القطوط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٨١ حَرْفُ الْقَافِ · قَطَطَ( قَطَطَ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا قَطَطًا فَهُوَ لِفُلَانٍ ، الْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ، وَقِيلَ : الْحَسَنُ الْجُعُودَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ ، وَإِذَا تَوَسَّطَ قَطَّ " أَيْ : قَطَعَهُ عَرْضًا نِصْفَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : " كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الْقُطُوطِ بَأْسًا إِذَا خَرَجَتْ " الْقُطُوطُ : جَمْعُ قِطٍّ ، وَهُوَ الْكِتَابُ وَالصَّكُّ يُكْتَبُ لِلْإِنْسَانِ فِيهِ شَيْءٌ يَصِلُ إِلَيْهِ ، وَالْقِطُّ : النَّصِيبُ . وَأَرَادَ بِهَا الْأَرْزَاقَ وَالْجَوَائِزَ الَّتِي كَانَ يَكْتُبُهَا الْأُمَرَاءُ لِلنَّاسِ إِلَى الْبِلَادِ وَالْعُمَّالِ ، وَبَيْعُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ غَيْرُ جَائِزٍ مَا لَمْ يَحْصُلْ مَا فِيهَا فِي مِلْكِ مَنْ كُتِبَتْ لَهُ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٣٦ حَرْفُ الْقَاف · قطط[ قطط ] قطط : الْقَطُّ : الْقَطْعُ عَامَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ كَالْحُقَّةِ وَنَحْوِهَا تَقُطُّهَا عَلَى حَذْوٍ مَسْبُورٍ كَمَا يَقُطُّ الْإِنْسَانُ قَصَبَةً عَلَى عَظْمٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَطْعُ عَرْضًا ، قَطَّهُ يَقُطُّهُ قَطًّا : قَطَعَهُ عَرْضًا ، وَاقْتَطَّهُ فَانْقَطَّ وَاقْتَطَّ ، وَمِنْهُ قَطُّ الْقَلَمِ . وَالْمِقَطَّةُ وَالْمِقَطُّ : مَا يُقَطُّ عَلَيْهِ الْقَلَمُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمِقْطَةُ عُظَيْمٌ يَكُونُ مَعَ الْوَرَّاقِينَ يَقِطُّونَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ الْأَقْلَامِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا تَوَسَّطَ قَطَّ ، يَقُولُ إِذَا عَلَا قِرْنَهُ بِالسَّيْفِ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ طُولًا كَمَا يُقَدُّ السَّيْرُ ، وَإِذَا أَصَابَ وَسَطَهُ قَطَعَهُ عَرْضًا نِصْفَيْنِ وَأَبَانَهُ . وَمَقَطُّ الْفَرَسِ : مُنْقَطَعُ أَضْلَاعِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَقَطُ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ الشَّرَاسِيفِ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : كَأَنَّ مَقَطَّ شَرَاسِيفِهِ إِلَى طَرَفِ الْقُنْبِ فَالْمَنْقَبِ لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا قِ مِنْ خَشَبِ الْجَوْزِ لَمْ يُثْقَبِ وَالْقِطَاطُ : حَرْفُ الْجَبَلِ وَالصَّخْرَةِ كَأَنَّمَا قُطَّ قَطًّا ، وَالْجَمْعُ أَقِطَّةٌ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ أَعْلَى حَافَّةِ الْكَهْفِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقِطَّةٍ . أَبُو زَيْدٍ : الْقَطِيطَةُ حَافَّةُ أَعْلَى الْكَهْفِ ، وَالْقِطَاطُ : الْمِثَالُ الَّذِي يَحْذُو عَلَيْهِ الْحَاذِي وَيَقْطَعُ النَّعْلَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : يَا أَيُّهَا الْحَاذِي عَلَى الْقِطَاطِ وَالْقِطَاطُ : مَدَارُ حَافِرِ الدَّابَّةِ ; لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قُطَّ أَيْ قُطِعَ وَسُوِّيَ ، قَالَ : يَرْدِي بِسُمْرٍ صُلْبَةِ الْقِطَاطِ وَالْقَطَطُ : شَعْرُ الزِّنْجِيِّ . يُقَالُ : رَجُلٌ قَطَطٌ وَشَعْرٌ قَطَطٌ وَامْرَأَةٌ قَطَطٌ ، وَالْجَمْعُ قَطَطُونَ وَقَطَطَاتٌ ، وَشَعْرٌ قَطٌّ وَقَطَطٌ : جَعْدٌ قَصِيرٌ ، قَطَّ يَقَطُّ قَطَطًا وَقَطَاطَةً وَقَطِطَ ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ قَطًّا ، وَهُوَ طَرِيفٌ . وَجَعْدٌ قَطَطٌ أَيْ شَدِيدُ الْجُعُودَةِ . وَقَدْ قَطِطَ شَعْرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ ، وَرَجُلٌ قَطُّ الشَّعْرِ وَقَطَطُهُ بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ قَطُّونَ وَقَطَطُونَ وَأَقْطَاطٌ وَقِطَاطٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ : يُمَشَّى بَيْنَنَا حَانُوتُ خَمْرٍ مِنَ الْخُرْسِ الصَّرَاصِرَةِ الْقِطَاطِ وَالْأُنْثَى قَطَّةٌ وَقَطَطٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا قَطَطًا فَهُوَ لِفُلَانٍ ، وَالْقَطَطُ الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ ، وَقِيلَ : الْحَسَنُ الْجُعُودَةِ . الْفَرَّاءُ : الْأَقَطُّ الَّذِي انْسَحَقَتْ أَسْنَانُهُ حَتَّى ظَهَرَتْ دَرَادِرُهَا ، وَقِيلَ : الْأَقَطُّ الَّذِي سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ أَقَطُّ وَامْرَأَةٌ قَطَّاءُ إِذَا أَكَلَا عَلَى أَسْنَانِهِمَا حَتَّى تَنْسَحِقَ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَالْقَطَّاطُ : الْخَرَّاطُ الَّذِي يَعْمَلُ الْحُقَقَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةُ يَصِفُ أُتُنًا وَحِمَارًا : سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الْحُقَقْ تَفْلِيلُ مَا قَارَعْنَ مِنْ سُمِّ الطُّرَقْ أَرَادَ بِالْمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ لِأَنَّهَا تَسْحِي الْأَرْضَ أَيْ تَقْشُرُهَا ، وَنَصَبَ تَقْطِيطَ الْحُقَقِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ مَعْنَى سَوَّى وَقَطَّطَ وَاحِدٌ ، وَالتَّقْطِيطُ : قَطْعُ الشَّيْءِ ، وَأَرَادَ تَقْطِيعَ حُقَقِ الطِّيبِ وَتَسْوِيَتَهَا ، وَتَقْلِيلُ فَاعِلُ سَوَّى أَيْ سَوَّى مَسَاحِيَهُنَّ تَكْسِيرُ مَا قَارَعَتْ مِنْ سُمِّ الطُّرَقِ ، وَالطُّرَقُ جَمْعُ طُرْقَةٍ وَهِيَ حِجَارَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ . وَحَدِيثُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ : فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ : قَطْنِي قَطْنِي . وَقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ ، بِالْكَسْرِ ، قَطًّا وَقُطُوطًا ، فَهُوَ قَاطٌّ وَمَقْطُوطٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ : غَلَا . وَيُقَالُ : وَرَدْنَا أَرْضًا قَطًّا سِعْرُهَا ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارْ ثُمَّ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بُعْدَ الْمُسْتَارْ وَحَاجَةَ الْحَيِّ وَقَطَّ الْأَسْعَارْ وَقَالَ شَمِرٌ : قَطَّ السِّعْرُ إِذَا غَلَا ، خَطَأٌ عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى فَتَرَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهِمَ شَمِرٌ فِيمَا قَالَ . وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : حَطَّ السِّعْرُ حُطُوطًا وَانْحَطَّ انْحِطَاطًا وَكَسَرَ وَانْكَسَرَ إِذَا فَتَرَ ، وَقَالَ : سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وَقَدْ قَطَّ إِذَا غَلَا ، وَقَدْ قَطَّهُ اللَّهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْقَاطِطُ السِّعْرُ الْغَالِي . اللَّيْثُ : قَطْ خَفِيفَةٌ بِمَعْنَى حَسْبُ ، تَقُولُ : قَطْكَ الشَّيْءُ أَيْ حَسْبُكَ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ قَدْ ، قَالَ وَهُمَا لَمْ يَتَمَكَّنَا فِي التَّصْرِيفِ ، فَإِذَا أَضَفْتَهُمَا إِلَى نَفْسِكَ قُوِّيَتَا بِالنُّونِ قُلْتَ : قَطْنِي وَقَدْنِي كَمَا قَوَّوْا عَنِّي وَمِنِّي وَلَدُنِّي بِنُونٍ أُخْرَى ، قَالَ : وَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعْنَى قَطْنِي كَفَانِي فَالنُّونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِثْلَ نُونِ كَفَانِي ؛ لِأَنَّكَ تَقُولُ قَطْ عَبْدَ اللَّهِ دِرْهَمٌ ، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ : الصَّوَابُ فِيهِ الْخَفْضُ عَلَى مَعْنَى حَسْبُ زَيْدٍ وَكَفْيُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، وَهَذِهِ النُّونُ عِمَادٌ ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَقُولُوا حَسْبُنِي أَنَّ الْبَاءَ مُتَحَرِّكَةٌ وَالطَّاءَ مِنْ قَطْ سَاكِنَةٌ فَكَرِهُوا تَغْيِيرَهَا عَنِ الْإِسْكَانِ ، وَجَعَلُوا النُّونَ الثَّانِيَةَ مِنْ لَدُنِّي عِمَادًا لِلْيَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ : إِنَّ النَّارَ تَقُولُ لِرَبِّهَا : إِنَّكَ وَعَدْتَنِي مِلْئِي ، فَيَضَعُ فِيهَا قَدَمَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ بِمَعْنَى حَسْبُ ، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ ، وَهِيَ سَاكِنَةُ الطّ