قمل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١١٠ حَرْفُ الْقَافِ · قَمِلَس ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَصِفَةِ النِّسَاءِ : " مِنْهُنَّ غُلٌّ قَمِلٌ " أَيْ : ذُو قَمْلٍ ، كَانُوا يَغُلُّونَ الْأَسِيرَ بِالْقِدِّ وَعَلَيْهِ الشَّعَرُ ، فَيَقْمَلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْهُ بِحِيلَةٍ . وَقِيلَ : الْقَمِلُ : الْقَذِرُ ، وَهُوَ مِنَ الْقَمْلِ أَيْضًا .
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ١٩٢ حَرْفُ الْقَاف · قملقمل : الْقَمْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ قَمْلَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَوَّلُهُ الصُّؤَابُ وَهِيَ بَيْضُ الْقَمْلِ ، الْوَاحِدَةُ صُؤَابَةٌ ، وَبَعْدَهَا اللَّزِقَةُ ، ثُمَّ الْفَرْعَةُ ، ثُمَّ الْهِرْنِعَةُ ، ثُمَّ الْحِنْبِجُ ، ثُمَّ الْفِنْضِجُ ، ثُمَّ الْحَنْدَلِسُ ، وَقَوْلُهُ : وَصَاحِبٍ لَا خَيْرَ فِي شَبَابِهِ أَصْبَحَ شُؤْمُ الْعَيْشِ قَدْ رَمَى بِهِ حُوتًا إِذَا مَا زَادُنَا جِئْنَا بِهِ وَقَمْلَةً إِنْ نَحْنُ بَاطَشْنَا بِهِ إِنَّمَا أَرَادَ مِثْلَ قَمْلَةٍ فِي قِلَّةِ غَنَائِهِ ، كَمَا قَدَّمْنَا فِي قَوْلِهِ : حُوتًا إِذَا مَا زَادُنَا جِئْنَا بِهِ وَلَا يَكُونُ قَمْلَةً حَالًا إِلَّا عَلَى هَذَا ، كَمَا لَا يَكُونُ حُوتًا حَالًا إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، وَنَظِيرُ كُلِّ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ أَسَدًا شِدَّةً ، لَا تُرِيدُ أَنَّهُ أَسَدٌ ، وَلَكِنْ تُرِيدُ أَنَّهُ مِثْلُ أَسَدٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : قَمَالٌ وَقَمِلٌ . وَقَمِلَ رَأْسُهُ ، بِالْكَسْرِ ، قَمَلًا : كَثُرَ قَمْلُ رَأْسِهِ ، وَقَوْلُهُمْ : غُلٌّ قَمِلٌ ، أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَغُلُّونَ الْأَسِيرَ بِالْقِدِّ وَعَلَيْهِ الشَّعْرُ فَيَقْمَلُ الْقِدُّ فِي عُنُقِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مِنَ النِّسَاءِ غُلٌّ قَمِلٌ يَقْذِفُهَا اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ لَا يُخْرِجُهَا إِلَّا هُوَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَصِفَةِ النِّسَاءِ : مِنْهُنَّ غُلٌّ قَمِلٌ أَيْ ذُو قَمْلٍ ، كَانُوا يَغُلُّونَ الْأَسِيرِ بِالْقِدِّ وَعَلَيْهِ الشَّعْرُ فَيَقْمَلُ وَلَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْهُ بِحِيلَةٍ ، وَقِيلَ : الْقَمِلُ الْقَذِرُ ، وَهُوَ مِنَ الْقَمَلِ أَيْضًا وَقَمِلَ الْعَرْفَجُ قَمَلًا : اسْوَدَّ شَيْئًا وَصَارَ فِيهِ كَالْقَمْلِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَمِلَ الْعَرْفَجُ إِذَا اسْوَدَّ شَيْئًا بَعْدَ مَطَرٍ أَصَابَهُ فَلَانَ عُودُهُ ، شَبَّهَ مَا خَرَجَ مِنْهُ بِالْقَمْلِ . وَقَمِلَ بَطْنُهُ : ضَخُمَ . وَأَقْمَلَ الرِّمْثُ : تَفَطَّرَ بِالنَّبَاتِ ، وَقِيلَ : بَدَا وَرَقُهُ صِغَارًا . وَقَمِلَ الْقَوْمُ : كَثُرُوا ، قَالَ : حَتَّى إِذَا قَمِلَتْ بُطُونُكُمْ وَرَأَيْتُمْ أَبْنَاءَكُمْ شَبُّوا وَقَلَبْتُمُ ظَهْرَ الْمِجَنِّ لَنَا إِنَّ اللَّئِيمَ الْعَاجِزُ الْخِبُّ الْوَاوُ فِي : وَقَلَبْتُمْ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ جَوَابُ إِذَا ، وَقَمِلَتْ بُطُونُكُمْ كَثُرَتْ قَبَائِلُكُمْ ، بِهَذَا فَسَّرَهُ لَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ . وَقَمِلَ الرَّجُلُ : سَمِنَ بَعْدَ هُزَالٍ ، وَامْرَأَةٌ قَمِلَةٌ وَقَمَلِيَّةٌ : قَصِيرَةٌ جِدًّا ، قَالَ : مِنَ الْبِيضِ لَا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ إِذَا خَرَجَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ تُؤَارِبُهْ أَيْ : تَطْلُبُ الْإِرْبَةَ . وَالْقَمَلِيُّ بِالتَّحْرِيكِ مِنَ الرِّجَالِ : الْحَقِيرُ الصَّغِيرُ الشَّأْنِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ : مِنَ الْبِيضِ لَا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ تَبُذُّ نِسَاءَ النَّاسِ دَلًّا وَمِيسَمَا وَأَنْشَدَ لِآخَرَ : أَفِي قَمَلِيٍّ مِنْ كُلَيْبٍ هَجَوْتُهُ أَبُو جَهْضَمٍ تَغْلِي عَلَيَّ مَرَاجِلُهْ ؟ وَالْقَمَلِيُّ أَيْضًا : الَّذِي كَانَ بَدَوِيًّا فَعَادَ سَوَادِيًّا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْقُمَّلُ : صِغَارُ الذَّرِّ وَالدَّبى ، وَقِيلَ : هُوَ الدَّبَى الَّذِي لَا أَجْنِحَةَ لَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ شَيْءٌ صَغِيرٌ لَهُ جَنَاحٌ أَحْمَرُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ شَيْءٌ أَصْغَرُ مِنَ الطَّيْرِ لَهُ جَنَاحٌ أَحْمَرُ أَكْدَرُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : قَالَ عِكْرِمَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : الْقُمَّلُ الْجَنَادِبُ ، وَهِيَ الصِّغَارُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَاحِدَتُهَا قُمَّلَةٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدَ الْقُمَّلِ قَامِلٌ مِثْلَ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَصَائِمٍ وَصُيَّمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : أَمَّا قُمَّلَةُ الزَّرْعِ فَدُوَيْبَّةٌ تَطِيرُ كَالْجَرَادِ فِي خِلْقَةِ الْحَلَمِ ، وَجَمْعُهَا قُمَّلٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْقُمَّلُ شَيْءٌ يَقَعُ فِي الزَّرْعِ لَيْسَ بِجَرَادٍ فَيَأْكُلُ السُّنْبُلَةَ وَهِيَ غَضَّةٌ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ فَيَطُولُ الزَّرْعُ وَلَا سُنْبُلَ لَهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقُمَّلُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحَمْنَانُ ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْقُمَّلُ جَرَادٌ صِغَارٌ يَعْنِي الدَّبَى . وَأَقْمَلَ الْعَرْفَجُ وَالرِّمْثُ إِذَا بَدَا وَرَقُهُ صِغَارًا أَوَّلَ مَا يَتَفَطَّرُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقُمَّلُ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْحَلَمَ ، وَهُوَ لَا يَأْكُلُ أَكْلَ الْجَرَادِ ، وَلَكِنْ يَمْتَصُّ الْحَبَّ إِذَا وَقَعَ فِيهِ الدَّقِيقُ وَهُوَ رَطْبٌ فَتَذْهَبُ قُوَّتُهُ وَخَيْرُهُ ، وَهُوَ خَبِيثُ الرَّائِحَةِ وَفِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنَ الْحَلَمِ ، وَقِيلَ : الْقُمَّلُ دَوَابُّ صِغَارٌ مِنْ جِنْسِ الْقِرْدَانِ إِلَّا أَنَّهَا أَصْغَرُ مِنْهَا ، وَاحِدَتُهَا قُمَّلَةٌ تَرْكَبُ الْبَعِيرَ عِنْدَ الْهُزَالِ ، قَالَ الْأَعْشَى : قَوْمًا تُعَالِجُ قُمَّلًا أَبْنَاؤُهُمْ وَسَلَاسِلًا أُجُدًا وَبَابًا مُؤْصَدَا وَقِيلَ : الْقُمَّلُ قَمْلُ النَّاسِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَاحِدَتُهَا قَمْلَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِقْمَلُ الَّذِي قَدِ اسْتَغْنَى بَعْدَ فَقْرٍ . الْمُحْكَمُ : وَقَمَلَى مَوْضِعٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .