ظلعهم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٥٨ حَرْفُ الظَّاءِ · ظَلَعَ( بَابُ الظَّاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( ظَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ ؛ الظَّلْعُ بِالسُّكُونِ : الْعَرَجُ . وَقَدْ ظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعًا فَهُوَ ظَالِعٌ . الْمَعْنَى لَا يُقِيمُ عَلَيْكَ فِي حَالِ ضَعْفِكَ وَعَرَجِكَ إِلَّا مَنْ يَهْتَمُّ لِأَمْرِكَ وَشَأْنِكَ ، وَيَحْزُنُهُ أَمْرُكَ وَشَأْنُكَ . وَرَبَعَ فِي الْمَكَانِ : إِذَا أَقَامَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي : وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا ، أَيِ : انْقَطَعُوا وَتَأَخَّرُوا لِتَقْصِيرِهِمْ ، وَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : وَلْيَسْتَأْنِ بِذَاتِ النَّقْبِ وَالظَّالِعِ ، أَيْ : بِذَاتِ الْجَرَبِ وَالْعَرْجَاءِ . * وَفِيهِ : أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ . أَيْ : مَيْلَهُمْ عَنِ الْحَقِّ وَضَعْفَ إِيمَانِهِمْ . وَقِيلَ : ذَنْبَهُمْ . وَأَصْلُهُ دَاءٌ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ تَغْمِزُ مِنْهُ . وَرَجُلٌ ظَالِعٌ ، أَيْ : مَائِلٌ مُذْنِبٌ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَائِلَ بِالضَّادِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٨٦ حَرْفُ الظَّاءِ · ظلع[ ظلع ] ظلع : الظَّلْعُ : كَالْغَمْزِ . ظَلَعَ الرَّجُلُ وَالدَّابَّةُ فِي مَشْيِهِ يَظْلَعُ ظَلْعًا : عَرَجَ وَغَمَزَ فِي مَشْيِهِ ; قَالَ مُدْرِكُ بْنُ مِحْصَنٍ : رَغَا صَاحِبِي بَعْدَ الْبُكَاءِ ، كَمَا رَغَتْ مُوَشَّمَةُ الْأَطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُهَا مِنَ الْمُلَحِ لَا تَدْرِي أَرِجْلٌ شِمَالُهَا بِهَا الظَّلْعُ ، لَمَّا هَرْوَلَتْ ، أَمْ يَمِينُهَا وَقَالَ كُثَيِّرٌ : وَكُنْتُ كَذَاتِ الظَّلْعِ ، لَمَّا تَحَامَلَتْ عَلَى ظَلْعِهَا يَوْمَ الْعِثَارِ ، اسْتَقَلَّتِ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَذْكُرُ فَرَسًا : يَعْدُو بِهِ نَهِشُ الْمُشَاشِ كَأَنَّهُ صَدْعٌ سَلِيمٌ ، رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ النَّهِشُ الْمُشَاشِ : الْخَفِيفُ الْقَوَائِمِ ، وَرَجْعُهُ : عَطْفُ يَدَيْهِ . وَدَابَّةٌ ظَالِعٌ وَبِرْذَوْنٌ ظَالِعٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ فِيهِمَا ، إِنْ كَانَ مُذَكَّرًا فَعَلَى الْفِعْلِ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا فَعَلَى النَّسَبِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ ظَالِعٌ وَالْأُنْثَى ظَالِعَةٌ . وَفِي مَثَلٍ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَنْ يُهَاضَا ; أَيِ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَافْعَلْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ ، فَتَقُولُ : رَقِيتُ رُقِيًّا ، وَيُقَالُ : ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ ، بِالْهَمْزِ ، فَتَقُولُ : رَقَأْتُ ، وَمَعْنَاهُ : أَصْلِحْ أَمْرَكَ أَوَّلًا . وَيُقَالُ : قِ عَلَى ظَلْعِكَ ، فَتُجِيبُهُ : وَقَيْتُ أَقِي وَقْيًا . وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : تَقُولُ الْعَرَبُ : ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ أَيْ كُفَّ فَإِنِّي عَالِمٌ بِمَسَاوِيكَ . وَفِي النَّوَادِرِ : فُلَانٌ يَرْقَأُ عَلَى ظَلْعِهِ أَيْ يَسْكُتُ عَلَى دَائِهِ وَعَيْبِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَيْ تَصَعَّدْ فِي الْجَبَلِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ ظَالِعٌ لَا تُجْهِدُ نَفْسَكَ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ مِظْلَاعٌ ; قَالَ الْأَجْدَعُ الْهَمْدَانِيُّ : وَالْخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّنِي جَارَيْتُهَا بِأَجَشَّ ، لَا ثَلِبٍ وَلَا مِظْلَاعِ وَقِيلَ : أَصْلُ قَوْلِهِ : ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ مِنْ رَبَعْتُ الْحَجَرَ إِذَا رَفَعْتَهُ أَيِ ارْفَعْهُ بِمِقْدَارِ طَاقَتِكَ ، هَذَا أَصْلُهُ ، ثُمَّ صَارَ الْمَعْنَى : ارْفُقْ عَلَى نَفْسِكَ فِيمَا تُحَاوِلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ ، الظَّلْعُ ، بِالسُّكُونِ : الْعَرَجُ ; الْمَعْنَى : لَا يُقِيمُ عَلَيْكَ فِي حَالِ ضَعْفِكَ وَعَرَجِكَ إِلَّا مَنْ يَهْتَمُّ لِأَمْرِكَ وَشَأْنِكَ وَيُحْزِنُهُ أَمْرُكَ . وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ : وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَيِ انْقَطَعُوا وَتَأَخَّرُوا لِتَقْصِيرِهِمْ ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : وَلْيَسْتَأْنِ بِذَاتِ النَّقْبِ وَالظَّالِعِ أَيْ بِذَاتِ الْجَرَبِ وَالْعَرْجَاءِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ بَغْثَرِ بْنِ لَقِيطٍ : لَا ظَلْعَ لِي أَرْقِي عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يَرْقِي عَلَى رَثَيَاتِهِ الْمَنْكُوبُ أَيْ أَنَا صَحِيحٌ لَا عِلَّةَ بِي . وَالظُّلَاعُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي قَوَائِمِ الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ مِنْ غَيْرِ سَيْرٍ وَلَا تَعَبٍ فَتَظْلَعُ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ ، هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَيْ مَيْلَهُمْ عَنِ الْحَقِّ وَضَعْفَ إِيمَانِهِمْ ، وَقِيلَ : ذَنْبَهُمْ ، وَأَصْلُهُ دَاءٌ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ تَغَمِزُ مِنْهُ . وَرَجُلٌ ظَالِعٌ أَيْ مَائِلٌ مُذْنِبٌ ، وَقِيلَ : المائل بِالضَّادِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَظَلَعَ الْكَلْبُ : أَرَادَ السِّفَادَ وَقَدْ سَفِدَ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي بَابِ تَأَخُّرِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَضَائِهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا : إِذَا نَامَ ظَالِعُ الْكِلَابِ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الظَّالِعَ مِنْهَا لَا يَقْدِرُ أَنْ يُعَاظِلَ مَعَ صِحَاحِهَا لِضَعْفِهِ ، فَهُوَ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَ آخِرِهَا فَلَا يَنَامُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ سَفِدَ حِينَئِذٍ ثُمَّ يَنَامُ ، وَقِيلَ : مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَنَامَ ظَالِعُ الْكِلَابِ ; قَالَ : وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ الصَّارِفُ ; يُقَالُ : صَرَفَتِ الْكَلْبَةُ وَظَلَعَتْ وَأَجْعَلَتْ وَاسْتَجعلَتْ وَاسْتَطَارَتْ إِذَا اشْتَهَتِ الْفَحْلَ . قَالَ : وَالظَّالِعُ مِنَ الْكِلَابِ لَا يَنَامُ ، فَيُضْرَبُ مَثَلًا لِلْمُهْتَمِّ بِأَمْرِهِ الَّذِي لَا يَنَامُ عَنْهُ وَلَا يُهْمِلُهُ ; وَأَنْشَدَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ يُخَاطِبُ خَيَالَ امْرَأَةٍ طَرَقَهُ : تَسَدَّيْتَنَا مِنْ بَعْدِ مَا نَامَ ظَالِعُ الْـ ـكِلَابِ ، وَأَخْبَى نَارَهُ كُلُّ مُوقِدِ وَيُرْوَى : وَأَخْفَى . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ظَالِعُ الْكِلَابِ الْكَلْبَةُ الصَّارِفُ . يُقَالُ : ظَلَعَتِ الْكَلْبَةُ وَصَرَفَتْ لِأَنَّ الذُّكُورَ يَتْبَعْنَهَا وَلَا يَدَعْنَهَا تَنَامُ . وَالظَّالِعُ : الْمُتَّهَمُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : ظَالِمُ الرَّبِّ ظَالِعٌ ، هَذَا بِالظَّاءِ لَا غَيْرُ ; وَقَوْلُهُ : وَمَا ذَاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُمُ بِهِ وَلَا حَسَدٍ مِنِّي لَهُمْ يَتَظَلَّعُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : عِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ يَقُومُ فِي أَوْهَامِهِمْ وَيَسْبِقُ إِلَى أَفْهَامِهِمْ . وَظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعًا : مَالَ ; قَالَ النَّابِغَةُ : أَتُوعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا ، وَهُوَ ظَالِعُ ؟ وَظَلَعَتِ الْمَرْأَةُ عَيْنَهَا : كَسَرَتْهَا وَأَمَالَتْهَا ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ : فَإِنْ تَخَالَجْنَ الْعُيُونَ الظُّلَّعَا إِنَّمَا أَرَادَ الْمَظْلُوعَةَ فَأَخْرَجَهُ عَلَى النَّسَبِ . وَظَلَعَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا تَظْلَعُ أَيْ ضَاقَتْ بِهِمْ مِنْ كَثْرَتِهِمْ وَالظ