حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثعرا

عرية

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٧ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٢٤
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عَرَا

    ( عَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ وَالْعَرَايَا . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ رَخَّصَ فِي جُمْلَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي الْعَرَايَا ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَا نَخْلَ لَهُ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ لِعِيَالِهِ ، وَلَا نَخْلَ لَهُ يُطْعِمُهُمْ مِنْهُ وَيَكُونُ قَدْ فَضَلَ لَهُ مِنْ قُوتِهِ تَمْرٌ ، فَيَجِيءُ إِلَى صَاحِبِ النَّخْلِ فَيَقُولُ لَهُ : بِعْنِي ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الْفَاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بِثَمَرِ تِلْكَ النَّخَلَاتِ لِيُصِيبَ مِنْ رُطَبِهَا مَعَ النَّاسِ ، فَرَخَّصَ فِيهِ إِذَا كَانَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ . وَالْعَرِيَّةُ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، مِنْ عَرَاهُ يَعْرُوهُ إِذَا قَصَدَهُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، مِنْ عَرِيَ يَعْرَى إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ ، كَأَنَّهَا عُرِّبَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ فَعَرِيَتْ . أَيْ : خَرَجَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَنْذَرَ قَوْمَهُ جَيْشًا فَقَالَ : أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ " . خَصَّ الْعُرْيَانَ ؛ لِأَنَّهُ أَبْيَنُ لِلْعَيْنِ وَأَغْرَبُ وَأَشْنَعُ عِنْدَ الْمُبْصِرِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيئَةَ الْقَوْمِ وَعَيْنَهُمْ يَكُونُ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ ، فَإِذَا رَأَى الْعَدُوَّ قَدْ أَقْبَلَ نَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَلَاحَ بِهِ لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ وَيَبْقَى عُرْيَانًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " عَارِي الثَّدْيَيْنِ " . وَيُرْوَى : " الثُّنْدُوَتَيْنِ " . أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعَرٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا لَحْمٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ : أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعْلَى الصَّدْرِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرٍ " . أَيْ : لَا سَرْجَ عَلَيْهِ وَلَا غَيْرَهُ . وَاعْرَوْرَى فَرَسَهُ إِذَا رَكِبَهُ عُرْيًا ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، أَوْ يَكُونُ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى ، عَلَى الْمَفْعُولِ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ عُرْيٌ ، وَخَيْلٌ أَعْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا عُرْيًا لِأَبِي طَلْحَةَ " . وَلَا يُقَالُ : رَجُلٌ عُرْيٌ ، وَلَكِنْ عُرْيَانُ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عِرْيَةِ الْمَرْأَةِ " . هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ يُرِيدُ مَا يَعْرَى مِنْهَا وَيَنْكَشِفُ . وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ : " لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : " كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا " . أَيْ : يُصِيبُنِي الْبَرْدُ وَالرِّعْدَةُ مِنَ الْخَوْفِ . يُقَالُ : عُرِيَ فَهُوَ مَعْرُوٌّ . وَالْعُرَوَاءُ : الرِّعْدَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُهُ الْعُرَوَاءُ " . وَهُوَ فِي الْأَصْلِ بَرْدُ الْحُمَّى . ( س ) وَفِيهِ : " فَكَرِهَ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنْ تَعْرَى " . أَيْ : تَخْلُوَ وَتَصِيرَ عَرَاءً وَهُوَ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَتَصِيرُ دُورُهُمْ فِي الْعَرَاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتْ فَدَكُ لِحُقُوقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي تَعْرُوهُ " . أَيْ : تَغْشَاهُ وَتَنْتَابُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " مَا لَكَ لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ " . عَرَّاهُ وَاعْتَارَهُ إِذَا قَصَدَهُ يَطْلُبُ مِنْهُ رِفْدَهُ وَصِلَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا " . الِاسْتِعَارَةُ : مِنَ الْعَارِيَّةِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إِذَا جَحَدَ الْعَارِيَّةَ لَا يُقْطَعُ ؛ لِأَنَّهُ جَاحِدٌ خَائِنٌ ، وَلَيْسَ بِسَارِقٍ ، وَالْخَائِنُ وَالْجَاحِدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ نَصًّا وَإِجْمَاعًا . وَذَهَبَ إِسْحَاقُ إِلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَصَرُ اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ . وَإِنَّمَا قُطِعَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ لِأَنَّهَا سَرَقَتْ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَرَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَذَكَرَ أَنَّهَا سَرَقَتْ قَطِيفَةً مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعْرِيفًا لَهَا بِخَاصِّ صِفَتِهَا ، إِذْ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ مَعْرُوفَةً بِهَا ، وَمِنْ عَادَتِهَا كَمَا عُرِفَتْ بِأَنَّهَا مَخْزُومِيَّةٌ ، إِلَّا أَنَّهَا لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا هَذَا الصَّنِيعُ تَرَقَّتْ إِلَى السَّرِقَةِ وَاجْتَرَأَتْ عَلَيْهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُشَدُّ الْعُرَى إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . هِيَ جَمْعُ عُرْوَةٍ ، يُرِيدُ عُرَى الْأَحْمَالِ وَالرَّوَاحِلِ .

  • لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٢٧
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عرا

    [ عرا ] عرا : عَرَاهُ عَرْوًا وَاعْتَرَاهُ ، كِلَاهُمَا : غَشِيَهُ طَالِبًا مَعْرُوفَهُ ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : إِذَا أَتَيْتَ رَجُلًا تَطْلُبُ مِنْهُ حَاجَةً قُلْتَ عَرَوْتُهُ وَعَرَرْتُهُ وَاعْتَرَيْتُهُ ، وَاعْتَرَرْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَرَوْتُهُ أَعْرُوهُ إِذَا أَلْمَمْتَ بِهِ وَأَتَيْتَهُ طَالِبًا ، فَهُوَ مَعْرُوٌّ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : مَا لَكَ لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ ؟ هُوَ مِنْ قَصْدِهِمْ وَطَلَبِ رِفْدِهِمْ وَصِلَتِهِمْ . وَفُلَانٌ تَعْرُوهُ الْأَضْيَافُ وَتَعْتَرِيهِ أَيْ تَغْشَاهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ . قَالَ الْفَرَّاءُ : كَانُوا كَذَّبُوهُ - يَعْنِي هُودًا - ثُمَّ جَعَلُوهُ مُخْتَلِطًا ، وَادَّعَوْا أَنَّ آلِهَتَهُمْ هِيَ الَّتِي خَبَّلَتْهُ لِعَيْبِهِ إِيَّاهَا ، فَهُنَالِكَ قَالَ : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ مَا نَقُولُ إِلَّا مَسَّكَ بَعْضُ أَصْنَامِنَا بِجُنُونٍ لِسَبِّكَ إِيَّاهَا . وَعَرَانِي الْأَمْرُ يَعْرُونِي عَرْوًا وَاعْتَرَانِي : غَشِيَنِي وَأَصَابَنِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي : قَالَتْ خُلَيْدَةُ مَا عَرَاكَ وَلَمْ تَكُنْ بَعْدَ الرُّقَادِ عَنِ الشُّئُونِ سَئُولَا وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ فَدَكُ لِحُقُوقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي تَعْرُوهُ أَيْ تَغْشَاهُ وَتَنْتَابُهُ . وَأَعْرَى الْقَوْمُ صَاحِبَهُمْ : تَرَكُوهُ فِي مَكَانِهِ وَذَهَبُوا عَنْهُ . وَالْأَعْرَاءُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا يُهِمُّهُمْ مَا يُهِمُّ أَصْحَابَهُمْ . وَيُقَالُ : أَعْرَاهُ صَدِيقُهُ ، إِذَا تَبَاعَدَ عَنْهُ وَلَمْ يَنْصُرْهُ . وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَهْمَلْتَهُ وَخَلَّيْتَهُ : قَدْ عَرَّيْتَهُ ، وَأَنْشَدَ : أَيْجَعُ ظَهْرِي وَأُلَوِّي أَبْهَرِي لَيْسَ الصَّحِيحُ ظَهْرُهُ كَالْأَدْبَرِ وَلَا الْمُعَرَّى حِقْبَةً كَالْمُوقَرِ وَالْمُعَرَّى : الْجَمَلُ الَّذِي يُرْسَلُ سُدًى وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ يَصِفُ نَاقَةً : فَكَلَّفْتُهَا مَا عُرِّيَتْ وَتَأَبَّدَتْ وَكَانَتْ تُسَامِي بِالْعَزِيبِ الْجَمَائِلَا قَالَ : عُرِّيَتْ أُلْقِيَ عَنْهَا الرَّحْلُ وَتُرِكَتْ مِنَ الْحَمْلِ عَلَيْهَا وَأُرْسِلَتْ تَرْعَى . وَالْعُرَوَاءُ : الرِّعْدَةُ ، مِثْلُ الْغُلَوَاءِ . وَقَدْ عَرَتْهُ الْحُمَّى ، وَهِيَ قِرَّةُ الْحُمَّى وَمَسُّهَا فِي أَوَّلِ مَا تَأْخُذُ بِالرِّعْدَةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَسَدٌ تَفِرُّ الْأُسْدُ مِنْ عُرَوَائِهِ بِمَدَافِعِ الرَّجَّازِ أَوْ بِعُيُونِ الرَّجَّازُ : وَادٍ ، وَعُيُونٌ : مَوْضِعٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ صِيغَةُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَيُقَالُ : عَرَاهُ الْبَرْدُ وَعَرَتْهُ الْحُمَّى ، وَهِيَ تَعْرُوهُ إِذَا جَاءَتْهُ بِنَافِضٍ ، وَأَخَذَتْهُ الْحُمَّى بِعُرَوَائِهَا ، وَاعْتَرَاهُ الْهَمُّ ، عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَخَذَتِ الْمَحْمُومَ قِرَّةٌ وَوَجَدَ مَسَّ الْحُمَّى فَتِلْكَ الْعُرَوَاءُ ، وَقَدْ عُرِيَ الرَّجُلُ - عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ - فَهُوَ مَعْرُوٌّ ، وَإِنْ كَانَتْ نَافِضًا قِيلَ : نَفَضَتْهُ ، فَهُوَ مَنْفُوضٌ ، وَإِنْ عَرِقَ مِنْهَا فَهِيَ الرُّحَضَاءُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعُرَوَاءُ قِلٌّ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحُمَّى وَرِعْدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْعُرَوَاءُ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ بَرْدُ الْحُمَّى . وَأَخَذَتْهُ الْحُمَّى بِنَافِضٍ أَيْ بِرِعْدَةٍ وَبَرْدٍ . وَأَعْرَى إِذَا حُمَّ الْعُرَوَاءَ . وَيُقَالُ : حُمَّ عُرَوَاءَ ، وَحُمَّ الْعُرَوَاءَ ، وَحُمَّ عُرْوًا . وَالْعَرَاةُ : شِدَّةُ الْبَرْدِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا أَيْ يُصِيبُنِي الْبَرْدُ وَالرِّعْدَةُ مِنَ الْخَوْفِ . وَالْعُرَوَاءُ : مَا بَيْنَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ وَهَاجَتْ رِيحٌ بَارِدَةٌ . وَرِيحٌ عَرِيٌّ وَعَرِيَّةٌ : بَارِدَةٌ ، وَخَصَّ الْأَزْهَرِيُّ بِهَا الشَّمَالَ فَقَالَ : شَمَالٌ عَرِيَّةٌ بَارِدَةٌ ، وَلَيْلَةٌ عَرِيَّةٌ بَارِدَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادَ : وَكُهُولٍ عِنْدَ الْحِفَاظِ مَرَاجِي حَ يُبَارُونَ كُلَّ رِيحٍ عَرِيَّهْ وَأَعْرَيْنَا : أَصَابَنَا ذَلِكَ وَبَلَغْنَا بَرْدَ الْعَشِيِّ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : أَهْلَكَ فَقَدْ أَعْرَيْتَ ، أَيْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَبَرَدَتْ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْعَرَى الْبَرْدُ ، وَعَرِيتَ لَيْلَتُنَا عَرًى ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَكَأَنَّمَا اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحَابَةٍ بِعَرًى تُنَازِعُهُ الرِّيَاحُ زُلَالُ قَالَ : الْعَرَى مَكَانٌ بَارِدٌ . وَعُرْوَةُ الدَّلْوِ وَالْكُوزِ وَنَحْوِهِ : مَقْبِضُهُ . وَعُرَى الْمَزَادَةِ : آذَانُهَا . وَعُرْوَةُ الْقَمِيصِ : مَدْخَلُ زِرِّهِ . وَعَرَّى الْقَمِيصَ وَأَعْرَاهُ : جَعَلَ لَهُ عُرًى . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُشَدُّ الْعُرَى إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . هِيَ جَمْعُ عُرْوَةٍ ، يُرِيدُ عُرَى الْأَحْمَالِ وَالرَّوَاحِلِ . وَعَرَّى الشَّيْءَ : اتَّخَذَ لَهُ عُرْوَةً . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا شُبِّهَ بِالْعُرْوَةِ الَّتِي يُتَمَسَّكُ بِهَا . قَالَ الزَّجَّاجُ : الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاه

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٧ من ٧)
مَداخِلُ تَحتَ عرا
يُذكَرُ مَعَهُ