استقمت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٢٤ حَرْفُ الْقَافِ · قَوَمَ( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ <غريب
لسان العربجُزء ١٢ · صَفحة ٢٢٣ حَرْفُ الْقَاف · قوم[ قوم ] قوم : الْقِيَامُ : نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً ، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ : لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا ، أَيْ : أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي ، قَالَ : قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ ، فَقَالَ : قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ . وَقَوْمٌ : قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : جَمْعٌ . التَّهْذِيبُ : وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ أَعْرَفُ . وَالْقَامَةُ : جَمْعُ قَائِمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ ، كَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ : قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى بِأَمِّهِ مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابْنِ أُمِّهِ فَقَدْ رَضِينَاهُ فَقُمْ فَسَمِّهِ أَيْ : فَاعْزِمْ وَنُصَّ عَلَيْهِ ، وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ : نُبِّئْتُ حِصْنًا وَحَيًّا مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَامُوا فَقَالُوا حِمَانَا غَيْرُ مَقْرُوبِ أَيْ : عَزَمُوا فَقَالُوا وَكَقَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : عَلَامَا قَامَ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادِ مَعْنَاهُ عَلَامَ يَعْزِمُ عَلَى شَتْمِي ، وَكَقَوْلِ الْآخَرِ : لَدَى بَابِ هِنْدٍ إِذْ تَجَرَّدَ قَائِمَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ، أَيْ : لَمَّا عَزَمَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، أَيْ : عَزَمُوا فَقَالُوا ، قَالَ : وَقَدْ يَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْمُحَافَظَةِ وَالْإِصْلَاحِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ، أَيْ : مُلَازِمًا مُحَافِظًا . وَيَجِيءُ الْقِيَامُ بِمَعْنَى الْوُقُوفِ وَالثَّبَاتِ . يُقَالُ لِلْمَاشِي : قِفْ لِي ، أَيْ : تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ ، وَكَذَلِكَ : قُمْ لِي ، بِمَعْنَى : قِفْ لِي ، وَعَلَيْهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ : وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ : قَامُوا هُنَا بِمَعْنَى وَقَفُوا وَثَبَتُوا فِي مَكَانِهِمْ غَيْرَ مُتَقَدِّمِينَ وَلَا مُتَأَخِّرِينَ ، وَمِنْهُ التَّوَقُّفُ فِي الْأَمْرِ ، وَهُوَ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ مُجَاوَزَةٍ لَهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ مُتَأَنٍّ ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى : كَانَتْ وَصَاةٌ وَحَاجَاتٌ لَهَا كَفَفُ لَوْ أَنَّ صَحْبَكَ إِذْ نَادَيْتَهُمْ وَقَفُوا أَيْ : ثَبَتُوا وَلَمْ يَتَقَدَّمُوا ، وَمِنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ يَصِفُ فَلَاةً لَا يُهْتَدَى فِيهَا : يَظَلُّ بِهَا الْهَادِي يُقَلِّبُ طَرْفَهُ يَعَضُّ عَلَى إِبْهَامِهِ ، وَهْوَ وَاقِفُ أَيْ : ثَابِتٌ بِمَكَانِهِ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَاحِمٍ : أَتَعْرِفُ بِالْغَرَّيْنِ دَارًا تَأَبَّدَتْ مِنَ الْحَيِّ وَاسْتَنَّتْ عَلَيْهَا الْعَوَاصِفُ وَقَفْتُ بِهَا لَا قَاضِيًا لِي لُبَانَةً وَلَا أَنَا عَنْهَا مُسْتَمِرٌّ فَصَارِفُ قَالَ : فَثَبَتَ بِهَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَامَتِ الدَّابَّةُ إِذَا وَقَفَتْ عَنِ السَّيْرِ . وَقَامَ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ ، أَيْ : ثَبَتَ وَلَمْ يَبْرَحْ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَقَامَ بِالْمَكَانِ ، هُوَ بِمَعْنَى الثَّبَاتِ ، وَيُقَالُ : قَامَ الْمَاءُ إِذَا ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِدُ مَنْفَذًا وَإِذَا جَمَدَ أَيْضًا ، قَالَ : وَعَلَيْهِ فُسِّرَ بَيْتُ أَبِي الطِّيِّبِ : وَكَذَا الْكَرِيمُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ الْمَاءُ أَيْ : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا . وَقَامَتِ السُّوقُ إِذَا نَفَقَتْ ، وَنَامَتْ إِذَا كَسَدَتْ . وَسُوقٌ قَائِمَةٌ : نَافِقَةٌ . وَسُوقٌ نَائِمَةٌ : كَاسِدَةٌ . وَقَاوَمْتُهُ قِوَامًا : قُمْتُ مَعَهُ ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي قِوَامٍ لِصِحَّتِهَا فِي قَاوَمَ . وَالْقَوْمَةُ : مَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْقِيَامِ ، قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : أُصَلِّي الْغَدَاةَ قَوْمَتَيْنِ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَ قَوْمَاتٍ ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الصَّلَاةِ . وَالْمَقَامُ : مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ ، قَالَ : هَذَا مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ غُدْوَةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ وَيُرْوَى : بِرَاحِ . وَالْمُقَامُ وَالْمُقَامَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُقِيمُ فِيهِ . وَالْمُقَامَةُ ، بِالضَّمِّ ، الْإِقَامَةُ . وَالْمَقَامَةُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاس