بشفر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٨٤ حَرْفُ الشِّينِ · شَفَرَ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْفَاءِ ) ( شَفَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ وُصِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ الشُّفْرُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ يُفْتَحُ : حَرْفُ جَفْنِ الْعَيْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعَرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ كَانُوا لَا يُوَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئًا أَيْ لَا يُوجِبُونَ فِيهِ شَيْئًا مُقَدَّرًا . وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْأَجْفَانِ ، فَإِنْ أَرَادَ بِالشُّفْرِ هَاهُنَا الشَّعْرَ فَفِيهِ خِلَافٌ ، أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مَذْهَبًا لِلشَّعْبِيِّ . ( هـ س ) وَفِيهِ إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا فَلَا تَهِجْهَا الشَّفْرَةُ : السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ أَنَسًا كَانَ شَفْرَةَ الْقَوْمِ فِي سَفَرِهِمْ أَيْ أَنَّهُ كَانَ خَادِمَهُمُ الَّذِي يَكْفِيهِمْ مَهْنَتَهُمْ شُبِّهَ بِالشَّفْرَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَيْ جَانِبِهَا وَحَرْفِهَا . وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ . * وَفِي حَدِيثِ كُرْزٍ الْفِهْرِيِّ لَمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ يَرْعَى بِشُفَرٍ هُوَ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الْفَاءِ : جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَهْبِطُ إِلَى الْعَقِيقِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٠٠ حَرْفُ الشِّينِ · شفر[ شفر ] شفر : الشُّفْرُ بِالضَّمِّ : شُفْرُ الْعَيْنِ ، وَهُوَ مَا نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَأَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعْرِ فِي الْجَفْنِ وَلَيْسَ الشُّفْرُ مِنَ الشَّعَرِ فِي شَيْءٍ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ; صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ سِيبَوَيْهِ : لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَالشَّفْرُ : لُغَةٌ فِيهِ عَنْ كُرَاعٍ . شَمِرٌ : أَشْفَارُ الْعَيْنِ مَغْرِزُ الشَّعَرِ . وَالشَّعَرُ : الْهُدْبُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : شُفْرُ الْعَيْنِ مَنَابِتُ الْأَهْدَابِ مِنَ الْجُفُونِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ ، وَهُوَ الْهُدْبُ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ : لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ وُصِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : كَانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئًا أَيْ لَا يُوجِبُونَ فِيهِ شَيْئًا مُقَدَّرًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا بِخِلَافِ الْإِجْمَاعِ ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْأَجْفَانِ فَإِنْ أَرَادَ بِالشُّفْرِ هَا هُنَا الشَّعَرَ فَفِيهِ خِلَافٌ أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مَذْهَبًا لِلشَّعْبِيِّ . وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ : نَاحِيَتُهُ . وَشُفْرُ الرَّحِمِ وَشَافِرُهَا : حُرُوفُهَا . وَشُفْرَا الْمَرْأَةِ وَشَافِرَاهَا : حَرْفَا رَحِمِهَا . وَالشَّفِرَةُ وَالشَّفِيرَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَجِدُ شَهْوَتَهَا فِي شُفْرِهَا فَيَجِيءُ مَاؤُهَا سَرِيعًا وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَقْنَعُ مِنَ النِّكَاحِ بِأَيْسَرِهِ ، وَهِيَ نَقِيضُ الْقَعِيرَةِ . وَالشُّفْرُ : حَرْفُ هَنِ الْمَرْأَةِ وَحَدُّ الْمِشْفَرِ . وَيُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ : الْإِسْكَتَانِ وَلِطَرَفَيْهِمَا : الشُّفْرَانِ اللَّيْثُ : الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ الْمَرْأَةِ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ الْمِشْفَرُ إِلَّا لِلْبَعِيرِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا قِيلَ مَشَافِرُ الْحَبَشِ تَشْبِيهًا بِمَشَافِرِ الْإِبِلِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَمَا بِالدَّارِ شُفْرٌ وَشَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ ; وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : بِفَتْحِ الشِّينِ . قَالَ شَمِرٌ : وَلَا يَجُوزُ شُفْرٌ بِضَمِّهَا ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِيهِ بِلَا حَرْفِ النَّفْيِ : تَمُرُّ بِنَا الْأَيَّامُ مَا لَمَحَتْ بِنَا بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ أَيْ مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ مِنَّا إِلَى إِنْسَانٍ سِوَانَا ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الْجَمِيعِ تَفَرَّقُوا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمُ شَفْرُ وَالْمِشْفَرُ وَالْمَشْفَرُ لِلْبَعِيرِ : كَالشَّفَةِ لِلْإِنْسَانِ وَقَدْ يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ مَشَافِرُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَعَظِيمُ الْمَشَافِرِ ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فَرَّقَ فَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ مِشْفَرًا ثُمَّ جَمَعَ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : فَلَوْ كُنْتَ ضَبِّيًّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي وَلِكِنَّ زِنْجِيًّا عَظِيمَ الْمَشَافِرِ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمِشْفَرُ مِنَ الْبَعِيرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ ، وَمَشَافِرُ الْفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ أَيْ أَغْنَاكَ الظَّاهِرُ عَنْ سُؤَالِ الْبَاطِنِ . وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ : وَالشَّفِيرُّ : حَدُّ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النُّقْبَةَ قَدْ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا ، قَالَ : فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ ؟ الْمِشْفَرُ لِلْبَعِيرِ : كَالشَّفَةِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَحْفَلَةِ لِلْفَرَسِ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَشَفِيرُ الْوَادِي : حَدُّ حَرْفِهِ ، وَكَذَلِكَ شَفِيرُ جَهَنَّمَ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : حَتَّى وَقَفُوا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَيْ جَانِبِهَا وَحَرْفِهَا ; وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ ، وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُهُ وَشَفِيرُهُ ، كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ . وَشَفِيرُ الْوَادِي وَشُفْرُهُ : نَاحِيَتُهُ مِنْ أَعْلَاهُ فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِ : بِزَرْقَاوَيْنِ لَمْ تُحْرَفْ وَلَمَّا يُصِبْهَا غَائِرٌ بِشَفِيرِ مَأْقِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَدْ يَكُونُ الشَّفِيرُ هَا هُنَا نَاحِيَةَ الْمَأْقِ مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّفِيرُ لُغَةً فِي شُفْرِ الْعَيْنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَفَرَ إِذَا آذَى إِنْسَانًا وَشَفَرَ إِذَا نَقَّصَ وَالشَّافِرُ : الْمُهْلِكُ مَالَهُ وَالزَّافِرُ : الشُّجَاعُ . وَشَفَّرَ الْمَالُ : قَلَّ وَذَهَبَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِشَاعِرٍ يَذْكُرُ نِسْوَةً : مُولَعَاتٌ بِهَاتِ هَاتِ فَإِنْ شَ فَّرَ مَالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلَاعَا وَالتَّشْفِيرُ : قِلَّةُ النَّفَقَةِ . وَعَيْشٌ مُشَفِّرٌ : قَلِيلٌ ضَيِّقٌ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ : قَدْ شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ الْقَوْمِ بَعْدَكُمُ فَأَصْبَحُوا لَيْسَ فِيهِمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ وَالشَّفْرَةُ مِنَ الْحَدِيدِ : مَا عُرِّضَ وَحُدِّدَ ، وَالْجَمْعُ شِفَارٌ . وَفِي الْمَثَلِ : أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَنَسًا كَانَ شَفْرَةَ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ ; مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ خَادِمُهُمُ الَّذِي يَكْفِيهِمْ مِهْنَتَهُمْ ، شُبِّهَ بِالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ . وَالشَّفْرَةُ بِالْفَتْحِ : السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ الْعَظِيمَةُ وَجَمْعُهَا شَفْرٌ وَشِفَارٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا فَلَا تَهِجْهَا الشَّفْرَةُ : السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ . وَشَفَرَاتُ السُّيُوفِ : حُرُوفُ حَدِّهَا ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ السُّيُوفَ : يَرَى الرَّاءُونَ بِالشَّفَرَاتِ مِنْهَا وُقُودَ أَبِي حُبَاحِبَ وَالظُّبِينَا وَشَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ . وَشَفْرَةُ الْإِسْكَافِ : إِزْمِيلُهُ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ . أَبُو حَنِيفَةَ : شَفْرَتَا