شلاء
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٩٨ حَرْفُ الشِّينِ · شَلَلَ( شَلَلَ ) * فِيهِ وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيَتِهَا هِيَ الْمُنْتَشِرَةُ الْعَصَبِ الَّتِي لَا تُوَاتِي صَاحِبَهَا عَلَى مَا يُرِيدُ لِمَا بِهَا مِنَ الْآفَةِ . يُقَالُ : شَلَّتْ يَدُهُ تُشَلُّ شَلَلًا ، وَلَا تُضَمُّ الشِّينُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ شَلَّتْ يَدُهُ يَوْمَ أُحُدٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَيْعَةِ عَلِيٍّ يَدٌ شَلَّاءُ وَبَيْعَةٌ لَا تَتِمُّ يُرِيدُ يَدَ طَلْحَةَ ، كَانَتْ أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٢٤ حَرْفُ الشِّينِ · شلل[ شلل ] شلل : الشَّلَلُ : يُبْسُ الْيَدِ وَذَهَابُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ فَسَادٌ فِي الْيَدِ شَلَّتْ يَدُهُ تَشَلُّ بِالْفَتْحِ شَلًّا وَشَلَلًا وَأَشَلَّهَا اللَّهُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : شَلَّ عَشْرُهُ وَشَلَّ خَمْسُهُ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ شَلَّتْ ، قَالَ : وَهِيَ أَقَلُّ يَعْنِي أَنَّ حَذْفَ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ فِي مِثْلِ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ إِثْبَاتِهَا ; وَأَنْشَدَ : فَشَلَّتْ يَمِينِي يَوْمَ أَعْلُو ابْنَ جَعْفَرٍ ! وَشَلَّ بَنَانَاهَا وَشَلَّ الْخَنَاصِرُ ! وَرَجُلٌ أَشَلُّ ، وَقَدْ أَشَلَّ اللَّهُ يَدَهُ وَلَا شَلَلًا وَلَا شَلَالِ : مَبْنِيَّةٌ كَحَذَامِ أَيْ لَا تَشْلَلْ يَدُكَ . وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ : لَا تَشْلَلْ يَدُكَ وَلَا تَكْلَلْ . وَقَدْ شَلِلْتَ يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ تَشَلُّ شَلَلًا أَيْ صِرْتَ أَشَلَّ وَالْمَرْأَةُ شَلَّاءُ . وَيُقَالُ لِمَنْ أَجَادَ الرَّمْيَ أَوِ الطَّعْنَ : لَا شَلَلًا وَلَا عَمًى وَلَا شَلَّ عَشْرُكَ أَيْ أَصَابِعُكَ ، قَالَ أَبُو الْخُضْرِيِّ الْيَرْبُوعِيُّ : مُهْرَ أَبِي الْحَبْحَابِ لَا تَشَلِّي ! بَارَكَ فِيكَ اللَّهُ مِنْ ذِي أَلِّ حَرَّكَ تَشَلِّي لِلْقَافِيَةِ وَالْيَاءُ مِنْ صِلَةِ الْكَسْرِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ الْفَرَّاءُ : لَا يُقَالُ شُلَّتْ يَدُهُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ أَشَلَّهَا اللَّهُ . اللَّيْثُ : وَيُقَالُ لَا شَلَلٍ فِي مَعْنَى لَا تَشْلَلْ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ مَوْقِعَ الْأَمْرِ فَشُبِّهَ بِهِ وَجُرَّ ، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا لَنُصِبَ ; وَأَنْشَدَ : ضَرْبًا عَلَى الْهَامَاتِ لَا شَلَلِ ، قَالَ : وَقَالَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ : إِنِّي أَقُولُ لِمَنْ جَدَّتْ صَرِيمَتُهُ يَوْمًا لِغَانِيَةٍ : تَصْرِمْ وَلَا شَلَلِ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْكَسْرَ لَا شَلَلِ لِغَيْرِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُمَارِسُ عَمَلًا ، وَهُوَ ذُو حِذْقٍ بِهِ : لَا قَطْعًا وَلَا شَلَلًا أَيْ لَا شَلِلْتَ عَلَى الدُّعَاءِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ، وَقَوْلُهُ : تَصْرِمُ مَعْنَاهُ فِي هَذَا اصْرِمْ وَلَا شَلَلِ أَيْ وَلَا شَلِلْتَ ، وَقَالَ لَا شَلَلِ فَكَسَرَ ; لِأَنَّهُ نَوَى الْجَزْمَ ثُمَّ جَرَّتْهُ الْقَافِيَةُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مُهْرَ أَبِي الْحَبْحَابِ لَا تَشَلِّي ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ لَا شَلِلْتَ كَقَوْلِهِ : أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي إِذَا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي أَيْ لَا حُرْتِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ شُلَّ يَدُ فُلَانٍ بِمَعْنَى قُطِعَتْ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : شَلَّتْ يَدُهُ لُغَةٌ فَصِيحَةٌ وَشُلَّتْ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ . قَالَ : وَيُقَالُ أُشِلَّتْ يَدُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيَتِهَا هِيَ الْمُنْتَشِرَةُ الْعَصَبِ الَّتِي لَا تُوَاتِي صَاحِبَهَا عَلَى مَا يُرِيدُ لِمَا بِهَا مِنَ الْآفَةِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ شَلَّتْ يَدُهُ تَشَلُّ شَلَلًا وَلَا تَضُمِّ الشِّينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : شَلَّتْ يَدُهُ يَوْمَ أُحُدٍ . وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَدٌ شَلَّاءُ وَبَيْعَةٌ لَا تَتِمُّ يُرِيدُ طَلْحَةَ ، كَانَتْ أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ . وَالشَّلَلُ فِي الثَّوْبِ : أَنْ يُصِيبَهُ سَوَادٌ أَوْ غَيْرُهُ ، فَإِذَا غُسِلَ لَمْ يَذْهَبْ . يُقَالُ : مَا هَذَا الشَّلَلُ فِي ثَوْبِكَ ؟ وَالشَّلِيلُ : مِسْحٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ شَعَرٍ يُجْعَلُ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ مِنْ وَرَاءِ الرَّحْلِ ; قَالَ جَمِيلٌ : تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ مَنَاكِبُهَا وَابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُهَا وَالشَّلِيلُ : الْحِلْسُ ; قَالَ : إِلَيْكَ سَارَ الْعِيسُ فِي الْأَشِلَّهْ وَالشَّلِيلُ : الْغِلَالَةُ الَّتِي تُلْبَسُ فَوْقَ الدِّرْعِ ، وَقِيلَ : هِيَ الدِّرْعُ الصَّغِيرَةُ الْقَصِيرَةُ تَكُونُ تَحْتَ الْكَبِيرَةِ ، وَقِيلَ : تَحْتَ الدِّرْعِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هِيَ الدِّرْعُ مَا كَانَتْ ، وَالْجَمْعُ الْأَشِلَّةُ ، قَالَ أَوْسٌ : وَجِئْنَا بِهَا شَهْبَاءَ ذَاتَ أَشِلَّةٍ لَهَا عَارِضٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ ابْنُ شُمَيْلٍ : شَلَّ الدِّرْعَ يَشُلُّهَا شَلًّا إِذَا لَبِسَهَا ، وَشَلَّهَا عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِلدِّرْعِ نَفْسِهَا شَلِيلٌ . وَالشُّلَّةُ : الدِّرْعُ . وَالشَّلِيلُ : النُّخَاعُ ، وَهُوَ الْعِرْقُ الْأَبْيَضُ الَّذِي فِي فِقَرِ الظَّهْرِ . وَالشَّلِيلُ : طَرَائِقُ طِوَالٌ مِنْ لَحْمٍ تَكُونُ مُمْتَدَّةٌ مَعَ الظَّهْرِ ، وَاحِدَتُهَا شَلِيلَةٌ ; كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ وَالسِّينُ فِيهَا أَعْلَى ، وَالشَّلُّ وَالشَّلَلُ : الطَّرْدُ ، شَلَّهُ يَشُلُّهُ شَلًّا فَانْشَلَّ ، وَكَذَلِكَ شَلَّ الْعَيْرُ أُتُنَهُ وَالسَّائِقُ إِبِلَهُ . وَحِمَارٌ مِشَلٌّ : كَثِيرُ الطَّرْدِ . وَالشَّلَّةُ : الطَّرْدُ . وُشَلَلْتُ الْإِبِلَ أَشُلُّهَا شَلًّا إِذَا طَرَدْتَهَا فَانْشَلَّتْ . وَمَرَّ فُلَانٌ يَشُلُّهُمْ بِالسَّيْفِ أَيْ يَكْسَؤُهُمْ وَيَطْرُدُهُمْ . وَذَهَبَ الْقَوْمُ شِلَالًا أَيِ انْشَلُّوا مَطْرُودِينَ . وَجَاءُوا شِلَالًا إِذَا جَاءُوا يَطْرُدُونَ الْإِبِلَ . وَالشِّلَالُ : الْقَوْمُ الْمُتَفَرِّقُونَ ، قَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةَ : أَمَا وَالَّذِي حَجَّتْ قُرَيْشٌ قَطِينَهُ شِلَالًا وَمَوْلَى كُلِّ بَاقٍ وَهَالِكِ وَالْقَطِينُ : سَكْنُ الدَّارِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَلَّ يَشُلُّ إِذَا طَرَدَ ، وَشَلَّ يَشِلُّ إِذَا اعْوَجَّتْ يَدُهُ بِالْكَسْرِ . وَالْأَشَلُّ : الْمُعْوَجُّ الْمِعْصَمِ الْمُتَعَطِّلُ الْكَفِّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْرُوفُ شَلَّتْ يَدُهُ تَشَلُّ : بِالْفَتْحِ فَهِيَ شَلَّاءُ . وَعَيْنٌ شَلَّاءُ : لِلَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا ، وَفِي الْعَيْنِ عِرْقٌ إِذَا قُطِعَ ذَهَبَ بَصَرُهَا أَوْ أَشَلَّهَا . وَرَجُلٌ مِشَلٌّ وَشَلُولٌ وَشُلُلٌ وَشُلْشُلٌ : خَ