حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

عبد الله بن طاهر الخزاعي

عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق
تـ 230 هـخراسان ، جرجان ، الري ، طبرستان ، بغداد
بطاقة الهوية
الاسم
عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق
الكنية
أبو العباس
النسب
الخزاعي
الوفاة
230 هـ
بلد الوفاة
خراسان ، أو : مرو ، أو : نيسابور
بلد الإقامة
خراسان ، جرجان ، الري ، طبرستان ، بغداد

تاريخ بغداد

افتح في المصدر →

حرف الطاء 5067 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ، أبو العباس الخزاعي . كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا ، فخرج من بغداد إليها ، واحتوى عليها ، وبلغ إلى مصر ثم عاد ، فولاه المأمون إمارة خراسان فخرج إليها ، وأقام بها حتى مات . وكان أحد الأجواد الممدحين ، والسمحاء المذكورين . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أبو الفضل الربعي ، قال : حدثني أبي قال : قال المأمون لعبد الله بن طاهر : أيما أطيب مجلسي أو مجلسك ؟ قال : ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا ، قال : ليس إلى هذا ذهبت ، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة ، قال : منزلي يا أمير المؤمنين . قال : ولم ذاك ؟ قال : لأني فيه مالك ، وأنا هاهنا مملوك . أخبرني الأزهري قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : غلب عبد الله بن طاهر على الشام ، ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنا لك ففرقه على القواد ، ثم وقف على باب مصر ، فقال : أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ملك هذه القرية ، فقال : أنا ربكم الأعلى ، والله لا دَخَلتُها . أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثني عبيد الله بن فرقد . قال : أخبرني محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال : لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه ، سوغه المأمون خراجها سنة ، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها ، فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي ، وقد أعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز ، وكان عليه واجدا ، فوقف بين يديه تحت المنبر ، فقال : أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي ، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ علي قلبك ، ولا يستخفنك ما قد بلغك ، أنا الذي أقول [ من البسيط ] : يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا لما أشرت إلى خزن بمثقال تعنى ما فيه رق الحمد تملكه وليس شيء أعاض الحمد بالغالي تفك باليسر كف العسر من زمن إذا استطال على قوم بإقلال لم تخل كفك من جود لمختبط أو مرهف قاتل في رأس قتال وما بثثت رعيل الخيل في بلد إلا عصفن بأرزاق وآجال هل من سبيل إلى إذن فقد ظمئت نفسي إليك فما تروى على حال إن كنت منك على بال مننت به فإن شكرك من حمدي على بال ما زلت مقتضيا لولا مجاهرة من ألسن خضن في صبري بأقوال قال : فضحك عبد الله ، وسر بما كان منه ، وقال : يا أبا السمراء بالله أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها ، فأقرضه فدفعها إليه . حدثني الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : حدثنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر ، قال : حدثني أبي أن عبد الله بن طاهر لما خرج إلى المغرب كان معه كاتبه أحمد بن نهيك ، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك هدايا كثيرة في طريقه وبدمشق ، وكان يثبت كل ما يهدى إليه في قرطاس ويدفعه إلى خازن له ، فلما نزل عبد الله بن طاهر دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يغدو عليه بعمل كان أمره أن يعمله ، فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر ، فغلط الخازن فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب ، فلما صلى أحمد بن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب ، ووضعه في خفه ، فلما دخل على عبد الله سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به ، فأخرج الدرج من خفه فدفعه إليه ، فقرأه عبد الله من أوله إلى آخره ، وتأمله ، ثم أدرجه ، ودفعه إلى أحمد بن نهيك ، وقال له : ليس هذا الذي أردت ، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه ، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد الله بن طاهر يعلمه أنه : قد وقفت على ما في القرطاس فوجدته سبعين ألف دينار ، وأعلم أنه قد لزمتك مؤونة عظيمة غليظة في خروجك ، ومعك زوار وغيرهم ، وأنك محتاج إلى برهم ، وليس مقدار ما صار إليك يفي بمؤونتك ، وقد وجهت إليك بمِائَة ألف دينار لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : حدثنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدثني عبد الله بن بشر ، قال : حدثني الحسين بن علي بن طاهر ، قال : بعث عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة ، وهو بالجزيرة ، وعبد الله ببغداد بكسوة وعشرين ألف درهم ، فقال عبد الله بن السمط [ من الطويل ] : لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا ببغداد من أرض الجزيرة وابله ونعم الفتى والبيد دون مزاره بعشرين ألفا صبحتنا رسائله فكنا كحي صبح الغيث أهله ولم ينتجع أظعانه وحمائله أتى جود عبد الله حتى كفت به رواحلنا سير الفلاة رواحله حدثني الأزهري قال : وجدت في كتابي عن أبي نصر محمد بن أحمد بن موسى الملاحمي النيسابوري شيخ قدم علينا ، قال : سمعت عمرو بن إسحاق السكني يقول : سمعت سهل بن ميسرة يقول : لما رجع أبو العباس عبد الله بن طاهر من الشام ، ارتفع فوق سطح قصره ، فنظر إلى دخان يرتفع في جواره ، فقال لعمرويه : ما هذا الدخان ؟ فقال : أظن القوم يخبزون ، فقال : ويحتاج جيراننا أن يتكلفوا ذلك ؟ ثم دعا حاجبه فقال : وامض ومعك كاتب ، فاحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع . قال : فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم وكبيرهم أربعة آلاف نفس ، فأمر لكل واحد منهم في كل يوم بمنوين خبزا ، ومنا لحم ، ومن التوابل في كل شهر عشرة دراهم ، والكسوة في الشتاء مائة وخمسين درهما ، وفي الصيف مائة درهم ، وكان ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد ، فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العباس . أخبرنا أحمد بن عمر الغضاري ، قال : أخبرنا جعفر الخلدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثني عبد الله بن الربيع ، قال : حدثني محلم بن أبي محلم الشاعر ، عن أبيه قال : شخصت مع عبد الله بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص ، وكنت أعادله وأسامره ، فلما صرنا إلى الري مررنا بها سحرا ، فسمعنا أصوات الأطيار من القمارى وغيرها ، فقال لي عبد الله : لله در أبي كبير الهذلي حيث يقول [ من الطويل ] : إلا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح قال : ثم قال : يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شيء ؟ فقلت : أصلح الله الأمير ، كبرت سني وفسد ذهني ، ولعل شيئا أن يحضرني ، ثم حضر شيء ، فقلت : أصلح الله الأمير ، قد حضر شيء تسمعه ؟ فقال : هاته . فقلت [ من الطويل ] : أفي كل عام غربة ونزوح أما للنوى من ونية فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي فهل أرين البين وهو طليح وذكرني بالري نوح حمامة فنحت وذوا الشجو الحزين ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة ونحت وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى فتلفي عصى التطواف وهي طريح قال : فقال : يا غلام أنخ ، لا والله لا جزت معي حافرا ولا خفا حتى ترجع إلى أفراخك ، كم الأبيات ؟ فقلت : ستة . قال : يا غلام أعطه ستين ألفا ، ومركبا ، وكسوة . وودعته وانصرفت . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومُحَمد بن الحسين الجازري - قال أحمد : أخبرنا ، وقال محمد : قال : حدثنا - المعافى بن زكريا ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثني أحمد بن أبي طاهر ، قال : حدثني أبو هفان ، قال : حدثني أبي قال : دخل العتابي على عبد الله بن طاهر فأنشده [ من الخفيف ] : حسن ظني وحسن ما عود الله سواي بك الغداة أتى بي أي شيء يكون أحسن من حسن يقين حدا إليك ركابي فأمر له بجائزة ، ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده [ من السريع ] : جودك يكفينيك في حاجتي ورؤيتي تكفيك مني السؤال فكيف أخشى الفقر ما عشت لي وإنما كفاك لي بيت مال فأجازه أيضا . ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده [ من الخفيف ] : أكسني ما يبيد أصلحك الله فإني أكسوك ما لا يبيد فأجازه وكساه وحمله . أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي ، والحسن بن علي الجوهري قالا : أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق الملحمي ، قال : حدثني أبو عمير عبد الكبير بن محمد الأنصاري بمصر ، قال : حدثني الحسن بن الخضر بن علي الأزدي قال : سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول : خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به ، فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم ، وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما ، وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمِائَة وخمسين ألف درهم ، فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات ، فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه ، فلما كان من الغد كتب [ من الطويل ] : هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة ولم تلقني حتى القيامة والحشر وقد حدثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهدي عن المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، وما لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ، فوصله بثلاثمائة ألف درهم وانصرف . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه ، قال : أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر ، قال : حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، قال : حدثني أبو حسان الزيادي قال : سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عبد الله بن طاهر ، ويكنى أبا العباس بمرو ، في شهر ربيع الأول لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، وكان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون ، فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه ، وتوفي وهو والي خراسان ، وجرجان ، والري ، وطبرستان . ذكر غير أبي حسان أنه توفي بنيسابور . أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن حماد عن الحسن بن وهب قال : توفي عبد الله بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدل ، قال : أخبرنا الحارث بن محمد قال : مات عبد الله بن طاهر بن الحسين بنيسابور سنة ثلاثين ومائتين وهو والي خراسان ، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة ، وتسعة وأربعون يوما .