فأطن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٤٠ حَرْفُ الطَّاءِ · طَنِنَ( طَنِنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " ضَرَبَهُ فَأَطَنَّ قِحْفَهُ " . أَيْ : جَعَلَهُ يَطِنُّ مِنْ صَوْتِ الْقَطْعِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الطَّنِينِ وَهُوَ صَوْتُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ الْجَمُوحِ : " قَالَ : صَمَدْتُ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ أَبِي جَهْلٍ ، فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ وَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطْنَنْتُ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا أُشَبِّهُهَا حِينَ طَاحَتْ إِلَّا النَّوَاةَ تَطِيحُ مِنْ مِرْضَخَةِ النَّوَى " . أَطْنَنْتُهَا . أَيْ : قَطَعْتُهَا . اسْتَعَارَهُ مِنَ الطَّنِينِ : صَوْتِ الْقَطْعِ وَالْمِرْضَخَةُ : الْآلَةُ الَّتِي يُرْضَخُ بِهَا النَّوَى . أَيْ : يُكْسَرُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " فَمَنْ تَطَّنُّ ؟ " أَيْ : مَنْ تَتَّهِمُ ، وَأَصْلُهُ تَظْتَنُّ ، مِنَ الظِّنَّةِ : التُّهْمَةِ ، فَأُدْغِمَ الظَّاءُ فِي التَّاءِ ، ثُمَّ أُبْدِلَ مِنْهُمَا طَاءً مُشَدَّدَةً ، كَمَا يُقَالُ : مُطَّلِمٌ فِي مُظْتَلِمٍ . أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ ، وَذَكَرَ أَنَّ صَاحِبَ : " التَّتِمَّةِ " أَوْرَدَهُ فِيهِ لِظَاهِرِ لَفْظِهِ : قَالَ : وَلَوْ رُوِيَ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ لَجَازَ . يُقَالُ : مُطَّلِمٌ وَمُظَّلِمٌ ، وَمُضْطَلِمٌ ، كَمَا يُقَالُ : مُدَّكِرٌ وَمُذَّكِرٌ وَمُذْدَكِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُطَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ " . أَيْ : يُتَّهَمُ . وَيُرْوَى بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَسَيَجِيءُ فِي بَابِهِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الطَّاءِ · طنن[ طنن ] طنن : الْإِطْنَانُ : سُرْعَةُ الْقَطْعِ . يُقَالُ : ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَأَطْنَنْتُ بِهِ ذِرَاعَهُ ، وَقَدْ طَنَّتْ ، تَحْكِي بِذَلِكَ صَوْتَهَا حِينَ سَقَطَتْ . وَيُقَالُ : ضَرَبَ رِجْلَهُ فَأَطَنَّ سَاقَهُ وَأَطَرَّهَا وَأَتَنَّهَا وَأَتَرَّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ قَطَعَهَا . وَيُقَالُ : يُرَادُ بِذَلِكَ صَوْتُ الْقَطْعِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : ضَرَبَهُ فَأَطَنَّ قِحْفَهُ أَيْ جَعَلَهُ يَطِنُّ مِنْ صَوْتِ الْقَطْعِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الطَّنِينِ ، وَهُوَ صَوْتُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الْجَمُوحِ ، قَالَ : صَمَدْتُ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ أَبِي جَهْلٍ ، فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ وَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطْنَنْتُ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا أُشَبِّهُهَا حِينَ طَاحَتْ إِلَّا النَّوَاةَ تَطِيحُ مِنْ مِرْضَخَةِ النَّوَى ; أَطْنَنْتُهَا أَيْ قَطَعْتُهَا ، اسْتِعَارَةٌ مِنَ الطَّنِينِ صَوْتِ الْقَطْعِ ، وَالْمِرْضَخَةُ الَّتِي يُرْضَخُ بِهَا النَّوَى أَيْ يُكْسَرُ . وَأَطَنَّ ذِرَاعَهُ بِالسَّيْفِ فَطَنَّتْ : ضَرَبَهَا بِهِ فَأَسْرَعَ قَطْعَهَا . وَالطَّنِينُ : صَوْتُ الْأُذُنِ وَالطَّسِّ وَالذُّبَابِ وَالْجَبَلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، طَنَّ يَطِنُّ طَنًّا وَطَنِينًا ; قَالَ : وَيْلٌ لِبَرْنِيِّ الْجِرَابِ مِنِّي ; إِذَا الْتَقَتْ نَوَاتُهَا وَسِنِّي تَقُولُ سِنِّي لِلنَّوَاةِ : طِنِّي قَالَ ابْنُ جِنِّي : الرَّوِيُّ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ الْيَاءُ وَلَا تَكُونُ النُّونُ الْبَتَّةَ ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِطْلَاقُهَا ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ إِطْلَاقُ هَذِهِ الْيَاءِ لَمْ يَمْتَنِعْ " سِنِّي " أَنْ يَكُونَ رَوِيًّا ، وَالْبَطَّةُ تَطِنُّ إِذَا صَوَّتَتْ . وَأَطْنَنْتُ الطِّسْتَ فَطَنَّتْ . وَالطَّنْطَنَةُ : صَوْتُ الطُّنْبُورِ وَضَرْبِ الْعُودِ ذِي الْأَوْتَارِ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الذُّبَابِ وَغَيْرِهِ . وَطَنِينُ الذُّبَابِ : صَوْتُهُ . وَيُقَالُ : طَنْطَنَ طَنْطَنَةً وَدَنْدَنَ دَنْدَنَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَطَنَّ الذُّبَابُ إِذَا مَرِجَ فَسَمِعْتُ لِطَيَرَانِهِ صَوْتًا . وَرَجُلٌ ذُو طَنْطَانٍ أَيْ ذُو صَخَبٍ ; وَأَنْشَدَ : إِنَّ شَرِيبَيْكَ ذَوَا طَنْطَانِ خَاوِذْ فَأَصْدِرْ يَوْمَ يُورِدَانِ وَالطَّنْطَنَةُ : كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَالتَّصْوِيت بِهِ . وَالطَّنْطَنَةُ : الْكَلَامُ الْخَفِيُّ . وَطَنَّ الرَّجُلُ : مَاتَ ، وَكَذَلِكَ لَعِقَ إِصْبَعَهُ . وَالطُّنُّ : الْقَامَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِبَدَنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ : طُنٌّ وَأَطْنَانٌ وَطِنَانٌ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : فُلَانٌ لَا يَقُومُ بِطُنِّ نَفْسِهِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ؟ وَالطُّنُّ بِالضَّمِّ : الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَطَبِ وَالْقَصَبِ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْعَامَّةِ قَامَ بِطُنِّ نَفْسِهِ ، لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيَّةً . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الطُّنُّ مِنَ الْقَصَبِ وَمِنَ الْأَغْصَانِ الرَّطْبَةُ الْوَرِيقَةُ تُجْمَعُ وَتُحْزَمُ وَيُجْعَلُ فِي جَوْفِهَا النَّوْرُ أَوِ الْجَنَى . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقَصَبَةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْحُزْمَةِ طُنَّةٌ . وَالطُّنُّ : الْعِدْلُ مِنَ الْقُطْنِ الْمَحْلُوجِ ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ ، وَأَنْشَدَ : لَمْ يَدْرِ نَوَّامُ الضُّحَى مَا أَسْرَيْنْ وَلَا هِدَانٌ نَامَ بَيْنَ الطُّنَّيْنْ أَبُو الْهَيْثَمِ : الطُّنُّ الْعِلَاوَةُ بَيْنَ الْعِدْلَيْنِ ; وَأَنْشَدَ : بَرَّحَ بِالصِّينِيِّ طُولُ الْمَنِّ وَسَيْرُ كُلِّ رَاكِبٍ أَدَنِّ مُعْتَرِضٍ مِثْلِ اعْتِرَاضِ الطُّنِّ وَالطُّنِّيُّ مِنَ الرِّجَالِ : الْعَظِيمُ الْجِسْمِ . وَالطُّنُّ وَالطَّنُّ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ أَحْمَرُ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ كَثِيرُ الصَّقَرِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ يُطَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ أَيْ يُتَّهَمُ ، وَيُرْوَى بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَمَنْ تَطَّنُّ أَيْ مَنْ تَتَّهِمُ ، وَأَصْلُهُ تَظْتَنُّ مِنَ الظِّنَّةِ التُّهَمَةِ ، فَأَدْغَمَ الظَّاءَ فِي التَّاءِ ثُمَّ أَبْدَلَ مِنْهَا طَاءً مُشَدَّدَةً كَمَا يُقَالُ : مُطَّلِمٌ فِي مُظْطَلِمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .