العلائق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٨٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَلَقَ( عَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا قَالَتْ : وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَنْهُ مِنَ الْعُذْرَةِ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْعُلُقِ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : بِهَذَا الْعِلَاقِ ، وَفِي أُخْرَى : أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ . الْإِعْلَاقُ : مُعَالَجَةُ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ ، وَهُوَ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَوَرَمٌ تَدْفَعُهُ أُمُّهُ بِأُصْبُعِهَا أَوْ غَيْرِهَا . وَحَقِيقَةُ أَعْلَقْتُ عَنْهُ : أَزَلْتُ الْعَلُوقَ عَنْهُ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي الْعُذْرَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : " أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ " وَإِنَّمَا هُوَ " أَعْلَقْتُ عَنْهُ " ، أَيْ : دَفَعَتْ عَنْهُ . وَمَعْنَى أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ : أَوْرَدْتُ عَلَيْهِ الْعَلُوقَ ، أَيْ : مَا عَذَّبَتْهُ بِهِ مِنْ دَغْرِهَا . * مِنْهُ قَوْلُهُمْ : " أَعْلَقْتُ عَلَيَّ " إِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي حَلْقِي أَتَقَيَّأُ . وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " الْعِلَاقُ " وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ " الْإِعْلَاقُ " وَهُوَ مَصْدَرُ أَعْلَقْتُ ، فَإِنْ كَانَ الْعِلَاقُ الِاسْمَ فَيَجُوزُ ، وَأَمَّا الْعُلُقُ فَجَمْعُ : عَلُوقٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ ، أَيْ : يَتْرُكُنِي كَالْمُعَلَّقَةِ ، لَا مُمْسَكَةٍ وَلَا مُطَلَّقَةٍ . ( س ) وَفِيهِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ ، أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا . وَقِيلَ : طَفِقُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا ، أَيْ : طَفِقُوا وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : رَكِبْتُ أَتَانًا لِي فَخَرَجْتُ أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى مَا يَعْلَقُ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ، أَيْ : مَا يَتَّصِلُ بِهَا وَيَلْحَقُهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّ أَمِيرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ ، فَقَالَ : أَنَّى عَلِقَهَا ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهَا " أَيْ : مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمَهَا ؟ وَمِمَّنْ أَخَذَهَا ؟ ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ : أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْعَلَائِقُ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ أَهْلُوهُمْ ، الْعَلَائِقُ : الْمُهُورُ ، الْوَاحِدَةُ : عَلَاقَةٌ ، وَعَلَاقَةُ الْمَهْرِ : مَا يَتَعَلَّقُونَ بِهِ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ . ( س ) وَفِيهِ : فَعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَقٍ ، أَيْ : أَحَبَّهَا وَشُغِفَ بِهَا . يُقَالُ : عَلِقَ بِقَلْبِهِ عَلَاقَةً ، بِالْفَتْحِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ فَقَدْ عَلِقَ مَعَالِقَهُ . وَفِيهِ : مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ ، أَيْ : مَنْ عَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ التَّعَاوِيذِ وَالتَّمَائِمِ وَأَشْبَاهِهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهَا تَجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعًا ، أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ ضَرًّا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . عَيْنُ فَابْكِي سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ فَقَالَ رَجُلٌ : عَلِقَتْ بِسَامَةَ الْعَلَاقَةْ هِيَ بِالتَّشْدِيدِ : الْمَنِيَّةُ ، وَهِيَ الْعَلُوقُ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا يَعْلَقُ عَلَى يَدَيْهَا الْخَيْطُ ، وَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا ، قَالَ الْحَرْبِيُّ : يَقُولُ : مِنْ صِغَرِهَا وَقِلَّةِ رِفْقِهَا ، فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا . وَالْمُرَادُ : حَثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِنَّ : أَيْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنِسَائِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، أَيْ : تَأْكُلُ . وَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِلْإِبِلِ إِذَا أَكَلَتِ الْعِضَاهَ . يُقَالُ : عَلَقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا . فَنُقِلَ إِلَى الطَّيْرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : وَيَجْتَزِئُ بِالْعُلْقَةِ ، أَيْ : يَكْتَفِي بِالْبُلْغَةِ مِنَ الطَّعَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ . وَفِي حَدِيثِ سَرِيَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ " فَإِذَا الطَّيْرُ تَرْمِيهِمْ بِالْعَلَقِ " أَيْ : بِقِطَعِ الدَّمِ ، الْوَاحِدَةُ : عَلَقَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى " أَنَّهُ بَزَقَ عَلَقَةً ثُمَّ مَضَى فِي صِلَاتِهِ " أَيْ : قِطْعَةَ دَمٍ مُنْعَقِدٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرٍ " خَيْرُ الدَّوَاءِ الْعَلَقُ وَالْحِجَامَةُ " الْعَلَقُ : دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ تَكُونُ فِي الْمَاءِ تَعْلَقُ بِالْبَدَنِ وَتَمُصُّ الدَّمَ ، وَهِيَ مِنْ أَدْوِيَةِ الْحَلْقِ وَالْأَوْرَامِ الدَّمَوِيَّةِ ، لِامْتِصَاصِهَا الدَّمَ الْغَالِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا </غر
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٢٥٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · علق[ علق ] علق : عَلِقَ بِالشَّيْءِ عَلَقًا وَعَلِقَهُ : نَشِبَ فِيهِ ; قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقِرْنٍ أَصَابَ الْقَلْبَ أَوْ هَتَكَ الْحِجَابَا وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِهِ أَيْ : نَشِبُوا وَتَعَلَّقُوا ، وَقِيلَ : طَفِقُوا ; وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : إِذَا عَلِقَتْ قِرْنًا خَطَاطِيفُ كَفِّهِ رَأَى الْمَوْتَ رَأْيَ الْعَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا وَهُوَ عَالِقٌ بِهِ أَيْ : نَشِبٌ فِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَلَقُ النُّشُوبُ فِي الشَّيْءِ يَكُونُ فِي جَبَلٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا . وَأَعْلَقَ الْحَابِلُ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِهِ أَيْ : نَشِبَ . وَيُقَالُ لِلصَّائِدِ : أَعْلَقْتَ فَأَدْرِكْ أَيْ : عَلِقَ الصَّيْدُ فِي حِبَالَتِكَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْإِعْلَاقُ وُقُوعُ الصَّيْدِ فِي الْحَبْلِ . يُقَالُ : نَصَبَ لَهُ فَأَعْلَقَهُ . وَعَلِقَ الشَّيْءَ عَلَقًا وَعَلِقَ بِهِ عَلَاقَةً وَعُلُوقًا : لَزِمَهُ . وَعَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّيْءَ ، فَهِيَ عَلِقَةٌ وَعَلَاقِيَةٌ وَعَلِقْنَةٌ : لَهِجَتْ بِهِ ; قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا وَالنَّفْسُ مِنِّي عَلِقْنَةٌ عَلَاقِيَةٌ تَهْوَى هَوَاهَا الْمُضَلَّلُ وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ إِذَا وَقَعَ وَثَبَتَ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ : جَفَّ الْقَلَمُ فَلَا تَتَعَنَّ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَفِي الْمَثَلِ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدُبَ يُضْرَبُ هَذَا لِلشَّيْءِ تَأْخُذُهُ فَلَا تُرِيدُ أَنْ يُفْلِتَكَ . وَقَالُوا : عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِي رَمْرَامِ ، وَبِذِي الرَّمْرَامِ ; وَذَلِكَ حِينَ اطْمَأَنَّتِ الْإِبِلُ وَقَرَّتْ عُيُونُهَا بِالْمَرْتَعِ ، يُضْرَبُ هَذَا لِمَنِ اطْمَأَنَّ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِعَيْشِهِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا انْتَهَى إِلَى بِئْرٍ فَأَعْلَقَ رِشَاءَهُ بِرِشَائِهَا ثُمَّ صَارَ إِلَى صَاحِبِ الْبِئْرِ فَادَّعَى جِوَارَهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَمَا سَبَبُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : عَلَّقْتُ رِشَائِي بِرِشَائِكَ ، فَأَبَى صَاحِبُ الْبِئْرِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ ; فَقَالَ : عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدُبُ أَيْ : جَاءَ الْحَرُّ ، وَلَا يُمْكِنُنِي الرَّحِيلُ . وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ : قَدْ عَلِقَ الْكِبَرُ مَعَالِقَهُ ; جَمْعُ مِعْلَقٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فَعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلِقٍ أَيْ : أَحَبَّهَا وَشُغِفَ بِهَا . يُقَالُ : عَلِقَ بِقَلْبِهِ عَلَاقَةً - بِالْفَتْحِ . وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ فَقَدْ عَلِقَ مَعَالِقَهُ ، وَالْعَلَاقَةُ : الْهَوَى وَالْحُبُّ اللَّازِمُ لِلْقَلْبِ . وَقَدْ عَلِقَهَا - بِالْكَسْرِ - عَلَقًا وَعَلَاقَةً وَعَلِقَ بِهَا عُلُوقًا وَتَعَلَّقَهَا وَتَعَلَّقَ بِهَا وَعُلِّقَهَا وَعُلِّقَ بِهَا تَعْلِيقًا : أَحَبَّهَا ، وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقَلْبِ بِهَا ; قَالَ الْأَعْشَى : عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : تَعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلَالٌ وَمُقْلَةٌ تَظَلُّ لِأَصْحَابِ الشَّقَاءِ تُدِيرُهَا أَرَادَ تَعَلَّقَ مِنْهَا دَلَالًا وَمُقْلَةً فَقَلَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَلَقُ الْهَوَى يَكُونُ لِلرَّجُلِ فِي الْمَرْأَةِ . وَإِنَّهُ لَذُو عَلَقٍ فِي فُلَانَةَ : كَذَا عَدَّاهُ بِفِي . وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ : نَظْرَةٌ مِنْ ذِي عَلَقٍ أَيْ : مِنْ ذِي حُبٍّ قَدْ عَلِقَ بِمَنْ هَوِيَهُ ; قَالَ كُثَيِّرٌ : وَلَقَدْ أَرَدْتُ الصَّبْرَ عَنْكِ فَعَاقَنِي عَلَقٌ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ قَدِيمُ وَعَلِقَ حُبُّهَا بِقَلْبِهِ : هَوِيَهَا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَهَا فِي قَلْبِي عِلْقُ حُبٍّ وَعَلَاقَةُ حُبٍّ وَعِلَاقَةُ حُبٍّ ، قَالَ : وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ عِلْقَ حُبٍّ ، وَلَا عِلَاقَةَ حُبٍّ ، إِنَّمَا عَرَفَ عَلَاقَةَ حُبٍّ - بِالْفَتْحِ - وَعَلَقَ حُبٍّ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ - وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ ; قَالَ الْمَرَّارُ الْأَسَدِيُّ : أَعَلَاقَةً أُمَّ الْوُلَيِّدِ بَعْدَمَا أَفْنَانُ رَأْسِكِ كَالثَّغَامِ الْمُخْلِسِ وَاعْتَلَقَهُ أَيْ : أَحَبَّهُ . وَيُقَالُ : عَلِقْتُ فُلَانَةَ عَلَاقَةً : أَحْبَبْتُهَا ، وَعَلِقَتْ هِيَ بِقَلْبِي : تَشَبَّثَتْ بِهِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لَقَدْ عَلِقَتْ مَيٌّ بِقَلْبِي عَلَاقَةً بَطِيئًا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي انْحِلَالُهَا وَرَجُلٌ عَلَاقِيَةٌ ، مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ ، إِذَا عَلِقَ شَيْئًا لَمْ يُقْلِعْ عَنْهُ . وَأَعْلَقَ أَظْفَارَهُ فِي الشَّيْءِ : أَنْشَبَهَا . وَعَلَّقَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَمِنْهُ وَعَلَيْهِ تَعْلِيقًا : نَاطَهُ . وَالْعِلَاقَةُ : مَا عَلَّقْتَهُ بِهِ . وَتَعَلَّقَ الشَّيْءَ : عَلَّقَهُ مِنْ نَفْسِهِ ; قَالَ : تَعَلَّقَ إِبْرِيقًا وَأَظْهَرَ جَعْبَةً لِيُهْلِكَ حَيًّا ذَا زُهَاءٍ وَجَامِلِ وَقِيلَ : تَعَلَّقَ هُنَا لَزِمَهُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَتَعَلَّقَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ بِمَعْنًى . وَيُقَالُ : تَعَلَّقْتُهُ بِمَعْنَى عَلَّقْتُهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لِأَبِي الْأَسْوَدِ : لَوْ تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لِئَلَّا تُصِيبَكَ عَيْنٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ أَيْ : مَنْ عَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ التَّعَاوِيذِ وَالتَّمَائِمِ وَأَشْبَاهِهَا مُعْتِقِدًا أَنَّهَا تَجْلُبُ إِلَيْهِ نَفْعًا أَوْ تَدْفَعُ عَنْهُ ضُرًّا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْعَلَائِقُ ؟ وَفِي رِوَايَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْعَلَائِقُ بَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ أَهْلُوهُمُ ; الْع