حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

السيوطي

عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن ساق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيوب بن محمد بن الشيخ همام الدين
تـ 911 هـالشافعي
بطاقة الهوية
الاسم
عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن ساق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيعبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن ساق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيوب بن محمد بن الشيخ همام الدين
الكنية
أبو الفضل
اللقب
جلال الدين ، الحافظ
النسب
السيوطي ، الخضيري ، الشافعي ، الحافظ
الميلاد
849 هـ
الوفاة
911 هـ
بلد الوفاة
روضة المقياس
المذهب
الشافعي
خلاصة أقوال النقّاد٢ قولان
تعديل ٢
  1. المسند المحقق المدقق، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة

  2. قال تلميذه الداودي عاينت الشيخ، وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة . وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحك…

شذرات الذهب

افتح في المصدر →

وفيها الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيوب بن محمد بن الشيخ همام الدين الخضيري السيوطي الشافعي المسند المحقق المدقق، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة ، ولد بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة وعرض محافيظه على العزّ الكناني الحنبلي فقال له: ما كنيتك؟ فقال: لا كنية لي فقال: «أبو الفضل» وكتبه بخطّه . وتوفي والده وله من العمر خمس سنوات وسبعة أشهر، وقد وصل في القرآن إذ ذاك إلى سورة التّحريم، وأسند وصايته إلى جماعة، منهم الكمال بن الهمام، فقرّره في وظيفة الشيخونية، ولحظه بنظره، وختم القرآن العظيم، وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ «عمدة الأحكام» ، و «منهاج النووي» ، و «ألفية ابن مالك» ، و «منهاج البيضاوي» ، وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه، وأخذ عن الجلال المحليّ، والزّين العقبي، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر، وشرع في الاشتغال بالعلم من ابتداء ربيع الأول سنة أربع وستين وثمانمائة، فقرأ على الشمس السّيرامي «صحيح مسلم» إلّا قليلا منه، و «الشفا» و «ألفية ابن مالك» ، فما أتمّها إلّا وقد صنّف . وأجازه بالعربية، وقرأ عليه قطعة من «التسهيل» ، وسمع عليه الكثير من ابن المصنّف، و «التوضيح» و «شرح الشذور» و «المغني في أصول فقه الحنفية» ، و «شرح العقائد» للتفتازاني، وقرأ على الشّمس المرزباني الحنفي «الكافية» وشرحها للمصنّف، و «مقدمة ايساغوجي» وشرحها للكاتي، وسمع عليه من «المتوسط» و «الشافية» وشرحها للجاربردي، ومن «ألفية العراقي» ولزمه حتى مات سنة سبع وستين، وقرأ في الفرائض والحساب على علّامة زمانه الشّهاب الشّارمساحي، ثم دروس العلم البلقيني من شوال سنة خمس وستين، فقرأ عليه ما لا يحصى كثرة، ولزم أيضا الشّرف المناوي إلى أن مات، وقرأ عليه ما لا يحصى، ولزم دروس محقّق الديار المصرية سيف الدّين محمد بن محمد الحنفي، ودروس العلّامة التّقي الشّمنّي، ودروس الكافيجي، وقرأ على العزّ الكناني، وفي الميقات على مجد الدّين ابن السّباع، والعزّ بن محمد الميقاتي، وفي الطّب على محمد بن إبراهيم الدواني لما قدم القاهرة من الرّوم، وقرأ على التّقي الحصكفي، والشّمس البابي وغيرهم وأجيز بالإفتاء والتدريس . وقد ذكر تلميذه الداوودي في ترجمته أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعا مرتّبين على حروف المعجم، فبلغت عدّتهم أحدا وخمسين نفسا . واستقصى أيضا مؤلفاته الحافلة الكثيرة الكاملة الجامعة النّافعة المتقنة المحرّرة المعتمدة المعتبرة، فنافت عدتها على خمسمائة مؤلّف، وشهرتها تغني عن ذكرها، وقد اشتهر أكثر مصنفاته في حياته في أقطار الأرض شرقا وغربا، وكان آية كبرى في سرعة التأليف حتى قال تلميذه الداودي عاينت الشيخ، وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة . وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث . قال: ولو وجدت أكثر لحفظته . قال: ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك . ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به صرفا والإعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته، وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك في مؤلّف سمّاه ب «التنفيس» . وأقام في روضة المقياس فلم يتحوّل منها إلى أن مات، ولم يفتح طاقات بيته التي على النّيل من سكناه . وكان الأمراء والأغنياء يأتون إلى زيارته، ويعرضون عليه الأموال النّفيسة فيردّها، وأهدى إليه الغوري خصيا وألف دينار، فردّ الألف، وأخذ الخصي، فأعتقه وجعله خادما في الحجرة النبوية، وقال لقاصد السلطان: لا تعد تأتينا بهدية قط فإنّ الله تعالى أغنانا عن مثل ذلك، وطلبه السلطان مرارا فلم يحضر إليه . ورؤي النبيّ صلّى الله عليه وسلم في المنام، والشيخ السّيوطي يسأله عن بعض الأحاديث والنبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول له: «هات يا شيخ الحديث» . ورأى هو بنفسه هذه الرؤيا، والنبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول له: «هات يا شيخ الحديث» . وذكر الشيخ عبد القادر الشّاذلي في كتاب ترجمته أنه كان يقول: رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلم يقظة فقال لي: «يا شيخ الحديث» . فقلت له: يا رسول الله أمن أهل الجنّة أنا؟ قال: «نعم» ، فقلت: من غير عذاب يسبق . فقال: «لك ذلك» . وقال الشيخ عبد القادر: قلت له: كم رأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقظة؟ فقال: بضعا وسبعين مرة . وذكر خادم الشيخ السيوطي محمد بن علي الحباك: أن الشيخ قال له يوما، وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة: أتريد أن تصلي العصر بمكة بشرط أن تكتم ذلك عليّ حتى أموت . قال: فقلت: نعم قال: فأخذ بيدي وقال: غمّض عينيك فغمّضتهما فرمى بي نحو سبع وعشرين خطوة . ثم قال لي: افتح عينيك، فإذا نحن بباب المعلاة فزرنا أمّنا خديجة والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة، وغيرهم، ودخلت الحرم فطفنا وشربنا من ماء زمزم، وجلسنا خلف المقام، حتى صلينا العصر، وطفنا وشربنا من زمزم، ثم قال لي: يا فلان ليس العجب من طي الأرض لنا وإنما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا، ثم قال لي: إن شئت تمضي معي، وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاج قال فقلت: أذهب مع سيدي، فمشينا إلى باب المعلاة وقال لي: غمّض عينيك، فغمضتهما، فهرول بي سبع خطوات . ثم قال لي: افتح عينيك، فإذا نحن بالقرب من الجيوشي، فنزلنا إلى سيدي عمر بن الفارض . وذكر الشعراوي عن الشيخ أمين الدّين النجار إمام جامع الغمري، أن الشيخ أخبره بدخول ابن عثمان مصر قبل أن يموت، وأنه يدخلها في افتتاح سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وأخبره أيضا بأمور أخرى فكان الأمر كما قال، ومناقبه لا تحصر كثرة ولو لم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهدا لمن يؤمن بالقدرة، وله شعر كثير جيده كثير ومتوسطه أكثر وغالبه في الفوائد العلمية والأحكام الشرعية، فمنه وأجاد فيه: فوض أحاديث الصفات ولا تشبه أو تعطل إن رمت إلا الخوض في تحقيق معظله فأول إن المفوض سالم مما تكلفه المؤول وقال: حدثنا شيخنا الكناني عن أبه صاحب الخطابة أسرع أخا العلم في ثلاث الأكل والمشي والكتابة وقال: عاب الإملاء للحديث رجال قد سعوا في الضلال سعيا حثيثا إنما ينكر الأمالي قوم لا يكادون يفقهون حديثا وقال: لم لا نرجي العفو من ربنا وكيف لا نطمع في حلمه وفي الصحيحين أتى أنه بعبده أرحم من أمه وتوفي في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى في منزله بروضة المقياس بعد أن تمرض سبعة أيام بورم شديد في ذراعه الأيسر عن إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما، ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة . /