الفيصل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٥١ حَرْفُ الْفَاءِ · فَصَلَ( فَصَلَ ) * فِي صِفَةِ كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ " أَيْ : بَيِّنٌ ظَاهِرٌ ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، أَيْ : فَاصِلٌ قَاطِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ " فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ " أَيْ : لَا رَجْعَةَ فِيهِ وَلَا مَرَدَّ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاصِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ " جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الَّتِي فَصَلَتْ بَيْنَ إِيمَانِهِ وَكُفْرِهِ . وَقِيلَ : يَقْطَعُهَا مِنْ مَالِهِ وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ " أَيْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَبَلَدِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ " أَيْ : بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْفَصِيلُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ . وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْإِبِلِ . وَقَدْ يُقَالُ فِي الْبَقَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَصْحَابِ الْغَارِ " فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلًا مِنَ الْبَقَرِ " وَفِي رِوَايَةٍ " فَصِيلَةً " وَهُوَ مَا فُصِلَ عَنِ اللَّبَنِ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ فَصِيلَةَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْفَصِيلَةُ : مِنْ أَقْرَبِ عَشِيرَةِ الْإِنْسَانِ . وَأَصْلُ الْفَصِيلَةِ : قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمِ الْفَخِذِ . قَالَهُ الْهَرَوِيُّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " كَانَ عَلَى بَطْنِهِ فَصِيلٌ مِنْ حَجَرٍ " أَيْ : قِطْعَةٌ مِنْهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " فِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنَ الْإِنْسَانِ ثُلُثُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ " يُرِيدُ مَفْصِلَ الْأَصَابِعِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ كُلِّ أُنْمُلَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " أَيِ : الْقَطِيعَةَ التَّامَّةَ . وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُبَيْرٍ : " فَلَوْ عَلِمَ بِهَا لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٨٨ حرف الفاء · فصل[ فصل ] فصل : اللَّيْثُ : الْفَصْلُ بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَالْفَصْلُ مِنَ الْجَسَدِ : مَوْضِعُ الْمَفْصِلِ ، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْنِ وَصْلٌ ; وَأَنْشَدَ : وَصْلًا وَفَصْلًا وَتَجْمِيعًا وَمُفْتَرَقًا فَتْقًا وَرَتْقًا وَتَأْلِيفًا لِإِنْسَانِ ابْنُ سِيدَهْ : الْفَصْلُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَصَلَ بَيْنَهُمَا يَفْصِلُ فَصْلًا فَانْفَصَلَ وَفَصَلْتُ الشَّيْءَ فَانْفَصَلَ أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ . وَالْمَفْصِلُ : وَاحِدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ . وَالِانْفِصَالُ : مُطَاوِعُ فَصَلَ . وَالْمَفْصِلُ : كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ الْجَسَدِ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : فِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنَ الْإِنْسَانِ ثُلْثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ ; يُرِيدُ مَفْصِلَ الْأَصَابِعِ وَهُوَ مَا بَيْنَ كُلِّ أَنْمُلَتَيْنِ . وَالْفَاصِلَةُ : الْخَرَزَةُ الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ الْخَرَزَتَيْنِ فِي النِّظَامِ ، وَقَدْ فَصَّلَ النَّظْمَ . وَعِقْدٌ مُفَصَّلٌ أَيْ جُعِلَ بَيْنَ كُلِّ لُؤْلُؤَتَيْنِ خَرَزَةٌ . وَالْفَصْلُ : الْقَضَاءُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْقَضَاءِ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَيْصَلٌ ، وَهُوَ قَضَاءٌ فَيْصَلٌ وَفَاصِلٌ . وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ : أَنَّ الْفَاصِلَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَفْصِلُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخَلْقِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ أَيْ هَذَا يَوْمٌ يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ وَيُجَازَى كُلٌّ بِعَمَلِهِ وَبِمَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ . وَيَوْمُ الْفَصْلِ : هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ . وَقَوْلٌ فَصْلٌ : حَقٌّ لَيْسَ بِبَاطِلٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ . وَفِي صِفَةِ كَلَامِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ أَيْ بَيِّنٌ ظَاهِرٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ أَيْ فَاصِلٌ قَاطِعٌ وَمِنْهُ يُقَالُ : فَصَلَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَالنَّزْرُ الْقَلِيلُ وَالْهَذْرُ الْكَثِيرُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَفَصْلَ الْخِطَابِ قِيلَ : هُوَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ أَيْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ; وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ أَيْ لَا رَجْعَةَ فِيهِ وَلَا مَرَدَّ لَهُ . وَفَصَلَ مِنَ النَّاحِيَةِ أَيْ خَرَجَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ أَيْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَبَلَدِهِ . وَفَاصَلْتُ شَرِيكِي . وَالتَّفْصِيلُ : التَّبْيِينُ . وَفَصَّلَ الْقَصَّابُ الشَّاةَ أَيْ عَضَّاهَا . وَالْفَيْصَلُ : الْحَاكِمُ ، وَيُقَالُ الْقَضَاءُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَقَدْ فَصَلَ الْحُكْمَ . وَحُكْمٌ فَاصِلٌ وَفَيْصَلٌ : مَاضٍ ، وَحُكُومَةٌ فَيْصَلٌ كَذَلِكَ . وَطَعْنَةٌ فَيْصَلٌ : تَفْصِلُ بَيْنَ الْقِرْنَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَيِ الْقَطِيعَةَ التَّامَّةَ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ : فَلَوْ عَلِمَ بِهَا لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . وَالْفِصَالُ : الْفِطَامُ ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا الْمَعْنَى وَمَدَى حَمْلِ الْمَرْأَةِ إِلَى مُنْتَهَى الْوَقْتِ الَّذِي يُفْصَلُ فِيهِ الْوَلَدُ عَنْ رَضَاعِهَا ثَلَاثُونَ شَهْرًا ; وَفَصَلَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا أَيْ فَطَمَتْهُ . وَفَصَلَ الْمَوْلُودُ عَنِ الرِّضَاعِ يَفْصِلُهُ فَصْلًا وَفِصَالًا وَافْتَصَلَهُ : فَطَمَهُ ، وَالِاسْمُ الْفِصَالُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فَصَلَتْهُ أُمُّهُ ، وَلَمْ يَخُصَّ نَوْعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ ، وَبِهِ سُمِّي الْفَصِيلُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْإِبِلِ ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ فِي الْبَقَرِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أَصْحَابِ الْغَارِ : فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلًا مِنَ الْبَقَرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَصِيلَةً ، وَهُوَ مَا فُصِلَ عَنِ اللَّبَنِ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ . وَالْفَصِيلُ : وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ ، وَالْجَمْعُ فُصْلَانٌ وَفِصَالٌ ، فَمَنْ قَالَ فُصْلَانٌ فَعَلَى التَّسْمِيَةِ كَمَا قَالُوا حَرْثٌ وَعَبَّاسٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا فِصْلَانٌ شَبَّهُوهُ بِغُرَابٍ وَغِرْبَانٍ ; يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ فَعِيلٍ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى فُعْلَانٍ ، بِالضَّمِّ ، وَحُكْمَ فُعَالٍ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى فِعْلَانٍ ، لَكِنَّهُمْ قَدْ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ فَعِيلًا لِمُسَاوَاتِهِ فِي الْعِدَّةِ وَحُرُوفِ اللِّينِ ، وَمَنْ قَالَ فِصَالٌ فَعَلَى الصِّفَةِ كَقَوْلِهِمُ الْحَارِثُ وَالْعَبَّاسُ ، وَالْأُنْثَى فَصِيلَةٌ . ثَعْلَبٌ : الْفَصِيلَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ وَهِيَ دُونُ الْقَبِيلَةِ . وَفَصِيلَةُ الرَّجُلِ : عَشِيرَتُهُ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ ، وَقِيلَ : أَقْرَبُ آبَائِهِ إِلَيْهِ ; عَنْ ثَعْلَبٍ وَكَانَ يُقَالُ لِعَبَّاسِ فَصِيلَةُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْفَصِيلَةُ مِنْ أَقْرَبِ عَشِيرَةِ الْإِنْسَانِ ، وَأَصْلُ الْفَصِيلَةِ قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمِ الْفَخِذِ ; حَكَاهُ عَنِ الْهَرَوِيِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْع