صعفق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣١ حَرْفُ الصَّادِ · صَعْفَقَهـ ) فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : " مَا جَاءَكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذْهُ ، وَدَعْ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةُ " . هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ السُّوقَ بِلَا رَأْسِ مَالٍ ، فَإِذَا اشْتَرَى التَّاجِرُ شَيْئًا دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ ، وَاحِدُهُمْ : صَعْفَقٌ . وَقِيلَ : صَعْفُوقٌ ، وَصَعْفَقِيٌّ . أَرَادَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ التُّجَّارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ رَأْسُ مَالٍ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ فِيهِ الصَّعَافِقَةُ ؟ " .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٤١ حَرْفُ الصَّادِ · صعفقصعفق : الصَّعْفَقَةُ : ضَآلَةُ الْجِسْمِ . وَالصَّعَافِقَةُ : قَوْمٌ يَشْهَدُونَ السُّوقَ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُمْ رُءُوسُ أَمْوَالٍ ، وَلَا نَقْدَ عِنْدَهُمْ ، فَإِذَا اشْتَرَى التُّجَّارُ شَيْئًا دَخَلُوا مَعَهُمْ فِيهِ وَاحِدُهُمْ صَعْفَقٌ وَصَعْفَقِيٌّ وَصَعْفُوقٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ رَأْسُ مَالٍ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : مَا جَاءَكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَخُذْهُ وَدَعْ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةُ ، أَرَادَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِقْهٌ ، وَلَا عِلْمٌ بِمَنْزِلَةِ أُولَئِكَ التُّجَّارِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ رُءُوسُ أَمْوَالٍ ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِيهِ الصَّعَافِقَةُ ؟ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةُ حَوْلَكَ ؟ وَيُقَالُ : هُمْ بِالْحِجَازِ مَسْكَنُهُمْ . وَالصَّعْفُوقُ : اللَّئِيمُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالصَّعَافِقَةُ : رُذَالَةُ النَّاسِ . وَالصَّعَافِقَةُ : قَوْمٌ كَانَ آبَاؤُهُمْ عَبِيدًا فَاسْتَعْرَبُوا ، وَقِيلَ : هُمْ قَوْمٌ بِالْيَمَامَةِ مِنْ بَقَايَا الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ ضَلَّتْ أَنْسَابُهُمْ ، وَاحِدُهُمْ صَعْفَقِيٌّ ، وَقِيلَ : هُمْ خَوَلٌ هُنَاكَ ، وَيُقَالُ لَهُمْ : بَنُو صَعْفُوقٍ وَآلُ صَعْفُوقٍ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : مِنْ آلِ صَعْفُوقٍ وَأَتْبَاعٍ أُخَرْ مِنْ طَامِعِينَ لَا يَنَالُونَ الْغَمَرْ وَقِيلَ : إِنَّهُ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يَجِئْ عَلَى فَعْلُولٍ شَيْءٌ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا الْخَرْنُوبُ فَإِنَّ الْفُصَحَاءَ يَضُمُّونَهُ وَيُشَدِّدُونَهُ مَعَ حَذْفِ النُّونِ ، وَإِنَّمَا يَفْتَحُهُ الْعَامَّةُ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كُلُّ مَا جَاءَ عَلَى فُعْلُولٍ ، فَهُوَ مَضْمُومُ الْأَوَّلِ مِثْلُ زُنْبُورٍ وَبُهْلُولٍ وَعُمْرُوسٍ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِلَّا حَرْفًا جَاءَ نَادِرًا ، وَهُوَ بَنُو صَعْفُوقٍ لِخَوْلٍ بِالْيَمَامَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ صُعْفُوقٌ بِالضَّمِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الْهَرَوِيِّ عَلَى حَاشِيَةِ كِتَابٍ : جَاءَ عَلَى فَعْلُولٍ صَعْفُوقٌ وَصَعْقُولٌ لِضَرْبٍ مِنَ الْكَمْأَةِ وَبَعْكُوكَةُ الْوَادِي لِجَانِبِهِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَمَّا بَعْكُوكَةُ الْوَادِي وَبَعْكُوكَةُ الشَّرِّ فَذَكَرَهَا السِّيرَافِيُّ وَغَيْرُهُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ ، أَعْنِي بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَأَمَّا الصَّعْقُولُ لِضَرْبٍ مِنَ الْكَمْأَةِ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لَذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ ، وَأَظُنُّهُ نَبَطِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّعَافِقَةُ جَمْعُ صَعْفَقِيٍّ وَصَعَافِيقَ ، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ : يَوْمَ قَدَرْنَا وَالْعَزِيزُ مَنْ قَدَرْ وَآبَتِ الْخَيْلُ وَقَضَّيْنَ الْوَطَرْ مِنَ الصَّعَافِيقِ وَأَدْرَكْنَا الْمِئَرْ أَرَادَ بِالصَّعَافِيقِ أَنَّهُمْ ضُعَفَاءُ لَيْسَتْ لَهُمْ شَجَاعَةٌ ، وَلَا سِلَاحٌ وَقُوَّةٌ عَلَى قِتَالِنَا .