غربا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٤٨ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَرَبَ( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الرَّاءِ ) ( غَرَبَ ) * فِيهِ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ، أَيْ : أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ كَالْغَرِيبِ الْوَحِيدِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ عِنْدَهُ ؛ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا كَانَ : أَيْ يَقِلُّ الْمُسْلِمُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَصِيرُونَ كَالْغُرَبَاءِ . فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ : أَيِ الْجَنَّةُ لِأُولَئِكَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُونَ فِي آخِرِهِ ، وَإِنَّمَا خَصَّهُمْ بِهَا لِصَبْرِهِمْ عَلَى أَذَى الْكُفَّارِ أَوَّلًا وَآخِرًا ، وَلُزُومِهِمْ دِينَ الْإِسْلَامِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا ، الِاغْتِرَابُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْغُرْبَةِ ، وَأَرَادَ تَزَوَّجُوا إِلَى الْغَرَائِبِ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرِ الْأَقَارِبِ ؛ فَإِنَّهُ أَنْجَبُ لِلْأَوْلَادِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ " وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ " أَيْ : أَنَّهَا مَعَ كَوْنِهَا غَرِيبَةً فَإِنَّهَا غَيْرُ نَجِيبَةِ الْأَوْلَادِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ ، قِيلَ : وَمَا الْمُغَرِّبُونَ ؟ قَالَ : الَّذِينَ تَشْرَكُ فِيهِمُ الْجِنُّ " سُمُّوا مُغَرِّبِينَ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ عِرْقٌ غَرِيبٌ ، أَوْ جَاءُوا مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِمُشَارَكَةِ الْجِنِّ فِيهِمْ أَمْرَهُمْ إِيَّاهُمْ بِالزِّنَا ، وَتَحْسِينَهُ لَهُمْ فَجَاءَ أَوْلَادُهُمْ مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ " لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ " هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِنَفْسِهِ مَعَ رَعِيَّتِهِ يُهَدِّدُهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ فَدَخَلَ فِيهَا غَرِيبَةٌ مِنْ غَيْرِهَا ضُرِبَتْ وَطُرِدَتْ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَغْرِيبِ الزَّانِي سَنَةً ، التَّغْرِيبُ : النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْجِنَايَةُ . يُقَالُ : أَغْرَبْتُهُ وَغَرَّبْتُهُ إِذَا نَحَّيْتَهُ وَأَبْعَدْتَهُ . وَالْغَرْبُ : الْبُعْدُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَقَالَ : أَغْرِبْهَا ، أَيْ : أَبْعِدْهَا ، يُرِيدُ الطَّلَاقَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ " أَيْ : هَلْ مِنْ خَبَرٍ جَدِيدٍ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ . يُقَالُ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ الْإِضَافَةِ فِيهِمَا ، وَهُوَ مِنَ الْغَرْبِ : الْبُعْدُ ، وَشَأْوٌ مُغَرِّبٌ وَمُغَرَّبٌ : أَيْ بَعِيدٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " طَارَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ " أَيْ : ذَهَبَتْ بِهِ الدَّاهِيَةُ . وَالْمُغْرِبُ : الْمُبْعِدُ فِي الْبِلَادِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا " فَأَخَذَ عُمَرُ الدَّلْوَ فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا " الْغَرْبُ بِسُكُونِ الرَّاءِ : الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ ، فَإِذَا فُتِحَتِ الرَّاءُ فَهُوَ الْمَاءُ السَّائِلُ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَتْ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّ الْفُتُوحَ كَانَتْ فِي زَمَنِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ . وَمَعْنَى اسْتَحَالَتْ : انْقَلَبَتْ عَنِ الصِّغَرِ إِلَى الْكِبَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ . * وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " لَوْ أَنَّ غَرْبًا مِنْ جَهَنَّمَ جُعِلَ فِي الْأَرْضِ لَآذَى نَتْنُ رِيحِهِ وَشِدَّةُ حَرِّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ذَكَرَ الصِّدِّيقَ فَقَالَ : كَانَ وَاللَّهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصَادَى غَرْبُهُ " وَفِي رِوَايَةٍ " يُصَادَى مِنْهُ غَرْبٌ " الْغَرْبُ : الْحِدَّةُ ، وَمِنْهُ غَرْبُ السَّيْفِ . أَيْ : كَانَتْ تُدَارَى حِدَّتُهُ وَتُتَّقَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَسَكَنَ مِنْ غَرْبِهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " قَالَتْ عَنْ زَيْنَبَ : كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ كَانَتْ فِيهَا " . [ هـ ] وَحَدِيثُ الْحَسَنِ " سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ غَرْبَ الشَّبَابِ " أَيْ : حِدَّتَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ " فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَةِ وَالْغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الْخُرُوجِ " الْغَارِبُ : مُقَدَّمُ السَّنَامِ ، وَالذِّرْوَةُ : أَعْلَاهُ ، أَرَادَ أَنَّهُ مَا زَالَ يُخَادِعُهَا وَيَتَلَطَّفُهَا حَتَّى أَجَابَتْهُ . وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ لِيَزُمَّهُ وَيَنْقَادَ لَهُ جَعَلَ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَمسحُ غَارِبَهُ وَيَفْتِلُ وَبَرَهُ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ وَيَضَعَ فِيهِ الزِّمَامَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " قَالَتْ لِيَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ : رُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى <غر
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الغين · غرب[ غرب ] غرب : الْغَرْبُ وَالْمَغْرِبُ : بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْغَرْبُ خِلَافُ الشَّرْقِ ، وَهُوَ الْمَغْرِبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ أَحَدُ الْمَغْرِبَيْنِ : أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْسُ فِي الصَّيْفِ ، وَالْآخَرُ : أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ ، وَأَحَدُ الْمَشْرِقَيْنِ : أَقْصَى مَا تُشْرِقُ مِنْهُ الشَّمْسُ فِي الصَّيْفِ ، وَأَقْصَى مَا تُشْرِقُ مِنْهُ فِي الشِّتَاءِ ؛ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ الْأَقْصَى وَالْمَغْرِبِ الْأَدْنَى مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرِبًا ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْمَشْرِقَيْنِ . التَّهْذِيبُ : لِلشَّمْسِ مَشْرِقَانِ وَمَغْرِبَانَ : فَأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى الْمَطَالِعِ فِي الشِّتَاءِ : وَالْآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِهَا فِي الْقَيْظِ ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى الْمَغَارِبِ فِي الشِّتَاءِ وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ . وَقَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ جَمْعٌ لِأَنَّهُ أُرِيدَ أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَوْضِعٍ ، وَتَغْرُبُ فِي مَوْضِعٍ ، إِلَى انْتِهَاءِ السَّنَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَرَادَ مَشْرِقَ كُلِّ يَوْمٍ وَمَغْرِبَهُ ، فَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرِقًا ، وَمِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرِبًا . وَالْغُرُوبُ : غُيُوبُ الشَّمْسِ . غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا وَمُغَيْرِبَانًا : غَابَتْ فِي الْمَغْرِبِ ؛ وَكَذَلِكَ غَرَبَ النَّجْمُ ، وَغَرَّبَ . وَمَغْرِبَانُ الشَّمْسِ : حَيْثُ تَغْرُبُ . وَلَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَمُغَيْرِبَانَهَا وَمُغَيْرِبَانَاتِهَا أَيْ عِنْدَ غُرُوبِهَا . وَقَوْلُهُمْ : لَقِيتُهُ مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ ، صَغَّرُوهُ عَلَى غَيْرِ مُكَبَّرَه كَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا مَغْرِبَانًا ؛ وَالْجَمْعُ : مُغَيْرِبَانَاتُ ، كَمَا قَالُوا : مَفَارِقُ الرَّأْسِ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا ذَلِكَ الْحين أَجْزَاءً ، كُلَّمَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ ذَهَبَ مِنْهَا جُزْءٌ ، فَجَمَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُمْ فِي آجَالِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ أَيْ إِلَى وَقْتِ مَغِيبِهَا . وَالْمَغْرِبُ فِي الْأَصْلِ : مَوْضِعُ الْغُرُوبِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ ، وَقِيَاسُهُ الْفَتْحُ ، وَلَكِنِ اسْتُعْمِلَ بِالْكَسْرِ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَسْجِدِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ . وَالْمُغْرِبُ : الَّذِي يَأْخُذُ فِي نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ ؛ قَالَ قَيْسُ ابْنُ الْمُلَوَّحُ : وَأَصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى ، الْغَدَاةَ ، كَنَاظِرٍ مَعَ الصُّبْحِ فِي أَعْقَابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ وَقَدْ نَسَبَ الْمُبَرِّدُ هَذَا الْبَيْتَ إِلَى أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ . وَغَرَّبَ الْقَوْمُ : ذَهَبُوا فِي الْمَغْرِبِ ؛ وَأَغْرَبُوا : أَتَوُا الْغَرْبَ ؛ وَتَغَرَّبَ : أَتَى مِنْ قِبَلِ الْغَرْبِ . وَالْغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ : مَا أَصَابَتْهُ الشَّمْسُ بِحَرِّهَا عِنْدَ أُفُولِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ . وَالْغَرْبُ : الذَّهَابُ وَالتَّنَحِّي عَنِ النَّاسِ . وَقَدْ غَرَبَ عَنَّا يَغْرُبُ غَرْبًا وَغَرَّبَ وَأَغْرَبَ وَغَرَّبَهُ ، وَأَغْرَبَهُ : نَحَّاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَ بِتَغْرِيبِ الزَّانِي سَنَةً إِذَا لَمْ يُحْصَنْ ؛ وَهُوَ نَفْيُهُ عَنْ بَلَدِهِ . وَالْغَرْبَةُ وَالْغَرْبُ : النَّوَى وَالْبُعْدُ ، وَقَدْ تَغَرَّبَ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا : ثُمَّ انْتَهَى بَصَرِي وَأَصْبَحَ جَالِسًا مِنْهُ لِنَجْدٍ ، طَائِفٌ مُتَغَرِّبُ وَقِيلَ : مُتَغَرِّبٌ هُنَا أَيْ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ . وَيُقَالُ : غَرَّبَ فِي الْأَرْضِ وَأَغْرَبَ إِذَا أَمْعَنَ فِيهَا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ وَالْخَبَبُ وَيُرْوَى التَّقْرِيبُ . وَنَوًى غَرْبَةٌ : بَعِيدَةٌ . وَغَرْبَةُ النَّوَى : بُعْدُهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى ، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيَانَا النَّوَى : الْمَكَانُ الَّذِي تَنْوِي أَنْ تَأْتِيَهُ فِي سَفَرِكَ . وَدَارُهُمْ غَرْبَةٌ : نَائِيَةٌ . وَأَغْرَبَ الْقَوْمُ : انْتَوَوْا . وَشَأْوٌ مُغَرِّبٌ وَمُغَرَّبٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ : بَعِيدٌ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : عَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ عَلَى دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ وَقَالُوا : هَلْ أَطْرَفْتَنَا مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ أَيْ هَلْ مِنْ خَبَرٍ جَاءَ مِنْ بُعْدٍ ؟ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ وَقَالَ يَعْقُوبُ : إِنَّمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ ؟ يَعْنِي الْخَبَرَ الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ سِوَى بَلَدِكَ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَا عِنْدَهُ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ، تَسْتَفْهِمُهُ أَوْ تَنْفِي ذَلِكَ عَنْهُ أَيْ طَرِيفَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الْأَطْرَافِ : هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ أَيْ هَلْ مِنْ خَبَرٍ جَدِيدٍ جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ، مَعَ الْإِضَافَةِ فِيهِمَا . وَقَالَهَا الْأُمَوِيُّ ، بِالْفَتْحِ ، وَأَصْلُهُ فِيمَا نَرَى مِنَ الْغَرْبِ ، وَهُوَ الْبُعْدُ ؛ وَمِنْهُ قِيلَ : دَارُ فُلَانٍ غَرْبَةٌ . وَالْخَبَرُ الْمُغْرِبُ : الَّذِي جَاءَ غَرِيبًا حَادِثًا طَرِيفًا . وَالتَّغْرِيبُ : النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ . وَغَرَبَ أَيْ بَعُدَ ؛ وَيُقَالُ : اغْرُبْ عَنِّي ؛ أَيْ تَبَاعَدْ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَمَرَ بِتَغْرِيبِ الزَّانِي ، التَّغْرِيبُ : النَّف