شزن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٧٠ حَرْفُ الشِّينِ · شَزَنَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ ص ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ ، فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا . التَّشَزُّنُ : التَّأَهُّبُ وَالتَّهَيُّؤُ لِلشَّيْءِ وَالِاسْتِعْدَادُ لَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَرْضِ الشَّيْءِ وَجَانِبِهِ ، كَأَنَّ الْمُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطُّمَأْنِينَةَ فِي جُلُوسِهِ وَيَقْعُدُ مُسْتَوْفِزًا عَلَى جَانِبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَطَّبَ وَتَشَزَّنَ لَهُ . أَيْ تَأَهَّبَ . [ هـ ] وَحَدِيثُ عُثْمَانَ قَالَ لِسَعْدٍ وَعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : مِيعَادُكُمْ يَوْمُ كَذَا حَتَّى أَتَشَزَّنَ أَيْ أَسْتَعِدَّ لِلْجَوَابِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ أَتَى جَنَازَةً ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَشَزَّنُوا لِيُوَسِّعُوا لَهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ زِيَادٍ نِعْمَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لَوْلَا قَعْقَعَةُ الْبُرُدِ ، وَالتَّشَزُّنُ لِلْخُطَبِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ظَبْيَانَ فَتَرَامَتْ مَذْحِجُ بِأَسِنَّتِهَا ، وَتَشَزَّنَتْ بِأَعِنَّتِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ كُنْتُ إِذَا هَبَطْتُ شَزَنًا أَجِدُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيَّ الشَّزَنُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَلِيظُ مِنَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ وَوَلَّاهُمْ شَزَنَهُ يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالزَّايِ ، وَبِضَمِّهِمَا ، وَبِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الزَّايِ ، وَهِيَ لُغَاتٌ فِي الشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ . وَقِيلَ هُوَ الْجَانِبُ : أَيْ يُوَلِّي أَعْدَاءَهُ شِدَّتَهُ وَبَأْسَهُ ، أَوْ جَانِبُهُ : أَيْ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ وَلَّاهُمْ جَانِبَهُ فَحَاطَهُمْ بِنَفْسِهِ . يُقَالُ : وَلَّيْتُهُ ظَهْرِي إِذَا جَعَلَهُ وَرَاءَهُ وَأَخَذَ يَذُبُّ عَنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : تَجُوبُ بِي الْأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ أَيْ تَمْشِي مِنْ نَشَاطِهَا عَلَى جَانِبٍ . وَشَزِنَ فُلَانٌ إِذَا نَشِطَ . وَالشَّزَنُ : النَّشَاطُ . وَقِيلَ الشَّزَنُ : الْمُعْيَى مِنَ الْحَفَاءِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٧٣ حَرْفُ الشِّينِ · شزنشزن : الشَّزَنُ بِالتَّحْرِيكِ وَالشُّزُونَةُ : الْغِلَظُ مِنَ الْأَرْضِ ; قَالَ الْأَعْشَى : تَيَمَّمْتُ قَيْسًا وَكَمْ دُونَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ مَهْمَهٍ ذِي شَزَنْ ، وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اخْتَطَفَتهُ الْجِنُّ : كُنْتُ إِذَا هَبَطْتُ شَزَنًا أَجِدُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيَّ ، الشَّزَنُ بِالتَّحْرِيكُ : الْغَلِيظُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ شُزُنٌ وَشُزُونٌ ، وَقَدْ شَزُنَ شُزُونَةً . وَرَجُلٌ شَزَنٌ : فِي خُلُقِهِ عُسْرٌ . وَتَشَزَّنَ فِي الْأَمْرِ : تَصَعَّبَ . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : وَوَلَّاهُمْ شَزَنَهُ ، يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالزَّايِ ، وَبِضَمِّهِمَا ، وَبِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الزَّايِ ، وَهِيَ لُغَاتٌ فِي الشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَانِبُ أَيْ يُوَلِّي أَعْدَاءَهُ شِدَّتَهُ وَبَأْسَهُ أَوْ جَانِبَهُ أَيْ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ وَلَّاهُمْ جَانِبَهُ فَحَاطَهُمْ بِنَفْسِهِ . يُقَالُ : وَلَّيْتُهُ ظَهْرِي إِذَا جَعَلَهُ وَرَاءَهُ وَأَخَذَ يَذُبُّ عَنْهُ . وَشَزِنَتِ الْإِبِلُ شَزَنًا : عَيِيَتْ مِنَ الْحَفَا . وَالشَّزَنُ : شِدَّةُ الْإِعْيَاءِ مِنَ الْحَفَا ، وَقَدْ شَزِنَتِ الْإِبِلُ . وَرَوَى أَبُو سُفْيَانَ حَدِيثَ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : شُزُنَهُ ، قَالَ : وَسَأَلَتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ : الشُّزُنُ عُرْضُهُ وَجَانِبُهُ وَهُوَ لُغَةٌ ; وَأَنْشَدَ لِابْنِ أَحْمَرَ : أَلَا لَيْتَ الْمَنَازِلَ قَدْ بَلِينَا فَلَا يَرْمِينَ عَنْ شُزُنٍ حَزِينَا يُرِيدُ أَنَّهُمْ حِينَ دَهَمَهُمُ الْأَمْرُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَوَلَّاهُمْ جَانِبَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ حَسَنٌ ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ : كِلَانَا ، وَلَوْ طَالَ أَيَّامُهُ سَيَنْدُرُ عَنْ شَزَنٍ مُدْحِضٍ قَالَ : الشَّزَنُ الْحَرْفُ يَعْنِي بِهِ الْمَوْتَ وَأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ سَتَزْلَقُ قَدَمُهُ بِالْمَوْتِ ، وَإِنْ طَالَ عُمُرُهُ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : إِنْ تُؤْنِسَا نَارَ حَيٍّ قَدْ فُجِعْتُ بِهِمْ أَمْسَتْ عَلَى شَزَنٍ مِنْ دَارِهِمْ دَارِي وَالشُّزُنُ : الْكَعْبُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهُ شُزُنٌ بِالدَّوِّ مَحْكُوكُ ، وَقَالَ الْأَجْدَعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوقٍ : وَكَأَنَّ صِرْعَاهَا كِعَابُ مُقَامِرٍ ضُرِبَتْ عَلَى شُزُنٍ فَهُنَّ شَوَاعِي وَالشَّزَنُ وَالشُّزُنُ : نَاحِيَةُ الشَّيْءِ وَجَانِبُهُ . وَالشُّزُنُ : الْحَرْفُ وَالْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ مِثالُ الطُّنُبِ . وَيُقَالُ : عَنْ شُزُنٍ أَيْ عَنْ بُعْدٍ وَاعْتِرَاضٍ وَتَحَرُّفٍ . وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ أَتَى جَنَازَةً ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَشَزَّنُوا لَهُ لِيُوَسِّعُوا لَهُ ; قَالَ شَمِرٌ : أَيْ تَحَرَّفُوا . يُقَالُ : تَشَزَّنَ الرَّجُلُ لِلرَّمْيِ إِذَا تَحَرَّفَ وَاعْتَرَضَ . وَرَمَاهُ عَنْ شُزُنٍ أَيْ تَحَرَّفَ لَهُ ، وَهُوَ أَشَدُّ لِلرَّمْيِ ; وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : تَجُوبُ بِيَ الْأَرْضَ عَلْنَدَاةُ شَزَنْ أَيْ تَمْشِي مِنْ نَشَاطِهَا عَلَى جَانِبٍ . وَشَزِنَ فُلَانٌ إِذَا نَشِطَ . وَالشَّزَنُ : النَّشَاطُ . وَقِيلَ : الشَّزَنُ الْمُعْيَى مِنَ الْحَفَا . وَالتَّشَزُّنُ فِي الصِّرَاعِ : أَنْ يَضَعَهُ عَلَى وَرِكِهِ فَيَصْرَعَهُ وَهُوَ التَّوَرُّكُ . وَيُقَالُ : مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ وَعَلَى أَيِّ شُزْنَيْهِ وَقَعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ جَانِبَيْهِ . وَتَشَزَّنَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ تَشَزُّنًا وَتَشْزِينًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ : صَرَعَهُ ; وَنَظِيرُهُ : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . وَتَشَزَّنَ الشَّاةَ : أَضَجْعَهَا لِيَذْبَحَهَا . وَتَشَزَّنَ لِلرَّمْيِ وَلِلْأَمْرِ وَغَيْرِهِ إِذَا اسْتَعَدَّ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ سُئِلَ حُضُورَ مَجْلِسٍ لِلْمُذَاكَرَةِ أَنَّهُ قَالَ : حَتَّى أَتَشَزَّنَ . وَتَشَزَّنَ لَهُ أَيِ انْتَصَبَ لَهُ فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ ص ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ ، فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا ، التَّشَزُّنُ : التَّأَهُّبُ وَالتَّهَيُّؤُ لِلشَّيْءِ وَالِاسْتِعْدَادُ لَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عُرْضِ الشَّيْءِ وَجَانِبِهِ كَأَنَّ الْمُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطُّمَأْنِينَةَ فِي جُلُوسِهِ وَيَقْعُدُ مُسْتَوْفِزًا عَلَى جَانِبٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَطَّبَ وَتَشَزَّنَ لَهُ أَيْ تَأَهَّبَ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : قَالَ لِسَعْدٍ وَعَمَّارٍ مِيعَادُكُمْ يَوْمُ كَذَا حَتَّى أَتَشَزَّنَ أَيِ أَسْتَعِدَّ لِلْجَوَابِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِيَادٍ : نِعْمَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لَوْلَا قَعْقَعَةُ الْبُرُدِ وَالتَّشَزُّنُ لِلْخُطَبِ . وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : فَتَرَامَتْ مَذْحِجُ بِأَسِنَّتِهَا وَتَشَزَّنَتْ بِأَعِنَّتِهَا .