ضرس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٨٣ حَرْفُ الضَّادِ · ضَرِسَ( ضَرِسَ ) * فِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا كَانَ اسْمُهُ الضَّرِسَ ، فَسَمَّاهُ السَّكْبَ ، وَأَوَّلُ مَا غَزَا عَلَيْهِ أُحُدًا . الضَّرِسُ : الصَّعْبُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي الزُّبَيْرِ : " هُوَ ضَبِسٌ ضَرِسٌ " . يُقَالُ : رَجُلٌ ضَرِسٌ وَضَرِيسٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ عَلِيٍّ : " فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ " . أَيْ : صَعْبِ الْعَرِيكَةِ قَوِيٍّ . وَمَنْ رَوَاهُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَهُوَ أَحَدُ الضُّرُوسِ ، وَهِيَ الْآكَامُ الْخَشِنَةُ . أَيْ : إِلَى جَبَلٍ مِنْ حَدِيدٍ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " إِذَا فُزِعَ " . أَيْ : فُزِعَ إِلَيْهِ وَالْتُجِئَ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " كَانَ مَا نَشَاءُ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ " . أَيْ : مَاضٍ فِي الْأُمُورِ نَافِذِ الْعَزِيمَةِ . يُقَالُ : فُلَانٌ ضِرْسٌ مِنَ الْأَضْرَاسِ . أَيْ : دَاهِيَةٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَحَدُ الْأَسْنَانِ ، فَاسْتَعَارَهُ لِذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ " . أَيْ : لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمِ الْأُمُورَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ " . هُوَ صَمْتُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ . وَأَصْلُهُ الْعَضُّ ( الشَّدِيدُ ) بِالْأَضْرَاسِ . أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : " أَنَّ وَلَدَ زِنًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانًا فَلَمْ يُقْبَلْ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ يَأْكُلُ أَبَوَايَ الْحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا ! أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ . فَقَبِلَ قُرْبَانَهُ " . الْحَمْضُ : مِنْ مَرَاعِي الْإِبِلِ إِذَا رَعَتْهُ ضَرِسَتْ أَسْنَانُهَا . وَالضَّرَسُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَا يَعْرِضُ لِلْأَسْنَانِ مِنْ أَكْلِ الشَّيْءِ الْحَامِضِ . الْمَعْنَى : يُذْنِبُ أَبَوَايَ وَأُؤَاخَذُ أَنَا بِذَنْبِهِمَا .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٣٥ حَرْفُ الضَّادِ · ضرس[ ضرس ] ضرس : الضِّرْسُ : السِّنُّ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ ; لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ وَالْأَنْيَابَ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الضِّرْسُ السِّنُّ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ تَأْنِيثَهُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ دُكَيْنٍ : فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلَمْ يَفْهَمْهُ الَّذِي سَمِعَهُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ : وَسِرْبِ سِلَاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ إِنَاثًا أَدَانِيهِ ، ذُكُورًا أَوَاخِرُهُ السِّرْبُ : الْجَمَاعَةُ ، فَأَرَادَ الْأَسْنَانَ لِأَنَّ أَدَانِيَهَا الثَّنِيَّةُ وَالرُّبَاعِيَّةُ ، وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ ، وَبَاقِي الْأَسْنَانِ مُذَكَّرٌ مِثْلُ النَّاجِذِ وَالضِّرْسِ وَالنَّابِ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَقَافِيَةٌ بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ زَعَمُوا أَنَّهُ يَعْنِي الشِّينَ لِأَنَّ مَخْرَجَهَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَلِكَ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ : وَلَا أَرَاهُ عَنَاهَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ شِدَّةَ الْبَيْتِ ، وَأَكْثَرُ الْحُرُوفِ يَكُونُ مِنْ بَيْنِ الثَّنِيَّةِ وَالضِّرْسِ ، وَإِنَّمَا يُجَاوِزُ الثَّنِيَّةَ مِنَ الْحُرُوفِ أَقَلُّهَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يَعْنِي بِهَا السِّينَ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا يَعْنِي بِهَا الضَّادَ . وَالْجَمْعُ أَضْرَاسٌ وَأَضْرُسٌ وَضُرُوسٌ وَضَرِيسٌ ; الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا : وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبُرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ الْأَزْمِ ، لَيْسَ لَهُ ضَرُوسُ ؟ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا ، فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : لَيْسَ بِذِي ضُرُوسٍ ، قَالَ : وَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الْقُرَادِ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً وَالْحَلَمَةُ مُؤَنَّثَةٌ لِوُجُودِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِيهَا ; وَبَعْدَهُ أَبْيَاتُ لُغْزٍ فِي الشَّطْرَنْجِ وَهِيَ : وَخَيْلٍ فِي الْوَغَى بِإِزَاءِ خَيْلٍ لُهَامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الْخَمِيسِ وَلَيْسُوا بِالْيَهُودِ وَلَا النَّصَارَى وَلَا الْعَرَبِ الصُّرَاحِ وَلَا الْمَجُوسِ إِذَا اقْتَتَلُوا رَأَيْتَ هُنَاكَ قَتْلَى بِلَا ضَرْبِ الرِّقَابِ وَلَا الرُّءُوسِ وَأَضْرَاسُ الْعَقْلِ وَأَضْرَاسُ الْحُلُمِ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ يَخْرُجْنَ بَعْدَمَا يَسْتَحْكِمُ الْإِنْسَانُ . وَالضَّرْسُ : الْعَضُّ الشَّدِيدُ بِالضِّرْسِ . وَقَدْ ضَرَسْتُ الرَّجُلَ إِذَا عَضَضْتَهُ بِأَضْرَاسِكَ . وَالضَّرْسُ : أَنْ يَضْرَسَ الْإِنْسَانُ مِنْ شَيْءٍ حَامِضٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالضَّرَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، خَوَرٌ وَكَلَالٌ يُصِيبُ الضِّرْسَ أَوِ السِّنَّ عِنْدَ أَكْلِ الشَّيْءِ الْحَامِضِ ، ضَرِسَ ضَرَسًا ، فَهُوَ ضَرِسٌ ، وَأَضْرَسَهُ مَا أَكَلَهُ وَضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ ، بِالْكَسْرِ . وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : أَنَّ وَلَدَ زِنَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانًا فَلَمْ يُقْبَلْ فَقَالَ : يَا رَبِّ يَأْكُلُ أَبَوَايَ الْحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا ؟ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ . فَقُبِلَ قُرْبَانُهُ ; الْحَمْضُ : مِنْ مَرَاعِي الْإِبِلِ إِذَا رَعَتْهُ ضَرِسَتْ أَسْنَانُهَا ; وَالضَّرَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ : مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَكْلِ الشَّيْءِ الْحَامِضِ ; الْمَعْنَى يُذْنِبُ أَبَوَايَ وَأُؤَاخَذُ أَنَا بِذَنْبِهِمَا ؟ . وَضَرَسَهُ يَضْرِسَهُ ضَرْسًا : عَضَّهُ . وَالضَّرْسُ : تَعْلِيمُ الْقِدْحِ وَهُوَ أَنْ تُعَلِّمَ قِدْحَكَ بِأَنْ تَعَضَّهُ بِأَضْرَاسِكَ فَيُؤَثِّرَ فِيهِ . وَيُقَالُ : ضَرَسْتُ السَّهْمَ إِذَا عَجَمْتَهُ ; قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ : وَأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ بِهِ عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وَضَرْسِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ وَأَوْرَدَهُ غَيْرُهُ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : وَأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ صُلْبٍ قَالَ : وَكَذَا فِي شِعْرِهِ لِأَنَّ سِهَامَ الْمَيْسِرِ تُوصَفُ بِالصُّفْرَةِ وَالصَّلَابَةِ ; وَقَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ سَهْمًا مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ : وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ عَلَى النَّارِ ، وَاسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ فَوَصَفَهُ بِالصُّفْرَةِ . وَالْمَضْبُوحُ : الْمُقَوَّمُ عَلَى النَّارِ ، وَحِوَارُهُ : رُجُوعُهُ وَالْمُجْمِدُ : الْمُفِيضُ ، وَيُقَالُ لِلدَّاخِلِ فِي جُمَادَى وَكَانَ جُمَادَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ شُهُورِ الْبَرْدِ . وَالْعَقْبُ : مَصْدَرُ عَقَبْتُ السَّهْمَ إِذَا لَوَيْتَ عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَصَفَ نَفْسَهُ بِضَرْبِ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ فِي زَمَنِ الْبَرْدِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى كَرَمِهِ . وَأَمَّا الضَّرْسُ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ الْحَزُّ الَّذِي فِي وَسَطِ السَّهْمِ . وَقِدْحٌ مُضَرِّسٌ : غَيْرُ أَمْلَسٍ لِأَنَّ فِيهِ كَالْأَضْرَاسِ . اللَّيْثُ : التَّضْرِيسُ : تَحْزِيزٌ وَنَبْرٌ يَكُونُ فِي يَاقُوتَةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ أَوْ خَشَبَةٍ يَكُونُ كَالضِّرْسِ ; وَقَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ : أَتَانِيَ فِي الضَّبْعَاءِ أَوْسُ بْنُ عَامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا فَقَالَ الْبَاهِلِيُّ : الضِّرَاسُ : مِيسَمٌ لَهُمْ وَالْجِنُّ حِدْثَانُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِحِدْثَانِ نَتَاجِهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ : نَاقَةٌ ضَرُوسٌ وَهِيَ الَّتِي تَعَضُّ حَالِبَهَا . وَرَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ : إِتْبَاعٌ لَهُ . وَالضَّرْسُ : صَمْتُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَضِّ ، كَأَنَّهُ عَضَّ عَلَى لِسَانِهِ فَصَمَتَ . وَثَوْبٌ مُضَرَّسٌ : مُوَشًّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ ; قَالَ أَبُو قِلَابَةَ الْهُذَلِيُّ : رَدْعُ الْخَلُوقِ بِجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ رَيْطٌ عِتَاقٌ ، فِي الصِّوَانِ