أشيم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥٢١ حَرْفُ الشِّينِ · شَيَمَ( شَيَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ شُكِيَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَيْ لَا أُغْمِدُهُ . وَالشَّيْمُ مِنَ الْأَضْدَادِ ، يَكُونُ سَلًّا وَإِغْمَادًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَدْ شَهَرَ سَيْفَهُ : شِمْ سَيْفَكَ وَلَا تَفْجَعْنَا بِنَفْسِكَ وَأَصْلُ الشَّيْمِ النَّظَرُ إِلَى الْبَرْقِ ، وَمِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ كَمَا يَخْفِقُ يَخْفَى مِنْ غَيْرِ تَلَبُّثٍ ، فَلَا يُشَامُ إِلَّا خَافِقًا وَخَافِيًا ، فَشَبَّهَ بِهِمَا السَّلَّ وَالْإِغْمَادَ . وَفِي شِعْرِ بِلَالٍ : وَهَلْ أَرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قِيلَ : هُمَا جَبَلَانِ مُشْرِفَانِ عَلَى مَجَنَّةَ . وَقِيلَ عَيْنَانِ عِنْدَهَا ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . وَمِجَنَّةُ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ تُقَامُ بِهِ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ شَابَةٌ ، بِالْبَاءِ ، وَهُوَ جَبَلٌ حِجَازِيٌّ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٧٩ حَرْفُ الشِّينِ · شيم[ شيم ] شيم : الشِّيمَةُ : الْخُلُقُ . وَالشِّيمَةُ : الطَّبِيعَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّةٌ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ . وَتَشَيَّمَ أَبَاهُ : أَشْبَهَهُ فِي شِيمَتِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالشَّامَةُ : عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ اللَّوْنِ ، وَالْجَمْعُ شَامَّاتٌ وَشَامٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الشَّامُ جَمْعُ شَامَةٍ ، وَهِيَ الْخَالُ ، وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ الشَّامَةَ فِي شَأَمَ بِالْهَمْزِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَأْمَةٌ فِي النَّاسِ ، قَالَ : الشَّأْمَةُ الْخَالُ فِي الْجَسَدِ مَعْرُوفَةٌ ، أَرَادَ كُونُوا فِي أَحْسَنِ زِيٍّ وَهَيْئَةٍ حَتَّى تَظْهَرُوا لِلنَّاسِ وَيَنْظُرُوا إِلَيْكُمْ ، كَمَا تَظْهَرُ الشَّأْمَةُ وَيُنْظَرُ إِلَيْهَا دُونَ بَاقِي الْجَسَدِ ، وَقَدْ شِيمَ شَيْمًا ، وَرَجُلٌ مَشِيمٌ وَمَشْيُومٌ وَأَشْيَمُ ، وَالْأُنْثَى شَيْمَاءُ . قَالَ بَعْضُهُمْ : رَجُلٌ مَشْيُومٌ لَا فِعْلَ لَهُ . اللَّيْثُ : الْأَشْيَمُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ ، وَالْجَمْعُ شِيَمٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ ، وَلَا شِيَةَ لَهُ الْأَبْرَشُ وَالْأَشْيَمُ ، قَالَ : وَالْأَشْيَمُ أَنْ تَكُونَ بِهِ شَامَةٌ أَوْ شَامٌ فِي جَسَدِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الشَّامَةُ شَامَةٌ تُخَالِفُ لَوْنَ الْفَرَسِ عَلَى مَكَانٍ يُكْرَهُ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي دَوَائِرِهَا . أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ أَشْيَمُ بَيِّنُ الشِّيَمِ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ فِعْلًا . وَالشَّامَةُ أَيْضًا : الْأَثَرُ الْأَسْوَدُ فِي الْبَدَنِ ، وَفِي الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ شَامٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَإِنْ لَمْ تَكُونِي غَيْرَ شَامٍ بِقَفْرَةٍ تَجُرُّ بِهَا الْأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرٌ وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْ هَذَا الْأَخِيرِ فِعْلًا ، وَلَا فَاعِلًا ، وَلَا مَفْعُولًا . وَشَامَ يَشِيمُ إِذَا ظَهَرَتْ بِجِلْدَتِهِ الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ شَامَةٌ ، وَلَا زَهْرَاءُ يَعْنِي نَاقَةً سَوْدَاءَ ، وَلَا بَيْضَاءَ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ : وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُونَ فَلَمْ تَرْ جِعْ لَهُمْ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَاءُ وَيُرْوَى : فَلَمْ تُرْجَعْ . وَحَكَى نَفْطَوَيْهِ : شَأْمَةٌ بِالْهَمْزِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَادِرًا أَوْ يَهْمِزُهُ مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ وَالْعَأْلَمَ ، وَالشِّيَمُ : السُّودُ . وَشِيَمُ الْإِبِلِ وَشُومُهَا : سُودُهَا ، فَأَمَّا شِيَمٌ فَوَاحِدُهَا أَشْيَمُ وَشَيْمَاءُ ، وَأَمَّا شُومٌ فَذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ أَشْيَمَ وَشَيْمَاءَ ، إِلَّا أَنَّهُ آثَرَ إِخْرَاجَ الْفَاءِ مَضْمُومَةً عَلَى الْأَصْلِ ، فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ خَمْرًا : فَمَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا بَنَاتُ الْمَخَاضِ شُومُهَا وَحِضَارُهَا وَيُرْوَى : شِيَمُهَا وَحِضَارُهَا ، وَهُوَ جَمْعُ أَشْيَمَ ، أَيْ سُودُهَا وَبِيضُهَا ; قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو وَالْأَصْمَعِيُّ ، هَكَذَا سَمِعْتُهَا ، قَالَ : وَأَظُنُّهَا جَمْعًا ، وَاحِدُهَا أَشْيَمُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : شُومُهَا لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِمَا جَمَعَهُ عَلَى فُعْلٍ أَبْقَى ضَمَّةَ الْفَاءِ فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا ، وَيَكُونُ وَاحِدُهُ عَلَى هَذَا أَشْيَمَ ، قَالَ : وَنَظِيرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَائِطٌ وَعِيطٌ وَعُوطٌ ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُقْفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ شُومُهَا وَهِجَانُهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّامَةُ النَّاقَةُ السَّوْدَاءُ ، وَجَمْعُهَا شَامٌ . وَالشِّيَمُ : الْإِبِلُ السُّودُ ، وَالْحِضَارُ : الْبِيضُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَالْجَمْعِ عَلَى حَدِّ نَاقَةٌ هِجَانٌ وَنُوقٌ هِجَانٌ وَدِرْعٌ دِلَاصٌ وَدُرُوعٌ دِلَاصٌ . وَشَامَ السَّحَابَ وَالْبَرْقَ شَيْمًا : نَظَرَ إِلَيْهِ أَيْنَ يَقْصِدُ وَأَيْنَ يُمْطِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا مِنْ بَعِيدٍ ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إِلَى النَّارِ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَلَوْ تُشْتَرَى مِنْهُ لَبَاعَ ثِيَابَهُ بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أَوْ بِنَارٍ يَشِيمُهَا وَشِمْتُ مَخَايِلَ الشَّيْءِ إِذَا تَطَلَّعْتَ نَحْوَهَا بِبَصَرِكَ مُنْتَظِرًا لَهُ . وَشِمْتُ الْبَرْقَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى سَحَابَتِهِ أَيْنَ تُمْطِرُ . وَتَشَيَّمَهُ الضِّرَامُ أَيْ دَخَلَهُ ; وَقَالَ سَاعِدَةُ ابْنُ جُؤَيَّةَ : أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كَأَنَّ وَمِيضَهُ غَابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرَامٌ مُثْقَبٌ وَيَرْوِي : تَسَنَّمَهُ ، يُرِيدُ أَفَمِنْكَ لَا بَرْقٌ وَمُثْقَبٌ : مُوقَدٌ ، يُقَالُ : أثْقَبْتُ النَّارَ أَوْقَدْتُهَا . وَانْشَامَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ مَنْظُورًا إِلَيْهِ . وَالِانْشِيَامُ فِي الشَّيْءِ : الدُّخُولُ فِيهِ . وَشَامَ السَّيْفَ شَيْمًا : سَلَّهُ وَأَغْمَدَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَشَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ فِي شِمْتُهُ بِمَعْنَى سَلَلْتُهُ ، قَالَ شَمِرٌ : وَلَا أَعْرِفُهُ أَنَا ; وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي السَّلِّ يَصِفُ السُّيُوفَ : إِذَا هِيَ شِيمَتْ فَالْقَوَائِمُ تَحْتَهَا وَإِنْ لَمْ تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْهَا الْقَوَائِمُ قَالَ : أَرَادَ سُلَّتْ ، وَالْقَوَائِمُ : مَقَابِضُ السُّيُوفِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ شِمْتُ السَّيْفَ أَغْمَدْتُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : بِأَيْدِي رِجَالٍ لَمْ يَشِيمُوا سُيُوفَهُمْ وَلَمْ تَكْثُرِ الْقَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ قَالَ : الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ وَاوُ الْحَالِ أَيْ لَمْ يُغْمِدُوهَا وَالْقَتْلَى بِهَا لَمْ تَكْثُرْ ، وَإِنَّمَا يُغْمِدُوَنَهَا بَعْدَ أَنْ تَكْثُرَ الْقَتْلَى بِهَا ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَقَدْ كُنْتُ شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اسْتِلَالِهِ وَحَاذَرْتُ يَوْمَ الْوَعْدِ مَا قِيلَ فِي الْوَعْدِ وَقَالَ آخَرُ : إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا شَامَ نَبْلَهُ