عدة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٨٩ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَدُدَ( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الدَّالِ ) ( عَدُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّمَا أَقْطَعْتُهُ الْمَاءَ الْعِدَّ " . أَيِ : الدَّائِمَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ ، وَجَمْعُهُ : أَعْدَادٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ " . أَيْ : ذَوَاتَ الْمَادَّةِ ، كَالْعُيُونِ وَالْآبَارِ . [ هـ ] وَفِيهِ : " مَا زَالَتْ أُكُلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي " . أَيْ : تُرَاجِعُنِي وَيُعَاوِدُنِي أَلَمُ سُمِّهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَيُقَالُ : بِهِ عِدَادٌ مِنْ أَلَمٍ يُعَاوِدُهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ . وَالْعِدَادُ : اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الْأَلَمُ . * وَفِيهِ : " فَيَتَعَادَّ بَنُو الْأُمِّ كَانُوا مِائَةً ، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ " . أَيْ : يَعُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا " . وَكَذَلِكَ يَتَعَدَّدُونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ : " وَلَا نَعُدُّ فَضْلَهُ عَلَيْنَا " . أَيْ : لَا نُحْصِيهِ لِكَثْرَتِهِ . وَقِيلَ : لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَا تَكَامَلَتِ الْعِدَّتَانِ " . قِيلَ هُمَا عِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ . أَيْ : إِذَا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ بِرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ قَامَتِ الْقِيَامَةُ ، يُقَالُ : عَدَّ الشَّيْءَ وَيَعُدُّهُ عَدًّا وَعِدَّةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعِدَّةَ لِلطَّلَاقِ " . وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هِيَ مَا تَعُدُّهُ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا ، أَوْ أَيَّامِ حَمْلِهَا ، أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ ، وَالْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : " إِذَا دَخَلَتْ عِدَّةٌ فِي عِدَّةٍ أَجْزَأَتْ إِحْدَاهُمَا " . يُرِيدُ إِذَا لَزِمَتِ الْمَرْأَةَ عِدَّتَانِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَالٍ وَاحِدٍ كَفَتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى ، كَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ ، وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ فِي هَذَا ، أَوْ كَمَنْ مَاتَ وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِالْوَضْعِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ " . هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ . ( س ) وَفِيهِ : " يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنَ الْمَشْرِقِ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدَّهُ " . أَيْ : أَكْثَرَهُ عِدَّةً وَأَتَمَّهُ وَأَشَدَّهُ اسْتِعْدَادًا .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٥٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عدد[ عدد ] عدد : الْعَدُّ : إِحْصَاءُ الشَّيْءِ ، عَدَّهُ يَعُدُّهُ عَدًّا وَتَعْدَادًا وَعَدَّةً وَعَدَّدَهُ ، وَالْعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ، لَهُ مَعْنَيَانِ : يَكُونُ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ ، يُقَالُ : عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ عَدًّا وَمَا عُدَّ فَهُوَ مَعْدُودٌ وَعَدَدٌ ، كَمَا يُقَالُ : نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضًا ، وَالْمَنْفُوضُ نَفَضٌ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ، أَيْ : إِحْصَاءً فَأَقَامَ عَدَدًا مَقَامَ الْإِحْصَاءِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ وَالِاسْمُ الْعَدَدُ وَالْعَدِيدُ ، وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : وَلَا نَعُدُّ فَضْلَهُ عَلَيْنَا ، أَيْ : لَا نُحْصِيهِ لِكَثْرَتِهِ ، وَقِيلَ : لَا نَعْتَدُّهُ عَلَيْنَا مِنَّةً لَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا سُئِلَ عَنِ الْقِيَامَةِ مَتَى تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَا تَكَامَلَتِ الْعِدَّتَانِ ، قِيلَ : هُمَا عِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ ، أَيْ : إِذَا تَكَامَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ بِرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ قَامَتِ الْقِيَامَةُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : عَدَّهُ مَعَدًّا ، وَأَنْشَدَ : لَا تَعْدِلِينِي بِظُرُبٍّ جَعْدِ كَزِّ الْقُصَيْرَى مُقْرِفِ الْمَعَدِّ قَوْلُهُ : مُقْرِفُ الْمَعَدِّ ، أَيْ : مَا عُدَّ مِنْ آبَائِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمَعَدَّ هُنَا الْجَنْبُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : كَزِّ الْقُصَيْرَى ، وَالْقُصَيْرَى عُضْوٌ فَمُقَابَلَةُ الْعُضْوِ بِالْعُضْوِ خَيْرٌ مِنْ مُقَابَلَتِهِ بِالْعِدَّةِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ، أَيْ : فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ كَذَا فَاكْتَفَى بِالْمُسَبِّبِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْإِفْطَارُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَيْضًا عَنِ الْعَرَبِ : عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا وَوِحَادًا وَأَعْدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا وَوِحَادًا ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَدْرِي أَمِنَ الْعَدَدِ أَمْ مِنَ الْعُدَّةِ ، فَشَكُّهُ فِي ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْدَدْتُ لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ وَلَا أَعْرِفُهَا ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : رَدَدْنَا إِلَى مَوْلَى بَنِيهَا فَأَصْبَحَتْ يُعَدُّ بِهَا وَسْطَ النِّسَاءِ الْأَرَامِلِ إِنَّمَا أَرَادَ تُعَدُّ فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى احْتُسِبَ بِهَا ، وَالْعَدَدُ : مِقْدَارُ مَا يُعَدُّ وَمَبْلَغُهُ ، وَالْجَمْعُ أَعْدَادٌ وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ ، وَقِيلَ : الْعِدَّةُ مَصْدَرٌ كَالْعَدِّ ، وَالْعِدَّةُ أَيْضًا : الْجَمَاعَةُ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، تَقُولُ : رَأَيْتُ عِدَّةَ رِجَالٍ وَعِدَّةَ نِسَاءٍ ، وأَنْفَذْتُ عِدَّةَ كُتُبٍ ، أَيْ : جَمَاعَةَ كُتُبٍ ، وَالْعَدِيدُ : الْكَثْرَةُ ، وَهَذِهِ الدَّرَاهِمُ عَدِيدُ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ ، أَيْ : مِثْلُهَا فِي الْعِدَّةِ ، جَاءُوا بِهِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ ; لِأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إِلَى جِنْسِ الْعَدِيلِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْكَمِيعِ وَالنَّزِيعِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ هَذَا عِدَادُهُ وَعِدُّهُ وَنِدُّهُ وَنَدِيدُهُ وَبِدُّهُ وَبَدِيدُهُ وَسِيُّهُ وَزِنُهُ وَزَنُهُ وَحَيْدُهُ وَحِيدُهُ وَعَفْرُهُ وَغَفْرُهُ وَدَنُّهُ ، أَيْ : مِثْلُهُ وَقِرْنُهُ ، وَالْجَمْعُ الْأَعْدَادُ وَالْأَبْدَادُ وَالْعَدَائِدُ النُّظَرَاءُ وَاحِدُهُمْ عَدِيدٌ ، وَيُقَالُ : مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بَنِي فُلَانٍ ، وَبَنُو فُلَانٍ عَدِيدُ الْحَصَى ، وَالثَّرَى إِذَا كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً كَمَا لَا يُحْصَى الْحَصَى وَالثَّرَى ، أَيْ : هُمْ بِعَدَدِ هَذَيْنِ الْكَثِيرِينَ ، وَهُمْ يَتَعَادُّونَ وَيَتَعَدَّدُونَ عَلَى عَدَدِ كَذَا ، أَيْ : يَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْعَدَدِ ، وَقِيلَ : يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ يَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْعَدَدِ ، وَيَتَعَادُّونَ إِذَا اشْتَرَكُوا فِيمَا يُعَادُّ بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْمَكَارِمِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأُمِّ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلَ الْوَاحِدَ ، أَيْ : يَعُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : إِنَّ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يَتَعَدَّدُونَ ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَأَمَّا الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ فَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ عُرِّفَتْ تِلْكَ بِالتَّقْلِيلِ لِأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ ، وَعُرِّفَتْ هَذِهِ بِالشُّهْرَةِ ; لِأَنَّهَا عَشَرَةٌ ، وَإِنَّمَا قُلِّلَ بِمَعْدُودَةٍ ; لِأَنَّهَا نَقِيضُ قَوْلِكَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً وَمِنْهُ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ، أَيْ : قَلِيلَةٍ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : كُلُّ عَدَدٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ مَعْدُودٌ وَلَكِنْ مَعْدُودَاتٌ أَدَلُّ عَلَى الْقِلَّةِ ; لِأَنَّ كُلَّ قَلِيلٍ يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ نَحْوَ دُرَيْهِمَاتٍ وَحَمَّامَاتٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَقَعَ الْأَلِفُ وَالتَّاءُ لِلتَّكْثِيرِ ، وَالْعِدُّ : الْكَثْرَةُ ، يُقَالُ : إِنَّهُمْ لَذُو عِدٍّ وَقِبْصٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنَ الْمَشْرِقِ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَيْ : أَكْثَرُهُ عِدَّةً وَأَتَمُّهُ وَأَشَدُّهُ اسْتِعْدَادًا ، وَعَدَدْتُ : مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ بَعْدَ اعْتِقَادِ حَذْفِ الْوَسِيطِ ، يَقُولُونَ : عَدَدْتُكَ الْمَالَ ، وَعَدَدْتُ لَكَ الْمَالَ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : عَدَدْتُكَ وَعَدَدْتُ لَكَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَالَ ، وَعَادَّهُمُ الشَّيْءُ : تَسَاهَمُوهُ بَيْنَهُمْ فَسَاوَاهُمْ ، وَهُمْ يَتَعَادُّونَ إِذَا اشْتَرَكُوا فِيمَا يُعَادُّ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ مَكَارِمَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَالْعَدَائِدُ : الْمَالُ