يطبع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١١٢ حَرْفُ الطَّاءِ · طَبَعَ( طَبَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ . أَيْ : خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ أَلْطَافَهُ . وَالطَّبْعُ - بِالسُّكُونِ - : الْخَتْمُ ، وَبِالتَّحْرِيكِ : الدَّنَسُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَسَخِ وَالدَّنَسِ يَغْشَيَانِ السَّيْفَ . يُقَالُ : طَبِعَ السَّيْفُ يَطْبَعُ طَبَعًا . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَقَابِحِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ " . أَيْ : يُؤَدِّي إِلَى شَيْنٍ وَعَيْبٍ . وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبَعَ هُوَ الرَّيْنُ . قَالَ مُجَاهِدٌ : الرَّيْنُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبَعِ ، وَالطَّبَعُ أَيْسَرُ مِنَ الْإِقْفَالِ ، وَالْإِقْفَالُ أَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ . وَقَوْلِهِ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ . وَقَوْلِهِ : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " لَا يَتَزَوَّجُ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْمَوَالِي إِلَّا الطَّمِعُ الطَّبِعُ " . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " اخْتِمْهُ بِآمِينَ ؛ فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ " . الطَّابَعُ - بِالْفَتْحِ - : الْخَاتَمُ . يُرِيدُ أَنَّهُ يُخْتَمُ عَلَيْهَا وَتُرْفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كُلُّ الْخِلَالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ " . أَيْ : يُخْلَقُ عَلَيْهَا . وَالطِّبَاعُ : مَا رُكِّبَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ جَمِيعِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي لَا يَكَادُ يُزَاوِلُهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَهُوَ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ عَلَى فِعَالٍ ، نَحْوَ مِهَادٍ وَمِثَالٍ ، وَالطَّبَعُ : الْمَصْدَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ . فَقَالَ : هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرَّاهُ " . الطِّبِّيعُ بِوَزْنِ الْقِنْدِيلِ : لُبُّ الطَّلْعِ . وَكُفُرَّاهُ وَكَافُورُهُ : وَغَاؤُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَلْقَى الشَّبَكَةَ فَطَبَّعَهَا سَمَكًا " . أَيْ : مَلَأَهَا . يُقَالُ : تَطَبَّعَ النَّهْرُ . أَيِ : امْتَلَأَ . وَطَبَّعْتُ الْإِنَاءَ : إِذَا مَلَأْتَهُ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٨٧ حَرْفُ الطَّاءِ · طبع[ طبع ] طبع : الطَّبْعُ وَالطَّبِيعَةُ : الْخَلِيقَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ . وَالطِّبَاعُ : كَالطَّبِيعَةِ ، مُؤَنَّثَةٌ ; وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ : الطِّبَاعُ وَاحِدٌ مُذَكَّرٌ كَالنِّحَاسِ وَالنِّجَارِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُجْمَعُ طَبْعُ الْإِنْسَانِ طِبَاعًا وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ طِبَاعِ الْإِنْسَانِ فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ وَسُهُولَةِ أَخْلَاقِهِ وَحُزُونَتِهَا وَعُسْرِهَا وَيُسْرِهَا وَشِدَّتِهِ وَرَخَاوَتِهِ وَبُخْلِهِ وَسَخَائِهِ . وَالطِّبَاعُ : وَاحِدُ طِبَاعِ الْإِنْسَانِ ، عَلَى فِعَالٍ مِثْلُ مِثَالٍ ، اسْمٌ لِلْقَالَبِ وَغِرَارٌ مِثْلُهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الطَّبْعُ الْمِثَالُ . يُقَالُ : اضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هَذَا وَعَلَى غِرَارِهِ وَصِيغَتِهِ وَهِدْيَتِهِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : لَهُ طَابِعٌ حَسَنٌ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، أَيْ طَبِيعَةٌ ; وَأَنْشَدَ : لَهُ طَابِعٌ يَجْرِي عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا تُفَاضِلُ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ الطَّبَائِعُ وَطَبَعَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَمْرِ يَطْبَعُهُ طَبْعًا : فَطَرَهُ . وَطَبَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى الطَّبَائِعِ الَّتِي خَلَقَهَا فَأَنْشَأَهُمْ عَلَيْهَا وَهِيَ خَلَائِقُهُمْ يَطْبَعُهُمْ طَبْعًا : خَلَقَهُمْ ، وَهِيَ طَبِيعَتُهُ الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا وَطُبِعَهَا وَالَّتِي طُبِعَ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، أَرَادَ الَّتِي طُبِعَ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( كُلُّ الْخِلَالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ) ; أَيْ يُخْلَقُ عَلَيْهَا . وَالطِّبَاعُ : مَا رُكِّبَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ جَمِيعِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي لَا يَكَادُ يُزَاوِلُهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَالطَّبْعُ : ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ ، تَقُولُ : طَبَعْتُ اللَّبِنَ طَبْعًا ، وَطَبَعَ الدِّرْهَمَ وَالسَّيْفَ وَغَيْرَهُمَا يَطْبَعُهُ طَبْعًا : صَاغَهُ . وَالطَّبَّاعُ : الَّذِي يَأْخُذُ الْحَدِيدَةَ الْمُسْتَطِيلَةَ فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفًا أَوْ سِكِّينًا أَوْ سِنَانًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَصَنْعَتُهُ الطِّبَاعَةُ ، وَطَبَعْتُ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً : عَمِلْتُ ، وَالطَّبَّاعُ : الَّذِي يَعْمَلُهَا . وَالطَّبْعُ : الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يُقَالُ قَذَذْتُ قَفَا الْغُلَامِ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، فَإِذَا مَكَّنْتَ الْيَدَ مِنَ الْقَفَا قُلْتَ : طَبَعْتُ قَفَاهُ ، وَطَبَعَ الشَّيْءَ وَعَلَيْهِ يَطْبَعُ طَبْعًا : خَتَمَ . وَالطَّابِعُ وَالطَّابَعُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الْخَاتَمُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ . وَالطَّابِعُ وَالطَّابَعُ : مِيسَمُ الْفَرَائِضِ . يُقَالُ : طَبَعَ الشَّاةَ . وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ : خَتَمَ ، عَلَى الْمِثْلِ . وَيُقَالُ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ - أَيْ خَتَمَ فَلَا يَعِي وَغَطَّى وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : مَعْنَى طَبَعَ فِي اللُّغَةِ وَخَتَمَ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِيثَاقُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; مَعْنَاهُ غَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَكَذَلِكَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : الرَّيْنُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ ، وَالطَّبْعُ أَيْسَرُ مِنَ الْإِقْفَالِ ، وَالْإِقْفَالُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، هَذَا تَفْسِيرُ الطَّبْعِ ، بِإِسْكَانِ الْبَاءِ ، وَأَمَّا طَبَعُ الْقَلْبِ ، بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ ، فَهُوَ تَلْطِيخُهُ بِالْأَدْنَاسِ ، وَأَصْلُ الطَّبَعِ الصَّدَأُ يَكْثُرُ عَلَى السَّيْفِ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ) ; أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ أَلْطَافَهُ ; الطَّبْعُ ، بِالسُّكُونِ : الْخَتْمُ ، وَبِالتَّحْرِيكِ : الدَّنَسُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَسَخِ وَالدَّنَسِ يَغْشَيَانِ السَّيْفَ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِيمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَقَابِحِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : ( اخْتِمْهُ بِآمِينَ فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ ) ; الطَّابَعُ ، بِالْفَتْحِ : الْخَاتَمُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَخْتِمُ عَلَيْهَا وَتُرْفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ . وَطَبَعَ الْإِنَاءَ وَالسِّقَاءَ يَطْبَعُهُ طَبْعًا وَطَبَّعَهُ تَطْبِيعًا فَتَطَبَّعَ : مَلَأَهُ . وَطِبْعُهُ : مِلْؤُهُ . وَالطَّبْعُ : مَلْؤُكَ السِّقَاءَ حَتَّى لَا مَزِيدَ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ مَلْئِهِ . قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلْمَصْدَرِ : طَبْعٌ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَا يُخَفَّفُ كَمَا يُخَفَّفُ فِعْلُ مَلَأْتُ . وَتَطَبَّعَ النَّهْرُ بِالْمَاءِ : فَاضَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ وَتَدَفَّقَ . وَالطِّبْعُ ، بِالْكَسْرِ : النَّهْرُ ، وَجَمْعُهُ أَطْبَاعٌ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ نَهْرٍ بِعَيْنِهِ ; قَالَ لَبِيدٌ : فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمْ كَرَوَايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالْوَحَلْ وَقِيلَ : الطِّبْعُ هُنَا الْمِلْءُ ، وَقِيلَ : الطِّبْعُ هُنَا الْمَاءُ الَّذِي طُبِّعَتْ بِهِ الرَّاوِيَةُ أَيْ مُلِئَتْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ يَعْرِفِ اللَّيْثُ الطِّبْعَ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ فَتَحَيَّرَ فِيهِ ، فَمَرَّةً جَعَلَهُ الْمِلْءَ ، وَهُوَ مَا أَخَذَ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ ، وَمَرَّةً جَعَلَهُ الْمَاءَ ، قَالَ : وَهُوَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرُ مُصِيبٍ . وَالطِّبْعُ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ النَّهْرُ ، وَهُوَ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَسُمِّيَ النَّهْرُ طِبْعًا لِأَنَّ النَّاسَ ابْتَدَءُوا حَفْرَهُ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَالْقَطْفِ بِمَعْنَى الْمَقْطُوفِ ، وَالنِّكْثِ بِمَعْنَى الْمَنْكُوثِ مِنَ الصُّوفِ ، وَأَمَّا الْأَنْهَارُ الَّتِي شَقَّهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ شَقًّا مِثْلُ دِجْلَة
- مسند أحمد · 22542#١٧٣٨١٦
- المعجم الكبير · 13851#٣١٦٤٧٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 26116#٢٦٧٠٣٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 30975#٢٧٢٧٩٦
- سنن البيهقي الكبرى · 20885#١٤٣٩٩٧
- سنن البيهقي الكبرى · 20886#١٤٣٩٩٨
- مسند البزار · 1158#١٩٦٠٣٧
- مسند أبي يعلى الموصلي · 710#١٨٥٦٤٩
- الأحاديث المختارة · 1002#٤٦٣٠١
- المطالب العالية · 3485#٢١٠٨١١