صحن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٤ حَرْفُ الصَّادِ · صَحِنَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ الصَّحْنَاةِ فَقَالَ : وَهَلْ يَأْكُلُ الْمُسْلِمُونَ الصَّحْنَاةَ ؟ ! " هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : الصِّيرُ ، وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٠٤ حَرْفُ الصَّادِ · صحنصحن : الصَّحْنُ : سَاحَةُ وَسْطِ الدَّارِ ، وَسَاحَةُ وَسْطِ الْفَلَاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُونِ الْأَرْضِ وَسَعَةِ بُطُونِهَا ، وَالْجَمْعُ صُحُونٌ لَا يَكْسِرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ وَالصَّحْنُ : الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ . وَالصَّحْنُ : صَحْنُ الْوَادِي ، وَهُوَ سَنَدُهُ ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ إِشْرَافٍ عَنِ الْأَرْضِ يُشْرِفُ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ مُسْنَدٌ إِسْنَادًا وَصَحْنُ الْجَبَلِ وَصَحْنُ الْأَكَمَةِ مِثْلُهُ . وَصُحُونُ الْأَرْضِ : دُفُوفُهَا ، وَهُوَ مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْجَرِدًا فَلَيْسَ بِصَحْنٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَجَرٌ فَلَيْسَ بِصَحْنٍ حَتَّى يَسْتَوِيَ ، قَالَ : وَالْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ أَيْضًا مِثْلُ عَرْصَةِ الْمِرْبَدِ صَحْنٌ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الصَّحْنُ : وَالصَّرْحَةُ سَاحَةُ الدَّارِ وَأَوْسَعُهَا . وَالصَّحْنُ شِبْهُ الْعُسِّ الْعَظِيمِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ عِرَضًا وَقُرْبَ قَعْرٍ . يُقَالُ : صَحَنْتَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا فِيهِ . وَالصَّحْنُ : الْعَطِيَّةُ . يُقَالُ : صَحَنَهُ دِينَارًا ، أَيْ : أَعْطَاهُ ، وَقِيلَ : الصَّحْنُ الْقَدَحُ لَا بِالْكَبِيرِ وَلَا بِالصَّغِيرِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ : أَلَا هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا وَلَا تُبْقِنَّ خَمْرَ الْأَنْدَرِينَا وَيُرْوَى : وَلَا تُبْقِي خُمُورَ ، وَالْجَمْعُ أَصْحُنٌ وَصِحَانٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : مِنَ الْعِلَابِ وَمِنَ الصِّحَانِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَوَّلُ الْأَقْدَاحِ الْغُمْرُ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُرْوِي الْوَاحِدَ ، ثُمَّ الْقَعْبَ يُرْوِي الرَّجُلَ ، ثُمَّ الْعُسُّ يُرْوِي الرَّفْدَ ، ثُمَّ الصَّحْنُ ، ثُمَّ التِّبْنُ . وَالصَّحْنُ : بَاطِنُ الْحَافِرِ . وَصَحْنُ الْأُذُنِ : دَاخِلُهَا ، وَقِيلَ : مَحَارَتُهَا . وَصَحْنَا أُذُنَيِ الْفَرَسِ : مُتَّسَعُ مُسْتَقَرِّ دَاخِلِهِمَا ، وَالْجَمْعُ أَصْحَانٌ . وَالْمِصْحَنَةُ : إِنَاءٌ نَحْوَ الْقَصْعَةِ . وَتَصَحَّنَ السَّائِلُ النَّاسَ : سَأَلَهُمْ فِي قَصْعَةٍ وَغَيْرِهَا . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : خَرَجَ فُلَانٌ يَتَصَحَّنُ النَّاسَ ، أَيْ : يَسْأَلُهُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ فِي قَصْعَةٍ ، وَلَا فِي غَيْرِهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّحْنُ الضَّرْبُ . يُقَالُ : صَحَنَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا أَيْ ضَرَبَهُ . وَصَحَنْتُهُ صَحَنَاتٍ ، أَيْ : ضَرْبَتُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : الصَّحْنُ الرُّمْحُ ، يُقَالُ : صَحَنَهُ بِرِجْلِهِ إِذَا رَمَحَهُ بِهَا ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ يَصِفُ عَيْرًا وَأَتَانَهُ : قَوْدَاءُ لَا تَضْغَنُ أَوْ ضَغُونُ مُلِحَّةٌ لِنَحْرِهِ صَحُونُ يَقُولُ : كُلَّمَا دَنَا الْحِمَارُ مِنْهَا صَحَنَتْهُ أَيْ رَمَحَتْهُ . وَنَاقَةٌ صَحُونٌ أَيْ رَمُوحٌ . وَصَحَنَتْهُ الْفَرَسُ صَحْنًا : رَكَضَتْهُ بِرِجْلِهَا . وَفَرَسٌ صَحُونٌ : رَامِحَةٌ . وَأَتَانٌ صَحُونٌ : فِيهَا بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ . وَالصَّحْنُ : طُسَيْتٌ ، وَهُمَا صَحْنَانِ يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : سَامَرَنِي أَصْوَاتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ وَصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنَةٍ مُغَنِّيَةْ وَصَحَنَ بَيْنَ الْقَوْمِ صَحْنًا : أَصْلَحَ . وَالصَّحْنَةُ بِسُكُونِ الْحَاءِ : خَرَزَةٌ تُؤْخَذُ بِهَا النِّسَاءُ الرِّجَالَ . اللِّحْيَانِيُّ : وَالصِّحْنَاءُ بِالْكَسْرِ إِدَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ السُّمْكِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَالصَّحْنَاةُ أَخَصُّ مِنْهُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الصِّحْنَا وَالصِّحْنَاةُ الصِّيرُ . الْأَزْهَرِيُّ : الصِّحْنَاةُ بِوَزْنِ فِعْلَاةٍ إِذَا ذَهَبَتْ عَنْهَا الْهَاءُ دَخَلَهَا التَّنْوِينُ وَتُجْمَعُ عَلَى الصِّحْنَا بِطَرْحِ الْهَاءِ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : الصِّحْنَاةُ فَارِسِيَّةٌ وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الصِّيرَ ، قَالَ : وَسَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنِ الصَّحْنَاةِ ، فَقَالَ : وَهَلْ يَأْكُلُ الْمُسْلِمُونَ الصِّحْنَاةَ ؟ قَالَ : وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْحَسَنُ ؛ لِأَنَّهَا فَارِسِيَّةٌ ، وَلَوْ سَأَلَهُ عَنِ الصِّيرِ لَأَجَابَهُ . وَأَوْرَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ هَذَا الْفَصْلَ ، وَقَالَ فِيهِ : الصِّحْنَاةُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الصِّيرُ ، قَالَ : وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ .