طرث
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١١٧ حَرْفُ الطَّاءِ · طَرَثَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " حَتَّى يَنْبُتَ اللَّحْمُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ كَمَا تَنْبُتُ الطَّرَاثِيثُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ " . هِيَ جَمْعُ طُرْثُوثٍ ، وَهُوَ نَبْتٌ يَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَالْفُطُرِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٠٠ حَرْفُ الطَّاءِ · طرثطرث : الطَّرْثُ : الِاسْتِرْخَاءُ . وَالطَّرْثُوثُ : نَبْتٌ يُؤْكَلُ ; وَفِي الْمُحْكَمِ : نَبْتٌ رَمْلِيٌّ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌّ كَالْفُطْرِ ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ يَيْبَسُ ، وَهُوَ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ ، وَاحِدَتُهُ طُرْثُوثَةٌ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا : الطُّرْثُوثُ يُنَقِّضُ الْأَرْضَ تَنْقِيضًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَطْيَبَ مِنْ سُوقَتِهِ ، وَلَا أَحْلَى ، وَرُبَّمَا طَالَ ، وَرُبَّمَا قَصُرَ ، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي الْحَمْضِ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ : فَمِنْهُ حُلْوٌ ، وَهُوَ الْأَحْمَرُ ، وَمِنْهُ مُرٌّ ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ ; قَالَ : وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : الطَّرَاثِيثُ تُتَّخَذُ لِلْأَدْوِيَةِ ، وَلَا يَأْكُلُهَا إِلَّا الْجَائِعُ ، لِمَرَارَتِهَا ; قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الطُّرْثُوثُ يَنْبُتُ عَلَى طُولِ الذِّرَاعِ ، لَا وَرَقَ لَهُ ، كَأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْكَمْأَةِ . وَتَطَرْثَثَ الْقَوْمُ : خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الطَّرَاثِيثَ ، وَخَرَجُوا يَتَطَرْثَثُونَ أَيْ يَجْتَنُونَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الطُّرْثُوثُ لَيْسَ بِالرِّيبَاسِ الَّذِي عِنْدَنَا ، وَرَأَيْتُ الطُّرْثُوثَ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّيْثُ فِي الْبَادِيَةِ ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ ، وَهُوَ كَمَا وَصَفَهُ ، وَلَيْسَ بِالطُّرْثُوثِ الْحَامِضِ الَّذِي يَكُونُ فِي جِبَالِ خُرَاسَانَ ; لِأَنَّ الطُّرْثُوثَ الَّذِي عِنْدَنَا لَهُ وَرَقٌ عَرِيضٌ ، مَنْبِتُهُ الْجِبَالُ . وَطُرْثُوثُ الْبَادِيَةِ لَا وَرَقَ لَهُ وَلَا ثَمَرَ ، وَمَنْبِتُهُ الرِّمَالُ وَسُهُولَةُ الْأَرْضِ ، وَفِيهِ حَلَاوَةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصَةً ، وَهُوَ أَحْمَرُ ، مُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ ، كَأَنَّهُ ثُومَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : طَرَاثِيثُ لَا أَرْطَى لَهَا ، وَذَآنِينُ لَا رِمْثَ لَهَا ; لِأَنَّهُمَا لَا يَنْبُتَانِ إِلَّا مَعَهُمَا ، يُضْرَبَانِ مَثَلًا لِلَّذِي يُسْتَأْصَلُ فَلَا تَبْقَى لَهُ بَقِيَّةٌ ، بَعْدَ مَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْرٌ وَمَالٌ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : فَالْأَطْيَبَانِ بِهَا الطُّرْثُوثُ وَالضَّرَبُ قَالَ شَمِرٌ : لَا أَعْرِفُ لِلرِّيبَاسِ وَالْكَمْءِ اسْمًا عَرَبِيًّا قَالَ : وَفِي رُسْتَاقِ نَيْسَابُورَ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا : طُرْشِيزُ ، وَتُكْتَبُ طُرَيْثِيثُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : ( حَتَّى يَنْبُتَ اللَّحْمُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ كَمَا تَنْبُتُ الطَّرَاثِيثُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ) ، هِيَ جَمْعُ طُرْثُوثٍ ، وَهُوَ نَبْتٌ يَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَالْفُطْرِ .