حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثعيف

العيفة

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٣٠
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عَيَفَ

    ( عَيَفَ ) * فِيهِ : الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ الْعِيَافَةُ : زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا . وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا . وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ . يُقَالُ : عَافٍ يَعِيفُ عَيْفًا إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ . وَبَنُو أَسَدٍ يُذْكَرُونَ بِالْعِيَافَةِ وَيُوصَفُونَ بِهَا . قِيلَ عَنْهُمْ : إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهُمْ فَأَتَوْهُمْ ، فَقَالُوا : ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَعِيفُ فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ مِنْهُمْ : انْطَلِقْ مَعَهُمْ ، فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ ، ثُمَّ سَارُوا فَلَقِيَهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا ، فَاقْشَعَرَّ الْغُلَامُ ، وَبَكَى ، فَقَالُوا : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كَسَرَتْ جَنَاحًا ، وَرَفَعَتْ جَنَاحًا ، وَحَلَفَتْ بِاللَّهِ صُرَاحًا ، مَا أَنْتَ بِإِنْسِيٍّ وَلَا تَبْغِي لِقَاحًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ تَنْظُرُ وَتَعْتَافُ ، فَدَعَتْهُ إِلَى أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا فَأَبَى " . ( هـ س ) وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ " إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ عَائِفًا " أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ ، كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُ بِظَنِّهِ : مَا هُوَ إِلَّا كَاهِنٌ ، وَلِلْبَلِيغِ فِي قَوْلِهِ : مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعِيَافَةِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَعَافَهُ ، وَقَالَ : أَعَافُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي ، أَيْ : كَرِهَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " لَا تُحَرِّمُ الْعَيْفَةُ ، قِيلَ : وَمَا الْعَيْفَةُ ؟ قَالَ : الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيُحْصَرُ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا فَتُرْضِعُهُ جَارَتُهَا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَعْرِفُ الْعَيْفَةَ ، وَلَكِنْ نَرَاهَا " الْعُفَّةَ " وَهِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَيْفَةُ صَحِيحٌ ، وَسُمِّيَتْ عَيْفَةً ، مَنْ عِفْتُ الشَّيْءَ أَعَافُهُ إِذَا كَرِهْتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَرَأَوْا طَيْرًا عَائِفًا عَلَى الْمَاءِ ، أَيْ : حَائِمًا عَلَيْهِ لِيَجِدَ فُرْصَةً فَيَشْرَبَ ، وَقَدْ عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

  • لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٥٤
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عيف

    [ عيف ] عيف : عَافَ الشَّيْءَ يَعَافُهُ عَيْفًا وَعِيَافَةً وَعِيَافًا وَعَيَفَانًا : كَرِهَهُ فَلَمْ يَشْرَبْهُ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَدْ غَلَبَ عَلَى كَرَاهِيَةِ الطَّعَامِ ، فَهُوَ عَائِفٌ ؛ قَالَ أَنَسُ بْنُ مُدْرِكَةَ الْخَثْعَمِيُّ : إِنِّي وَقَتْلِي كُلَيْبًا ثُمَّ أَعْقِلَهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ الْبَقَرُ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَقَرَ إِذَا امْتَنَعَتْ مِنْ شُرُوعِهَا فِي الْمَاءِ لَا تُضْرَبُ لِأَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ ، وَإِنَّمَا يُضْرَبُ الثَّوْرُ لِتَفْزَعَ هِيَ فَتَشْرَبَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ الْعِيَافُ الْمَصْدَرُ وَالْعِيَافَةُ الِاسْمُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَنْ تَعَافَ نِعَاجُهُ وَجَبَ الْعِيَافُ ضَرَبْتَ أَوْ لَمْ تَضْرِبِ وَرَجُلٌ عَيُوفٌ وَعَيْفَانُ : عَائِفٌ ، وَاسْتَعَارَهُ النَّجَاشِيُّ لِلْكِلَابِ فَقَالَ يَهْجُو ابْنَ مُقْبِلٍ : تَعَافُ الْكِلَابُ الضَّارِيَاتُ لُحُومَهُمْ وَتَأْكُلُ مِنْ كَعْبِ بْنِ عَوْفٍ وَنَهْشَلِ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ تَعَافُوا الْعَدْلَ وَالْإِيمَانَا فَإِنَّ فِي أَيْمَانِنَا نِيرَانَا فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنِّيرَانِ سُيُوفًا أَيْ : فَإِنَّا نَضْرِبُكُمْ بِسُيُوفِنَا ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ السُّيُوفِ عَنْ ذِكْرِ الضَّرْبِ بِهَا . وَالْعَائِفُ : الْكَارِهُ لِلشَّيْءِ الْمُتَقَذِّرُ لَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ ، وَقَالَ : إِنِّي لَأَعَافُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي أَيْ : أَكْرَهُهُ . وَعَافَ الْمَاءَ : تَرَكَهُ وَهُوَ عَطْشَانُ . وَالْعَيُوفُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَشَمُّ الْمَاءَ ، وَقِيلَ : الَّذِي يَشُمُّهُ وَهُوَ صَافٍ فَيَدَعُهُ وَهُوَ عَطْشَانُ . وَأَعَافَ الْقَوْمُ إِعَافَةً : عَافَتْ إِبِلُهُمُ الْمَاءَ فَلَمْ تَشْرَبْهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذِكْرِهِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِسْكَانِهِ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ مَكَّةَ وَأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَجَّرَ لَهُمَا زَمْزَمَ قَالَ : فَمَرَّتْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ فَرَأَوْا طَائِرًا وَاقِعًا عَلَى جَبَلٍ فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَعَائِفٌ عَلَى مَاءٍ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْعَائِفُ هُنَا هُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ عَلَى الْمَاءِ وَيَحُومُ وَلَا يَمْضِي . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَرَأَوْا طَيْرًا عَائِفًا عَلَى الْمَاءِ أَيْ : حَائِمًا لِيَجِدَ فُرْصَةً فَيَشْرَبَ . وَعَافَتِ الطَّيْرُ إِذَا كَانَتْ تَحُومُ عَلَى الْمَاءِ وَعَلَى الْجِيَفِ تَعِيفُ عَيْفًا وَتَتَرَدَّدُ وَلَا تَمْضِي تُرِيدُ الْوُقُوعَ ، فَهِيَ عَائِفَةٌ ، وَالِاسْمُ الْعَيْفَةُ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ عَافَتِ الطَّيْرُ إِذَا اسْتَدَارَتْ عَلَى شَيْءٍ تَعُوفُ أَشَدَّ الْعَوْفِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : يُقَالُ عَافَتْ تَعِيفُ ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَيُصْبِحُ لِي مَنْ بَطْنُ نَسْرٍ مَقِيلُهُ دُوَيْنَ السَّمَاءِ فِي نُسُورٍ عَوَائِفِ وَهِيَ الَّتِي تَعِيفُ عَلَى الْقَتْلَى وَتَتَرَدَّدُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعَافَ الطَّائِرُ عَيَفَانًا حَامَ فِي السَّمَاءِ ، وَعَافَ عَيْفًا حَامَ حَوْلَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : كَأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ طَيْرٌ تَعِيفُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفِ وَالِاسْمُ الْعَيْفَةُ ، شَبَّهَ اخْتِلَافَ الْمَسَاحِي فَوْقَ رُءُوسِ الْحَفَّارِينَ بِأَجْنِحَةِ الطَّيْرِ ، وَأَرَادَ بِالْجُونِ الْمَزَاحِيفِ إِبِلًا قَدْ أَزْحَفَتْ فَالطَّيْرُ تَحُومُ عَلَيْهَا . وَالْعَائِفُ : الْمُتَكَهِّنُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ عَائِفًا ؛ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْحَدْسِ وَالظَّنِّ كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُ بِظَنِّهِ : مَا هُوَ إِلَّا كَاهِنٌ ، وَلِلْبَلِيغِ فِي قَوْلِهِ : مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعِيَافَةِ . وَعَافَ الطَّائِرَ وَغَيْرَهُ مِنَ السَّوَانِحِ يَعِيفُهُ عِيَافَةً : زَجَرَهُ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَبِرَ بِأَسْمَائِهَا وَمَسَاقِطِهَا وَأَصْوَاتِهَا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَصْلُ عِفْتُ الطَّيْرَ فَعَلْتُ عَيَفْتُ ، ثُمَّ نُقِلَ مِنْ فَعَلَ إِلَى فِعَلَ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ فِي فَعِلْتُ أَلِفًا فَصَارَ عَافْتُ فَالْتَقَى سَاكِنَانِ : الْعَيْنُ الْمُعْتَلَّةُ وَلَامُ الْفِعْلِ ، فَحُذِفَتِ الْعَيْنُ لِالْتِقَائِهِمَا فَصَارَ التَّقْدِيرُ عَفْتُ ، ثُمَّ نُقِلَتِ الْكَسْرَةُ إِلَى الْفَاءِ لِأَنَّ أَصْلَهَا قَبْلَ الْقَلْبِ فَعِلْتُ ، فَصَارَ عِفْتُ ، فَهَذِهِ مُرَاجَعَةُ أَصْلٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْأَصْلَ الْأَقْرَبُ لَا الْأَبْعَدُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَوَّلَ أَحْوَالِ هَذِهِ الْعَيْنِ فِي صِيغَةِ الْمِثَالِ إِنَّمَا هُوَ فَتْحَةُ الْعَيْنِ الَّتِي أُبْدِلَتْ مِنْهَا الْكَسْرَةُ ؟ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَشْبَاهِ هَذَا مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : حَمَلُوهُ عَلَى فِعَالَةٍ كَرَاهِيَةَ الْفُعُولِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعِيَافَةُ بِالْحَدْسِ وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئًا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَنْ يَرَى طَائِرًا أَوْ غُرَابًا فَيَتَطَيَّرَ وَإِنْ لَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ بِالْحَدْسِ كَانَ عِيَافَةً أَيْضًا ، وَقَدْ عَافَ الطَّيْرَ يَعِيفُهُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : مَا تَعِيفُ الْيَوْمَ فِي الطَّيْرِ الرَّوَحْ مِنْ غُرَابِ الْبَيْنِ أَوْ تَيْسٍ بَرَحْ وَالْعَائِفُ : الَّذِي يَعِيفُ الطَّيْرَ فَيَزْجُرُهَا وَهِيَ الْعِيَافَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ ؛ الْعِيَافَةُ : زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا ، وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ . يُقَالُ :

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣ من ٣)
مَداخِلُ تَحتَ عيف