حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثفتن

تفتنون

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١ حديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤١٠
    حَرْفُ الْفَاءِ · فَتَنَ

    ( فَتَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ " يُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِنٍ : أَيْ يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ ، وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ . وَفَتَّانٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ! " . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " وَإِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، مِنَ الْفِتْنَةِ : الِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ . وَقَدْ كَثُرَتِ اسْتِعَاذَتُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَبِي تُفْتَنُونَ ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ " أَيْ : تُمْتَحَنُونَ بِي فِي قُبُورِكُمْ وَيُتَعَرَّفُ إِيمَانُكُمْ بِنُبُوَّتِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : " فَتَنُوهُمْ بِالنَّارِ " : أَيِ امْتَحَنُوهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُؤْمِنُ خُلِقَ مُفْتَنًا " أَيْ مُمْتَحَنًا ، يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ . يُقَالُ : فَتَنْتُهُ أَفْتِنُهُ فَتْنًا وَفُتُونًا إِذَا امْتَحَنْتَهُ . وَيُقَالُ فِيهَا : أَفْتَنْتُهُ أَيْضًا . وَهُوَ قَلِيلٌ . وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الِاخْتِبَارُ لِلْمَكْرُوهِ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الْإِثْمِ وَالْكُفْرِ وَالْقِتَالِ وَالْإِحْرَاقِ وَالْإِزَالَةِ وَالصَّرْفِ عَنِ الشَّيْءِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَتَعَوَّذُ مِنَ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : أَتَسْأَلُ رَبَّكَ أَنْ لَا يَرْزُقَكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا ؟ " تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَلَمْ يُرِدْ فِتَنَ الْقِتَالِ وَالِاخْتِلَافِ .

  • لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٢٥
    حرف الفاء · فتن

    [ فتن ] فتن : الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : جِمَاعُ مَعْنَى الْفِتْنَةِ الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ ، وَأَصْلُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ فَتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذَا أَذَبْتَهُمَا بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الْجَيِّدِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ لِتَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ ، وَدِينَارٌ مَفْتُونٌ . وَالْفَتْنُ : الْإِحْرَاقُ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ أَيْ يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ . وَيُسَمَّى الصَّائِغُ الْفَتَّانَ ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ : الْفَتِينُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُقَرَّرُونَ وَاللَّهِ بِذُنُوبِهِمْ . وَوَرِقٌ فَتِينٌ أَيْ فِضَّةٌ مُحْرَقَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفِتْنَةُ الِاخْتِبَارُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمِحْنَةُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمَالُ ، وَالْفِتْنَةُ الْأَوْلَادُ ، وَالْفِتْنَةُ الْكُفْرُ ، وَالْفِتْنَةُ اخْتِلَافُ النَّاسِ بِالْآرَاءِ ، وَالْفِتْنَةُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ ؛ وَقِيلَ : الْفِتْنَةُ فِي التَّأْوِيلِ الظُّلْمُ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَفْتُونٌ بِطَلَبِ الدُّنْيَا قَدْ غَلَا فِي طَلَبِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الْفِتْنَةُ الْخِبْرَةُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ أَيْ خِبْرَةً ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ أُفْتِنُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَكَذَّبُوا بِكَوْنِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهَا تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ قَالُوا : الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ فِي النَّارِ فَكَيْفَ يَنْبُتُ الشَّجَرُ فِي النَّارِ ؟ فَصَارَتْ فِتْنَةً لَهُمْ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يَقُولُ : لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَيُعْجَبُوا وَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنَّا ، فَالْفِتْنَةُ هَاهُنَا إِعْجَابُ الْكُفَّارِ بِكُفْرِهِمْ . وَيُقَالُ : فَتَنَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَافْتَتَنَ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : فَتَنَتْهُ الْمَرْأَةُ إِذْ وَلَّهَتْهُ وَأَحَبَّهَا ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ : أَفْتَنَتْهُ ؛ قَالَ أَعْشَى هَمْدَانَ فَجَاءَ بِاللُّغَتَيْنِ : لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهْيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأَمْسَى قَدْ قَلَا كُلَّ مُسْلِمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ جِنِّي وَيُقَالُ هَذَا الْبَيْتُ لِابْنِ قَيْسٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ مُخَنَّثٍ وَلَيْسَ بِثَبَتٍ ، لِأَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَفْتَنَ ، وَأَجَازَهُ أَبُو زَيْدٍ ؛ وَقَالَ هُوَ فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ ؛ يَعْنِي قَوْلَهُ : يُعْرِضْنَ إِعْرَاضًا لِدِينِ الْمُفْتِنِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا : إِنِّي وَبَعْضَ الْمُفْتِنِينَ دَاوُدْ وَيُوسُفٌ كَادَتْ بِهِ الْمَكَايِيدْ قَالَ : وَحَكَى أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجُ فِي أَمَالِيهِ بِسَنَدِهِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ الْأَهْتَمِ قَالَتْ : مَرَرْنَا وَنَحْنُ جَوَارٍ بِمَجْلِسٍ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمَعَنَا جَارِيَةٌ تُغَنِّي بِدُفٍّ مَعَهَا وَتَقُولُ : لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهْيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأَمْسَى قَدْ قَلَا كُلَّ مُسْلِمِ وَأَلْقَى مَصَابِيحَ الْقِرَاءَةِ وَاشْتَرَى وِصَالَ الْغَوَانِي بِالْكِتَابِ الْمُتَمَّمِ فَقَالَ سَعِيدٌ : كَذَبْتُنَّ كَذَبْتُنَّ . وَالْفِتْنَةُ : إِعْجَابُكَ بِالشَّيْءِ ، فَتَنَهُ يَفْتِنُهُ فَتْنًا وَفُتُونًا ، فَهُوَ فَاتِنٌ ، وَأَفْتَنَهُ ؛ وَأَبَاهَا الْأَصْمَعِيُّ بِالْأَلِفِ فَأَنْشَدَ بَيْتَ رُؤْبَةَ : يُعْرِضْنَ إِعْرَاضًا لِدِينِ الْمُفْتِنِ فَلَمْ يُعْرَفِ الْبَيْتُ فِي الْأُرْجُوزَةِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ أَيْضًا : لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهْيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ أَجَازُوا اللُّغَتَيْنِ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : فَتَنَهُ جَعْلَ فِيهِ فِتْنَةً ، وَأَفْتَنَهُ أَوْصَلَ الْفِتْنَةَ إِلَيْهِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا قَالَ أَفْتَنْتُهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لَفُتِنَ ، وَإِذَا قَالَ فَتَنْتُهُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَفُتِنَ . وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ : أُفْتِنَ الرَّجُلُ ، بِصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ فُتِنَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ : افْتَتَنَ الرَّجُلُ وَافْتُتِنَ لُغَتَانِ ، قَالَ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، قَالَ : وَأَمَّا فَتَنْتُهُ فَفَتَنَ فَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : فُتِنَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فُتُونًا إِذَا أَرَادَ الْفُجُورَ ، وَقَدْ فَتَنْتُهُ فِتْنَةً وَفُتُونًا . وَقَالَ أَبُو السَّفَرِ : أَفْتَنْتُهُ إِفْتَانًا ، فَهُوَ مُفْتَنٌ ، وَأُفْتِنَ الرَّجُلُ وَفُتِنَ ، فَهُوَ مَفْتُونٌ إِذَا أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ فَذَهَبَ مَالُهُ أَوْ عَقْلُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا اخْتُبِرَ . قَالَ تَعَالَى : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا . وَقَدْ فَتَنَ وَافْتَتَنَ ، جَعَلَهُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا ، وَفَتَّنْتُهُ تَفْتِينًا فَهُوَ مُفَتَّنٌ أَيْ مَفْتُونٌ جِدًّا . وَالْفُتُونُ أَيْضًا : الِافْتِتَانُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : قَلْبٌ فَاتِنٌ أَيْ مُفْتَتِنٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : رَخِيمُ الْكَلَامِ قَطِيعُ الْقِيَامِ أَمْسَى فُؤَادِي بِهَا فَاتِنَا وَالْمَفْتُونُ : الْفِتْنَةُ ، صِيغَ الْمَصْدَرُ عَلَى لَفْظِ الْمَفْعُولِ كَالْمَعْقُولِ وَالْمَجْلُودِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى الْمَفْتُونِ الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَعْنَى الْبَاءِ الطَّرْحُ كَأَنَّهُ قَالَ أَيُّكُمُ الْمَفْ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١ من ١)
مَداخِلُ تَحتَ فتن
يُذكَرُ مَعَهُ