شمط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥٠١ حَرْفُ الشِّينِ · شَمَطَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ لَوْ شِئْتَ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلْتُ الشَّمَطُ : الشَّيْبُ ، وَالشَّمَطَاتُ : الشَّعَرَاتُ الْبَيْضُ الَّتِي كَانَتْ فِي شَعْرِ رَأْسِهِ ، يُرِيدُ قِلَّتَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : صَرِيحُ لُؤَيٍّ لَا شَمَاطِيطَ جُرْهُمٍ الشَّمَاطِيطُ : الْقِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ ، الْوَاحِدُ شِمْطَاطٌ وَشِمْطِيطٌ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٣٣ حَرْفُ الشِّينِ · شمطشمط : شَمَطَ الشَّيْءَ يَشْمِطُهُ شَمْطًا وَأَشْمَطَهُ : خَلَطَهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . قَالَ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِطْ عَمَلَكَ بِصَدَقَةٍ أَيِ اخْلِطْهُ . وَشَيْءٌ شَمِيطٌ : مَشْمُوطٌ . وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا فَهُمَا شَمِيطٌ . وَشَمَطَ بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ : خَلَطَ . وَإِذَا كَانَ نِصْفُ وَلَدِ الرَّجُلِ ذُكُورًا وَنِصْفُهُمْ إِنَاثًا فَهُمْ شَمِيطٌ . وَيُقَالُ : اشْمِطْ كَذَا لِعَدُوٍّ أَيِ اخْلِطْ . وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ خَلَطْتَهُمَا فَقَدْ شَمَطْتَهُمَا ، وَهُمَا شَمِيطٌ . وَالشَّمِيطُ : الصُّبْحُ لِاخْتِلَاطِ لَوْنَيْهِ مِنَ الظُّلْمَةِ وَالْبَيَاضِ ، وَيُقَالُ لِلصُّبْحِ : شَمِيطٌ مُوَلَّعٌ . وَقِيلَ لِلصُّبْحِ شَمِيطٌ لِاخْتِلَاطِ بَيَاضِ النَّهَارِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : وَأَطْلَعَ مِنْهُ اللِّيَاحَ الشَّمِيطَ خُدُودٌ كَمَا سُلَّتِ الْأَنْصُلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ الشَّمِيطِ الصُّبْحِ قَوْلُ الْبَعِيثِ : وَأَعْجَلَهَا عَنْ حَاجَةٍ لَمْ تَفُهْ بِهَا شَمِيطٌ تَبَكَّى آخِرَ اللَّيْلِ سَاطِعُ وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : اشْمِطُوا أَيْ خُذُوا مَرَّةً فِي قُرْآنٍ ، وَمَرَّةً فِي حَدِيثٍ ، وَمَرَّةً فِي غَرِيبٍ ، وَمَرَّةً فِي شِعْرٍ ، وَمَرَّةً فِي لُغَةٍ أَيْ خُوضُوا . وَالشَّمَطُ فِي الشَّعَرِ : اخْتِلَافُهُ بِلَوْنَيْنِ مِنْ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، شَمِطَ شَمَطًا وَاشْمَطَّ وَاشْمَاطَّ ، وَهُوَ أَشْمَطُ ، وَالْجَمْعُ شُمْطٌ وَشُمْطَانٌ . وَالشَّمَطُ فِي الرَّجُلِ : شَيْبُ اللِّحْيَةِ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَشْيَبُ . وَالشَّمَطُ : بَيَاضُ شَعْرِ الرَّأْسِ يُخَالِطُ سَوَادَهُ ، وَقَدْ شَمِطَ بِالْكَسْرِ يَشْمَطُ شَمَطًا ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلْتُ ; الشَّمَطُ : الشَّيْبُ ، وَالشَّمَطَاتُ : الشَّعَرَاتُ الْبِيضُ الَّتِي كَانَتْ فِي شَعْرِ رَأْسِهِ يُرِيدُ قِلَّتَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَامْرَأَةٌ شَمْطَاءُ ، وَلَا يُقَالُ شَيْبَاءُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَمْطَاءُ أَعْلَى بَزِّهَا مُطَرَّحُ قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَهَا الْمُتَرِّحُ شَمْطَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ الْمِشْفَرَيْنِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْبُزُولِ ; وَقَوْلُهُ : أَعْلَى بَزِّهَا مُطَرَّحُ أَيْ قَدْ سَمِنَتْ فَسَقَطَ وَبَرُهَا ، وَقَوْلُهُ قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَهَا الْمُتَرِّحُ أَيْ نَغَّصَهَا الْمَرْعَى . وَفَرَسٌ شَمِيطُ الذَّنَبِ : فِيهِ لَوْنَانِ . وَذِئْبٌ شَمِيطٌ : فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ . وَالشَّمِيطُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا رَأَيْتَ بَعْضَهُ هَائِجًا وَبَعْضَهُ أَخْضَرَ ، وَقَدْ يُقَالُ لِبَعْضِ الطَّيْرِ إِذَا كَانَ فِي ذَنَبِهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ : إِنَّهُ لَشَمِيطُ الذُّنَابَى ; وَقَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ فَرَسًا : شَمِيطُ الذُّنَابَى جُوِّفَتْ ، وَهِيَ جَوْنَةٌ بِنُقْبَةِ دِيبَاجٍ وَرَيْطٍ مُقَطَّعِ الشَّمْطُ : الْخَلْطُ يَقُولُ : اخْتَلَطَ فِي ذَنَبِهَا بَيَاضٌ وَغَيْرُهُ . أَبُو عَمْرٍو : الشُّمْطَانُ الرُّطَبُ الْمُنَصَّفُ ، وَالشُّمْطَانَةُ : الْبُسْرَةُ الَّتِي يُرْطِبُ جَانِبٌ مِنْهَا وَيَبْقَى سَائِرُهَا يَابِسًا . وَقِدْرٌ تَسَعُ شَاةً بِشَمْطِهَا وَأَشْمَاطِهَا أَيْ بِتَابَلِهَا . وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ : النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى فَتْحِ الشِّينِ مِنْ شَمْطِهَا إِلَّا الْعُكْلِيَّ فَإِنَّهُ يَكْسِرُ الشِّينَ . وَالشِّمْطَاطُ وَالشُّمْطُوطُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَالشَّمَاطِيطُ : الْقِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ . يُقَالُ : جَاءَتِ الْخَيْلُ شَمَاطِيطَ أَيْ مُتَفَرِّقَةً أَرْسَالًا ، وَذَهَبَ الْقَوْمُ شَمَاطِيطَ وَشَمَالِيلَ إِذَا تَفَرَّقُوا وَالشَّمَالِيلُ : مَا تَفَرَّقَ مِنْ شُعَبِ الْأَغْصَانِ فِي رُءُوسِهَا مِثْلَ شَمَارِيخَ الْعِذْقِ الْوَاحِدِ شِمْطِيطٌ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : صَرِيحُ لُؤَيٍّ لَا شَمَاطِيطُ جُرْهُمَ الشَّمَاطِيطُ : الْقِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ . وَشَمَاطِيطُ الْخَيْلِ : جَمَاعَةٌ فِي تَفْرِقَةٍ وَاحِدُهَا شُمْطُوطٌ . وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَمَاطِيطَ أَيْ فِرَقًا وَقِطَعًا ، وَاحِدُهَا شِمْطَاطٌ وَشُمْطُوطٌ وَثَوْبٌ شِمْطَاطٌ ; قَالَ جَسَّاسُ بْنُ قُطَيْبٍ : مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ عَلَى سَرَاوِيلَ لَهُ أَسْمَاطُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أُرْجُوزَتُهُ بِكَمَالِهَا فِي تَرْجَمَةِ شَرَطَ أَيْ بِخَلَقٍ ، وَقَدْ تَشَقَّقَ وَتَقَطَّعَ . وَصَارَ الثَّوْبُ شَمَاطِيطَ إِذَا تَشَقَّقَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا وَاحِدَ لِلشَّمَاطِيطِ ، وَلِذَلِكَ إِذَا نَسَبَ إِلَيْهِ ، قَالَ شَمَاطِيطِيٌّ فَأَبْقَى عَلَيْهِ لَفْظَ الْجَمْعِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ جَمْعًا لَرَدَّ النَّسَبَ إِلَى الْوَاحِدِ ، فَقَالَ شِمْطَاطِيٌّ أَوْ شُمْطُوطِيٌّ أَوْ شِمْطِيطِيٌّ . الْفَرَّاءُ : الشَّمَاطِيطُ وَالْعَبَادِيدُ وَالشَّعَارِيرُ وَالْأَبَابِيلُ كُلُّ هَذَا لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : ثَوْبٌ شَمَاطِيطُ خَلَقٌ . وَالشُّمْطُوطُ : الْأَحْمَقُ ; قَالَ الرَّاجِزُ : يَتْبَعُهَا شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ لَا وَرَعٌ جِبْسٌ وَلَا مَأْقُوطُ وَشَمَاطِيطُ : اسْمُ رَجُلٍ ; أَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي : أَنَا شَمَاطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتُ بِهِ مَتَى أُنَبَّهْ لِلْغَدَاءِ أَنْتَبِهْ ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وَأَحْتَبِهْ حَتَّى يُقَالَ سَيِّدٌ وَلَسْتُ بِهْ وَالْهَاءُ فِي أَحْتَبِهْ زَائِدَةٌ لِلْوَقْفِ ، وَإِنَّمَا زَادَهَا لِلْوَصْلِ لَا فَائِدَةَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ حَتَّى يُقَالَ رُوِيَ مَرْفُوعًا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ فِعْلَ الْحَالِ ، وَفِعْلُ الْحَالِ مَرْفُوعٌ فِي بَابِ حَتَّى ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُمْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلُهَا إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى أَنَا فِي حَالِ دُخُولِي ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ حَتَّى يُقَالَ سَيِّدٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْفِعْلِ الْمَاضِي ; ؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَحْكِيَ حَالَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ مَضَى .