غفل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٧٥ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَفَلَفِيهِ : أَنَّ نُقَادَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مُغَفَّلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ ؟ " أَيْ : صَاحِبُ إِبِلٍ أَغْفَالٍ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَكَانَ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [ الْأَسْلَمِيُّ ] مُغَفَّلًا " ، وَهُوَ مِنَ الْغَفْلَةِ ، كَأَنَّهَا قَدْ أُهْمِلَتْ وَأُغْفِلَتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَلَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا " . وَقِيلَ الْأَغْفَالُ هَاهُنَا : الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا ، وَاحِدُهَا : غُفْلٌ . وَقِيلَ : الْغُفْلُ : الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا شَرُّهُ . * وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِأُكَيْدِرَ : " إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ وَكَذَا وَكَذَا وَالْمَعَامِيَ وَأَغْفَالَ الْأَرْضِ " ، أَيِ : الْمَجْهُولَةَ الَّتِي لَيْسَ فَهَا أَثَرٌ تُعْرَفُ بِهِ . * وَفِيهِ : " مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ " ، أَيْ : يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُهُ ، وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " لَعَلَّنَا أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ يَمِينَهُ " ، أَيْ : جَعَلْنَاهُ غَافِلًا عَنْ يَمِينِهِ بِسَبَبِ سُؤَالِنَا . وَقِيلَ : سَأَلْنَاهُ فِي وَقْتِ شُغْلِهِ ، وَلَمْ نَنْتَظِرْ فَرَاغَهُ . يُقَالُ : تَغَفَّلْتُهُ وَاسْتَغْفَلْتُهُ : أَيْ تَحَيَّنْتُ غَفْلَتَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالْمُغَفَّلَةِ وَالْمُنَشَّلَةِ " الْمُغَفَّلَةُ : الْعَنْفَقَةُ ، يُرِيدُ الِاحْتِيَاطَ فِي غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ ، سُمِّيَتْ مُغَفَّلَةً ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَغْفُلُ عَنْهَا .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٦٧ حَرْفُ الغين · غفلغفل : غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفُولًا وَغَفْلَةً وَأَغْفَلَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ وَأَغْفَلَهُ : تَرَكَهُ وَسَهَا عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْغُفُولِ : فَابْكِ هَلًّا وَاللَّيَالِي بِغِرَّةٍ تَدُورُ وَفِي الْأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ وَأَغْفَلْتُ الرَّجُلَ : أَصَبْتُهُ غَافِلًا ، وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا قَالَ : وَلَوْ كَانَ عَلَى الظَّاهِرِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ بِالْفَاءِ دُونَ الْوَاوِ ؛ وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ : مَنْ جَعَلْنَاهُ غَافِلًا ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَكْثَرُهُ أَغْفَلْتُهُ سَمَّيْتُهُ غَافِلًا ، وَأَحْلَمْتُهُ سَمَّيْتُهُ حَلِيمًا ، قَالَ : وَفَعَلَ هُوَ وَأَفْعَلْتُهُ أَنَا ، أَكْثَرُ اللُّغَةِ ذَهَبَ وَأَذْهَبْتُهُ ، هَذَا أَكْثَرُ الْكَلَامِ ، وَفَعَّلْتُ أَكْثَرْتُ ذَلِكَ فِيهِ مِثْلُ غَلَّقْتُ الْأَبْوَابَ وَأَغْلَقْتُهَا ، وَأَفْعَلْتُ يَجِيءُ مَكَانَ فَعَّلْتُ مِثْلُ مَهَّلْتُهُ وَأَمْهَلْتُهُ وَوَصَّيْتُ وَأَوْصَيْتُ وَسَقَّيْتُ وَأَسْقَيْتُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : لَعَلَّنَا أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَمِينَهُ أَيْ جَعَلْنَاهُ غَافِلًا عَنْ يَمِينِهِ بِسَبَبِ سُؤَالِنَا ، وَقِيلَ : سَأَلْنَاهُ وَقْتَ شُغْلِهِ وَلَمْ نَنْتَظِرْ فَرَاغَهُ . يُقَالُ : تَغَفَّلْتُهُ وَاسْتَغْفَلْتُهُ أَيْ تَحَيَّنْتُ غَفْلَتَهُ . وَيُقَالُ : هُوَ فِي غَفَلٍ مِنْ عَيْشِهِ أَيْ فِي سَعَةٍ ؛ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْغَفَلُ الْكَثِيرُ الرَّفِيخُ . وَنَعَمٌ أَغْفَالٌ : لَا لِقْحَةَ فِيهَا وَلَا نَجِيبَ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : لَنَا نَعَمٌ أَغْفَالٌ مَا تَبِضُّ ؛ يَصِفُ سَنَةً أَصَابَتْهُمْ فَأَهْلَكَتْ جِيَادَ مَالِهِمْ . وَقَالَ شَمِرٌ : إِبِلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتَ عَلَيْهَا ، وَقِدَاحٌ أَغْفَالٌ . سِيبَوَيْهِ : غَفَلْتُ صِرْتُ غَافِلًا . وَأَغْفَلْتُهُ وَغَفَلْتُ عَنْهُ : وَصَّلْتَ غَفَلِي إِلَيْهِ أَوْ تَرَكْتُهُ عَلَى ذِكْرٍ . قَالَ اللَّيْثُ : أَغْفَلْتُ الشَّيْءَ تَرَكْتَهُ غَفَلًا وَأَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَانُوا فِي تَرْكِهِمِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَالتَّدَبُّرَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَافِلِينَ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكَانُوا عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنَ الْإِثَابَةِ عَلَيْهِ غَافِلِينَ ، وَالِاسْمُ الْغَفْلَةُ وَالْغَفَلُ قَالَ : إِذْ نَحْنُ فِي غَفَلٍ وَأَكْبَرُ هَمِّنَا صِرْفُ النَّوَى وَفِرَاقُنَا الْجِيرَانَا وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ أَيْ يَشْتَغِلُ بِهِ قَلْبُهُ وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَتَّى تَصِيرَ فِيهِ غَفْلَةٌ . وَالتَّغَافُلُ : تَعَمُّدُ الْغَفْلَةِ عَلَى حَدِّ مَا يَجِيءُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ . وَتَغَافَلْتُ عَنْهُ وَتَغَفَّلْتُهُ إِذَا اهْتَبَلْتَ غَفْلَتَهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَدْ غَفَلْتُ فِيهِ وَأَغْفَلْتُهُ . وَالتَّغْفِيلُ : أَنْ يَكْفِيَكَ صَاحِبُكَ وَأَنْتَ غَافِلٌ لَا تَعْنَى بِشَيْءٍ . وَالتَّغَفُّلُ : خَتْلٌ فِي غَفْلَةٍ . وَالْمُغَفَّلُ : الَّذِي لَا فِطْنَةَ لَهُ . وَالْغَفُولُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَلْهَاءُ الَّتِي لَا تمنعُ مِنْ فَصِيلٍ يَرْضَعُهَا وَلَا تُبَالِي مَنْ حَلَبَهَا . وَالْغُفْلُ : الْمُقَيَّدُ الَّذِي أُغْفِلُ فَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخْشَى شَرُّهُ ، وَالْجَمْعُ أَغْفَالٌ . وَالْأَغْفَالُ : الْمَوَاتُ . وَالْغُفْلُ : سَبْسَبٌ مَيِّتَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا ؛ وَأَنْشَدَ : يَتْرُكْنَ بِالْمَهَامِهِ الْأَغْفَالِ وَكُلُّ مَا لَا عَلَامَةَ فِيهِ وَلَا أَثَرَ عِمَارَةٌ مِنَ الْأَرَضِينَ وَالطُّرُقِ وَنَحْوِهَا غُفْلٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَفِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرَ : إِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ وَالْمَعَامِيَ وَأَغْفَالَ الْأَرْضِ أَيِ الْمَجْهُولَةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ يُعْرَفُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَرْضٌ أَغْفَالٌ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا غُفْلًا . وَبِلَادٌ أَغْفَالٌ : لَا أَعْلَامَ فِيهَا يُهْتَدَى بِهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَا سِمَةَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ . وَدَابَّةٌ غُفْلٌ : لَا سِمَةَ عَلَيْهَا . وَنَاقَةٌ غُفْلٌ : لَا تُوسَمُ لِئَلَّا تَجِبَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ : لَا عَيْشَ إِلَّا كُلُّ صَهْبَاءَ غُفُلْ تَنَاوَلُ الْحَوْضَ إِذَا الْحَوْضُ شُغِلْ ، وَقَدْ أَغْفَلْتُهَا إِذَا لَمْ تَسِمْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَفَّاذَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ إِبِلِي أَيْ صَاحِبُ إِبِلٍ أَغْفَالٍ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : وَلَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا ؛ وَقِيلَ : الْأَغْفَالُ هَاهُنَا الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا ، وَاحِدُهَا غُفْلٌ ، وَقِيلَ : الْغُفْلُ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخْشَى شَرُّهُ . وَقِدْحٌ غُفْلٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا نَصِيبَ لَهُ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قِدَاحٌ غُفْلٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ لَيْسَتْ فِيهَا فُرُوضٌ وَلَا لَهَا غُنْمٌ وَلَا عَلَيْهَا غُرْمٌ وَكَانَتْ تُثَقَّلُ بِهَا الْقِدَاحُ كَرَاهِيَةَ التُّهَمَةِ ؛ يَعْنِي بِتُثَقَّلُ تُكَثَّرُ ، قَالَ : وَهِيَ أَرْبَعَةٌ : أَوَّلُهَا الْمُصَدَّرُ ، ثُمَّ الْمُضَعَّفُ ، ثُمَّ الْمَنِيحُ ، ثُمَّ السَّفِيحُ ؛ وَرَجُلٌ غُفْلٌ : لَا حَسَبَ لَهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَا عِنْدَهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ . وَشَاعِرٌ غُفْلٌ : غَيْرُ مُسَمًّى وَلَا مَعْرُوفٍ ، وَالْجَمْعُ أَغْفَالٌ : وَشِعْرٌ غُفْلٌ : لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ . وَأَرْضٌ غُفْلٌ : لَمْ تُمْطَرْ . وَغَفَلَ الشَّيْءَ : سَتَرَهُ . وَغُفْلُ الْإِبِلِ بِسُكُونِ الْفَاءِ : أَوْبَارُهَا ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَال
- صحيح البخاري · 4199#٦٥٦٤
- صحيح البخاري · 5307#٨٥٦٩
- صحيح البخاري · 6412#١٠٢٥٢
- صحيح البخاري · 6482#١٠٣٦٢
- صحيح البخاري · 7276#١١٥٤٥
- صحيح مسلم · 4291#١٦٦١٣
- سنن أبي داود · 2854#٩٢٩٥٧
- جامع الترمذي · 2437#١٠٠٢٢٦
- سنن النسائي · 4319#٧٠٠٨٧
- مسند أحمد · 3406#١٥٣٧٤٩
- مسند أحمد · 8912#١٥٩٢٦١
- مسند أحمد · 9765#١٦٠١١٤
- مسند أحمد · 19835#١٧٠٩٥٦
- المعجم الكبير · 11059#٣١٣٤٧٩
- المعجم الأوسط · 558#٣٣١٠٧٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 33629#٢٧٥٨١٢
- مصنف عبد الرزاق · 16111#٢٣١٤٢٥
- سنن البيهقي الكبرى · 20312#١٤٣٣١٧
- سنن البيهقي الكبرى · 20314#١٤٣٣١٩
- مسند البزار · 3038#١٩٨٤٢٢
- مسند البزار · 9754#٢٠٥٦٩٨
- مسند الحميدي · 783#١٨٤٢٨٩
- السنن الكبرى · 4806#٧٩٠٢٧