ظمأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٦٢ حَرْفُ الظَّاءِ · ظَمَأَظَمَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الظَّمَأِ " وَهُوَ شِدَّةُ الْعَطَشِ . يُقَالُ : ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمَأً فَأَنَا ظَامِئٌ ، وَقَوْمٌ ظِمَاءُ ، وَالِاسْمُ : الظِّمْءُ بِالْكَسْرِ . وَالظَّمْآنُ : الْعَطْشَانُ ، وَالْأُنْثَى : ظَمْأَى . وَالظِّمْءُ بِالْكَسْرِ : مَا بَيْنَ الْوِرْدَيْنِ ، وَهُوَ حَبْسُ الْإِبِلِ عَنِ الْمَاءِ إِلَى غَايَةِ الْوِرْدِ . وَالْجَمْعُ : الْأَظْمَاءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : " حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ " . أَيْ : شَيْءٌ يَسِيرٌ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْحِمَارَ ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الدَّوَابِّ صَبْرًا عَنِ الْمَاءِ . وَظِمْءُ الْحَيَاةِ : مِنْ وَقْتِ الْوِلَادَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : " وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرَجُ مِنْهَا مَا أُعْطِيَ نَشْرُهَا : رُبْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ " . الْمُظْمَئِيُّ : الَّذِي تُسْقِيهِ السَّمَاءُ ، وَالْمَسْقَوِيُّ : الَّذِي يُسْقَى بِالسَّيْحِ ، وَهُمَا مَنْسُوبَانِ إِلَى الْمَظْمَأِ وَالْمَسْقَى ، مَصْدَرَيْ : أَسْقَى وَأَظْمَأُ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَظْمِيُّ ، أَصْلُهُ : الْمَظْمَئِيُّ ، فَتُرِكَ هَمْزُهُ ، يَعْنِي : فِي الرِّوَايَةِ . وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْهَمْزَةِ ، وَلَا تَعَرَّضَ إِلَى ذِكْرِ تَخْفِيفِهِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٩٥ حَرْفُ الظَّاءِ · ظمأظمأ : الظَّمَأُ : الْعَطَشُ . وَقِيلَ : هُوَ أَخَفُّهُ وَأَيْسَرُهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هُوَ أَشَدُّهُ . وَالظَّمْآنُ : الْعَطْشَانُ . وَقَدْ ظَمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وَظَمَاءً وَظَمَاءَةً إِذَا اشْتَدَّ عَطَشُهُ . وَيُقَالُ : ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً فَأَنَا ظَامٍ وَقَوْمٌ ظِمَاءٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ . وَهُوَ ظَمِئٌ وَظَمْآنُ وَالْأُنْثَى ظَمْأَى ، وَقَوْمٌ ظِمَاءٌ أَيْ عِطَاشٌ . قَالَ الْكُمَيْتُ : إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ نَوَازِعُ مِنْ قَلْبِي ظِمَاءٌ ، وَأَلْبُبُ اسْتَعَارَ الظِّمَاءَ لِلنَّوَازِعِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَشْخَاصًا . وَأَظْمَأْتُهُ : أَعْطَشْتُهُ . وَكَذَلِكَ التَّظْمِئَةُ . وَرَجُلٌ مِظْمَاءٌ مِعْطَاشٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . التَّهْذِيبُ : رَجُلٌ ظَمْآنُ وَامْرَأَةٌ ظَمْأَى لَا يَنْصَرِفَانِ ، نَكِرَةٌ وَلَا مَعْرِفَةٌ . وَظَمِئَ إِلَى لِقَائِهِ : اشْتَاقَ ، وَأَصْلُهُ ذَلِكَ . وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ : الظِّمْءُ ، بِالْكَسْرِ . وَالظِّمْءُ : مَا بَيْنَ الشُّرْبَيْنِ وَالْوِرْدَيْنِ ، زَادَ غَيْرُهُ : فِي وِرْدِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ حَبْسُ الْإِبِلِ عَنِ الْمَاءِ إِلَى غَايَةِ الْوِرْدِ . وَالْجَمْعُ : أَظْمَاءٌ . قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ : مُقْفًا عَلَى الْحَيِّ قَصِيرُ الْأَظْمَاءْ وَظِمْءُ الْحَيَاةِ : مَا بَيْنَ سُقُوطِ الْوَلَدِ إِلَى وَقْتِ مَوْتِهِ . وَقَوْلُهُمْ : مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ ظِمْءِ الْحِمَارِ أَيْ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا الْيَسِيرُ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ أَقْصَرَ ظِمْئًا مِنَ الْحِمَارِ ، وَهُوَ أَقَلُّ الدَّوَابِّ صَبْرًا عَنِ الْعَطَشِ ، يَرِدُ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ فِي الصَّيْفِ مَرَّتَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ أَيْ شَيْءٌ يَسِيرٍ . وَأَقْصَرُ الْأَظْمَاءِ : الْغِبُّ ، وَذَلِكَ أَنْ تَرِدَ الْإِبِلُ يَوْمًا وَتَصْدُرَ ، فَتَكُونُ فِي الْمَرْعَى يَوْمًا وَتَرِدُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، وَمَا بَيْنَ شَرْبَتَيْهَا ظِمْءٌ ، طَالَ أَوْ قَصُرَ . وَالْمَظْمَأُ : مَوْضِعُ الظَّمَإِ مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَخَرْقٍ مَهَارِقَ ، ذِي لُهْلُهٍ أَجَدَّ الْأُوَامَ بِهِ مَظْمَؤُهْ أَجَدَّ : جَدَّدَ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : وَإِنْ كَانَ نَشْرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أُعْطِيَ نَشْرُهَا رُبُعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ . الْمَظْمَئِيُّ : الَّذِي تُسْقِيهِ السَّمَاءُ ، وَالْمَسْقَوِيُّ : الَّذِي يُسْقَى بِالسَّيْحِ ، وَهُمَا مَنْسُوبَانِ إِلَى الْمَظْمَإِ وَالْمَسْقَى ، مَصْدَرَيْ أَسْقَى وَأَظْمَأَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَظْمِيُّ أَصْلُهُ الْمَظْمَئِيُّ فَتُرِكَ هَمَزُهُ ، يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْهَمْزِ وَلَا تَعَرَّضَ إِلَى ذِكْرِ تَخْفِيفِهِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ أَيْضًا . وَوَجْهٌ ظَمْآنُ : قَلِيلُ اللَّحْمِ لَزِقَتْ جِلْدَتُهُ بِعَظْمِهِ . وَقَلَّ مَاؤُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ الرَّيَّانِ . قَالَ الْمُخَبَّلُ : وَتُرِيكَ وَجْهًا كَالصَّحِيفَةِ لَا ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ، وَلَا جَهْمُ وَسَاقٌ ظَمْأَى : مُعْتَرِقَةُ اللَّحْمِ . وَعَيْنٌ ظَمْأَى : رَقِيقَةُ الْجَفْنِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : رِيحٌ ظَمْأَى إِذَا كَانَتْ حَارَّةً لَيْسَ فِيهَا نَدًى . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ السَّرَابَ : يَجْرِي فَيَرْقُدُ أَحْيَانًا وَيَطْرُدُهُ نَكْبَاءُ ظَمْأَى ، مِنَ الْقَيْظِيَّةِ الْهُوجِ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ : وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ : إِنَّ فُصُوصَهُ لَظِمَاءٌ أَيْ لَيْسَتْ بِرَهْلَةٍ كَثِيرَةِ اللَّحْمِ . فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ ذَلِكَ ، وَقَالَ : ظِمَاءٌ هَاهُنَا مِنْ بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْمَهْمُوزِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ : سَاقٌ ظَمْيَاءُ أَيْ قَلِيلَةُ اللَّحْمِ . وَلَمَّا قَالَ أَبُو الطِّيبِ قَصِيدَتَهُ الَّتِي مِنْهَا : فِي سَرْجِ ظَامِيَةِ الْفُصُوصِ طِمِرَّةٍ ، يَأْبَى تَفَرُّدُهَا لَهَا التَّمْثِيلَا كَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا قُلْتُ " ظَامِيَةِ " بِالْيَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ لِأَنِّي أَرَدْتُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرَهِلَةٍ كَثِيرَةَ اللَّحْمِ . وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ : رُمْحٌ أَظْمَى وَشَفَةٌ ظَمْيَاءُ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا كَانَ مُعَرَّقَ الشَّوَى : إِنَّهُ لَأَظْمَى الشَّوَى ، وَإِنَّ فُصُوصَهُ لَظِمَاءٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَهَلٌ ، وَكَانَتْ مُتَوَتِّرَةً ، وَيُحْمَدُ ذَلِكَ فِيهَا ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْهَمْزُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ فَرَسًا ، أَنْشَدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُنْجِيهِ ، مِنْ مِثْلِ حَمَامِ الْأَغْلَالْ وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى وَرِجْلٍ شِمْلَالْ ظَمْأَى النَّسَا مِنْ تَحْتِ رَيَّا مِنْ عَالْ فَجَعَلَ قَوَائِمَهُ ظِمَاءً . وَسَرَاةٌ رَيَّا أَيْ مُمْتَلِئَةٌ مِنَ اللَّحْمِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا ضُمِّرَ : قَدْ أُظْمِئَ إِظْمَاءً ، أَوْ ظُمِئَ تَظْمِئَةً . وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا ضَمَّرَهُ : نَطْوِيهِ ، وَالطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدُلُهُ نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ، وَلَسْنَا نَهْزِلُهُ أَيْ نَعْتَصِرُ مَاءَ بَدَنِهِ بِالتَّعْرِيقِ ، حَتَّى يَذْهَبَ رَهَلُهُ وَيَكْتَنِزَ لَحْمُهُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : ظَمَاءَةُ الرَّجُلِ ، عَلَى فَعَالَةٍ : سُوءُ خُلُقِهِ وَلُؤْمُ ضَرِيبَتِهِ وَقِلَّةُ إِنْصَافِهِ لِمُخَالِطِهِ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الشَّرِيبَ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ لَمْ يُنْصِفْ شُرَكَاءَهُ ، فَأَمَّا الظَّمَأُ ، مَقْصُورٌ ، مَصْدَرُ ظَمِئَ يَظْمَأُ ، فَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَمُدُّ فَيَقُولُ : الظَّمَاءُ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : الظَّمَاءُ الْفَادِحُ خَيْرٌ مِنَ الرِّيِّ الْفَاضِحِ .