بقع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٤٥ حَرْفُ الْبَاءِ · بَقَعَ( بَقَعَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " فَأَمَرَ لَنَا بِذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَى " أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ ، جَمْعُ أَبْقَعَ . وَقِيلَ : الْأَبْقَعُ مَا خَالَطَ بَيَاضَهُ لَوْنٌ آخَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ خَمْسٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَعَدَّ مِنْهَا الْغُرَابَ الْأَبْقَعَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يُوشِكُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ الشَّامِ " أَرَادَ عَبِيدَهَا وَمَمَالِيكَهَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاخْتِلَاطِ أَلْوَانِهِمْ ، فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ الْبَيَاضُ وَالصُّفْرَةُ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْبُقْعَانُ الَّذِينَ فِيهِمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، لَا يُقَالُ لِمَنْ كَانَ أَبْيَضَ مِنْ غَيْرِ سَوَادٍ يُخَالِطُهُ أَبْقَعُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَرَبَ تَنْكِحُ إِمَاءَ الرُّومِ فَيُسْتَعْمَلُ عَلَى الشَّامِ أَوْلَادُهُمْ وَهُمْ بَيْنَ سَوَادِ الْعَرَبِ وَبَيَاضِ الرُّومِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُبَقَّعَ الرِّجْلَيْنِ وَقَدْ تَوَضَّأَ " يُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ فِي رِجْلَيْهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَخَالَفَ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " إِنِّي لَأَرَى بُقَعَ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ " جَمْعُ بُقْعَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " رَأَيْتُ قَوْمًا بُقْعًا ، قِيلَ مَا الْبُقْعُ ؟ قَالَ : رَقَّعُوا ثِيَابَهُمْ مِنْ سُوءِ الْحَالِ " شَبَّهَ الثِّيَابَ الْمُرَقَّعَةَ بِلَوْنِ الْأَبْقَعِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ عَثَرْتَ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ الْبَاقِعَةُ : الدَّاهِيَةُ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ طَائِرٌ حَذِرٌ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ نَظَرَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً . وَفِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ : أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْقَائِلُ لِأَبِي بَكْرٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَفَاتَحْتُهُ فَإِذَا هُوَ بَاقِعَةٌ " أَيْ ذَكِيٌّ عَارِفٌ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ وَلَا يُدْهَى . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " بَقِيعِ الْغَرْقَدِ " . الْبَقِيعُ مِنَ الْأَرْضِ : الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ ، وَلَا يُسَمَّى بَقِيعًا إِلَّا وَفِيهِ شَجَرٌ أَوْ أُصُولُهَا . وَبَقِيعُ الْغَرْقَدِ : مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فِيهِ قُبُورُ أَهْلِهَا ، كَانَ بِهِ شَجَرُ الْغَرْقَدِ ، فَذَهَبَ وَبَقِيَ اسْمُهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " بُقْعٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ : اسْمُ بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَمَوْضِعٍ بِالشَّامِ مِنْ دِيَارِ كَلْبٍ ، بِهِ اسْتَقَرَّ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ لَمَّا هَرَبَ يَوْمَ بُزَاخَةَ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ١٢٥ حَرْفُ الْبَاءِ · بقع[ بقع ] بقع : الْبَقَعُ وَالْبُقْعَةُ : تَخَالُفُ اللَّوْنِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : فَأَمَرَ لَنَا بِذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَى أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ ، جَمْعُ أَبْقَعٍ ، وَقِيلَ : الْأَبْقَعُ مَا خَالَطَ بَيَاضَهُ لَوْنٌ آخَرُ . وَغُرَابٌ أَبْقَعُ : فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ : فِي صَدْرِهِ بَيَاضٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ خَمْسٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَعَدَّ مِنْهَا الْغُرَابَ الْأَبَقَعَ . وَكَلْبٌ أَبْقَعُ كَذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يُوشِكُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقْعَانُ أَهْلِ الشَّامِ ، أَيْ خَدَمُهُمْ وَعَبِيدُهُمْ وَمَمَالِيكُهُمْ ; شَبَّهَهُمْ لِبَيَاضِهِمْ وَحُمْرَتِهِمْ أَوْ سَوَادِهِمْ بِالشَّيْءِ الْأَبْقَعِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الرُّومَ وَالسُّودَانَ . وَقَالَ : الْبَقْعَاءُ الَّتِي اخْتَلَطَ بَيَاضُهَا وَسَوَادُهَا فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِاخْتِلَاطِ أَلْوَانِهِمْ فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهَا الْبَيَاضُ وَالصُّفْرَةُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ الْبَيَاضَ لِأَنَّ خَدَمَ الشَّامِ إِنَّمَا هُمُ الرُّومُ وَالصَّقَالِبَةُ فَسَمَّاهُمْ بُقْعَانًا لِلْبَيَاضِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِلْغُرَابِ : أَبْقَعُ ، إِذَا كَانَ فِيهِ بَيَاضٌ ، وَهُوَ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِرْبَانِ فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ خَبِيثٍ ، وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ : أَرَادَ الْبَيَاضَ وَالصُّفْرَةَ ، وَقِيلَ لَهُمْ : بُقْعَانٌ ; لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِهِمْ وَتَنَاسُلِهِمْ مِنْ جِنْسَيْنِ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْبُقَعَانُ الَّذِينَ فِيهِمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ كَانَ أَبْيَضَ مِنْ غَيْرِ سَوَادٍ يُخَالِطُهُ أَبْقَعُ ، فَكَيْفَ يَجْعَلُ الرُّومَ بُقْعَانًا وَهُمْ بِيضٌ خُلَّصٌ ؟ قَالَ : وَأُرَى أَبَا هُرَيْرَةَ أَرَادَ أَنَّ الْعَرَبَ تَنْكِحُ إِمَاءَ الرُّومِ فَتُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أَوْلَادُ الْإِمَاءِ ، وَهُمْ مِنْ بَنِي الْعَرَبِ وَهُمْ سُودٌ وَمِنْ بَنِي الرُّومِ وَهُمْ بِيضٌ ، وَلَمْ تَكُنِ الْعَرَبُ قَبْلَ ذَلِكَ تَنْكِحُ الرُّومَ إِنَّمَا كَانَ إِمَاؤُهَا سُودَانًا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَتَانِي الْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ ، يُرِيدُونَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّ أَوْلَادَ الْإِمَاءِ مِنَ الْعَرَبِ بُقْعٌ كَبُقْعِ الْغِرْبَانِ ، وَأَرَادَ أَنَّهُمْ أَخَذُوا مِنْ سَوَادِ الْآبَاءِ وَبَيَاضِ الْأُمَّهَاتِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْأَبْرَصِ الْأَبْقَعُ وَالْأَسْلَعُ وَالْأَقْشَرُ وَالْأَصْلَخُ وَالْأَعْرَمُ وَالْمُلَمَّعُ وَالْأَذْمَلُ ، وَالْجَمْعُ بُقْعٌ . وَالْبَقَعُ فِي الطَّيْرِ وَالْكِلَابِ : بِمَنْزِلَةِ الْبَلَقِ فِي الدَّوَابِّ ، وَقَوْلُ الْأَخْطَلِ : كُلُوا الضَّبَّ وَابْنَ الْعَيْرِ ، وَالْبَاقِعَ الَّذِي يَبِيتُ يَعُسُّ اللَّيْلَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ . قِيلَ : الْبَاقِعُ الضَّبُعُ ، وَقِيلَ : الْغُرَابُ ، وَقِيلَ : كَلْبٌ أَبْقَعُ ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ قِيلَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَاقِعُ الظَّرِبَانُ ، وَأَوْرَدَ هَذَا الْبَيْتَ ، بَيْتَ الْأَخْطَلِ . وَقَالُوا لِلضَّبُعِ : بَاقِعٌ ، وَيُقَالُ لِلْغُرَابِ : أَبْقَعُ ، وَجَمْعُهُ بُقْعَانٌ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ . وَيُقَالُ : تَشَاتَمَا فَتَقَاذَفَا بِمَا أَبْقَى ابْنُ بُقَيْعٍ ; قَالَ : وَابْنُ بُقَيْعٍ الْكَلْبُ وَمَا أَبْقَى مِنَ الْجِيفَةِ . وَالْأَبْقَعُ : السَّرَابُ لِتَلَوُّنِهِ ; قَالَ : وَأَبْقَعُ قَدْ أَرَغْتُ بِهِ لِصَحْبِي مَقِيلًا ، وَالْمَطَايَا فِي بُرَاهَا . وَبَقَّعَ الْمَطَرُ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْأَرْضِ : لَمْ يَشْمَلْهَا . وَعَامٌ أَبْقَعُ : بَقَّعَ فِيهِ الْمَطَرُ . وَفِي الْأَرْضِ بُقَعٌ مِنْ نَبْتٍ أَيْ نُبَذٌ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَأَرْضٌ بَقِعَةٌ : فِيهَا بُقَعٌ مِنَ الْجَرَادِ . وَأَرْضٌ بَقِعَةٌ : نَبْتُهَا مُتَقَطِّعٌ . وَسَنَةٌ بَقْعَاءُ أَيْ مُجْدِبَةٌ ، وَيُقَالُ فِيهَا : خِصْبٌ وَجَدْبٌ . وَبُقِعَ الرَّجُلُ : إِذَا رُمِيَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ أَوْ بُهْتَانٍ ، وَبُقِعَ بِقَبِيحٍ : فُحِشَ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : عَلَيْهِ خُرْءُ بِقَاعٍ ، وَهُوَ الْعَرَقُ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فَيَبْيَضُّ عَلَى جِلْدِهِ شِبْهُ لُمَعٍ . أَبُو زَيْدٍ : أَصَابَهُ خُرْءُ بَقَاعٍ وَبِقَاعٍ وَبِقَاعَ يَا فَتَى ، مَصْرُوفٌ وَغَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَهُوَ أَنْ يُصِيبَهُ غُبَارٌ وَعَرَقٌ فَيَبْقَى لُمَعٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى جَسَدِهِ . قَالَ : وَأَرَادُوا بِبِقَاعٍ أَرْضًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُبَقَّعَ الرِّجْلَيْنِ وَقَدْ تَوَضَّأَ ; يُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ فِي رِجْلَيْهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَخَالَفَ لَوْنُهَا لَوْنَ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : إِنِّي لَأَرَى بُقَعَ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ ; جَمْعُ بُقْعَةٍ . وَإِذَا انْتَضَحَ الْمَاءُ عَلَى بَدَنِ الْمُسْتَقِي مِنَ الرَّكِيَّةِ عَلَى الْعَلَقِ فَابْتَلَّ مَوَاضِعُ مِنْ جَسَدِهِ قِيلَ : قَدْ بَقَّعَ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسُّقَاةِ : بُقْعٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كُفُوًا سَنِتِينَ بِالْأَسْيَافِ بُقْعًا عَلَى تِلْكَ الْجِفَارِ مِنَ النَّفِيِّ . السَّنِتُ : الَّذِي أَصَابَتْهُ السَّنَةُ ، وَالنَّفِيُّ : الْمَاءُ الَّذِي يَنْتَضِحُ عَلَيْهِ . وَالْبَقْعَةُ وَالْبُقْعَةُ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى : قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الَّتِي بِجَنْبِهَا ، وَالْجَمْعُ بُقَعٌ وَبِقَاعٌ . وَالْبَقِيعُ : مَوْضِعٌ فِيهِ أَرُومُ شَجَرٍ مِنْ ضُرُوبٍ شَتَّى ، وَبِهِ سُمِّيَ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مَقْبَرَةٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْغَرْقَدُ : شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ كَانَ يَنْبُتُ هُنَاكَ فَذَهَبَ وَبَقِيَ الِاسْمُ لَازِمًا لِلْمَوْضِعِ . وَالْبَقِيعُ مِنَ الْأَرْضِ : الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ وَلَا يُسَمَّى بَقِيعًا إِلَّا وَفِيهِ شَجَرٌ . وَمَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَعَ وَبَقَعَ أَيْ أَيْنَ ذَهَبَ كَأَنَّهُ قَالَ إِلَى أَيْ بُقْعَةٍ مِنَ الْبِقَاعِ ذَهَبَ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْجَحْدِ . وَانْبَقَعَ فُلَانٌ انْبِقَاعًا إِذَا ذَهَبَ مُسْرِعًا وَعَدَا ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : كَالثَّعْلَبِ الرَّائِحِ الْم