أجاج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٥ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَجَجَبَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْجِيمِ ( أَجَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَخَرَجَ بِهَا يَؤُجُّ حَتَّى رَكَزَهَا تَحْتَ الْحِصْنِ " الْأَجُّ : الْإِسْرَاعُ وَالْهَرْوَلَةُ ، أَجَّ يَؤُجُّ أَجًّا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ " طَرَفُ سَوْطِهِ يَتَأَجَّجُ " أَيْ يُضِيءُ ، مِنْ أَجِيجِ النَّارِ ، تَوَقُّدِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ " الْأُجَاجُ بِالضَّمِّ : الْمَاءُ الْمِلْحُ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ " نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشَّاشَةً ، طَرَفٌ لَهَا بِالْفَلَاةِ ، وَطَرَفٌ لَهَا بِالْبَحْرِ الْأُجَاجِ " .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ٥٧ حَرْفُ الْأَلِف · أجج[ أجج ] أجج : الْأَجِيجُ : تَلَهُّبُ النَّارِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَجَّةُ وَالْأَجِيجُ صَوْتُ النَّارِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : أَصْرِفُ وَجْهِي عَنْ أَجِيجِ التَّنُّورِ كَأَنَّ فِيهِ صَوْتَ فِيلٍ مَنْحُورِ وَأَجَّتِ النَّارُ تَئِجُّ وَتَؤُجُّ أَجِيجًا إِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ لَهَبِهَا ، قَالَ : كَأَنَّ تَرَدُّدَ أَنْفَاسِهِ أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْهُ الشَّمَالْ وَكَذَلِكَ ائْتَجَّتْ ، عَلَى افْتَعَلَتْ ، وَتَأَجَّجَتْ ، وَقَدْ أَجَّجَهَا تَأْجِيجًا . وَأَجِيجُ الْكِيرِ : حَفِيفُ النَّارِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالْأَجُوجُ : الْمُضِيءُ ؛ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ بَرْقًا : يُضِيءُ سَنَاهُ رَاتِقًا مُتَكَشِّفًا أَغَرَّ كَمِصْبَاحِ الْيَهُودِ أَجُوجُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يَصِفُ سَحَابًا مُتَتَابِعًا وَالْهَاءُ فِي سَنَاهُ تَعُودُ عَلَى السَّحَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُرْقَةَ إِذَا بَرَقَتِ انْكَشَفَ السَّحَابُ ، وَرَاتَقَا حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي سَنَاهُ ؛ وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ ، رَاتِقٌ مُتَكَشِّفٌ ، بِالرَّفْعِ ، فَجَعَلَ الرَّاتِقَ الْبَرْقَ . وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ : طَرَفُ سَوْطِهِ يَتَأَجَّجُ ؛ أَيْ : يُضِيءُ مِنْ أَجِيجِ النَّارِ تَوَقُّدِهَا . وَأَجَّجَ بَيْنَهُمْ شَرًّا : أَوْقَدَهُ . وَأَجَّةُ الْقَوْمِ وَأَجِيجُهُمْ : اخْتِلَاطُ كَلَامِهِمْ مَعَ حَفِيفِ مَشْيِهِمْ . وَقَوْلُهُمْ : الْقَوْمُ فِي أَجَّةٍ ؛ أَيْ : فِي اخْتِلَاطٍ ؛ وَقَوْلُهُ : تَكَفُّحَ السَّمَائِمِ الْأَوَاجِجِ إِنَّمَا أَرَادَ الْأَوَاجَّ ، فَاضْطَرَّ ، فَفَكَّ الْإِدْغَامَ . أَبُو عَمْرٍو : أَجَّجَ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْعَدُوِّ ، وَجَأَجَ إِذَا وَقَفَ جُبْنًا ، وَأَجَّ الظَّلِيمُ يَئِجُّ وَيَؤُجُّ أَجًّا وَأَجِيجًا : سُمِعَ حَفِيفُهُ فِي عَدْوِهِ ؛ قَالَ يَصِفُ نَاقَةً : فَرَاحَتْ وَأَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ تَئِجُّ كَمَا أَجَّ الظَّلِيمُ الْمُفَزَّعُ وَأَجَّ الرَّجُلُ يَئِجُّ أَجِيجًا : صَوَّتَ ؛ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَأَنْشَدَ لِجَمِيلٍ : تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ مَنَاكِبُهَا وَابْتُزَّ عَنْهَا شِلِيلُهَا وَأَجَّ يَؤُجُّ أَجًّا : أَسْرَعَ ، قَالَ : سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَجَّ بِسَيْرِهِ كَأَجِّ الظَّلِيمِ مِنْ قَنِيصٍ وَكَالِبِ التَّهْذِيبُ : أَجَّ فِي سَيْرِهِ يَؤُجُّ أَجًّا إِذَا أَسْرَعَ وَهَرْوَلَ ؛ وَأَنْشَدَ : يَؤُجُّ كَمَا أَجَّ الظَّلِيمُ الْمُنَفَّرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ تَؤُجُّ بِالتَّاءِ ؛ لِأَنَّهُ يَصِفُ نَاقَتَهُ ؛ وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ : الظَّلِيمُ الْمُفَزَّعُ . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : " فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا " . فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَخَرَجَ بِهَا يَؤُجُّ حَتَّى رَكَزَهَا تَحْتَ الْحِصْنِ . الْأَجُّ : الْإِسْرَاعُ وَالْهَرْوَلَةُ . وَالْأَجِيجُ وَالْأُجَاجُ وَالِائْتِجَاجُ : شِدَّةُ الْحَرِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الْمَاءُ وَالرُّطَبُ وَالْأَجَّةُ : شِدَّةُ الْحَرِّ وَتَوَهُّجِهِ ، وَالْجَمْعُ إِجَاجٌ ، مِثْلَ جَفْنَةٍ وَجِفَانٍ ؛ وَائْتَجَّ الْحَرُّ ائْتِجَاجًا ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : وَحَرَّقَ الْحَرُّ أُجَاجًا شَاعِلَا وَيُقَالُ : جَاءَتْ أَجَّةُ الصَّيْفِ . وَمَاءٌ أُجَاجٌ ؛ أَيْ : مِلْحٌ ؛ وَقِيلَ : مُرٌّ ؛ وَقِيلَ : شَدِيدُ الْمَرَارَةِ ؛ وَقِيلَ : الْأُجَاجُ الشَّدِيدُ الْحَرَارَةِ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ وَالْمَرَارَةِ ، مِثْلَ مَاءِ الْبَحْرِ . وَقَدْ أَجَّ الْمَاءُ يَؤُجُّ أُجُوجًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ " الْأُجَاجُ ؛ بِالضَّمِّ : الْمَاءُ الْمِلْحُ ، الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : " نَزَلْنَا سَبِخَةً نَشَّاشَةً ، طَرَفٌ لَهَا بِالْفَلَاةِ ، وَطَرَفٌ لَهَا بِالْبَحْرِ الْأُجَاجِ . وَأَجِيجُ الْمَاءِ : صَوْتُ انْصِبَابِهِ . وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ : قَبِيلَتَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، جَاءَتِ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا بِهَمْزٍ وَغَيْرِ هَمْزٍ . قَالَ : وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْخَلْقَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ : تِسْعَةٌ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَهُمَا اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ ، وَاشْتِقَاقُ مِثْلِهِمَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يَخْرُجُ مِنْ أَجَّتِ النَّارُ ، وَمِنَ الْمَاءِ الْأُجَاجُ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْمُلُوحَةِ ، الْمُحْرِقُ مِنْ مُلُوحَتِهِ ، قَالَ : وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فِي يَأْجُوجَ يَفْعُولَ ، وَفِي مَأْجُوجَ مَفْعُولَ ، كَأَنَّهُ مِنْ أَجِيجِ النَّارِ ؛ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَأْجُوجُ فَاعُولًا ، وَكَذَلِكَ مَأْجُوجُ ؛ قَالَ : وَهَذَا لَوْ كَانَ الِاسْمَانِ عَرَبِيَّيْنِ ، لَكَانَ هَذَا اشْتِقَاقَهُمَا ، فَأَمَّا الْأَعْجَمِيَّةُ فَلَا تُشْتَقُّ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ ؛ وَجَعَلَ الْأَلِفَيْنِ زَائِدَتَيْنِ يَقُولُ : يَاجُوجُ مِنْ يَجَجْتُ ، وَمَاجُوجُ مِنْ مَجَجْتُ ، وَهُمَا غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : لَوْ أَنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مَعًا وَعَادَ عَادٌ وَاسْتَجَاشُوا تُبَّعًا وَيَأْجِجُ بِالْكَسْرِ : مَوْضِعٌ ؛ حَكَاهُ السِّيرَافِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهِ يَأْجَجُ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ .