المشاعل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٨٢ حَرْفُ الشِّينِ · شَعَلَ( شَعَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ شَقَّ الْمَشَاعِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ هِيَ زِقَاقٌ كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا ، وَاحِدُهَا مِشْعَلٌ وَمِشْعَالٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَسْمُرُ مَعَ جُلَسَائِهِ ، فَكَادَ السِّرَاجُ يَخْمَدُ ، فَقَامَ وَأَصْلَحَ الشَّعِيلَةَ ، وَقَالَ : قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ ، وَقَعَدْتُ وَأَنَا عُمَرُ الشَّعِيلَةُ : الْفَتِيلَةُ الْمُشْعَلَةُ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٩٥ حَرْفُ الشِّينِ · شعل[ شعل ] شعل : الشَّعَلُ وَالشُّعْلَةُ : الْبَيَاضُ فِي ذَنَبِ الْفَرَسِ أَوْ نَاصِيَتِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ عَرْضَهَا . يُقَالُ : غُرَّةٌ شَعْلَاءُ تَأْخُذُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَذَالِ وَهُوَ فِي الذَّنَبِ أَكْثَرُ ، شَعِلَ شَعَلًا وَشُعْلَةً ; الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ، وَكَذَلِكَ إِشْعَالَّ اشْعِيلَالًا إِذَا صَارَ ذَا شَعَلٍ ; قَالَ : وَبَعْدَ انْتِهَاضِ الشَّيْبِ فِي كُلِّ جَانِبٍ عَلَى لِمَّتِي حَتَّى اشْعَأَلَّ بَهِيمُهَا أَرَادَ اشْعَالَّ فَحَرَّكَ الْأَلِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً لِأَنَّ الْأَلِفَ حَرْفٌ ضَعِيفٌ وَاسِعُ الْمَخْرَجِ لَا يَتَحَمَّلُ الْحَرَكَةَ ، فَإِذَا اضْطُرُّوا إِلَى تَحْرِيكِهِ حَرَّكُوهُ بِأَقْرَبِ الْحُرُوفِ إِلَيْهِ ، وَيُقَالُ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي طَرَفِ ذَنَبِ الْفَرَسِ فَهُوَ أَشْعَلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الذَّنَبِ فَهُوَ أَصْبَغُ ، وَإِنْ كَانَ فِي صَدْرِهِ فَهُوَ أَدْعَمُ ، فَإِذَا بَلَغَ التَّحْجِيلُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّبٌ فَإِنْ كَانَ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا خَالَطَ الْبَيَاضُ الذَّنَبَ فِي أَيِّ لَوْنٍ كَانَ فَذَلِكَ الشُّعْلَةُ . وَالْفَرَسُ أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَلِ وَالْأُنْثَى شَعْلَاءُ . وَشَعَلَ النَّارَ فِي الْحَطَبِ يَشْعَلُهَا وَشَعَّلَهَا وَأَشْعَلَهَا فَاشْتَعَلَتْ وَتَشَعَّلَتْ : أَلْهَبَهَا فَالْتَهَبَتْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اشْتَعَلَتِ النَّارُ تَأَجَّجَتْ فِي الْحَطَبِ ، وَقَالَ مُرَّةُ : نَارٌ مُشْعَلَةٌ مُلْتَهِبَةٌ مُتَّقِدَةٌ . وَالشُّعْلَةُ : مَا اشْتَعَلَتْ فِيهِ مِنَ الْحَطَبِ أَوْ أَشْعَلَهُ فِيهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشُّعْلَةُ شِبْهُ الْجِذْوَةِ ، وَهِيَ قِطْعَةُ خَشَبٍ تُشْعَلُ فِيهَا النَّارُ ، وَكَذَلِكَ الْقَبَسُ وَالشِّهَابُ . وَالشُّعْلَةُ : وَاحِدَةُ الشُّعَلِ . وَالشُّعْلَةُ وَالشُّعْلُولُ : اللَّهَبُ وَالْمَشْعَلَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُشْعَلُ فِيهِ النَّارُ . وَالشَّعِيلَةُ : النَّارُ الْمُشْعَلَةُ فِي الذُّبَالِ وَقِيلَ : الْفَتِيلَةُ الْمُرَوَّاةُ بِالدُّهْنِ شُعِلَ فِيهَا نَارٌ يُسْتَصْبَحُ بِهَا ، وَلَا يُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ إِلَّا إِذَا اشْتَعَلَتْ بِالنَّارِ ، وَجَمْعُهَا شُعُلٌ مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصُحُفٍ . وَالْمَشْعَلَةُ : وَاحِدَةُ الْمَشَاعِلِ ; قَالَ لَبِيدٌ : أَصَاحِ تَرَى بُرَيْقًا هَبَّ وَهْنًا كَمِصْبَاحِ الشَّعِيلَةِ فِي الذُّبَالِ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : كَانَ يَسْمُرُ مَعَ جُلَسَائِهِ فَكَادَ السِّرَاجُ يَخْمَدُ فَقَامَ وَأَصْلَحَ الشَّعِيلَةَ ، وَقَالَ : قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ وَقَعَدْتُ وَأَنَا عُمَرُ الشَّعِيلَةُ : الْفَتِيلَةُ الْمُشْعَلَةُ . وَالْمَشْعَلُ : الْقِنْدِيلُ . وَشُعْلَةُ : اسْمُ فَرَسِ قَيْسِ بْنِ سِبَاعٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بِإِشْعَالِ النَّارِ لِسُرْعَتِهَا . وَاشْتَعَلَ غَضَبًا : هَاجَ عَلَى الْمَثَلِ وَأَشْعَلْتُهُ أَنَا . وَاشْتَعَلَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ : اتَّقَدَ عَلَى الْمَثَلِ ، وَأَصْلُهُ مِنِ اشْتِعَالِ النَّارِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَنَصْبُ ( شَيْبًا ) عَلَى التَّفْسِيرِ ; وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا وَكَذَلِكَ قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ . وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا أَيْ كَثُرَ شَيْبُ رَأْسِهِ . وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ الرَّأْسُ شَعَرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةُ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ مِنَ الرَّأْسِ . وَأَشْعَلَتِ الْعَيْنُ : كَثُرَ دَمْعُهَا . وَأَشْعَلَ إِبِلَهُ بِالْقَطِرَانِ : كَثَّرَ عَلَيْهَا مِنْهُ وَعَمَّهَا بِالْهِنَاءِ وَلَمْ يَطْلِ النُّقَبَ مِنَ الْجَرَبِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَنِ الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ . وَكَتِيبَةٌ مُشْعَلَةٌ : مَبْثُوثَةٌ انْتَشَرَتْ . وَأَشْعَلَ الْخَيْلَ فِي الْغَارَةِ : بَثَّهَا ; قَالَ : وَالْخَيْلُ مُشْعَلَةٌ فِي سَاطِعٍ ضَرِمٍ كَأَنَّهُنَّ جَرَادٌ أَوْ يَعَاسِيبُ وَأَشْعَلَتِ الْغَارَةُ : تَفَرَّقَتْ . وَالْغَارَةُ الْمُشْعِلَةُ : الْمُنْتَشِرَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ . وَيُقَالُ : كَتِيبَةٌ مُشْعِلَةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ إِذَا انْتَشَرَتْ ; قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ رَجُلًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لِلْأَخْطَلِ : عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِّعَالِ كَأَنَّهَا طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِي شَمَامِ وُكُورَا وَ ( شَمَامِ ) : جَبَلٌ بِالْعَالِيَةِ . وَجَرَادٌ مُشْعِلٌ : كَثِيرٌ مُتَفَرِّقٌ إِذَا انْتَشَرَ وَجَرَى فِي كُلِّ وَجْهٍ . يُقَالُ : جَاءَ جَيْشٌ كَالْجَرَادِ الْمُشْعِلِ ، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : جَاءَ فُلَانٌ كَالْحَرِيقِ الْمُشْعَلِ فَمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَشْعَلَ النَّارَ فِي الْحَطَبِ أَيْ أَضْرَمَهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ : وَاسْأَلْ إِذَا حَرِجَ الْخِدَامُ وَأُحْمِشَتْ حَرْبٌ تَضَرَّمُ كَالْحَرِيقِ الْمُشْعَلِ وَأَشْعَلَ الْإِبِلَ فَرَّقَهَا ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَشْعَلْتُ جَمْعَهُ إِذَا فَرَّقْتَهُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ : فَعَادَ زَمَانٌ بَعْدَ ذَاكَ مُفَرِّقٌ وَأُشْعِلَ وَلْيٌ مِنْ نَوًى كُلَّ مُشْعَلِ وَالشُّعْلُولُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَذَهَبُوا شَعَالِيلَ بِقِرْدَحْمَةٍ وَمَا فِي قِرْدَحْمَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَذَهَبَ الْقَوْمُ شَعَالِيلَ مِثْلُ شَعَارِيرَ إِذَا تَفَرَّقُوا ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ : حَتَّى إِذَا مَا دَنَتْ مِنْهُ سَوَابِقُهَا وَلِلُّغَامِ بِعِطْفَيْهِ شَعَالِيلُ وَشَعَلَ فِي الشَّيْءِ يَشْعَلُ شَعْلًا : أَمْعَنَ . وَغُلَامٌ شَعْلٌ أَيْ خَفِيفٌ مُتَوَقِّدٌ ، وَمَعْلٌ مِثْلُهُ ; وَقَالَ : يُلْحِنُ مِنْ سَوْقِ غُلَامٍ شَعْلِ قَامَ فَنَادَى بِرَوَاحٍ مَعْلِ وَكَانَ تَأَبَّطَ شَرًّا يُقَالُ لَهُ شَعْلٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : سَرَى ثَابِتٌ مَسْرًى ذَمِيمًا وَلَمْ أَكُنْ سَلَلْتُ عَلَيْهِ شَلَّ مِنِّي الْأَصَابِعُ وَيَأْمُر