بقاموس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٠٧ حَرْفُ الْقَافِ · قَمَسَ( قَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ الْآنَ لَيَنْقَمِسُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَرُوِيَ : " فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " يُقَالُ : قَمَسَهُ فِي الْمَاءِ فَانْقَمَسَ ؛ أَيْ : غَمَسَهُ وَغَطَّهُ ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ مَذْحِجٍ : " فِي مَفَازَةٍ تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا ، وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا " ؛ أَيْ : تَبْدُو جِبَالُهَا لِلْعَيْنِ ثُمَّ تَغِيبُ ، وَأَرَادَ كُلَّ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْوَصْفَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ أَفْعَالًا تَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : هُوَ الْأَنْعَامُ ، وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ، وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلُهُ : تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا " وَهُوَ هَاهُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : لَقَدْ بَلَغَتْ كَلِمَاتُكَ قَامُوسَ الْبَحْرِ ، أَيْ : وَسَطَهُ وَمُعْظَمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ فَقَالَ : " مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ ، كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَ ، فَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَ " أَيْ : زَادَ وَنَقَصَ . وَهُوَ فَاعُولٌ ، مِنَ الْقَمْسِ .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٨٩ حَرْفُ الْقَاف · قمس[ قمس ] قمس : قَمَسَ فِي الْمَاءِ يَقْمِسُ قُمُوسًا : انْغَطَّ ثُمَّ ارْتَفَعَ ، وَقَمَسَهُ هُوَ فَانْقَمَسَ أَيْ غَمَسَهُ فِيهِ فَانْغَمَسَ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْغَطُّ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ فَقَدْ قَمَسَ ، وَكَذَلِكَ الْقِنَّانِ وَالْإِكَامُ إِذَا اضْطَرَبَ السَّرَابُ حَوْلَهَا ، قَمَسَتْ أَيْ : بَدَتْ بَعْدَمَا تَخْفَى ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : أَقْمَسْتُهُ فِي الْمَاءِ بِالْأَلِفِ . وَقَمَسَتِ الْإِكَامُ فِي السَّرَابِ إِذَا ارْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كَأَنَّهَا تَطْفُو ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : حَتَّى اسْتَتَبْتَ الْهُدَى وَالْبَيْدُ هَاجِمَةٌ يَقْمُسْنَ فِي الْآلِ غُلْفًا أَوْ يُصَلِّينَاْ وَالْوَلَدُ إِذَا اضْطَرَبَ فِي سُخْدِ السَّلَى قِيلَ : قَمَسَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَقَامِسٍ فِي آلِهِ مُكَفَّنٍ يَنْزُونَ نَزْوَ اللَّاعِبِينَ الزُّفَّنِ وَقَالَ شَمِرٌ : قَمَسَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ إِذَا غَابَ فِيهِ : وَقَمَسَتِ الدَّلْوُ فِي الْمَاءِ إِذَا غَابَتْ فِيهِ ، وَانْقَمَسَ فِي الرَّكِيَّةِ إِذَا وَثَبَ فِيهَا ، وَقَمَسْتُ بِهِ فِي الْبِئْرِ أَيْ رَمَيْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ الْآنَ لَيَنْقَمِسُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ : وَرُوِيَ : فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، مِنْ قَمَسَهُ فِي الْمَاءِ فَانْقَمَسَ ، وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ : فِي مَفَازَةٍ تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا أَيْ تَبْدُو جِبَالُهَا لِلْعَيْنِ ثُمَّ تَغِيبُ ، وَأَرَادَ كُلَّ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْوَصْفَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ أَفْعَالًا يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ هُوَ الْأَنْعَامُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلُهُ : تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا ، وَهُوَ هَاهُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَفُلَانٌ يُقَامِسُ فِي سِرِّهِ إِذَا كَانَ يَحْنَقُ مَرَّةً وَيَظْهَرُ مَرَّةً ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَاظَرَ أَوْ خَاصَمَ قِرْنًا : إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتًا ، قَالَ مَالِكُ بْنُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيُّ : وَلَكِنَّمَا حُوتًا بِدُجْنَى أُقَامِسُ دُجْنَى : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا نَاظَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، وَقَامَسْتُهُ فَقَمَسْتُهُ . وَقَمَسَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ : اضْطَرَبَ . وَالْقَامِسُ : الْغَوَّاصُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : كَأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دَرَّةُ قَامِسٍ لَهَا بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ وَهِيجُ وَكَذَلِكَ الْقَمَّاسُ . وَالْقَمْسُ : الْغَوْصُ . وَالتَّقْمِيسُ : أَنْ يُرْوِيَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ ، وَالتَّغْمِيسُ بِالْغَيْنِ : أَنْ يَسْقِيَهَا دُونَ الرِّيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَقْمَسَ الْكَوْكَبُ وَانْقَمَسَ : انْحَطَّ فِي الْمَغْرِبِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ مَطَرًا عِنْدَ سُقُوطِ الثُّرَيَّا : أَصَابَ الْأَرْضَ مُنْقَمَسُ الثُّرَيَّا بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلَالًا وَإِنَّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ، أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ كَانَ عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا ، وَهُوَ مُنْقَمَسُهَا لِغَزَارَةِ ذَلِكَ الْمَطَرِ . وَالْقَامُوسُ وَالْقَوْمَسُ : قَعْرُ الْبَحْرِ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ ، قَالَ : مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِيهِ فَاضَ وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَ أَيْ زَادَ وَنَقَسَ ، وَهُوَ فَاعُولٌ مِنَ الْقَمْسِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : قَالَ قَوْلًا بَلَغَ بِهِ قَامُوسَ الْبَحْرِ أَيْ قَعْرَهُ الْأَقْصَى ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَامُوسُ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ غَوْرًا فِي الْبَحْرِ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْقَمْسِ الْغَوْس . وَالْقَوْمَسُ : الْمَلِكُ الشَّرِيفُ . وَالْقَوْمَسُ : السَّيِّدُ ، وَهُوَ الْقُمَّسُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنَيْطَلٍ إِذْ قِيلَ كَانَ مِنْ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ وَالْجَمْعُ قَمَامِسُ وَقَمَامِسَةٌ ، أَدْخَلُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَقُومِسَ : مَوْضِعٌ ، قَالَ أَحَدُ الْخَوَارِجِ : مَا زَالَتِ الْأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي بِقُومِسَ بَيْنَ الْفَرَّجَانِ وُصُولِ وَقَامِسٌ : لُغَةٌ فِي قَاسِمٍ .