حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي

علي بن محمد بن عبد الصمد بن عطاس
تـ 643 هــدمشقالشافعي
بطاقة الهوية
الاسم
علي بن محمد بن عبد الصمد بن عطاس
الكنية
أبو الحسن
اللقب
علم الدين
النسب
الهمداني ، المصري ، السخاوي ، الشافعي
الميلاد
558 هـ ، أو 559 هـ
الوفاة
643 هــ
بلد الوفاة
التربة الصالحية
بلد الإقامة
دمشق
المذهب
الشافعي

تاريخ الإسلام

افتح في المصدر →

224 - علي بن محمد بن عبد الصمد ، العلامة علم الدين ، أبو الحسن الهمداني ، السخاوي ، المصري ، شيخ القراء بدمشق . ولد سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة ، وسمع بالثغر من السلفي ، وأبي الطاهر بن عوف . وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن علي ، وأبي القاسم البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين ، وجماعة . وبدمشق من ابن طبرزد ، والكندي ، وحنبل . وسمع الكثير من الإمام أبي القاسم الشاطبي ، وقرأ عليه القراءات ، وعلى أبي الجود غياث بن فارس ، وعلى أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي . وبدمشق على أبي اليمن الكندي ، قرأ عليهما بـ المبهج لسبط الخياط ، ولكن لم يسند عنهما القراءات ، فرأيتهم يقولون : إن الشاطبي قال له : إذا مضيت إلى الشام فاقرأ على الكندي ولا ترو عنه . وقيل : إنه رأى الشاطبي في النوم فنهاه أن يقرئ بغير ما أقرأه . وكان إماماً علامة ، مقرئاً ، محققاً ، مجوداً ، بصيراً بالقراءات وعللها ، ماهراً بها ، إماماً في النحو واللغة ، إماماً في التفسير ، كان يتحقق بهذه العلوم الثلاثة ويحكمها . وله شعر رائق ومصنفات في القراءات والتجويد والتفسير ، وله معرفة تامة بالفقه والأصول . وكان يفتي على مذهب الشافعي . تصدر للإقراء بجامع دمشق ، وازدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد ، وتنافسوا في الأخذ عنه . وكان ديناً خيراً متواضعاً ، مطرحاً للتكلف ، حلو المحاضرة ، مطبوع النادرة ، حاد القريحة من أذكياء بني آدم . وكان وافر الحرمة ، كبير القدر ، محببا إلى الناس . روى الكثير من العوالي والنوازل ، وكان ليس له شغل إلا العلم والإفادة . قرأ عليه خلق كثير إلى الغاية ، ولا أعلم أحداً من القراء في الدنيا أكثر أصحاباً منه . ومن مصنفاته : شرح الشاطبية في مجلدتين ، و شرح الرائية في مجلد في رسم المصحف ، وكتاب جمال القراء وتاج الإقراء ، وكتاب منير الدياجي في تفسير الأحاجي ، وكتاب التفسير إلى الكهف في أربع مجلدات ، وكتاب المفضل في شرح المفصل للزمخشري ، وغير ذلك مما لم يحضرني ذكره . أقرأ عنه القراءات : شمس الدين أبو الفتح محمد بن علي الأنصاري ، وشهاب الدين أبو شامة ، وزين الدين عبد السلام الزواوي ، ورشيد الدين أبو بكر بن أبي الدر المكيني ، وتقي الدين يعقوب الجرائدي ، وجمال الدين إبراهيم الفاضلي ، ورضي الدين جعفر بن دبوقا الحراني ، وشمس الدين محمد ابن الدمياطي ، ونظام الدين محمد التبريزي ، والشهاب محمد بن مزهر . وروى عنه من شيوخنا الذين لقيناهم : الشيخ زين الدين الفارقي ، والجمال عبد الواحد بن كثير النقيب ، وقد قرأ عليه القراءات ونسي ، ورشيد الدين إسماعيل ابن المعلم وقد قرأ عليه القراءات ونسي ، والشمس محمد بن قايماز ، وقد قرأ عليه القراءات ونسي رأيت إجازته بالقراءات له ، وشرف الدين أحمد بن إبراهيم الخطيب وقد قرأ عليه لنافع وأبي عمرو وعاصم وأقرأ عنه ، وشرف الدين إبراهيم بن أبي الحسن المخرمي ، وقد قرأ عليه ختمةً ، والشهاب أحمد بن مروان التاجر وقد قرأ القرآن وعرض عليه الشاطبية ، وأبو علي ابن الخلال ، والزين إبراهيم ابن الشيرازي ، وأبو المحاسن ابن الخرقي وقد قرأ عليه القرآن وجوده ، وكمال الدين أحمد ابن العطار ، وإبراهيم ابن أخي علاء الدين ابن النصير ، وزين الدين أحمد بن محمود القلانسي ، وقد قرأ عليه القراءات وترك ، والصدر إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وقال : قرأت عليه ختمةً لأبي عمرو . وذكره القاضي ابن خلكان في تاريخه وقال : رأيته مراراً راكباً بهيمة إلى الجبل وحوله اثنان و ثلاثة يقرؤون عليه في أماكن مختلفة دفعةً واحدة ، وهو يرد على الجميع . قلت : وفي نفسي شيء من صحة الرواية على هذا النعت ؛ لأنه لا يتصور أن يسمع مجموع الكلمات ، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . وأيضاً فإن مثل هذا الفعل خلاف السنة ، ولا أعلم أحداً من شيوخ المقرئين كان يترخص في هذا إلا الشيخ علم الدين . وكان - رحمه الله - أقعد بالعربية والقراءات من تاج الدين الكندي . ومحاسنه كثيرة ، وفرائده غزيرة . ومن شعره : قالوا : غداً نأتي ديار الحمى وينزل الرّكب بمغناهم وكلّ من كان مُطيعاً لهم أصبح مسروراً بلقياهم قلت : فلي ذنبٌ فما حيلتي بأي وجهٍ أتلقّاهم ؟ قيل : أليس العفو من شأنهم ؟ لا سيّما عمّن ترجّاهم وقد ذكره العماد الكاتب في السيل والذيل فقال : علي بن محمد السخاوي ، عرض له قاضي الإسكندرية على السلطان الملك الناصر صلاح الدين هذه القصيدة بظاهر عكا بالمعسكر المنصور في سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وأثنى على فضله وفهمه وأدبه وعلمه ، وهي : بين الفؤادين من صبٍّ ومحبوب يظلّ ذو الشّوق في سدّ وتقريب صبر المتيّم في قرب الدّيار به أولى من الصّبر في نأي وتغريب وهي طويلة أورد منها العماد قطعةً في مدح السلطان . وقد مدح الأديب رشيد الدين عمر الفارقي بقصيدته التي أولها : فاق الرّشيد فأمّت بحره الأُمم وصدّ عن جعفر ورداً له أُمم وبين وفاتي المذكورين أكثر من مائة سنة . قال أبو شامة : وفي ثاني عشر جمادى الآخرة توفي شيخنا علم الدين علامة زمانه ، وشيخ أوانه بمنزله بالتربة الصالحية ، ودفن بقاسيون . وكانت على جنازته هيبة وجلالة وإخبات . ومنه استفدت علوماً جمة ، كالقراءات ، والتفسير ، وفنون العربية ، وصحبته من شعبان سنة أربع عشرة وستمائة . ومات وهو عني راض . قلت : وكان شيخ الإقراء بالتربة المذكورة ، وله تصدير وحلقة بجامع دمشق . وكانت حلقته عند المكان المسمى بقبر زكريا مكان الشيخ علم الدين البرزالي الحافظ .