كبوة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٤٥ حَرْفُ الْكَافِ · كَبَا( كَبَا ) ( هـ ) فِيهِ : مَا عَرَضْتُ الْإِسْلَامَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا كَانَتْ عِنْدَهُ لَهُ كَبْوَةٌ ، غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ ، الْكَبْوَةُ : الْوَقْفَةُ كَوَقْفَةِ الْعَاثِرِ ، أَوِ الْوَقْفَةُ عِنْدَ الشَّيْءِ يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ . ( هـ ) وَمِنْهُ : " كَبَا الزَّنْدُ " إِذَا لَمْ يُخْرِجْ نَارًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : " قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تَقْدَحْ بِزَنْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَكْبَاهَا " أَيْ : عَطَّلَهَا مِنَ الْقَدْحِ فَلَمْ يُورِ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ قُرَيْشًا جَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ شَمِرٌ : لَمْ نَسْمَعِ الْكَبْوَةَ ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الْكِبَا ، وَالْكُبَةَ ، وَهِيَ الْكُنَاسَةُ وَالتُّرَابُ الَّذِي يُكْنَسُ مِنَ الْبَيْتِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْكُبَةُ : مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ ، أَصْلُهَا : كُبْوَةٌ ، مِثْلَ قُلَةٍ وَثُبَةٍ ، أَصْلُهُمَا : قُلْوَةٌ وَثُبْوَةٌ ، وَيُقَالُ لِلرَّبْوَةِ كُبْوَةٌ ( بِالضَّمِّ ) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْكِبَا : الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهُ : أَكْبَاءٌ ، وَالْكُبَةُ بِوَزْنِ قُلَةٍ وَظُبَةٍ وَنَحْوِهِمَا . وَأَصْلُهَا : كُبْوَةٌ ، وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ ، إِلَّا أَنَّ الْمُحَدِّثَ لَمْ يَضْبِطِ الْكَلِمَةَ فَجَعَلَهَا كَبْوَةً ( بِالْفَتْحِ ) فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ ( بِهَا ) فَوَجْهُهُ أَنْ تُطْلَقَ الْكَبْوَةُ [ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْكَسْحِ ، عَلَى الْكُسَاحَةِ وَالْكُنَاسَةِ ] . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَهُ : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ : إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ تَنْبُتُ فِي كِبًا " هِيَ - بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ - : الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهَا : أَكْبَاءٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قِيلَ لَهُ : أَيْنَ نَدْفِنُ ابْنَكَ ؟ قَالَ : عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَكَانَ قَبْرُ عُثْمَانَ عِنْدَ كِبَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، أَيْ : كُنَاسَتِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الْأَكْبَاءَ فِي دُورِهَا ، أَيِ : الْكُنَاسَاتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَبَا وَجْهُهُ " أَيْ : رَبَا وَانْتَفَخَ مِنَ الْغَيْظِ ، يُقَالُ : كَبَا الْفَرَسُ يَكْبُو إِذَا انْتَفَخَ وَرَبَا ، وَكَبَا الْغُبَارُ إِذَا ارْتَفَعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : " خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ السُّفْلَى مِنَ الزَّبَدِ الْجُفَاءِ وَالْمَاءِ الْكُبَاءِ " أَيِ : الْعَالِي الْعَظِيمِ ، الْمَعْنَى أَنَّهُ خَلَقَهَا مِنْ زَبَدٍ اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ وَتَكَاثَفَ فِي جَنَبَاتِهِ ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٦ حَرْفُ الْكَافِ · كبا[ كبا ] كبا : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ إِلَّا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَبْوَةُ مِثْلُ الْوَقْفَةِ تَكُونُ عِنْدَ الشَّيْءِ يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ يُدْعَى إِلَيْهِ أَوْ يُرَادُ مِنْهُ كَوَقْفَةِ الْعَاثِرِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : كَبَا الزَّنْدُ فَهُوَ يَكْبُو إِذَا لَمْ يُخْرِجْ نَارَهُ ، وَالْكَبْوَةُ فِي غَيْرِ هَذَا : السُّقُوطُ لِلْوَجْهِ ، كَبَا لِوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْوًا سَقَطَ فَهُوَ كَابٍ . ابْنُ سِيدَهْ : كَبَا كَبْوًا وَكُبُوًّا انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ ، يَكُونُ ذَلِكَ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ . وَكَبَا كَبْوًا : عَثَرَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا رُمِيَ فَسَقَطَ : فَكَبَا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تَارِزٌ بِالْخَبْتِ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ أَبْرَعُ وَكَبَا يَكْبُو كَبْوَةً إِذَا عَثَرَ . وَفِي تَرْجَمَةِ عَنَنَ : لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ ، وَلِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ . وَكَبَا الزَّنْدُ كَبْوًا وَكُبُوًّا وَأَكْبَى : لَمْ يُورِ . يُقَالُ : أَكْبَى الرَّجُلُ إِذَا لَمْ تَخْرُجْ نَارُ زَنْدِهِ ، وَأَكْبَاهُ صَاحِبُهُ إِذَا دَخَّنَ وَلَمْ يُورِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تَقْدَحْ بِزَنْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْبَاهَا أَيْ عَطَّلَهَا مِنَ الْقَدْحِ فَلَمْ يُورِ بِهَا . وَالْكَابِي : التُّرَابُ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَكَبَا الْبَيْتَ كَبْوًا : كَنَسَهُ . وَالْكِبَا ، مَقْصُورٌ : الْكُنَاسَةُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا فِي تَثْنِيَتِهِ كِبَوَانِ ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ أَلِفَهَا وَاوٌ ، قَالَ : وَأَمَّا إِمَالَتُهُمُ الْكِبَا فَلَيْسَ لِأَنَّ أَلِفَهَا مِنَ الْيَاءِ ، وَلَكِنْ عَلَى التَّشْبِيهِ بِمَا يُمَالُ مِنَ الْأَفْعَالِ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ نَحْوُ غَزَا ، وَالْجَمْعُ أَكْبَاءُ مِثْلُ مِعًى وَأَمْعَاءٍ ، وَالْكُبَةُ مِثْلُهُ ، وَالْجَمْعُ كُبِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَكُونُوا كَالْيَهُودِ تَجْمَعُ أَكْبَاءَهَا فِي مَسَاجِدِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الْأَكْبَاءَ فِي دُورِهَا أَيِ الْكُنَاسَاتِ . وَيُقَالُ لِلْكُنَاسَةِ تُلْقَى بِفِنَاءِ الْبَيْتِ : كِبًا ، مَقْصُورٌ ، وَالْأَكْبَاءُ لِلْجَمْعِ ، وَالْكِبَاءُ مَمْدُودٌ فَهُوَ الْبَخُورُ . وَيُقَالُ : كَبَّى ثَوْبَهُ تَكْبِيَةً إِذَا بَخَّرَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ ثُمَّ حِينَ فَرَّقَهُمْ جَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بُيُوتِهِمْ فَأَنَا خَيْرُكُمْ نَفْسًا وَخَيْرُكُمْ بَيْتًا ; قَالَ شِمْرٌ : قَوْلُهُ فِي كَبْوَةٍ لَمْ نَسْمَعْ فِيهَا مِنْ عُلَمَائِنَا شَيْئًا ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الْكِبَا وَالْكُبَةَ ، وَهُوَ الْكُنَاسَةُ وَالتُّرَابُ الَّذِي يُكْنَسُ مِنَ الْبَيْتِ . وَقَالَ خَالِدٌ : الْكُبِينَ السِّرْجِينُ ، وَالْوَاحِدَةُ كُبَةٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْكُبَةُ الْكُنَاسَةُ مِنَ الْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ ، أَصْلُهَا كُبْوَةٌ ، بِضَمِّ الْكَافِ مِثْلُ الْقُلَّةِ أَصْلُهَا قُلْوَةٌ ، وَالثُّبَةُ أَصْلُهَا ثُبْوَةٌ ، وَيُقَالُ لِلرَّبْوَةِ كُبْوَةٌ ، بِالضَّمِّ . قَالَ : وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الْكِبَا الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهُ أَكْبَاءُ ، وَالْكُبَةُ بِوَزْنِ قُلَّةٍ وَظُبَّةٍ نَحْوُهَا ، وَأَصْلُهَا كُبْوَةٌ وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ ، قَالَ : وَكَأَنَّ الْمُحَدِّثَ لَمْ يَضْبِطْهُ فَجَعَلَهَا كَبْوَةً ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا فَوَجْهُهُ أَنْ تُطْلَقَ الْكَبْوَةُ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْكَسْحِ ، عَلَى الْكُسَاحَةِ وَالْكُنَاسَةِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْكُبَا جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ ، وَقَالَ : هِيَ الْمَزْبُلَةُ ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ لُغَةٍ وَكُبَةٍ لُغِينَ وَكُبِينَ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : وَبِالْعَذَوَاتِ مُنْبِتُنَا نُضَارٌ وَنَبْعٌ لَا فَصَافِصُ فِي كُبِينَا أَرَادَ : أَنَّا عَرَبٌ نَشَأْنَا فِي نُزْهِ الْبِلَادِ وَلَسْنَا بِحَاضِرَةٍ نَشَؤوا فِي الْقُرَى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْعَذَوَاتُ جَمْعُ عَذَاةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الطَّيِّبَةُ ، وَالْفَصَافِصُ هِيَ الرَّطْبَةُ . وَأَمَّا كِبُونُ فِي جَمْعِ كِبَةٍ فَالْكِبَةُ ، عِنْدَ ثَعْلَبٍ ، وَاحِدَةُ الْكِبَا وَلَيْسَ بِلُغَةٍ فِيهَا ، فَيَكُونُ كِبَةٌ وَكِبًا بِمَنْزِلَةِ لِثَةٍ وَلِثًى . وَقَالَ ابْنُ وَلَّادٍ : الْكِبَا الْقُمَاشُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكُبَا ، بِالضَّمِّ ، جَمْعُ كُبَةٍ وَهِيَ الْبَعْرُ ، وَجَمْعُهَا كُبُونَ فِي الرَّفْعِ وَكُبِينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ ، فَقَدْ حَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكُبَا وَالْكِبَا الْكُنَاسَةُ وَالزِّبْلُ ، يَكُونُ مَكْسُورًا وَمَضْمُومًا ، فَالْمَكْسُورُ جَمْعُ كِبَةٍ وَالْمَضْمُومُ جَمْعُ كُبَةٍ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُمُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ فِي كُبَةٍ ، فَمَنْ قَالَ كِبَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، فَجَمْعُهَا كِبُونَ وَكِبِينَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَمَنْ قَالَ كُبَةٌ بِالضَّمِّ فَجَمْعُهَا كُبُونَ ، وَكِبُونَ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا كَقَوْلِكَ : ثُبُونَ وَثِبُونَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ ، وَأَمَّا الْكِبَا الَّذِي جَمْعُهُ الْأَكْبَاءُ ، عِنْدَ ابْنِ وَلَّادٍ ، فَهُوَ الْقُمَاشُ لَا الْكُنَاسَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَهُ : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ كَمَثَلِ نَخْلَةٍ تَنْبُتُ فِي كِبًا ، قَالَ : هِيَ ، بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ ، الْكُنَاسَةُ ، وَجَمْعُهَا أَكْبَاءُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قِيلَ لَهُ أَيْنَ تَدْفِنُ ابْنَكَ ؟ قَالَ : عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَكَانَ قَبْرُ عُثْمَانَ عِنْدَ كِبَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، أَيْ كُنَاسَتِهِمْ .