عيم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٣١ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَيَمَهـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْعَيْمَةِ وَالْغَيْمَةِ وَالْأَيْمَةِ الْعَيْمَةُ : شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّبَنِ . وَقَدْ عَامَ يَعَامُ وَيَعِيمُ عَيْمًا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ فَلَا تَعْتَمْهُ " أَيْ : لَا تَخْتَرْ غَنَمَهُ ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ خِيَارَهَا . وَاعْتَامَ الشَّيْءَ يَعْتَامُهُ ، إِذَا اخْتَارَهُ . وَعِيمَةُ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ : خِيَارُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ " يَعْتَامُهَا صَاحِبُهَا شَاةً شَاةً " أَيْ : يَخْتَارُهَا . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " بَلَغَنِي أَنَّكَ تُنْفِقُ مَالَ اللَّهِ فِيمَنْ تَعْتَامُ مِنْ عَشِيرَتِكَ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِهِ ، وَالْمُعْتَامُ لِشَرْعِ حَقَائِقِهِ " وَالتَّاءُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا تَاءُ الِافْتِعَالِ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٥٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عيمعيم : الْعَيْمَةُ : شَهْوَةُ اللَّبَنِ . عَامَ الرَّجُلُ إِلَى اللَّبَنِ يَعَامُ وَيَعِيمُ عَيْمًا وَعَيْمَةً : اشْتَهَاهُ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ عِمْتُ عَيْمَةً وَعَيَمًا شَدِيدًا ، قَالَ : وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ هَذَا مِمَّا يَكُونُ مَصْدَرًا لِفَعْلَانَ وَفَعْلَى ، فَإِذَا أَنَّثْتَ الْمَصْدَرَ فَخَفِّفْ ، وَإِذَا حَذَفْتَ الْهَاءَ فَثَقِّلْ نَحْوَ الْحَيْرَةِ وَالْحَيَرِ ، وَالرَّغْبَةِ وَالرَّغَبِ ، وَالرَّهْبَةِ وَالرَّهَبِ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ ذَوَاتِهِ . وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : مَا لَهُ آمَ وَعَامَ ؛ فَمَعْنَى آمَ هَلَكَتِ امْرَأَتُهُ ، وَعَامَ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ فَاشْتَاقَ إِلَى اللَّبَنِ . وَعَامَ الْقَوْمُ إِذَا قَلَّ لَبَنُهُمْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : عَامَ فَقَدَ اللَّبَنَ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ . وَرَجُلٌ عَيْمَانُ أَيْمَانُ : ذَهَبَتْ إِبِلُهُ وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ يَزِيدَ امْرَأَةٌ عَيْمَى أَيْمَى ، وَهَذَا يَقْضِي بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَلَا مَالَ لَهَا عَيْمَى أَيْمَى . وَامْرَأَةٌ عَيْمَى وَجَمْعُهَا وَعِيَامٌ وَعَيَامَ كَعَطْشَانَ وَعِطَاشِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْجَعْدِيِّ : كَذَلِكَ يُضْرَبُ الثَّوْرُ الْمُعَنَّى لِيَشْرَبَ وَارِدُ الْبَقَرِ الْعِيَامِ وَأَعَامَ الْقَوْمُ : هَلَكَتْ إِبِلُهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا لَبَنًا . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْعَيْمَةِ وَالْغَيْمَةِ وَالْأَيْمَةِ ؛ الْعَيْمَةُ : شِدَّةُ الشَّهْوَةِ لِلَّبَنِ حَتَّى لَا يُصْبَرَ عَنْهُ ، وَالْأَيْمَةُ : طُولُ الْعُزْبَةِ ، وَالْعَيْمُ وَالْغَيْمُ : الْعَطَشُ ؛ وَقَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ : تَقُولُ أَرَى أُبَيْنِيكَ اشْرَهَفُّوا فَهُمْ شُعْثٌ رُءُوسُهُمُ عِيَامُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ عِيَامٌ إِلَى شُرْبِ اللَّبَنِ شَدِيدَةٌ شَهْوَتُهُمْ لَهُ . وَالْعَيْمَةُ أَيْضًا : شِدَّةُ الْعَطَشِ ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ : تُشْفَى بِهَا الْعَيْمَةُ مِنْ سَقَامِهَا وَالْعِيمَةُ مِنَ الْمَتَاعِ : خِيَرَتُهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عِيمَةُ كُلِّ شَيْءٍ - بِالْكَسْرِ - خِيَارُهُ ، وَجَمْعُهَا عِيَمٌ . وَقَدِ اعْتَامَ يَعْتَامُ اعْتِيَامًا وَاعْتَانَ يَعْتَانُ اعْتِيَانًا إِذَا اخْتَارَ ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَمْدَحُ رَجُلًا وَصَفَهُ بِالْجُودِ : مَبْسُوطَةٌ يَسْتَنُّ أَوْرَاقُهَا عَلَى مَوَالِيهَا وَمُعْتَامِهَا وَاعْتَامَ الرَّجُلُ : أَخَذَ الْعِيمَةَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ فَلَا تَعْتَمْهُ أَيْ : لَا تَخْتَرْ غَنَمَهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ خِيَارَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ : يَعْتَامُهَا صَاحِبُهَا شَاةً شَاةً أَيْ يَخْتَارُهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُنْفِقُ مَالَ اللَّهِ فِيمَنْ تَعْتَامُ مِنْ عَشِيرَتِكَ ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِهِ وَالْمُعْتَامُ لِشَرْعِ حَقَائِقِهِ ، وَالتَّاءُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا تَاءُ الِافْتِعَالِ . وَاعْتَامَ الشَّيْءَ : اخْتَارَهُ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِشِ الْمُتَشَدَّدِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَعَامَهُ اللَّهُ تَرَكَهُ بِغَيْرِ لَبَنٍ . وَأَعَامَنَا بَنُو فُلَانَ أَيْ : أَخَذُوا حَلَائِبَنَا حَتَّى بَقِينَا عَيَامَى نَشْتَهِي اللَّبَنَ ، وَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ أَعَامَتْنَا ، وَمِنْهُ قَالُوا : عَامٌ مُعِيمٌ شَدِيدُ الْعَيْمَةِ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : بِعَامٍ يَقُولُ لَهُ الْمُؤْلِفُو نَ هَذَا الْمُعِيمُ لَنَا الْمُرْجِلُ وَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ اللَّبَنَ قِيلَ : قَدِ اشْتَهَى فُلَانٌ اللَّبَنَ ، فَإِذَا أَفْرَطَتْ شَهْوَتُهُ جِدًّا قِيلَ : قَدْ عَامَ إِلَى اللَّبَنِ ، وَكَذَلِكَ الْقَرَمُ إِلَى اللَّحْمِ ، وَالْوَحَمُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ طَابَ الْعَيَامُ أَيْ : طَابَ النَّهَارُ ، وَطَابَ الشَّرْقُ أَيِ : الشَّمْسُ ، وَطَابَ الْهَوِيمُ أَيِ : اللَّيْلُ .