ابتسرت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٢٦ حَرْفُ الْبَاءِ · بَسَرَ( بَسَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ : " لَا تَثْجُرُوا وَلَا تَبْسُرُوا " الْبَسْرُ بِفَتْحِ الْبَاءِ خَلْطُ الْبُسْرِ بِالتَّمْرِ وَانْتِبَاذُهُمَا مَعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي شَرْطِ مُشْتَرِي النَّخْلِ عَلَى الْبَائِعِ : " لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ " وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَهَضَ فِي سَفَرِهِ قَالَ اللَّهُمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ " أَيِ ابْتَدَأْتُ بِسَفَرِي . وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا فَقَدَ بَسَرْتَهُ وَابْتَسَرْتَهُ ، هَكَذَا رَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالنُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَحَرَّكْتَ وَسِرْتَ . [ هـ ] * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : " قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْتُ رَاغَمَتْنِي أُمِّي فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بِالْبِشْرِ وَمَرَّةً بِالْبَسْرِ " الْبِشْرُ بِالْمُعْجَمَةِ : الطَّلَاقَةُ ، وَبِالْمُهْمَلَةِ ، الْقُطُوبُ . بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " قَالَ لِلْوَلِيدِ التَّيَّاسِ : لَا تَبْسُرْ " الْبَسْرُ : ضَرْبُ الْفَحْلِ النَّاقَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ . يَقُولُ لَا تَحْمِلْ عَلَى النَّاقَةِ وَالشَّاةِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ الْفَحْلَ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ : " وَكَانَ مَبْسُورًا " أَيْ بِهِ بَوَاسِيرُ ، وَهِيَ الْمَرَضُ الْمَعْرُوفُ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٨٣ حَرْفُ الْبَاءِ · بسر[ بسر ] بسر : الْبَسْرُ : الْإِعْجَالُ . وَبَسَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَبْسُرُهَا بَسْرًا وَابْتَسَرَهَا : ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ضُرِبَتِ النَّاقَةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ الْبَسْرُ ، وَقَدْ بَسَرَهَا الْفَحْلُ ، فَهِيَ مَبْسُورَةٌ ; قَالَ شَمِرٌ : وَمِنْهُ يُقَالُ : بَسَرْتُ غَرِيمِي إِذَا تَقَاضَيْتُهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْمَالِ ، وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذَا عَصَرْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَقَيَّحَ ، وَكَأَنَّ الْبَسْرَ مِنْهُ . وَالْمَبْسُورُ : طَالِبُ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ قَالَ لِلْوَلِيدِ التَّيَّاسِ : لَا تُبْسِرْ . الْبَسْرُ ضَرْبُ الْفَحْلِ النَّاقَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ ، يَقُولُ : لَا تَحْمِلْ عَلَى النَّاقَةِ وَالشَّاةِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُبَ الْفَحْلَ ، وَبَسَرَ حَاجَتَهُ يَبْسُرُهَا بَسْرًا وَبِسَارًا وَابْتَسَرَهَا وَتَبَسَّرَهَا : طَلَبَهَا فِي غَيْرِ أَوَانِهَا أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلرَّاعِي : إِذَا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الْأَرْضِ عَنْهُ تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا . بَنَاتُ الْأَرْضِ : النَّبَاتُ . وَفِي الصِّحَاحِ : بَنَاتُ الْأَرْضِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ بَنَاتِ الْأَرْضِ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي ; وَإِنَّمَا غَلَطُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْهَاءَ فِي عَنْهُ ضَمِيرُ الرَّاعِي ، وَأَنَّ الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ فِيهَا ضَمِيرُ الْإِبِلِ ; فَحَمَلَ الْبَيْتَ عَلَى أَنَّ شَاعِرَهُ وَصَفَ إِبَلًا وَرَاعِيهَا ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ وَإِنَّمَا وَصَفَ الشَّاعِرُ حِمَارًا وَأُتُنَهُ ، وَالْهَاءُ فِي عَنْهُ تَعُودُ عَلَى حِمَارِ الْوَحْشِ ، وَالْهَاءُ فِي فِيهَا تَعُودُ عَلَى أُتُنِهِ ; قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ قَبْلَ الْبَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا : أَطَارَ نَسِيلَهُ الْحَوْلِيَّ عَنْهُ تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ وَالْقِفَارَا . وَتَبَسَّرَ طَلَبَ النَّبَاتِ أَيْ حَفَرَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَخْبَرَ أَنَّ الْحَرَّ انْقَطَعَ وَجَاءَ الْقَيْظُ ، وَبَسَرَ النَّخْلَةَ وَابْتَسَرَهَا : لَقَّحَهَا قَبْلَ أَوَانِ التَّلْقِيحِ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : طَافَتْ بِهِ الْعَجْمُ ، حَتَّى نَدَّ نَاهِضُهَا عَمٌّ لُقِحْنَ لِقَاحًا غَيْرَ مُبْتَسَرِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا هَمَّتِ الْفَرَسُ بِالْفَحْلِ وَأَرَادَتْ أَنْ تَسْتَوْدِقَ فَأَوَّلُ وِدَاقِهَا الْمُبَاسَرَةُ ، وَهِيَ مُبَاسِرَةٌ ثُمَّ تَكُونَ وَدِيقًا . وَالْمُبَاسِرَةُ : الَّتِي هَمَّتْ بِالْفَحْلِ قَبْلَ تَمَامِ وِدَاقِهَا ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الْحِصَانُ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ ، وَقَدْ تَبَسَّرَهَا وَبَسَرَهَا . وَالْبَسْرُ ظَلْمُ السِّقَاءِ . وَبَسَرَ الْحِبْنَ بَسْرًا : نَكَأَهُ قَبْلَ وَقْتِهِ . وَبَسَرَ وَأَبْسَرَ إِذَا عَصَرَ الْحِبْنَ قَبْلَ أَوَانِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْبَسْرُ أَنْ يَنْكَأَ الْحِبْنَ قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ أَيْ يَقْرِفَ عَنْهُ قِشْرَهُ . وَبَسَرَ الْقَرْحَةَ يَبْسُرُهَا بَسْرًا : نَكَأَهَا قَبْلَ النُّضْجِ . وَالْبَسْرُ : الْقَهْرُ . وَبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْرًا وَبُسُورًا : عَبَسَ . وَوَجْهٌ بَسْرٌ : بَاسِرٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ; وَفِيهِ : ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : بَسَرَ أَيْ نَظَرَ بِكَرَاهَةٍ شَدِيدَةٍ . وَقَوْلُهُ : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ; أَيْ مُقَطِّبَةٌ قَدْ أَيْقَنَتْ أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهَا . وَبَسَرَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ بُسُورًا أَيْ كَلَحَ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ : لَمَّا أَسْلَمْتُ رَاغَمَتْنِي أُمِّي فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بِالْبِشْرِ وَمَرَّةً بِالْبَسْرِ ; الْبِشْرُ بِالْمُعْجَمَةِ : الطَّلَاقَةُ ; وَالْبَسْرُ بِالْمُهْمَلَةِ : الْقُطُوبُ ، بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُهُ . وَتَبَسَّرَ النَّهَارُ : بَرَدَ . وَالْبُسْرُ الْغَضُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالْبُسْرُ : التَّمْرُ قَبْلَ أَنْ يُرْطِبَ لِغَضَاضَتِهِ ، وَاحِدَتُهُ بُسْرَةٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا تُكَسَّرُ الْبُسْرَةُ إِلَّا أَنْ تُجْمَعَ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ لِقِلَّةٍ هَذَا الْمِثَالُ فِي كَلَامِهِمْ ، وَأَجَازَ بُسْرَانٌ وَتُمْرَانٌ يُرِيدُ بِهِمَا نَوْعَيْنِ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ . وَقَدْ أَبْسَرَتِ النَّخْلَةُ وَنَخْلَةُ مُبْسِرٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، كُلُّهُ عَلَى النَّسَبِ ، وَمِبْسَارُ : لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي شَرْطِ مُشْتَرِي النَّخْلِ عَلَى الْبَائِعِ : لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ . وَبَسَرَ التَّمْرَ يَبْسُرُهُ بَسْرًا وَبَسَّرَهُ إِذَا نَبَذَ فَخَلَطَ الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَشْجَعِ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا ; فَأَمَّا الْبَسْرُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، فَهُوَ خَلْطُ الْبُسْرِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَانْتِبَاذُهُمَا جَمِيعًا ، وَالثَّجْرُ : أَنْ يُؤْخَذَ ثَجِيرُ الْبُسْرِ فَيُلْقَى مَعَ التَّمْرِ ، وَكُرِهَ هَذَا حِذَارَ الْخَلِيطَيْنِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمَا . وَأَبْسَرَ وَبَسَرَ إِذَا خَلَطَ الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ أَوِ الرُّطَبِ فَنَبَذَهُمَا . وَفِي الصِّحَاحِ : الْبَسْرُ أَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ . وَالْبُسْرُ : مَا لُوِّنَ وَلِمَ يَنْضِجْ ، وَإِذَا نَضِجَ فَقَدْ أَرْطَبَ ; الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا اخْضَرَّ حَبُّهُ وَاسْتَدَارَ فَهُوَ خَلَالٌ ، فَإِذَا عَظُمَ فَهُوَ الْبُسْرُ ، فَإِذَا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْبُسْرُ أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وَبُسُرَةٌ ، وَجَمْعُهَا بُسْرَاتٌ وَبُسُرَاتٌ وَبَسْرٌ وَبُسُرٌ . وَأَبْسَرَ النَّخْلُ : صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْرًا . وَالْبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ : مَا ارْتَفَعَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَمْ يَطُلْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَضٌّ . قَالَ : وَهُوَ غَضًّا أَطْيَبُ مَا يَكُونُ . وَال