فتاي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤١١ حَرْفُ الْفَاءِ · فَتَا( فَتَا ) ( هـ ) فِيهِ " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي ، وَلَكِنْ فَتَايَ وَفَتَاتِي " أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ " جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَرِمَةٍ ، اللَّهُ أَحَقُّ بِالْفَتَاءِ وَالْكَرَمِ " الْفَتَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَصْدَرُ مِنَ الْفَتِيِّ السِّنِّ . يُقَالُ : فَتِيٌّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ : أَيْ طَرِيُّ السِّنِّ . وَالْكَرَمُ : الْحُسْنُ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ أَرْبَعَةً تَفَاتَوْا إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " : أَيْ تَحَاكَمُوا ، مِنَ الْفَتْوَى . يُقَالُ : أَفْتَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يُفْتِيهِ إِذَا أَجَابَهُ . وَالِاسْمُ : الْفَتْوَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ عَنْهُ وَأَفْتَوْكَ " أَيْ وَإِنْ جَعَلُوا لَكَ فِيهِ رُخْصَةً وَجَوَازًا . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُرِيَهَا الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : هَذَا مَكُّوكُ الْمُفْتِي " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُفْتِي : مِكْيَالُ هِشَامِ بْنِ هُبَيْرَةَ . وَأَفْتَى الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ بِالْمُفْتِي وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ ، أَرَادَتْ تَشْبِيهَ الْإِنَاءِ بِمَكُّوكِ هِشَامٍ ، أَوْ أَرَادَتْ مَكُّوكَ صَاحِبِ الْمُفْتِي فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ ، أَوْ مَكُّوكَ الشَّارِبِ ، وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ . وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : * الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ * هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ : أَيْ شَابَّةٌ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ " فَتِيَّةٌ " بِالْفَتْحِ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٢٧ حرف الفاء · فتا[ فتا ] فتا : الْفَتَاءُ : الشَّبَابُ . وَالْفَتَى وَالْفَتِيَّةُ : الشَّابُّ وَالشَّابَّةُ ، وَالْفِعْلُ فَتُوَ يَفْتُو فَتَاءً . وَيُقَالُ : افْعَلْ ذَلِكَ فِي فَتَائِهُ . وَقَدْ فَتِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَفْتَى فَتًى فَهُوَ فَتِيُّ السِّنِّ بَيِّنُ الْفَتَاءِ ، وَقَدْ وُلِدَ لَهُ فِي فَتَاءِ سِنِّهِ أَوْلَادٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَتَاءُ ، مَمْدُودٌ ، مَصْدَرُ الْفَتِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِلرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ : إِذَا عَاشَ الْفَتَى مِائَتَيْنِ عَامًا فَقَدْ ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَالْفَتَاءُ فَقَصَرَ الْفَتَى فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ فِي آخِرِهِ ، وَاسْتَعَارَهُ فِي النَّاسِ وَهُوَ مِنْ مَصَادِرَ الْفَتِيِّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَيُجْمَعُ الْفَتَى فِتْيَانًا وَفُتُوًّا ، قَالَ : وَيُجْمَعُ الْفَتِيُّ فِي السِّنِّ أَفْتَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْأَفْتَاءُ مِنَ الدَّوَابِّ خِلَافُ الْمَسَانِّ ، وَاحِدُهَا فَتِيٌّ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَيْلٌ بَزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ بِهِ فَلَا أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ وَلَا أَرِدُ فَسَّرَ ( فَتًى شَيْخٍ ) فَقَالَ أَيْ هُوَ فِي حَزْمِ الْمَشَايِخِ ، وَالْجَمْعُ فِتْيَانٌ وَفِتْيَةٌ وَفِتْوَةٌ ؛ الْوَاوُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَفُتُوٌّ وَفُتِيٌّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَمْ يَقُولُوا أَفْتَاءٌ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِفِتْيَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى الْأَفْتَاءِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَيْسَ الْفَتَى بِمَعْنَى الشَّابِّ وَالْحَدَثِ إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى الْكَامِلِ الْجَزْلِ مِنَ الرِّجَالِ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِنَّ الْفَتَى حَمَّالُ كُلِّ مُلِمَّةٍ لَيْسَ الْفَتَى بِمُنَعَّمِ الشُّبَّانِ ! قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ خَلَقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعٌ وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : مَا بَعْدَ زَيْدٍ فِي فَتَاةٍ فُرِّقُوا قَتْلًا وَسَبْيًا بَعْدَ طُولِ تَآدِي فِي آلِ غَرْفٍ لَوْ بَغَيْتِ لِي الْأُسَى لَوَجَدْتِ فِيهِمْ أُسْوَةَ الْعُوَّادِ فَتَخَيَّرُوا الْأَرْضَ الْفَضَاءَ لِعِزِّهِمْ وَيَزِيدُ رَافِدُهُمْ عَلَى الرُّفَّادِ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ خَطَبَ إِلَيْهِمْ بَعْضُ الْمُلُوكِ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ كَهْفٍ فَلَمْ يُزَوِّجُوهُ ، فَغَزَاهُمْ وَأَجْلَاهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ وَقَتَلَهُمْ ؛ وَقَالَ أَبُوهَا : أَبَيْتُ أَبَيْتُ نِكَاحَ الْمُلُوكِ كَأَنِّي امْرُؤٌ مِنْ تَمِيمِ بْنِ مُرّ أَبَيْتُ اللِّئَامَ وَأَقْلِيهُمُ وَهَلْ يُنْكِحُ الْعَبْدَ حُرُّ بْنُ حُرّ وَقَدْ سَمَّاهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ : خَطَبَ بَعْضُ الْمُلُوكِ إِلَى زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَصْغَرِ ابْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكٍ الْأَكْبَرِ أَوْ إِلَى بَعْضِ وَلَدِهِ ابْنَتَهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ كَهْفٍ ، قَالَ : وَزَيْدٌ هَاهُنَا قَبِيلَةٌ ، وَالْأُنْثَى فَتَاةٌ ، وَالْجَمْعُ فَتَيَاتٌ . وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْحَدَثَةِ فَتَاةٌ وَلِلْغُلَامِ فَتًى ، وَتَصْغِيرُ الْفَتَاةِ فُتَيَّةٌ ، وَالْفَتَى فُتَيٌّ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنِ الْفِتْوَانَ لُغَةٌ فِي الْفِتْيَانِ ، فَالْفُتُوَّةُ عَلَى هَذَا مِنَ الْوَاوِ لَا مِنَ الْيَاءِ ، وَوَاوُهُ أَصْلٌ لَا مُنْقَلِبَةٌ ، وَأَمَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ الْفِتْيَانُ فَوَاوُهُ مُنْقَلِبَةٌ ، وَالْفَتِيُّ كَالْفَتَى ، وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ ، يُقَالُ لِلْبَكْرَةِ مِنَ الْإِبِلِ فِتِيَّةٌ ، وَبَكْرٌ فَتِيٌّ ، كَمَا يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ فَتَاةٌ وَلِلْغُلَامِ فَتًى ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّابُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ فِتَاءٌ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ : يَحْسَبُ النَّاظِرُونَ مَا لَمْ يُفَرُّوا أَنَّهَا جِلَّةٌ وَهُنَّ فِتَاءُ وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ الْفُتُوَّةُ ، انْقَلَبَتِ الْيَاءُ فِيهِ وَاوًا عَلَى حَدِّ انْقِلَابِهَا فِي مُوقِنٍ وَكَقَضُوَ ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ : إِنَّمَا قُلِبَتِ الْيَاءُ فِيهِ وَاوًا لِأَنَّ أَكْثَرَ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى فُعُولَةٍ ، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْوَاوِ كَالْأُخُوَّةِ ، فَحَمَلُوا مَا كَانَ مِنَ الْيَاءِ عَلَيْهِ فَلَزِمَتِ الْقَلْبَ ، وَأَمَّا الْفُتُوُّ فَشَاذٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْيَاءِ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ جَمْعٌ ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ الْجَمْعِ تُقْلَبُ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً كَعِصِيٍّ ، وَلَكِنَّهُ حُمِلَ عَلَى مَصْدَرِهِ ؛ قَالَ : وَفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا انْجَابَ حَلُّوا وَقَالَ جَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ : فِي فُتُوٍّ أَنَا رَابِئُهُمْ مِنْ كَلَالِ غَزْوَةٍ مَاتُوا وَلِفُلَانَةَ بِنْتٌ قَدْ تَفَتَّتْ أَيْ تَشَبَّهَتْ بِالْفَتَيَاتِ وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ . وَفُتِّيَتِ الْجَارِيَةُ تَفْتِيَةً : مُنِعَتْ مِنَ اللَّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ وَالْعَدْوِ مَعَهُمْ وَخُدِّرَتْ وَسُتِرَتْ فِي الْبَيْتِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ تَفَتَّتِ الْجَارِيَةُ إِذَا رَاهَقَتْ فَخُدِّرَتْ وَمُنِعَتْ مِنَ اللَّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ . وَقَوْلُهُمْ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ : الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ أَيْ شَابَّةٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَتِيَّةٌ ، بِالْفَتْحِ . وَالْفَتَى وَالْفَتَاةُ : الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ فَتَايَ وَفَتَاتِي أَيْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذِكْرَ الْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى صَاحِبَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، الَّذِي صَحِبَهُ فِي الْبَحْرِ فَتَاهَ ، فَقَالَ تَعَالَى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ قَالَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَخْدِمُهُ فِي سَفَرِهِ ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ :
- صحيح البخاري · 2464#٤١٤٢
- صحيح مسلم · 5943#١٨٥٧٨
- صحيح مسلم · 5944#١٨٥٧٩
- صحيح مسلم · 5946#١٨٥٨١
- سنن أبي داود · 4960#٩٥٨١٧
- مسند أحمد · 8270#١٥٨٦١٨
- مسند أحمد · 9551#١٥٩٩٠٠
- مسند أحمد · 9811#١٦٠١٦٠
- مسند أحمد · 10050#١٦٠٣٩٩
- مسند أحمد · 10370#١٦٠٧١٩
- مسند أحمد · 10457#١٦٠٨٠٦
- مسند أحمد · 10525#١٦٠٨٧٤
- مسند أحمد · 10695#١٦١٠٤٤
- مصنف عبد الرزاق · 19945#٢٣٥٧٢٨
- مصنف عبد الرزاق · 19946#٢٣٥٧٢٩
- سنن البيهقي الكبرى · 15912#١٣٨١٠٠
- مسند البزار · 9980#٢٠٥٩٤٠
- مسند البزار · 9993#٢٠٥٩٥٣
- مسند البزار · 10061#٢٠٦٠٣٠
- السنن الكبرى · 10022#٨٦٣٣٨
- السنن الكبرى · 10023#٨٦٣٤٠
- السنن الكبرى · 10024#٨٦٣٤١
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6510#١٩١٦٠٢
- مسند أبي يعلى الموصلي · 6533#١٩١٦٢٥
- شرح مشكل الآثار · 1800#٢٩١١٧٩
- شرح مشكل الآثار · 1801#٢٩١١٨٠