بدنته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٠٧ حَرْفُ الْبَاءِ · بَدَنَ( بَدَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ بَدُنْتُ ، يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِينًا . قُلْتُ : قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، وَالْبَادِنُ الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قِيلَ : مَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : فَرَسِي وَبَدَنِي " الْبَدَنُ الدِّرْعُ مِنَ الزَّرَدِ . وَقِيلَ هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُطَيْحٍ . أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ أَيْ وَاسِعُ الدِّرْعِ يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ : " فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ " اسْتَعَارَ الْبَدَنَ هَاهُنَا لِلْجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ ، تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مِنْ أَسْفَلِ بَدَنِ الْجُبَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْبَدَنِ " . * وَفِيهِ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ بَدَنَاتٍ " الْبَدَنَةُ تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ ، وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ . وَسُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَسِمَنِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " قِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَمَنْ يَرْكَبُ بَدَنَتَهُ " أَيْ إِنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَقَدْ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً لِلَّهِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ ، فَلَا تُرْكَبُ إِلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ ، فَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ كَانَ كَمَنْ قَدْ رَكِبَ بَدَنَتَهُ الْمُهْدَاةَ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٤٠ حَرْفُ الْبَاءِ · بدن[ بدن ] بدن : بَدَنُ الْإِنْسَانِ : جَسَدُهُ . وَالْبَدَنُ مِنَ الْجَسَدِ : مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالشَّوَى ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُضْوُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَخَصَّ مَرَّةً بِهِ أَعْضَاءَ الْجَزُورِ ، وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الْأَبْدَانِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَ بَدَنًا ثُمَّ جَمَعُوهُ عَلَى هَذَا ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ : إِنَّ سُلَيْمَى وَاضِحٌ لَبَّاتُهَا لَيِّنَةُ الْأَبْدَانِ مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ وَرَجُلٌ بَادِنٌ : سِمِينٌ جَسِيمٌ ، وَالْأُنْثَى بَادِنٌ وَبَادِنَةٌ ، وَالْجَمْعُ بُدْنٌ وَبُدَّنٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبُ : فَلَا تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأْيُ بَيْنَنَا وَلَمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ وَقَالَ زُهَيْرٌ : غَزَتْ سِمَانًا فَآبَتْ ضُمَّرًا خُدُجًا مِنْ بَعْدِ مَا جَنَّبُوهَا بُدَّنًا عُقُقَا وَقَدْ بَدُنَتْ وَبَدَنَتْ تَبْدُنُ بَدْنًا وَبُدْنًا وَبَدَانًا وَبَدَانَةً ; قَالَ : وَانْضَمَّ بُدْنُ الشَّيْخِ وَاسْمَأَلَّا إِنَّمَا عَنَى بِالْبُدْنِ هُنَا الْجَوْهَرَ الَّذِي هُوَ الشَّحْمُ ، لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّكَ إِنْ جَعَلْتَ الْبُدْنَ عَرَضًا جَعَلْتَهُ مَحَلًّا لِلْعَرَضِ . وَالْمُبَدَّنُ وَالْمُبَدَّنَةُ : كَالْبَادِنِ وَالْبَادِنَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْمُبَدَّنَةَ صِيغَةُ مَفْعُولٍ . وَالْمِبْدَانُ : الشَّكُورُ السَّرِيعُ السِّمَنِ ; قَالَ : وَإِنِّي لَمِبْدَانٌ ، إِذَا الْقَوْمُ أَخْمَصُوا وَفِيٌّ ، إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ ، شَحُوبُ وَبَدَّنَ الرَّجُلُ : أَسَنَّ وَضَعُفَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ " ; هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ بَدُنْتُ ; قَالَ الْأُمَوِيُّ : إِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، يَعْنِي كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ ، وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَبَدُنْتُ أَيْ سَمِنْتُ وَضَخُمْتُ . وَيُقَالُ : بَدَّنَ الرَّجُلُ تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ ; قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ : وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ وَالتَّبْدِينَا وَالْهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ الْقَرِينَا قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَدْ بَدُنْتُ ، فَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى إِلَّا كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِينًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ; وَالْبَادِنُ : الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ : بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ ؟ وَبَدَنَ الرَّجُلُ ، بِالْفَتْحِ ، يَبْدُنُ بُدْنًا وَبَدَانَةً ، فَهُوَ بَادِنٌ إِذَا ضَخُمَ ، وَكَذَلِكَ بَدُنَ ، بِالضَّمِّ ، يَبْدُنُ بَدَانَةً . وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَمُبَدَّنٌ وَامْرَأَةٌ مُبَدَّنَةٌ : وَهُمَا السَّمِينَانِ . وَالْمُبَدِّنُ : الْمُسِنُّ . أَبُو زَيْدٍ : بَدُنَتِ الْمَرْأَةُ وَبَدَنَتْ بُدْنًا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ : بُدْنًا وَبَدَانَةً عَلَى فَعَالَةٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَامْرَأَةٌ بَادِنٌ أَيْضًا وَبَدِينٌ . وَرَجُلٌ بَدَنٌ : مُسِنٌّ كَبِيرٌ ; قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : هَلْ لِشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ أَمْ مَا بُكَاءُ الْبَدَنِ الْأَشْيَبِ ؟ وَالْبَدَنُ : الْوَعِلُ الْمُسِنُّ ; قَالَ يَصِفُ وَعِلًا وَكَلْبَةً : قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ الْعُقَابُ وَضَمَّهَا وَالْبَدَنَ الْحِقَابُ : جِدِّي ! لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ وَالرَّأْسُ وَالْأَكْرُعُ وَالْإِهَابُ الْعُقَابُ : اسْمُ كَلْبَةٍ ، وَالْحِقَابُ : جَبَلٌ بِعَيْنِهِ ، وَالْبَدَنُ : الْمُسِنُّ مِنَ الْوُعُولِ ; يَقُولُ : اصْطَادِي هَذَا التَّيْسَ وَأَجْعَلُ ثَوَابَكِ الرَّأْسَ وَالْأَكْرُعَ وَالْإِهَابَ ، وَبَيْتُ الِاسْتِشْهَادِ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ ضَمَّهَا ، وَصَوَابُهُ وَضَمَّهَا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ ; ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ ، وَالْجَمْعُ أَبْدُنٌ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : كَأَنَّ قُتُودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُهَا قُرُونٌ تَحَنَّتْ فِي جَمَاجِمَ أَبْدُنِ وَبُدُونٌ ، نَادِرٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْبَدَنَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ : كَالْأُضْحِيَةِ مِنَ الْغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مَكَّةَ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; الْجَوْهَرِيُّ : الْبَدْنَةُ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا ، وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وَبُدْنٌ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَدَنٌ ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا خَشَبٌ وَأَجَمٌ وَرَخَمٌ وَأَكَمٌ ، اسْتَثْنَاهُ اللِّحْيَانِيُّ مِنْ هَذِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ : قَدْ سَاقَ بَدَنَةً : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سُمِّيتَ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَضَخَامَتِهَا ، وَيُقَالُ : سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِسِنِّهَا . وَالْبُدْنُ : السِّمَنُ وَالِاكْتِنَازُ ، وَكَذَلِكَ الْبُدُنُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ ; قَالَ شَبِيبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ : كَأَنَّهَا ، مِنْ بُدُنٍ وَإِيفَارْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارْ وَرُوِيَ : مِنْ سِمَنٍ وَإِيغَارٍ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ ; الْبَدَنَةُ ، بِالْهَاءِ ، تَقَعُ عَلَى النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَا
- صحيح مسلم · 349#١١٩٩٨
- مسند الدارمي · 2283#١٠٦٠٤٦
- صحيح ابن حبان · 229#٣٠٥٧٥
- المعجم الكبير · 9707#٣١٢٠٥٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 15155#٢٥٤٣٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 15157#٢٥٤٣٢٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 16403#٢٥٥٨٠٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 16404#٢٥٥٨٠٦
- مصنف عبد الرزاق · 13176#٢٢٨١٢٢
- سنن البيهقي الكبرى · 13851#١٣٥٦٤٦
- مسند الحميدي · 785#١٨٤٢٩١
- سنن سعيد بن منصور · 2090#١١٦٥٢٨
- سنن سعيد بن منصور · 2091#١١٦٥٢٩
- سنن سعيد بن منصور · 2092#١١٦٥٣٠
- سنن سعيد بن منصور · 2093#١١٦٥٣١
- شرح مشكل الآثار · 2261#٢٩١٧٠٨