الإقماح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٠٦ حَرْفُ الْقَافِ · قَمَحَ( قَمَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ ، الْبُرُّ وَالْقَمْحُ هُمَا الْحِنْطَةُ ، وَ : " أَوْ " لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ، لَا لِلتَّخْيِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْقَمْحِ " فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : أَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ ، أَرَادَت أَنَّهَا تَشْرَبُ حَتَّى تَرْوَى وَتَرْفَعَ رَأْسَهَا ، يُقَالُ : قَمَحَ الْبَعِيرُ يَقْمَحُ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْتَ وَشِيعَتُكَ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ، وَيَقْدَمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابًا مُقْمَحِينَ ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ؛ يُرِيهِمْ كَيْفَ الْإِقْمَاحُ ، الْإِقْمَاحُ : رَفْعُ الرَّأْسِ وَغَضُّ الْبَصَرِ . يُقَالُ : أَقْمَحَهُ الْغُلُّ : إِذَا تَرَكَ رَأْسَهُ مَرْفُوعًا مِنْ ضِيقِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى تَقَمَّحَ كَفًّا مِنْ شُونِيزٍ ، أَيِ : اسْتَفَّ كَفًّا مِنْ حَبَّةِ السَّوْدَاءِ ، يُقَالُ : قَمِحْتُ السَّوِيقَ - بِالْكَسْرِ - : إِذَا اسْتَفَفْتَهُ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٨٦ حَرْفُ الْقَاف · قمح[ قمح ] قمح : الْقَمْحُ : الْبُرُّ حِينَ يَجْرِي الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُلِ ، وَقِيلَ : مِنْ لَدُنِ الْإِنْضَاجِ إِلَى الِاكْتِنَازِ ، وَقَدْ أَقْمَحَ السُّنْبُلُ . الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُلِ تَقُولُ قَدْ جَرَى الْقَمْحُ فِي السُّنْبُلِ وَقَدْ أَقْمَحَ الْبُرُّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ أَنْضَجَ وَنَضِجَ . وَالْقَمْحُ : لُغَةٌ شَامِيَّةٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ قَدْ تَكَلَّمُوا بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ ، الْبُرُّ وَالْقَمْحُ : هُمَا الْحِنْطَةُ ، وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي لَا لِلتَّخْيِيرِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْقَمْحِ فِي الْحَدِيثِ . وَالْقَمِيحَةُ : الْجَوَارِشُ . وَالْقَمْحُ مَصْدَرُ قَمِحْتُ السَّوِيقَ . وَقَمِحَ الشَّيْءَ وَالسَّوِيقَ وَاقْتَمَحَهُ سَفَّهَ . وَاقْتَمَحَهُ أَيْضًا : أَخَذَهُ فِي رَاحَتِهِ فَلَطَعَهُ . وَالِاقْتِمَاحُ : أَخْذُ الشَّيْءِ فِي رَاحَتِكَ ثُمَّ تَقْتَمِحُهُ فِي فِيكَ ، وَالِاسْمُ الْقُمْحَةُ كَاللُّقْمَةِ . وَالْقُمْحَةُ : مَا مَلَأَ فَمَكَ مِنَ الْمَاءِ . وَالْقَمِيحَةُ : السَّفُوفُ مِنَ السَّوِيقِ وَغَيْرِهِ . وَالْقُمْحَةُ وَالْقُمُّحَانُ وَالْقُمَّحَانُ : الذَّرِيرَةُ ، وَقِيلَ : الزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : الْوَرْسُ ، وَقِيلَ : زَبَدُ الْخَمْرِ ، وَقِيلَ : طِيبٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ : إِذَا قضَّتْ خَوَاتِمُهُ عَلَاهُ يَبِيسُ الْقُمَّحَانِ مِنَ الْمُدَامِ يَقُولُ : إِذَا فَتَحَ رَأْسَ الْحُبِّ مِنْ حِبَابِ الْخَمْرِ الْعَتِيقَةِ رَأَيْتَ عَلَيْهَا بَيَاضًا يَتَغَشَّاهَا مِثْلُ الذَّرِيرَةِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الشُّعَرَاءِ ذَكَرَ الْقُمَّحَانَ غَيْرُ النَّابِغَةِ ، قَالَ : وَكَانَ النَّابِغَةُ يَأْتِي الْمَدِينَةَ وَيُنْشِدُ بِهَا النَّاسَ وَيَسْمَعُ مِنْهُمْ وَكَانَتْ بِالْمَدِينَةِ جَمَاعَةُ الشُّعَرَاءِ ، قَالَ : وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ " عَلَاهُ يَبِيسُ الْقُمُّحَانِ " . وَتَقَمَّحَ الشَّرَابَ : كَرِهَهُ لِإِكْثَارٍ مِنْهُ أَوْ عِيَافَةٍ لَهُ أَوْ قِلَّةِ ثُفْلٍ فِي جَوْفِهِ أَوْ لِمَرَضٍ . وَالْقَامِحُ : الْكَارِهُ لِلْمَاءِ لِأَيَّةِ عِلَّةٍ كَانَتْ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَمَحَ الْبَعِيرُ ، بِالْفَتْحِ ، قُمُوحًا وَقَامَحَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَامْتَنَعَ مِنَ الشُّرْبِ فَهُوَ بَعِيرٌ قَامِحٌ . يُقَالُ : شَرِبَ فَتَقَمَّحَ وَانْقَمَحَ بِمَعْنَى إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَتَرَكَ الشُّرْبَ رِيًّا . وَقَدْ قَامَحَتْ إِبِلُكَ إِذَا وَرَدَتْ وَلَمْ تَشْرَبْ وَرَفَعَتْ رُءُوسَهَا مِنْ دَاءٍ يَكُونُ بِهَا أَوْ بَرْدٍ ، وَهِيَ إِبِلٌ مُقَامِحَةٌ ، أَبُو زَيْدٍ : تَقَمَّحَ فُلَانٌ مِنَ الْمَاءِ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ وَهُوَ مُتَكَارِهٌ ، وَنَاقَةٌ مُقَامِحٌ بِغَيْرِ هَاءٍ مِنْ إِبِلٍ قِمَاحٍ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ يَذْكُرُ سَفِينَةً وَرُكْبَانَهَا : وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالْإِبِلِ الْقِمَاحِ وَالِاسْمُ الْقُمَاحُ وَالْقَامِحُ . وَالْمُقَامِحُ أَيْضًا مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي اشْتَدَّ عَطَشُهُ حَتَّى فَتَرَ لِذَلِكَ فُتُورًا شَدِيدًا . وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حُمَمِ الْإِبِلِ : إِذَا أَكَلَتِ النَّوَى أَخَذَهَا الْحُمَامُ وَالْقُمَاحُ ، فَأَمَّا الْقُمَاحُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا السُّلَاحُ وَيُذْهِبُ طِرْقَهَا وَرِسْلَهَا وَنَسْلَهَا : وَأَمَّا الْحُمَامُ فَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ . وَشَهْرَا قِمَاحٍ وَقُمَاحٍ : شَهْرَا الْكَانُونِ ؛ لِأَنَّهُمَا يُكْرَهُ فِيهِمَا شُرْبُ الْمَاءِ إِلَّا عَلَى ثُفْلٍ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْهُذَلِيُّ : فَتًى مَا ابْنُ الْأَغَرِّ إِذَا شَتَوْنَا وَحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قِمَاحِ وَيُرْوَى : قُمَاحٌ وَهُمَا لُغَتَانِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَا بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْإِبِلَ فِيهِمَا تُقَامِحُ عَنِ الْمَاءِ فَلَا تَشْرَبُهُ ، الْأَزْهَرِيُّ : هُمَا أَشَدُّ الشِّتَاءِ بَرْدًا سُمِّيَا شَهْرَيْ قِمَاحٍ لِكَرَاهَةِ كُلِّ ذِي كَبِدٍ شُرْبَ الْمَاءِ فِيهِمَا ، وَلِأَنَّ الْإِبِلَ لَا تَشْرَبُ فِيهِمَا إِلَّا تَعْذِيرًا ، قَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ لِشَهْرَيْ قِمَاحٍ : شَيْبَانُ وَمِلْحَانُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : سُمِّيَا شَهْرَيْ قُمَاحٍ ; لِأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا وَرَدَتْ آذَاهَا بَرْدُ الْمَاءِ فَقَامَحَتْ . وَبَعِيرٌ مُقْمِحٌ : لَا يَكَادُ يَرْفَعُ بَصَرَهُ . وَالْمُقْمَحُ : الذَّلِيلُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ أَيْ خَاشِعُونَ أَذِلَّاءُ لَا يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ . وَالْمُقْمَحُ : الرَّافِعُ رَأْسَهُ لَا يَكَادُ يَضَعُهُ فَكَأَنَّهُ ضِدٌّ . وَالْإِقْمَاحُ : رَفْعُ الرَّأْسِ وَغَضُّ الْبَصَرِ ، يُقَالُ : أَقْمَحَهُ الْغُلُّ إِذَا تَرَكَ رَأْسَهُ مَرْفُوعًا مِنْ ضِيقِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : الْقَامِحُ وَالْمُقَامِحُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي اشْتَدَّ عَطَشُهُ حَتَّى فَتَرَ . وَبَعِيرٌ مُقْمَحٌ ، وَقَدْ قَمَحَ يَقْمَحُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ قُمُوحًا وَأَقْمَحَهُ الْعَطَشُ فَهُوَ مُقْمَحٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ خَاشِعُونَ لَا يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كُلُّ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الْقَامِحِ وَالْمُقَامِحِ وَفِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَهُمْ مُقْمَحُونَ فَهُوَ خَطَأٌ ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالتَّفْسِيرِ عَلَى غَيْرِهِ . فَأَمَّا الْمُقَامِحُ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : بَعِيرٌ مُقَامِحٌ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ الْحَوْضِ وَلَمْ يَشْرَبْ ، قَالَ : وَجَمْعُهُ قِمَاحٌ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ بِشْرٍ يَذْكُرُ السَّفِينَةَ وَرُكْبَانَهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَمَحَ الْبَعِيرُ يَقْمَحُ قُمُوحًا وَقَمَهَ يَقْمَهُ قُمُوهًا إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَشْرَبِ الْمَاءَ ، وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : التَّقَمُّحُ كَرَاهَةُ الشُّرْبِ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : <آية الآية