حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثقتل

قتل

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٤ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٢
    حَرْفُ الْقَافِ · قَتَلَ

    ( قَتَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ " . أَيْ : قَتَلَهُمُ اللَّهُ . وَقِيلَ : لَعَنَهُمْ ، وَقِيلَ : عَادَاهُمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا تَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِمْ : تَرِبَتْ يَدَاهُ ! وَقَدْ تَرِدُ وَلَا يُرَادُ بِهَا وُقُوعُ الْأَمْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ " . وَسَبِيلُ : " فَاعَلَ " هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ اثْنَيْنِ فِي الْغَالِبِ ، وَقَدْ يَرِدُ مِنَ الْوَاحِدِ ، كَسَافَرْتُ : وَطَارَقْتُ النَّعْلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي : قَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ ، أَيْ : دَافِعْهُ عَنْ قِبْلَتِكَ ، وَلَيْسَ كُلُّ قِتَالٍ بِمَعْنَى الْقَتْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ " أَيْ : دَفَعَ اللَّهُ شَرَّهُ ، كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : اقْتُلُوا سَعْدًا قَتَلَهُ اللَّهُ " أَيِ : اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَاحْسُبُوهُ فِي عِدَادِ مَنْ مَاتَ وَهَلَكَ ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِمَشْهَدِهِ وَلَا تُعَرِّجُوا عَلَى قَوْلِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا : " مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ " أَيِ : اجْعَلُوهُ كَمَنْ قُتِلَ وَمَاتَ ، بِأَنْ لَا تَقْبَلُوا لَهُ قَوْلًا وَلَا تُقِيمُوا لَهُ دَعْوَةً . وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا ، أَيْ : أَبْطِلُوا دَعْوَتَهُ وَاجْعَلُوهُ كَمَنْ مَاتَ . وَفِيهِ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، أَرَادَ مَنْ قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِرٌ ، كَقَتْلِهِ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، لَا كَمَنْ قَتَلَهُ تَطْهِيرًا لَهُ فِي الْحَدِّ ، كَمَاعِزٍ . ( س ) وَفِيهِ : لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا ، إِنْ كَانَتِ اللَّامُ مَرْفُوعَةً عَلَى الْخَبَرِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَبَاحَ مِنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَمَنْ مَعَهُ أَيْ : أَنَّهُمْ لَا يَعُودُونَ كُفَّارًا يُغْزَوْنَ وَيُقْتَلُونَ عَلَى الْكُفْرِ ، كَمَا قُتِلَ هَؤُلَاءِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ : لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِ ، أَيْ : لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتِ اللَّامُ مَجْزُومَةً فَيَكُونُ نَهْيًا عَنْ قَتْلِهِمْ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قِصَاصٍ . * وَفِيهِ : " أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ " الْقِتْلَةُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَالَةُ مِنَ الْقَتْلِ ، وَبِفَتْحِهَا الْمَرَّةُ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُفْهَمُ الْمُرَادُ بِهِمَا مِنْ سِيَاقِ اللَّفْظِ . * وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ ، ذُكِرَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّهُ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَكَانَ يَقُولُ : لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْإِيجَابِ ، وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْرِ لِيَرْتَدِعُوا وَلَا يُقْدِمُوا عَلَيْهِ ، كَمَا قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ : إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَاقْتُلُوهُ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِيهَا فَلَمْ يَقْتُلْهُ . وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ فِي عَبْدٍ كَانَ يَمْلِكُهُ مَرَّةً ، ثُمَّ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ . وَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ عَنْ سُفْيَانَ ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ خِلَافُهُ . وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى الْقِصَاصِ بَيْنَ الْحُرِّ وَعَبْدِ الْغَيْرِ . وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي الْأَطْرَافِ سَاقِطٌ ، فَلَمَّا سَقَطَ الْجَدْعُ بِالْإِجْمَاعِ سَقَطَ الْقِصَاصُ ؛ لِأَنَّهُمَا ثَبَتَا مَعًا ، فَلَمَّا نُسِخَا نُسِخَا مَعًا ، فَيَكُونُ حَدِيثُ سَمُرَةَ مَنْسُوخًا . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ . وَقَدْ يَرِدُ الْأَمْرُ بِالْوَعِيدِ رَدْعًا وَزَجْرًا وَتَحْذِيرًا ، وَلَا يُرَادُ بِهِ وُقُوعُ الْفِعْلِ . * وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي السَّارِقِ : أَنَّهُ قُطِعَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، إِلَى أَنْ جِيءَ بِهِ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَقَتَلْنَاهُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ . وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى قَتْلِ السَّارِقِ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ السَّرِقَةُ . ( س ) وَفِيهِ : عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَتَحَجَّزُوا ، الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَتْلِ ، مِثْلَ أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ لَهُ وَرَثَةٌ ، فَأَيُّهُمْ عَفَا سَقَطَ الْقَوَدُ . وَالْأَوْلَى : هُوَ الْأَقْرَبُ وَالْأَدْنَى مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ . وَمَعْنَى : " الْمُقْتَتِلِينَ " : أَنْ يَطْلُبَ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ الْقَوَدَ فَيَمْتَنِعُ الْقَتَلَةُ ، فَيَنْشَأُ بَيْنَهُمُ الْقِتَالُ مِنْ أَجْلِهِ ، فَهُوَ جَمْعُ مُق

  • لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٢
    حَرْفُ الْقَاف · قتل

    [ قتل ] قتل : الْقَتْلُ : مَعْرُوفٌ ، قَتَلَهُ يَقْتُلُهُ قَتْلًا وَتَقْتَالًا ، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَعْرِفُهَا عَنْ غَيْرِهِ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُ رَآهُ فِي بَيْتٍ فَحَسِبَ ذَلِكَ لُغَةً ; قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ : سُودُ الْمَحَاجِرِ يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَإِنَّمَا هُوَ يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، وَكَذَلِكَ قَتَّلَهُ وَقَتَلَ بِهِ غَيْرَهُ أَيْ قَتَلَهَ مَكَانَهُ ; قَالَ : قَتَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرَ لِدَاتِهِ ذُؤَابًا فَلَمْ أَفْخَرْ بِذَاكَ وَأَجْزَعَا التَّهْذِيبِ : قَتَلَهُ إِذَا أَمَاتَهُ بِضَرْبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ سُمٍّ أَوْ عِلَّةٍ ، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَةٌ ; وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ؟ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زِيَادًا عَنِّي عَدَّى قَتَلَ بِعَنْ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : قَدْ صَرَفَ اللَّهُ زِيَادًا ؛ وَقَوْلُهُ قَالِبًا مِجَنِّي أَيِ أَفْعَلُ مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّعَ وَلَا أَتَوَقَّعُ . وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الْأَمْرِ إِقْتُلْ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ ، جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ ; حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّي عَنْهُ ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يَحْجِزُ بِينَهُمَا إِلَّا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ . وَرَجُلٌ قَتِيلٌ : مَقْتُولٌ ، وَالْجَمْعُ قُتَلَاءُ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَتْلَى وَقَتَالَى ; قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ : فَظَلَّ لَحْمًا تَرِبَ الْأَوْصَالِ وَسْطَ الْقَتَالَى كَالْهَشِيمِ الْبَالِي وَلَا يُجْمَعُ قَتِيلٌ جَمْعَ السَّلَامَةِ ؛ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ ، وَقَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ بِالْكَسْرِ . وَرَجُلٌ قَتِيلٌ : مَقْتُولٌ . وَامْرَأَةٌ قَتِيلٌ : مَقْتُولَةٌ ، فَإِذَا قُلْتَ : قَتِيلَةُ بَنِي فُلَانٍ قُلْتَ بِالْهَاءِ ، وَقِيلَ : إِنْ لَمْ تُذْكَرِ الْمَرْأَةُ قُلْتَ هَذِهِ قَتِيلَةُ بَنِي فُلَانٍ ، وَكَذَلِكَ مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ ؛ لِأَنَّكَ تَسْلُكَ طَرِيقَ الِاسْمِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ الْكِسَائِيُّ يَجُوزُ فِي هَذَا طَرْحُ الْهَاءِ وَفِي الْأَوَّلِ إِدْخَالُ الْهَاءِ يَعْنِي أَنْ تَقُولَ : هَذِهِ امْرَأَةٌ قَتِيلَةٌ وَنَسْوَةٌ قَتْلَى . وَأَقْتَلَ الرَّجُلَ : عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ وَأَصْبَرَهُ عَلَيْهِ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ لِامْرَأَتِهِ يَوْمَ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : أَقْتَلْتِنِي أَيْ عَرَّضْتِنِي بِحُسْنِ وَجْهِكِ لِلْقَتْلِ بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنْكِ ، وَالْمُحَامَاةِ عَلَيْكِ ، وَكَانَتْ جَمِيلَةً فَقَتَلَهُ خَالِدٌ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَقْتَلِهِ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ; وَمِثْلُهُ : أَبَعْتُ الثَّوْبَ إِذَا عَرَّضْتَهُ لِلْبِيعِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ; أَرَادَ مَنْ قَتَلَهُ وَهُوَ كَافِرٌ كَقَتْلِهِ أُبِيَّ بْنَ خَلَفٍ يَوْمَ بَدْرٍ لَا كَمَنْ قَتَلَهُ تَطْهِيرًا لَهُ فِي الْحَدِّ كَمَاعِزٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنْ كَانَتِ اللَّامُ مَرْفُوعَةً عَلَى الْخَبَرِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَبَاحَ مِنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّينَ الْأَرْبَعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَمَنْ مَعَهُ ، أَيْ : أَنَّهُمْ لَا يَعُودُونَ كَفًّارًا يُغْزَوْنَ وَيُقْتَلُونَ عَلَى الْكُفْرِ كَمَا قُتِلَ هَؤُلَاءِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ : لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِ أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتِ اللَّامُ مَجْزُومَةً فِيكُونُ نَهْيًا عَنْ قَتْلِهِمْ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قِصَاصٍ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذُكِرَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّهُ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ يَقُولُ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ ، قَالَ : وَيَحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ ، وَلَكَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْإِيجَابِ ، وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْرِ لِيَرْتَدِعُوا وَلَا يُقْدِمُوا عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ : إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَاقْتُلُوهُ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِيهَا فَلَمْ يَقْتُلْهُ ، قَالَ : وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ فِي عَبْدٍ كَانَ يَمْلِكُهُ مَرَّةً ثُمَّ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ ، قَالَ : وَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ إِلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ عَنْ سُفْيَانَ ، وَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ خِلَافُهُ قَالَ : وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى الْقِصَاصِ بَيْنَ الْحُرِّ وَعَبْدِ الْغَيْرِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ فِي الْأَطْرَافِ سَاقِطٌ ، فَلَمَّا سَقَطَ الْجَدْعُ بِالْإِجْمَاعِ سَقَطَ الْقِصَاصُ ؛ لِأَنَّهُمَا ثَبَتَا مَعًا ، فَلَمَّا نُسِخَا نُسِخَا مَعًا ، فِيكُونُ حَدِيثُ سَمُرَةَ مَنْسُوخًا ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ، قَالَ : وَقَدْ يَرِدُ الْأَمْرُ بِالْوَعِيدِ رَدْعًا وَزَجْرًا وَتَحْذِيرًا وَلَا يُرَادُ بِهِ وَقُوعُ الْفِعْلِ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي السَّارِقِ : أَنَّهُ قُطِعَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيةِ وَالثَّالِثَةِ إِلَى أَنْ جِيءَ بِهِ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَقَتَلْنَاهُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ، قَالَ : وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ مِنَ الْعِلْمَاءِ إِلَى قَتْلِ السَّارِقِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ السَّرِقَةُ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ ، أَيْ : سَبَبُ قَتْلِهِ بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَهُوَ لِسَانُهُ ؛ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ <متن نوع="م

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)
مَداخِلُ تَحتَ قتل
يُذكَرُ مَعَهُ