَبَدَرَ . وَيُقَالُ : ابْتَدَرَ الْقَوْمُ أَمْرًا وَتَبَادَرُوهُ أَيْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَيْهِ أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِلَيْهِ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ . وَبَادَرَ فُلَانٌ فُلَانًا مُوَلِّيًا ذَاهِبًا فِي فِرَارِهِ . وَفِي حَدِيثِ اعْتِزَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ قَالَ عُمَرُ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ; أَيْ سَالَتَا بِالدُّمُوعِ . وَنَاقَةٌ بَدْرِيَّةٌ : بَدَرَتْ أُمُّهَا الْإِبِلَ فِي النِّتَاجِ فَجَاءَتْ بِهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وَأَكْرَمُ . وَالْبَادِرَةُ : الْحِدَّةُ ، وَهُوَ مَا يَبْدُرُ مِنْ حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . وَبَادِرَةُ الشَّرِّ : مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ ; يُقَالُ : أَخْشَى عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ . وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ . وَالْبَادِرَةُ : الْبَدِيهَةُ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْكَلَامِ : الَّتِي تَسْبِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي الْغَضَبِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَبَادَرَةُ السَّيْفِ : شَبَّاتُهُ . وَبَادِرَةُ النَّبَاتِ : رَأْسُهُ أَوَّلَ مَا يَنْفَطِرُ عَنْهُ . وَبَادِرَةُ الْحِنَّاءِ : أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ مِنْهُ . وَالْبَادِرَةُ : أَجْوَدُ الْوَرْسِ وَأَحْدَثُهُ نَبَاتًا . وَعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ; وَحَدْرَةٌ : مُكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ ، وَبَدْرَةٌ : تَبْدُرُ بِالنَّظَرِ ، وَقِيلَ : حَدْرَةٌ وَاسِعَةٌ وَبَدْرَةٌ تَامَّةٌ كَالْبَدْرِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ شُقَّتْ مَآقِيهِمَا مِنْ أُخُرْ وَقِيلَ : عَيْنٌ بَدْرَةٌ يَبْدُرُ نَظَرُهَا نَظَرَ الْخَيْلِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحَدِيدَةُ النَّظَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُدَوَّرَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْبَدْرُ : الْقَمَرْ إِذَا امْتَلَأَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَدْرًا ; لِأَنَّهُ يُبَادِرُ بِالْغُرُوبِ طُلُوعَ الشَّمْسِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : لِأَنَّهُ يُبَادِرُ بِطُلُوعِهِ غُرُوبَ الشَّمْسِ ; لِأَنَّهُمَا يَتَرَاقَبَانِ فِي الْأُفُقِ صُبْحًا ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : سُمِّيَ بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ ، وَسُمِّيَ بَدْرًا لِتَمَامِهِ ، وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لِتَمَامِ قَمَرِهَا . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ : إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنَ الْبُقُولِ ; قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يَعْنِي بِالْبَدْرِ الطَّبَقَ شُبِّهَ بِالْبَدْرِ لِاسْتِدَارَتِهِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ صَحِيحٌ . قَالَ : وَأَحْسَبُهُ سُمِّيَ بَدْرًا ; لِأَنَّهُ مُدَوَّرٌ ، وَجَمْعُ الْبَدْرِ بُدُورٌ . وَأَبْدَرَ الْقَوْمُ : طَلَعَ لَهُمُ الْبَدْرُ ; وَنَحْنُ مُبْدِرُونَ . وَأَبْدَرَ الرَّجُلُ إِذَا سَرَى فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ ، وَسُمِّيَ بَدْرًا لِامْتِلَائِهِ . وَلَيْلَةُ الْبَدْرِ : لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ . وَبَدْرُ الْقَوْمِ : سَيِّدُهُمْ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَدْرِ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : وَقَدْ نَضْرِبُ الْبَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّهِ عَلَيْهِ ، وَنُعْطِي رَغْبَةَ الْمُتَوَدِّدِ وَيُرْوَى الْبَدْءَ . وَالْبَادِرُ : الْقَمَرُ . وَالْبَادِرَةُ : الْكَلِمَةُ الْعَوْرَاءُ . وَالْبَادِرَةُ : الْغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ ; يُقَالُ : احْذَرُوا بَادِرَتَهُ . وَالْبَدْرُ : الْغُلَامُ الْمُبَادِرُ . وَغُلَامٌ بَدْرٌ : مُمْتَلِئٌ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ أَيْ يَبْلُغُ . يُقَالُ : بَدَرَ الْغُلَامُ إِذَا تَمَّ وَاسْتَدَارَ ، تَشْبِيهًا بِالْبَدْرِ فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ يُقَالُ لَهُ : قَدْ أَبْدَرَ . وَالْبَدْرَةُ : جِلْدُ السَّخْلَةِ إِذَا فُطِمَ ، وَالْجَمْعُ بُدُورٌ وَبِدَرٌ ; قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَلَا نَظِيرَ لِبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ إِلَّا بَضْعَةٌ وَبِضَعٌ وَهَضْبَةٌ وَهِضَبٌ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ تَرْضَعُ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ ، وَلِلسَّمْنِ عُكَّةٌ ، فَإِذَا فُطِمَتْ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ بَدْرَةٌ ، وَلِلسَّمْنِ مِسْأَدٌ ، فَإِذَا أَجْذَعَتْ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْبٌ ، وَلِلسَّمْنِ نِحْيٌ . وَالْبَدْرَةُ : كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَوْ عَشَرَةُ آلَافٍ ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ ، وَالْجَمْعُ الْبُدُورُ ، وَثَلَاثُ بَدَرَاتٍ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِمَسْكِ السَّخْلَةِ مَا دَامَتْ تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ ، فَإِذَا فُطِمَ فَمَسْكُهُ الْبَدْرَةُ ، فَإِذَا أَجْذَعَ فَمَسْكُهُ السِّقَاءُ . وَالْبَادِرَتَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ : لَحْمَتَانِ فَوْقَ الرُّغَثَاوَيْنِ وَأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ ، وَقِيلَ : هُمَا جَانِبَا الْكِرْكِرَةِ ، وَقِيلَ : هُمَا عِرْقَانِ يَكْتَنِفَانِهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَمْرِي بَوَادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُهَا يَعْنِي فَوَارِقَ الْإِبِلِ ، وَهِيَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَفَرِقَتْ نَادَّةً ، فَكُلَّمَا أَخَذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ أَيْ ضَرَبَتْ بِخُفِّهَا بَادِرَةَ كِرْكِرَتِهَا وَقَدْ تَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَطَشِ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ ، وَالْجَمْعُ الْبَوَادِرُ ; قَالَ خُرَاشَةُ ابْنُ عَمْرٍو الْعَبْس