وشاجب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٤٤ حَرْفُ الشِّينِ · شَجَبَ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْجِيمِ ) ( شَجَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ وَتَوَضَّأَ الشَّجْبُ بِالسُّكُونِ : السِّقَاءُ الَّذِي قَدْ أَخْلَقَ وَبَلِيَ وَصَارَ شَنًّا . وَسِقَاءٌ شَاجِبٌ : أَيْ يَابِسٌ . وَهُوَ مِنَ الشَّجْبِ : الْهَلَاكُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى شُجُبٍ وَأَشْجَابٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئْرٍ ثَلَاثَ شُجُبٍ . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فِي أَشْجَابِهِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ الْحَسَنِ الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ : فَسَالِمٌ ، وَغَانِمٌ ، وَشَاجِبٌ أَيْ هَالِكٌ . يُقَالُ : شَجَبَ يَشْجُبُ فَهُوَ شَاجِبٌ ، وَشَجِبَ يَشْجَبُ فَهُوَ شَجِبٌ : أَيْ إِمَّا سَالِمٌ مِنَ الْإِثْمِ ، وَإِمَّا غَانِمٌ لِلْأَجْرِ ، وَإِمَّا هَالِكٌ آثِمٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَيُرْوَى النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : السَّالِمُ السَّاكِتُ ، وَالْغَانِمُ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالشَّاجِبُ النَّاطِقُ بِالْخَنَا الْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَثَوْبُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ عِيدَانٌ تُضَمُّ رُؤوسُهَا وَيُفَرَّجُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا وَتُوضَعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ ، وَقَدْ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْأَسْقِيَةُ لِتَبْرِيدِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مِنْ تَشَاجَبَ الْأَمْرُ : إِذَا اخْتَلَطَ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الشِّينِ · شجب[ شجب ] شجب : شَجَبَ بِالْفَتْحِ يَشْجُبُ ، بِالضَّمِّ شُجُوبًا وَشَجِبَ بِالْكَسْرِ يَشْجَبُ شَجَبًا ، فَهُوَ شَاجِبٌ وَشَجِبٌ : حَزِنَ أَوْ هَلَكَ . وَشَجَبَهُ اللَّهُ يَشْجُبُهُ شَجْبًا أَيْ أَهْلَكَهُ ; يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى يُقَالُ : مَا لَهُ شَجَبَهُ اللَّهُ أَيْ أَهْلَكَهُ ، وشجبه أَيْضًا يَشْجُبُهُ شَجْبًا : حَزَنَهُ . وَشَجَبَهُ : شَغَلَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : شَاجِبٌ وَغَانِمٌ وَسَالِمٌ ، فَالشَّاجِبُ : الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالرَّدِيءِ ، وَقِيلَ : النَّاطِقُ بِالْخَنَا الْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ ، وَالْغَانِمُ : الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَغْنَمُ ، وَالسَّالِمُ : السَّاكِتُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الشَّاجِبُ الْهَالِكُ الْآثِمُ . قَالَ : وَشَجَبَ الرَّجُلُ يَشْجُبُ شُجُوبًا إِذَا عَطِبَ وَهَلَكَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا . وَفِي لُغَةٍ : شَجِبَ يَشْجَبُ شَجَبًا ، وَهُوَ أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ قَالَهُ الْكِسَائِيُّ ; وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : لَيْلَكَ ذَا لَيْلَكَ الطَّوِيلَ كَمَا عَالَجَ تَبْرِيحَ غُلِّهِ الشَّجِبُ وَامْرَأَةٌ شَجُوبٌ : ذَاتُ هَمٍّ ، قَلْبُهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ . وَالشَّجَبُ : الْعَنَتُ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ قِتَالٍ . وَشَجَبُ الْإِنْسَانِ : حَاجَتُهُ ، وَهَمُّهُ ، وَجَمْعُهُ شُجُوبٌ ، وَالْأَعْرَفُ شَجَنٌ بِالنُّونِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ إِنَّكَ لَتَشْجُبُنِي عَنْ حَاجَتِي أَيْ تَجْذِبُنِي عَنْهَا ; وَمِنْهُ يُقَالُ : هُوَ يَشْجُبُ اللِّجَامَ أَيْ يَجْذِبُهُ . وَالشَّجَبُ : الْهَمُّ وَالْحَزَنُ . وَأَشْجَبَهُ الْأَمْرُ فَشَجَبَ لَهُ شَجَبًا : حَزِنَ . وَقَدْ أَشْجَبَكَ الْأَمْرُ فَشَجِبْتَ شَجَبًا ، وَشَجَبَ الشَّيْءُ يَشْجُبُ شَجْبًا وَشُجُوبًا : ذَهَبَ . وَشَجَبَ الْغُرَابُ يَشْجُبُ شَجِيبًا : نَعَقَ بِالْبَيْنِ . وَغُرَابٌ شَاجِبٌ : يَشْجُبُ شَجِيبًا وَهُوَ الشَّدِيدُ النَّعِيقِ الَّذِي يَتَفَجَّعُ مِنْ غِرْبَانِ الْبَيْنِ ; وَأَنْشَدَ : ذَكَّرْنَ أَشْجَانًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا وَالشِّجَابُ : خَشَبَاتٌ مُوَثَّقَةٌ مَنْصُوبَةٌ ، تُوضَعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ وَتُنْشَرُ ، وَالْجَمْعُ شُجُبٌ ; وَالْمِشْجَبُ كَالشِّجَابِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : وَثَوْبُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ عِيدَانٌ يُضَمُّ رُؤوسُهَا وَيُفَرَّجُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا ، وَتُوضَعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ . وَقَدْ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْأَسْقِيَةُ لِتَبْرِيدِ الْمَاءِ ; وَهُوَ مِنْ تَشَاجَبَ الْأَمْرُ إِذَا اخْتَلَطَ . وَالشُّجُبُ : الْخَشَبَاتُ الثَّلَاثُ الَّتِي يُعَلِّقُ عَلَيْهَا الرَّاعِي دَلْوَهُ وَسِقَاءَهُ . وَالشَّجْبُ : عَمُودٌ مِنْ عُمُدِ الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ شُجُوبٌ ; قَالَ أَبُو رِعَاسٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ الرِّمَاحَ : كَأَنَّ رِمَاحَهُمْ قَصْبَاءُ غِيَلٍ تَهَزْهَزُ مِنْ شَمَالٍ أَوْ جَنُوبِ فَسَامُونَا الْهِدَانَةَ مِنْ قَرِيبٍ وَهُنَّ مَعًا قِيَامٌ كَالشُّجُوبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِأُسَامَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهُذَلِيِّ . وَهُنَّ : ضَمِيرُ الرِّمَاحِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ . وَسَامُونَا : عَرَضُوا عَلَيْنَا . وَالْهِدَانَةُ : الْمُهَادَنَةُ وَالْمُوَادَعَةُ . وَالشَّجْبُ : سِقَاءٌ يَابِسٌ يُجْعَلُ فِيهِ حَصًى ثُمَّ يُحَرَّكُ تُذْعَرُ بِهِ الْإِبِلُ . وَسِقَاءٌ شَاجِبٌ أَيْ يَابِسٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ : لَوْ أَنَّ سَلْمَى سَاوَقَتْ رَكَائِبِي وَشَرِبَتْ مِنْ مَاءِ شَنٍّ شَاجِبِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ ، قَالَ : فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَجْبٍ ، فَاصْطَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ ، وَتَوَضَّأَ . الشَّجْبُ : بِالسُّكُونِ السِّقَاءُ الَّذِي أَخْلَقَ وَبَلِيَ وَصَارَ شَنًّا ، وَهُوَ مِنَ الشَّجْبِ ، الْهَلَاكِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى شُجُبٍ وَأَشْجَابٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ : الشَّجْبُ مِنَ الْأَسَاقِي مَا تَشَنَّنَ وَأَخْلَقَ ; قَالَ : وَرُبَّمَا قُطِعَ فَمُ الشَّجْبِ ، وَجُعِلَ فِيهِ الرُّطَبُ . ابْنُ دُرَيْدٍ : الشَّجْبُ تَدَاخُلُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بِئْرٍ ثَلَاثَ شُجُبٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فِي أَشْجَابِهِ . وَشَجَبَهُ بِشِجَابٍ أَيْ سَدَّهُ بِسِدَادٍ . وَبَنُو الشَّجْبِ : قَبِيلَةٌ مِنْ كَلْبٍ ; قَالَ الْأَخْطَلُ : وَيَامَنَّ عَنْ نَجْدِ الْعُقَابِ وَيَاسَرَتْ بِنَا الْعِيسُ عَنْ عَذْرَاءَ دَارِ بَنِي الشَّجْبِ وَيَشْجُبُ : حَيٌّ وَهُوَ يَشْجُبُ بْنُ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .