عقرى
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٧١ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَقَرَ( عَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ " عُقْرُ الْحَوْضِ بِالضَّمِّ : مَوْضِعُ الشَّارِبَةِ مِنْهُ : أَيْ أَطْرُدُهُمْ لِأَجْلِ أَنْ يَرِدَ أَهْلُ الْيَمَنِ . [ هـ ] وَفِيهِ : مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا ، عُقْرُ الدَّارِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : أَصْلُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّامُ أَيْ : أَصْلُهُ وَمَوْضِعُهُ ، كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ : أَيْ يَكُونُ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا ، وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أَسْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، كَانُوا يَعْقِرُونَ الْإِبِلَ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى : أَيْ يَنْحَرُونَهَا وَيَقُولُونَ : إِنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ كَانَ يَعْقِرُ لِلْأَضْيَافِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فَنُكَافِئُهُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . وَأَصْلُ الْعَقْرِ : ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَتَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ " فَمَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ " أَيْ : أَقْتُلُ مَرْكُوبَهُمْ . يُقَالُ : عَقَرْتَ بِهِ : إِذَا قَتَلْتَ مَرْكُوبَهُ وَجَعَلْتَهُ رَاجِلًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَقَرَ حَنْظَلَةُ الرَّاهِبُ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ أَيْ : عَرْقَبَ دَابَّتَهُ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِي الْعَقْرِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الْقَتْلِ وَالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ : وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، أَيْ : لَيُهْلِكَنَّكَ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ مِنْ عَقْرِ النَّخْلِ ، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ رُؤُوسُهَا فَتَيْبَسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : وَعَقْرُ جَارَتِهَا ، أَيْ : هَلَاكُهَا مِنَ الْحَسَدِ وَالْغَيْظِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعَاقُرِ الْأَعْرَابِ ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ " هُوَ عَقْرُهُمُ الْإِبِلَ ، كَانَ يَتَبَارَى الرَّجُلَانِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ فَيَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا وَيَعْقِرُ هَذَا إِبِلًا حَتَّى يُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً وَتَفَاخُرًا ، وَلَا يَقْصِدُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، فَشَبَّهَهُ بِمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ خَدِيجَةَ لَمَّا تَزَوَّجَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَتْ أَبَاهَا حُلَّةً وَخَلَّقَتْهُ ، وَنَحَرَتْ جَزُورًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْحَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَبِيرُ ، وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟ أَيِ : الْجَزُورُ الْمَنْحُورُ . يُقَالُ : جَمَلٌ عَقِيرٌ ، وَنَاقَةٌ عَقِيرٌ . قِيلَ : كَانُوا إِذَا أَرَادُوا نَحْرَ الْبَعِيرِ عَقَرُوهُ : أَيْ قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِهِ ، ثُمَّ نَحَرُوهُ . وَقِيلَ : يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ كَيْلَا يَشْرُدَ عِنْدَ النَّحْرِ . * وَفِيهِ : إِنَّهُ مَرَّ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ ، أَيْ : أَصَابَهُ عَقْرٌ وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّةَ " لَمَّا قِيلَ لَهُ : إِنَّهَا حَائِضٌ ، فَقَالَ : عَقْرَى حَلْقَى " أَيْ : عَقَرَهَا اللَّهُ وَأَصَابَهَا بِعَقْرٍ فِي جَسَدِهَا . وَظَاهِرُهُ الدُّعَاءُ عَلَيْهَا ، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَهُوَ فِي مَذْهَبِهِمْ مَعْرُوفٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّوَابُ " عَقْرًا حَلْقًا " ، بِالتَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُمَا مَصْدَرَا : عَقَرَ وَحَلَقَ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : عَقَّرْتَهُ إِذَا قُلْتَ لَهُ : عَقْرًا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ سَقْيًا ، وَرَعْيًا ، وَجَدْعًا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هُمَا صِفَتَانِ لِلْمَرْأَةِ الْمَشْئُومَةِ : أَيْ أَنَّهَا تَعْقِرُ قَوْمَهَا وَتَحْلِقُهُمْ : أَيْ تَسْتَأْصِلُهُمْ مِنْ شُؤْمِهَا عَلَيْهِمْ . وَمَحَلُّهُمَا الرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ : أَيْ هِيَ عَقْرَى وَحَلْقَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ عَلَى فَعْلَى بِمَعْنَى الْعَقْرِ وَالْحَلْقِ ، كَالشَّكْوَى لِلشَّكْوِ " . وَقِيلَ : الْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ ، مِثْلُهَا فِي غَضْبَى وَسَكْرَى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " إِنَّ رَجُلًا أَثْنَى عِنْدَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللَّهُ " . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَقْطَعَ حُصَيْنَ بْنَ مُشَمِّتٍ نَاحِيَةَ كَذَا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهَا أَيْ : لَا يَقْطَعَ شَجَرَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي بَكْرٍ فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ " الْعَقَرُ بِفَتْحَتَيْنِ : أَنْ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمُهُ مِنَ الْخَوْفِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَفْجَأَهُ الرَّوْعُ فَيَدْهَشَ وَلَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ " أَنَّهُ عَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ حِينَ أُخْبِرُ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ " . * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ " . <ن
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عقر[ عقر ] عقر : الْعَقْرُ وَالْعُقْرُ : الْعُقْمُ ، وَهُوَ اسْتِعْقَامُ الرَّحِمِ ، وَهُوَ أَنْ لَا تَحْمِلَ . وَقَدْ عَقُرَتِ الْمَرْأَةُ عَقَارَةً وَعِقَارَةً وَعَقَرَتْ تَعْقِرُ عَقْرًا وَعُقْرًا وَعَقِرَتْ عَقَارًا ، وَهِيَ عَاقِرٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : وَمِمَّا عَدُّوهُ شَاذًّا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ فَعُلَ فَهُوَ فَاعِلٌ ، نَحْوُ عَقُرَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ عَاقِرٌ ، وَشَعُرَ فَهُوَ شَاعِرٌ ، وَحَمُضَ فَهُوَ حَامِضٌ ، وَطَهُرَ فَهُوَ طَاهِرٌ ; قَالَ : وَأَكْثَرُ ذَلِكَ وَعَامَّتُهُ إِنَّمَا هُوَ لُغَاتٌ تَدَاخَلَتْ فَتَرَكَّبَتْ ، قَالَ : هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْتَقِدَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِحِكْمَةِ الْعَرَبِ . وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ عَاقِرٌ مِنْ عَقُرَتْ بِمَنْزِلَةِ حَامِضٍ مِنْ حَمُضَ وَلَا خَاثِرٍ مِنْ خَثُرَ ، وَلَا طَاهِرٍ مِنْ طَهُرَ ، وَلَا شَاعِرٍ مِنْ شَعُرَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ هُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى فَعَلَ ، فَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَمَّا يَجْرِي عَلَى فَعُلَ ، وَهُوَ فَعِيلٌ ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى النَّسَبِ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ وَطَالِقٍ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَجَمْعُهَا عُقَّرٌ ; قَالَ : وَلَوْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهِ بَيْنَ نِسْوَةٍ حَبِلْنَ وَلَوْ كَانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا وَلَقَدْ عَقُرَتْ - بِضَمِّ الْقَافِ - أَشَدَّ الْعُقْرِ وَأَعْقَرَ اللَّهُ رَحِمَهَا ، فَهِيَ مُعْقَرَةٌ ، وَعَقُرَ الرَّجُلُ مِثْلُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا ، وَرِجَالٌ عُقَّرٌ وَنِسَاءٌ عُقَّرٌ . وَقَالُوا : امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ ، مِثْلُ هُمَزَةٍ ; وَأَنْشَدَ : سَقَى الْكِلَابِيُّ الْعُقَيْلِيَّ الْعُقُرْ وَالْعُقُرُ : كُلُّ مَا شَرِبَهُ الْإِنْسَانُ فَلَمْ يُوَلَدْ لَهُ ، فَهُوَ عُقْرٌ لَهُ . وَيُقَالُ : عَقَرَ وَعَقِرَ إِذَا عَقُرَ فَلَمْ يُحْمَلْ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَزَوَّجُنَّ عَاقِرًا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ ; الْعَاقِرُ : الَّتِي لَا تَحْمِلُ . وَرُوِيَ عَنِ الْخَلِيلِ : الْعُقْرُ اسْتِبْرَاءُ الْمَرْأَةِ لِتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَمْ غَيْرُ بِكْرٍ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يُعْرَفُ . وَرَجُلٌ عَاقِرٌ وَعَقِيرٌ : لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ الْعُقْرِ - بِالضَّمِّ - وَلَمْ نَسْمَعْ فِي الْمَرْأَةِ عَقِيرًا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاءَ فَيُحَاضِنُهُنَّ وَيُلَامِسُهُنَّ ، وَلَا يُوَلَدُ لَهُ . وَعُقْرَةُ الْعِلْمِ : النِّسْيَانُ . وَالْعُقَرَةُ : خَرَزَةٌ تَشُدُّهَا الْمَرْأَةُ عَلَى حِقْوَيْهَا لِئَلَّا تَحْبَلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلِنِسَاءِ الْعَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا : الْعُقَرَةُ يَزْعُمْنَ أَنَّهَا إِذَا عُلِّقَتْ عَلَى حِقْوِ الْمَرْأَةِ لَمْ تَحْمِلْ إِذَا وُطِئَتْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُقَرَةُ خَرَزَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الْعَاقِرِ لِتَلِدَ . وَعَقُرَ الْأَمْرُ عُقْرًا : لَمْ يُنْتِجْ عَاقِبَةً ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَمْدَحُ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ : أَبُوكَ تَلَافَى النَّاسَ وَالدِّينَ بَعْدَمَا تَشَاءوْا وَبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الْكَسْرِ فَشَدَّ إِصَارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ وَرَدَّ حُرُوبًا قَدْ لَقِحْنَ إِلَى عُقْرِ الضَّمِيرُ فِي شَدَّ عَائِدٌ عَلَى جَدِّ الْمَمْدُوحِ ، وَهُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ . وَالتَّشَائِي : التَّبَايُنُ وَالتَّفَرُّقُ . وَالْكَسْرُ ; جَانِبُ الْبَيْتِ . وَالْإِصَارُ : حَبْلٌ قَصِيرٌ يُشَدُّ بِهِ أَسْفَلُ الْخِبَاءِ إِلَى الْوَتِدِ ، وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا . وَأَذْرُحٌ : مَوْضِعٌ ; وَقَوْلُهُ : وَرَدَّ حُرُوبًا قَدْ لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ أَيْ : رَجَعْنَ إِلَى السُّكُونِ . وَيُقَالُ : رَجَعَتِ الْحَرْبُ إِلَى عُقْرٍ إِذَا فَتَرَتْ . وَعَقْرُ النَّوَى : صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ . وَالْعَاقِرُ مِنَ الرَّمْلِ : مَا لَا يُنْبِتُ ، يُشَبَّهُ بِالْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الرَّمْلَةُ الَّتِي تُنْبِتُ جَنَبَتَاهَا وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُهَا ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْ عَاقِرٍ يَنْفِي الْأَلَاءَ سَرَاتُهَا عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا وَخَصَّ الْأَلَاءَ لِأَنَّهُ مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : الْعَاقِرُ رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ; قَالَ : أَمَّا الْفُؤَادُ فَلَا يَزَالُ مُوكَّلًا بِهَوَى حَمَامَةَ أَوْ بِرَيَّا الْعَاقِرِ حَمَامَةُ : رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ أَوْ أَكَمَةٌ ، وَقِيلَ : الْعَاقِرُ الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : الْعَظِيمُ مِنَ الرَّمْلِ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا ; فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَرَّافَةَ الْقَبِّ دَمُوكًا عَاقِرَا فَإِنَّهُ فَسَّرَهُ فَقَالَ : الْعَاقِرُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا . وَالدَّمُوكُ هُنَا : الْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ ، وَعَقَرَهُ أَيْ : جَرَحَهُ ، فَهُوَ عَقِيرٌ وَعَقْرَى ، مِثْلُ جَرِيحٍ وَجَرْحَى وَالْعَقْرُ : شَبِيهٌ بِالْحَزِّ ; عَقَرَهُ يَعْقِرُهُ عَقْرًا وَعَقَّرَهُ . وَالْعَقِيرُ : الْمَعْقُورُ ، وَالْجَمْعُ عَقْرَى ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ . وَعَقَرَ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا : قَطَعَ قَوَائِمَهُ ; وَفَرَسٌ عَقِيرٌ مَعْقُورٌ ، وَخَيْلٌ عَقْرَى ; قَالَ : بِسِلَّى وَسِلَّبْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ كِرَامٍ وَعَقْرَى مِنْ كُمَيْتٍ وَمِنْ وَرْدِ وَنَاقَةٌ عَقِيرٌ وَجَمَلٌ عَقِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَسَتْ أَبَاهَا حُلَّةً وَخَلَّقَتْهُ وَنَحَرَتْ جَزُورًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْحَبِيرُ وَهَذَا الْعَبِيرُ وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟ أَيِ : الْجَزُورُ الْمَنْحُورُ ; قِيلَ : كَانُوا إِذَا أَرَادُوا نَحْرَ الْبَعِيرِ عَقَرُوهُ أَيْ : قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِهِ ثُمَّ نَحَرُوهُ ، يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ كَيْلَا يَشْرُدَ عِنْدَ النَّحْرِ ; وَفِي النِّهَايَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ أَيْ : أَصَابَهُ عَقْرٌ وَلَمْ يَمُتْ بَعْدُ ، وَلَمْ يُفَس
- صحيح البخاري · 1520#٢٥٦٠
- صحيح البخاري · 1713#٢٨٧٠
- صحيح البخاري · 1722#٢٨٨٥
- صحيح البخاري · 1723#٢٨٨٦
- صحيح البخاري · 5121#٨٢٦٢
- صحيح البخاري · 5930#٩٥٣٤
- صحيح البخاري · 5931#٩٥٣٥
- صحيح مسلم · 2923#١٥٠٢٤
- صحيح مسلم · 3228#١٥٣٧٩
- سنن ابن ماجه · 3174#١١٢٢٥١
- مسند أحمد · 25141#١٧٦٦١٥
- مسند أحمد · 25489#١٧٦٩٦٣
- مسند أحمد · 26011#١٧٧٤٨٥
- مسند أحمد · 26462#١٧٧٩٣٦
- مسند أحمد · 26748#١٧٨٢٢٢
- مسند أحمد · 26888#١٧٨٣٦٢
- مسند الدارمي · 1952#١٠٥٥٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 13336#٢٥٢٢٢٥
- سنن البيهقي الكبرى · 8912#١٢٩٦٤٥
- سنن البيهقي الكبرى · 9859#١٣٠٨٠٧
- مسند البزار · 10414#٢٠٦٤٠٤
- السنن الكبرى · 4180#٧٨١٥٧
- السنن الكبرى · 4181#٧٨١٥٨