المطوعين
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٤٢ حَرْفُ الطَّاءِ · طَوُعَ( طَوُعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " هَوًى مُتَّبَعٌ وَشُحٌّ مُطَاعٌ " . هُوَ أَنْ يُطِيعَهُ صَاحِبُهُ فِي مَنْعِ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ . يُقَالُ : أَطَاعَهُ يُطِيعُهُ فَهُوَ مُطِيعٌ . وَطَاعَ لَهُ يَطُوعُ وَيَطِيعُ فَهُوَ طَائِعٌ ، إِذَا أَذْعَنَ وَانْقَادَ ، وَالِاسْمُ الطَّاعَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ " . وَقِيلَ : طَاعَ : إِذَا انْقَادَ ، وَأَطَاعَ : اتَّبَعَ الْأَمْرَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ . وَالِاسْتِطَاعَةُ : الْقُدْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ . وَقِيلَ : هِيَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الطَّاعَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " . يُرِيدُ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ إِذَا أَمَرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ وَنَحْوَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَسْلَمُ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَخْلُصُ إِذَا كَانَتْ مَشُوبَةً بِالْمَعْصِيَةِ ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَةُ وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : " لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فِي ذِكْرِ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " . أَصْلُ الْمُطَّوِّعِ : الْمُتَطَوِّعُ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ ، وَهُوَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ تَبَرُّعًا مِنْ نَفْسِهِ . وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الطَّاعَةِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٥٨ حَرْفُ الطَّاءِ · طوع[ طوع ] طوع : الطَّوْعُ : نَقِيضُ الْكَرْهِ . طَاعَهُ يَطُوعُهُ وَطَاوَعَهُ ، وَالِاسْمُ الطَّوَاعَةُ وَالطَّوَاعِيَةُ . وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَيْ طَائِعٌ . وَرَجُلٌ طَائِعٌ وَطَاعٍ ، مَقْلُوبٌ ، كِلَاهُمَا : مُطِيعٌ ، كَقَوْلِهِمْ : عَاقَنِي عَائِقٌ وَعَاقٍ ، وَلَا فِعْلَ لِطَاعٍ ; قَالَ : حَلَفْتُ بِالْبَيْتِ ، وَمَا حَوْلَهُ مِنْ عَائِذٍ بِالْبَيْتِ أَوْ طَاعِ وَكَذَلِكَ مِطْوَاعٌ وَمِطْوَاعَةٌ ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : إِذَا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْوَاعَةً وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ اللِّحْيَانِيُّ : أَطَعْتُهُ وَأَطَعْتُ لَهُ . وَيُقَالُ أَيْضًا : طِعْتُ لَهُ وَأَنَا أَطِيعُ طَاعَةً . وَلَتَفْعَلَنَّهُ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، وَطَائِعًا أَوْ كَارِهًا . وَجَاءَ فُلَانٌ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ ، وَالْجَمْعُ طُوَّعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : طَاعَ لَهُ يَطُوعُ طَوْعًا ، فَهُوَ طَائِعٌ ، بِمَعْنَى أَطَاعَ ، وَطَاعَ يَطَاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَطَاعَ يَطَاعُ وأَطَاعَ لَانَ وَانْقَادَ ، وَأَطَاعَهُ إِطَاعَةً وَانْطَاعَ لَهُ كَذَلِكَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقَدْ طَاعَ لَهُ يَطُوعُ إِذَا انْقَادَ لَهُ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقَدْ أَطَاعَهُ ، فَإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ طَاوَعَهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّقَّاصِ الْكَلْبِيِّ : سِنَانٌ مَعَدٍّ فِي الْحُرُوبِ أَدَاتُهَا وَقَدْ طَاعَ مِنْهُمْ سَادَةٌ وَدَعَائِمُ وَأَنْشَدَ لِلْأَحْوَصِ : وَقَدْ قَادَتْ فُؤَادِي فِي هَوَاهَا وَطَاعَ لَهَا الْفُؤَادُ وَمَا عَصَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ . وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَيْ طَائِعٌ . قَالَ : وَالطَّاعَةُ اسْمٌ مِنْ أَطَاعَهُ طَاعَةً ، وَالطَّوَاعِيَةُ اسْمٌ لِمَا يَكُونُ مَصْدَرًا لَطَاوَعَهُ ، وَطَاوَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا طَوَاعِيَةً . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : طَاعَ لَهُ وَأَطَاعَ سَوَاءٌ ، فَمَنْ قَالَ : طَاعَ يُقَالُ : يُطَاعُ ، وَمَنْ قَالَ : أَطَاعَ قَالَ : يُطِيعُ ، فَإِذَا جِئْتَ إِلَى الْأَمْرِ فَلَيْسَ إِلَّا أَطَاعَهُ ، يُقَالُ : أَمَرَهُ فَأَطَاعَهُ ، بِالْأَلِفِ ، طَاعَةً ، لَا غَيْرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : هَوًى مُتَّبَعٌ وَشُحٌّ مُطَاعٌ ، هُوَ أَنْ يُطِيعَهُ صَاحِبُهُ فِي مَنْعِ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ; يُرِيدُ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ إِذَا أَمَرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٍ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ أَوْ نَحْوِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَسْلَمُ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَخْلُصُ إِذَا كَانَتْ مَشُوبَةً بِالْمَعْصِيَةِ ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَةُ وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي ، قَالَ : والْأَوَّلُ أَشْبَهَ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ . وَالْمُطَاوَعَةُ : الْمُوَافَقَةُ ، وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ مُطَاوِعًا . وَرَجُلٌ مِطْوَاعٌ ، أَيْ مُطِيعٌ . وَفُلَانٌ حَسَنُ الطَّوَاعِيَةِ لَكَ ، مِثْلُ الثَّمَانِيَةِ ، أَيْ حَسَنُ الطَّاعَةِ لَكَ . وَلِسَانُهُ لَا يَطُوعُ بِكَذَا ، أَيْ لَا يُتَابِعُهُ . وَأَطَاعَ النَّبْتُ وَغَيْرُهُ : لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى آكِلِهِ . وَأَطَاعَ لَهُ الْمَرْتَعُ إِذَا اتَّسَعَ لَهُ الْمَرْتَعُ وَأَمْكَنَهُ الرَّعْيُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ طَاعَ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : كَأَنَّ جِيَادَهُنَّ ، بِرَعْنِ زُمٍ جَرَادٌ قَدْ أَطَاعَ لَهُ الْوَرِاقُ أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَقَالَ : الْوَرَّاقُ خُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ وَالنَّبَاتِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ . وَأَطَاعَ لَهُ الْمَرْعَى : اتَّسَعَ وَأَمْكَنَ الرَّعْيُ مِنْهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى : طَاعَ لَهُ الْمَرْتَعُ . وَأَطَاعَ التَّمْرُ : حَانَ صِرَامُهُ وَأَدْرَكَ ثَمَرُهُ وَأَمْكَنَ أَنْ يُجْتَنَى . وَأَطَاعَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ إِذَا أَدْرَكَ . وَأَنَا طَوْعُ يَدِكَ ، أَيْ مُنْقَادٌ لَكَ . وَامْرَأَةٌ طَوْعُ الضَّجِيع : مُنْقَادَةٌ لَهُ ، قَالَ النَّابِغَةُ : فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ ، فَبَاتَ لَهُ طَوْعَ الشَّوَامِتِ ، مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ يَعْنِي بِالشَّوَامِتِ الْكِلَابَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْقَوَائِمَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : فُلَانٌ طَوْعُ الْمَكَارِهِ إِذَا كَانَ مُعْتَادًا لَهَا مُلَقًّى إِيَّاهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ النَّابِغَةِ ، وَقَالَ : طَوْعَ الشَّوَامِتِ بِنَصْبِ الْعَيْنِ وَرَفْعِهَا ، فَمَنْ رَفَعَ أَرَادَ بَاتَ لَهُ مَا أَطَاعَ شَامِتُهُ مِنَ الْبَرْدِ وَالْخَوْفِ ; أَيْ بَاتَ لَهُ مَا اشْتَهَى شَامِتُهُ وَهُوَ طَوْعُهُ ; وَمِنْ ذَلِكَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ بِنَا شَامِتًا ; أَيْ لَا تَفْعَلْ بِي مَا يَشْتَهِيهِ وَيُحِبُّهُ ، وَمَنْ نَصَبَ أَرَادَ بِالشَّوَامِتِ قَوَائِمَهُ ، وَاحِدَتُهَا شَامِتَةٌ ، يَقُولُ : فَبَاتَ الثَّوْرُ طَوْعَ قَوَائِمِهِ أَيْ بَاتَ قَائِمًا . وَفَرَسٌ طَوْعُ الْعِنَانِ : سَلِسُهُ . وَنَاقَةٌ طَوْعَةُ الْقِيَادِ وَطَوْعُ الْقِيَادِ وَطَيِّعَةُ الْقِيَادِ : لَيِّنَةٌ لَا تُنَازِعُ قَائِدَهَا . وَتَطَوَّعَ لِلشَّيْءِ وَتَطَوَّعَهُ ، كِلَاهُمَا : حَاوَلَهُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطَاعَةٌ . وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ، قَالَ الْأَخْفَشُ : مِثْلُ طَوَّقَتْ لَهُ ، وَمَعْنَاهُ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ ، حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ : مَعْنَاهُ فَتَابَعَتْ نَفْسُهُ ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَعَّلَتْ مِنَ الطَّوْعِ ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قال : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ شَجَّعَتْهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : عَنَى مُجَاهِدٌ أَنَّهَا أَعَانَتْهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَجَابَتْهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَصْلُهُ إِلَّا مِنَ الطَّوَاعِيَةِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَشْبَهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مَعْنَى طَوَّعَتْ سَمَحَتْ وَس