فانساحت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٣٢ حَرْفُ السِّينِ · سَيَحَ( سَيَحَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا سِيَاحَةَ فِي الْإِسْلَامِ يُقَالُ : سَاحَ فِي الْأَرْضِ يَسِيحُ سِيَاحَةً إِذَا ذَهَبَ فِيهَا . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّيْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي الْمُنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، أَرَادَ مُفَارَقَةَ الْأَمْصَارِ وَسُكْنَى الْبَرَارِي وَتَرْكَ شُهُودِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ . وَقِيلَ أَرَادَ الَّذِينَ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ الْبُذْرِ أَيِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ التَّسْيِيحِ فِي الثَّوْبِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ . وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ سِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيَامُ قِيلَ لِلصَّائِمِ : سَائِحٌ ; لِأَنَّ الَّذِي يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ مُتَعَبِّدٌ يَسِيحُ وَلَا زَادَ لَهُ وَلَا مَاءَ ، فَحِينَ يَجِدُ يَطْعَمُ . وَالصَّائِمُ يُمْضِي نَهَارَهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ شَيْئًا فَشُبِّهَ بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّيْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ أَيْ بِالْمَاءِ الْجَارِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي صِفَةِ بِئْرٍ فَلَقَدْ أُخْرِجَ أَحَدُنَا بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ، ثُمَّ سَاحَتْ أَيْ جَرَى مَاؤُهَا وَفَاضَتْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ سَيْحَانَ وَهُوَ نَهْرٌ بِالْعَوَاصِمِ قَرِيبًا مِنَ الْمَصِيصَةِ وَطَرَسُوسَ ، وَيُذْكَرُ مَعَ جَيْحَانَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ فَانْسَاحَتِ الصَّخْرَةُ أَيِ انْدَفَعَتْ وَاتَّسَعَتْ . * وَمِنْهُ سَاحَةُ الدَّارِ وَيُرْوَى بِالْخَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَ . وَبِالصَّادِ وَسَيَجِيءُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣١٦ حَرْفُ السِّينِ · سيح[ سيح ] سيح : السَّيْحُ : الْمَاءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوحٌ . وَقَدْ سَاحَ يَسِيحُ سَيْحًا وَسَيَحَانًا إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَمَاءٌ سَيْحٌ وَغَيْلٌ إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَجَمْعُهُ أَسْيَاحٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : لِتِسْعَةِ أَسْيَاحٍ وَسِيحِ الْعُمُرْ وَأَسَاحَ فُلَانٌ نَهْرًا إِذَا أَجْرَاهُ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَكَمْ لِلْمُسْلِمِينَ أَسَحْتُ بَحْرِي بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ نَهْرٍ وَنَهْرِ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بِالسَّيْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ أَيِ الْمَاءُ الْجَارِي . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي صِفَةِ بِئْرٍ : فَلَقَدْ أُخْرِجَ أَحَدُنَا بِثَوْبٍ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ثُمَّ سَاحَتْ أَيْ جَرَى مَاؤُهَا وَفَاضَتْ . وَالسِّيَاحَةُ : الذَّهَابُ فِي الْأَرْضِ لِلْعِبَادَةِ وَالتَّرَهُّبِ ؛ وسَاحَ فِي الْأَرْضِ يَسِيحُ سِيَاحَةً وَسُيُوحًا وَسَيْحًا وَسَيَحَانًا أَيْ ذَهَبَ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا سِيَاحَةَ فِي الْإِسْلَامِ ؛ أَرَادَ بِالسِّيَاحَةِ مُفَارَقَةَ الْأَمْصَارِ وَالذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ سَيْحِ الْمَاءِ الْجَارِي ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ مُفَارَقَةَ الْأَمْصَارِ وَسُكْنَى الْبَرَارِي وَتَرْكَ شُهُودِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ ؛ قَالَ : وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ بِالشَّرِّ وَالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ ؛ وَقَدْ سَاحَ ، وَمِنْهُ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فِي بَعْضِ الْأَقَاوِيلِ : كَانَ يَذْهَبُ فِي الْأَرْضِ فَأَيْنَمَا أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ صَفَّ قَدَمَيْهِ وَصَلَّى حَتَّى الصَّبَاحَ ؛ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَهُوَ مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَالْمِسْيَاحُ الَّذِي يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ بِالنَّمِيمَةِ وَالشَّرِّ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُولَئِكَ أُمَّةُ الْهُدَى لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَلَا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ . يَعْنِي الَّذِينَ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّمِيمَةِ وَالشَّرِّ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَالْمَذَايِيعُ الَّذِينَ يُذِيعُونَ الْفَوَاحِشَ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ شَمِرٌ : الْمَسَايِيحُ لَيْسَ مِنَ السِّيَاحَةِ وَلَكِنَّهُ مِنَ التَّسْيِيحِ ؛ وَالتَّسْيِيحُ فِي الثَّوْبِ : أَنْ تَكُونَ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ لَيْسَتْ مِنْ نَحْوٍ وَاحِدٍ . وَسِيَاحَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصِّيَامُ وَلُزُومُ الْمَسَاجِدِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ ؛ وَقَالَ تَعَالَى : سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ؛ السَّائِحُونَ وَالسَّائِحَاتُ : الصَّائِمُونَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : السَّائِحُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَاللُّغَةِ جَمِيعًا الصَّائِمُونَ ، قَالَ : وَمَذْهَبُ الْحَسَنِ أَنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ الْفَرْضَ ؛ وَقِيلَ : إِنَّهُمُ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيَامَ ، وَهُوَ مِمَّا فِي الْكُتُبِ الْأُوَلِ ؛ قِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ لِلصَّائِمِ سَائِحٌ لِأَنَّ الَّذِي يَسِيحُ مُتَعَبِّدًا يَسِيحُ وَلَا زَادَ مَعَهُ إِنَّمَا يَطْعَمُ إِذَا وُجِدَ الزَّادُ . وَالصَّائِمُ لَا يَطْعَمُ أَيْضًا فَلِشَبَهِهِ بِهِ سُمِّيَ سَائِحًا ؛ وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ السَّائِحِينَ ، فَقَالَ : هُمُ الصَّائِمُونَ . وَالسَّيْحُ : الْمِسْحُ الْمُخَطَّطُ ؛ وَقِيلَ : السَّيْحُ مِسْحٌ مُخَطَّطٌ يُسْتَتَرُ بِهِ وَيُفْتَرَشُ ؛ وَقِيلَ : السَّيْحُ الْعَبَاءَةُ الْمُخَطَّطَةُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوحٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَإِنِّي وَإِنْ تُنْكَرْ سُيُوحُ عَبَاءَتِي شِفَاءُ الدَّقَى يَا بِكْرَ أُمِّ تَمِيمِ الدَّقَى : الْبَشَمُ ، وَعَبَاءَةٌ مُسَيَّحَةٌ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : مِنَ الْهَوْذِ كَدْرَاءُ السَّرَاةِ وَلَوْنُهَا خُصَيْفٌ كَلَوْنِ الْحَيْقُطَانِ الْمُسَيَّحِ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْهَوْذُ جُمْعُ هَوْذَةٍ ، وَهِيَ الْقَطَاةُ . وَالسَّرَاةُ : الظَّهْرُ . وَالْخَصِيفُ : الَّذِي يَجْمَعُ لَوْنَيْنِ بَيَاضًا وَسَوَادًا . وَبُرْدٌ مُسَيَّحٌ وَمُسَيَّرٌ : مُخَطَّطٌ ؛ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمُسَيَّحُ مِنَ الْعَبَاءِ الَّذِي فِيهِ جُدَدٌ : وَاحِدَةٌ بَيْضَاءُ ، وَأُخْرَى سَوْدَاءُ لَيْسَتْ بِشَدِيدَةِ السَّوَادِ ؛ وَكُلُّ عَبَاءَةٍ سَيْحٌ وَمُسَيَّحَةٌ ، وَيُقَالُ : نِعْمَ السَّيْحُ هَذَا ! وَمَا لَمْ يَكُنْ جُدَدٌ فَإِنَّمَا هُوَ كِسَاءٌ وَلَيْسَ بِعَبَاءٍ . وَجَرَادٌ مُسَيَّحٌ : مُخَطَّطٌ أَيْضًا ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُسَيَّحُ مِنَ الْجَرَادِ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ سُودٌ وَصُفْرٌ وَبِيضٌ ، وَاحِدَتُهُ مُسَيَّحَةٌ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا صَارَ فِي الْجَرَادِ خُطُوطٌ سُودٌ وَصُفْرٌ وَبِيضٌ ، فَهُوَ الْمُسَيَّحُ ، فَإِذَا بَدَا حَجْمُ جَنَاحِهِ فَذَلِكَ الْكُتْفَانُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُكَتِّفُ الْمَشْيَ ، قَالَ : فَإِذَا ظَهَرَتْ أَجْنِحَتُهُ وَصَارَ أَحْمَرَ إِلَى الْغُبْرَةِ ، فَهُوَ الْغَوْغَاءُ ، الْوَاحِدَةُ غَوْغَاءَةٌ ، وَذَلِكَ حِينَ يَمُوجُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَلَا يَتَوَجَّهُ جِهَةً وَاحِدَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ بَحْرٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمُسَيَّحُ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُبَيَّنُ شَرَكُهُ ، وَإِنَّمَا سَيَّحَهُ كَثْرَةُ شَرَكِهِ ، شُبِّهَ بِالْعَبَاءِ الْمُسَيَّحِ ؛ وَيُقَالُ لِلْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ : مُسَيَّحٌ لِجُدَّةٍ تَفْصِلُ بَيْنَ بَطْنِهِ وَجَنْبِهِ ؛ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : تَهَاوَى بِيَ الظَّلْمَاءَ حَرْفٌ كَأَنَّهَا مُسَيَّحُ أَطْرَافِ الْعَجِيزَةِ أَسْحَمُ يَعْنِي حِمَارًا وَحْشِيًّا شَبَّهَ النَّاقَةَ بِهِ . وَانْسَاحَ الثَّوْبُ وَغَيْرُهُ : تَشَقَّقَ ، وَكَذَلِكَ الصُّبْحُ . وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ : فَانْسَاحَتِ الصَّخْرَةُ . أَيِ : انْدَفَعَتْ وَاتَّسَعَتْ ؛ وَمِنْهُ سَاحَةُ الدَّارِ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ وَبِالصَّادِ . وَانْسَاحَ الْبَطْنُ : اتَّسَعَ وَدَنَا مِنَ السِّمَنِ . التَّهْذِيبُ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْأَتَانِ قَدِ انْسَاحَ بَطْنُهَا