حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثفقر

فقير

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٤ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٤٦٢
    حَرْفُ الْفَاءِ · فَقَرَ

    ( فَقَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَقْرِ وَالْفَقِيرِ وَالْفُقَرَاءِ فِي الْحَدِيثِ " وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَفِي الْمِسْكِينِ ، فَقِيلَ : الْفَقِيرُ : الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، وَالْمِسْكِينُ : الَّذِي لَهُ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ . وَقِيلَ فِيهِمَا بِالْعَكْسِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالْفَقِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى فَقُرَ قِيَاسًا ، وَلَمْ يُقَلْ فِيهِ إِلَّا افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ فَهُوَ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِيهِ " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ " أَيْ : يُعِيرَهُ لِلرُّكُوبِ . يُقَالُ : أَفْقَرَ الْبَعِيرَ يُفْقِرُهُ إِفْقَارًا إِذَا أَعَارَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ رُكُوبِ فِقَارِ الظَّهْرِ ، وَهُوَ خَرَزَاتُهُ ، الْوَاحِدَةُ : فَقَارَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ " مِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِهَا " . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ " أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيرًا وَأَفْقَرَهُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفْقَرَ الْمُقْرِضَ دَابَّتَهُ ، فَقَالَ : مَا أَصَابَ مِنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ فَهُوَ رِبًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُزَارَعَةِ " أَفْقِرْهَا أَخَاكَ " أَيْ : أَعِرْهُ أَرْضَكَ لِلزِّرَاعَةِ ، اسْتَعَارَهُ لِلْأَرْضِ مِنَ الظَّهْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ " ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ وَتَرَكْنَاهَا فِي فَقِيرٍ مِنْ فُقُرِ خَيْبَرَ " أَيْ : بِئْرٍ مِنْ آبَارِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ وَهُوَ مَحْصُورٌ مِنْ فَقِيرٍ فِي دَارِهِ " أَيْ : بِئْرٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَوْ فَقِيرٍ " وَالْفَقِيرُ أَيْضًا : فَمُ الْقَنَاةِ ، وَفَقِيرُ النَّخْلَةِ : حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِلْفَسِيلَةِ إِذَا حُوِّلَتْ لِتُغْرَسَ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قَالَ لِسَلْمَانَ : اذْهَبْ فَفَقِّرْ لِلْفَسِيلِ " أَيِ : احْفِرْ لَهَا مَوْضِعًا تُغْرَسُ فِيهِ ، وَاسْمُ تِلْكَ الْحُفْرَةُ : فُقْرَةٌ وَفَقِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ فِي عُثْمَانَ : الْمَرْكُوبُ مِنْهُ الْفِقَرُ الْأَرْبَعُ " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الْفِقَرُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ فِقْرَةٍ ، وَهِيَ خَرَزَاتُ الظَّهْرِ ، ضَرَبَتْهَا مَثَلًا لِمَا ارْتُكِبَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الرُّكُوبِ ، أَرَادَتْ أَنَّهُمُ انْتَهَكُوا فِيهِ أَرْبَعَ حُرَمٍ : حُرْمَةَ الْبَلَدِ ، وَحُرْمَةَ الْخِلَافَةِ ، وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ ، وَحُرْمَةَ الصُّحْبَةِ وَالصِّهْرِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ الْفُقَرُ بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمْعُ فُقْرَةٍ ، وَهِيَ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ الشَّنِيعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " اسْتَحَلُّوا مِنْهُ الْفُقَرَ الثَّلَاثَ " حُرْمَةَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَحُرْمَةَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَحُرْمَةَ الْخِلَافَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " فُقَرَاتُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثٌ : يَوْمَ وُلِدَ ، وَيَوْمَ يَمُوتُ ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا " هِيَ الْأُمُورُ الْعِظَامُ ، جَمْعُ فُقْرَةٍ بِالضَّمِّ . وَمِنَ الْمَكْسُورِ الْأَوَّلِ ( س ) حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " مَا بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلَى فِقْرَةِ الْقَفَا ثِنْتَانِ وَثَلَاثُونَ فِقْرَةً ، فِي كُلِّ فِقْرَةٍ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا " يَعْنِي خَرَزَ الظَّهْرِ . ( س ) وَفِيهِ " عَادَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ فِي فَقَارَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ " أَيْ : فِقَرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " ثَلَاثٌ مِنَ الْفَوَاقِرِ " أَيِ : الدَّوَاهِي ، وَاحِدَتُهَا فَاقِرَةٌ ، كَأَنَّهَا تَحْطِمُ فَقَارَ الظَّهْرِ ، كَمَا يُقَالُ : قَاصِمَةُ الظَّهْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ أَنْشَدَ : لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ الْمَفَاقِرُ : جَمْعُ فَقْرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَالْمَشَابِهِ وَالْمَلَامِحِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مَفْقَرٍ مَصْدَرِ أَفْقَرَهُ ، أَوْ جَمْعَ مُفْقِرٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ " فَأَشَارَ إِلَى فَقْرٍ فِي أَنْفِهِ " أَيْ : شَقٍّ وَحَزٍّ كَانَ فِي أَنْفِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ اسْمُ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا الْفَقَارِ " لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ حُفَرٌ صِغَارٌ حِسَانٌ . وَالْمُفَقَّرُ مِنَ السُّيُوفِ : الَّذِي فِيهِ حُزُوزٌ مُطْمَئِنَّةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيلَاءِ " عَلَى فَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ " فَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ جِذْعٌ يُرْقَى عَلَيْهِ إِلَى غُرْفَةٍ : أَيْ جُعِلَ فِيهِ كَالدَّرَجِ يُصْعَدُ عَلَيْهَا وَيُنْزَلُ . وَالْمَعْرُوفُ " عَلَى نَقِيرٍ " بِالنُّونِ : أَيْ مَنْقُورٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ امْرَأَ الْقَيْسِ فَقَالَ " افْتَقَرَ عَنْ مَعَانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ " أَيْ : فَتَحَ عَنْ مَعَانٍ غَامِضَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ ا

  • لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٢٠٥
    حرف الفاء · فقر

    [ فقر ] فقر : الْفَقْرُ وَالْفُقْرُ : ضِدُّ الْغِنَى ، مِثْلُ الضَّعْفِ وَالضُّعْفِ . اللَّيْثُ : وَالْفُقْرُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ ; ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَهُ ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ مِنَ الْمَالِ ، وَقَدْ فَقُرَ ، فَهُوَ فَقِيرٌ ، وَالْجَمْعُ فُقَرَاءُ ، وَالْأُنْثَى فَقِيرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ فَقَائِرَ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : نِسْوَةٌ فُقَرَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ قَائِلَ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَمَعَ فَقِيرًا ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ نِسْوَةٌ فُقَهَاءُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ ; قَالَ الرَّاعِي يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَشْكُو إِلَيْهِ سُعَاتَهُ : أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ قَالَ : وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقَالَ يُونُسُ : الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ . قَالَ : وَقُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ مَرَّةً : أَفَقِيرٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ فَالْمِسْكِينُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، قَالَ : وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ . وَالْفَقْرُ : الْحَاجَةُ ، وَفِعْلُهُ الِافْتِقَارُ ، وَالنَّعْتُ فَقِيرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ فَقَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فِيمَا يَرْوِي عَنْهُ يُونُسُ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ مَا يَأْكُلُ ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ; وَرَوَى ابْنُ سَلَامٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ : الْفَقِيرُ يَكُونُ لَهُ بَعْضَ مَا يُقِيمُهُ ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ; وَيُرْوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ : كَأَنَّ الْفَقِيرَ إِنَّمَا سُمِّيَ فَقِيرًا لِزَمَانَةٍ تُصِيبُهُ مَعَ حَاجَةٍ شَدِيدَةٍ تَمْنَعُهُ الزَّمَانَةُ مِنَ التَّقَلُّبِ فِي الْكَسْبِ عَلَى نَفْسِهِ فَهَذَا هُوَ الْفَقِيرُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى مَنْ لَهُ الْفُلْكَ مِسْكِينًا فَقَالَ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ وَهِيَ تُسَاوِي جُمْلَةً ، قَالَ : وَالَّذِي احْتَجَّ بِهِ يُونُسُ مِنْ أَنَّهُ قَالَ لِأَعْرَابِيٍّ أَفَقِيرٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَا وَاللَّهِ بَلْ أَنَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ ، وَالْبَيْتُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى كَانَتْ لِهَذَا الْفَقِيرِ حَلُوبَةٌ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَلَيْسَتْ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَلُوبَةٌ ، وَقِيلَ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَهُ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ فِيهِمَا بِالْعَكْسِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : وَالْفَقِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى فَقُرَ قِيَاسًا وَلَمْ يُقَلْ فِيهِ إِلَّا افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ فَهُوَ فَقِيرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَادَ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي فَقَارَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيْ فِي فَقْرٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ الْفَرَّاءُ : هُمْ أَهْلُ صُفَّةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا لَا عَشَائِرَ لَهُمْ فَكَانُوا يَلْتَمِسُونَ الْفَضْلَ فِي النَّهَارِ وَيَأْوُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، قَالَ : وَالْمَسَاكِينُ الطَّوَّافُونَ عَلَى الْأَبْوَابِ . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : الْفُقَرَاءُ الزَّمْنَى الضِّعَافُ الَّذِينَ لَا حِرْفَةَ لَهُمْ ، وَأَهْلُ الْحِرْفَةِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي لَا تَقَعُ حِرْفَتُهُمْ مِنْ حَاجَّتْهُمْ مَوْقِعًا ، وَالْمَسَاكِينُ : السُّؤَّالُ مِمَّنْ لَهُ حِرْفَةٌ تَقَعُ مَوْقِعًا وَلَا تُغْنِيهِ وَعِيَالَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْفَقِيرُ أَشَدُّ حَالًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الْفَقِيرُ ، عِنْدَ الْعَرَبِ الْمُحْتَاجُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ أَيِ الْمُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، فَأَمَّا الْمِسْكِينُ فَالَّذِي قَدْ أَذَلَّهُ الْفَقْرُ ، فَإِذَا كَانَ هَذَا إِنَّمَا مَسْكَنَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ حَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ وَكَانَ فَقِيرًا مِسْكِينًا ، وَإِذَا كَانَ مِسْكِينًا قَدْ أَذَلَّهُ سِوَى الْفَقْرِ فَالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ ، إِذْ كَانَ شَائِعًا فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ : ضُرِبَ فُلَانٌ الْمِسْكِينُ وَظُلِمَ الْمِسْكِينُ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَةِ وَالْيَسَارِ ، وَإِنَّمَا لَحِقَهُ اسْمُ الْمِسْكِينِ مِنْ جِهَةِ الذِّلَّةِ ، فَمَنْ لَمْ تَكُنْ مَسْكَنَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ فَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ : عَدْلُ هَذِهِ الْمِلَّةِ الشَّرِيفَةِ وَإِنْصَافُهَا وَكَرَمُهَا وَإِلْطَافُهَا إِذَا حَرَّمَتْ صَدَقَةَ الْمَالِ عَلَى مِسْكِينِ الذِّلَّةِ أَبَاحَتْ لَهُ صَدَقَةَ الْقُدْرَةِ ، فَانْتَقَلَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ ذِي الْغِنَى إِلَى نُصْرَةِ ذِي الْجَاهِ فَالدِّينُ يَفْرِضُ لِلْمِسْكِينِ الْفَقِيرِ مَالًا عَلَى ذَوِي الْغِنَى ، وَهُوَ زَكَاةُ الْمَالِ ، وَالْمُرُوءَةُ تَفْرِضُ لِلْمِسْكِينِ الذَّلِيلِ عَلَى ذَوِي الْقُدْرَةِ نُصْرَةً ، وَهُوَ زَكَاةُ الْجَاهِ لِيَتَسَاوَى مَنْ جَمَعَتْهُ أُخُوَّةُ الْإِيمَانِ فِيمَا جَعَلَهُ ا

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)
مَداخِلُ تَحتَ فقر
يُذكَرُ مَعَهُ