حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

عبيد الله بن عمر بن الخطاب

تـ 36 هـ
بطاقة الهوية
الاسم
عبيد الله بن عمر بن الخطاب
الكنية
أبو عيسى
النسب
القرشي ، العدوي
صلات القرابة
أمه : أم كلثوم بنت جرول الخزاعية ، أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه
الميلاد
في عهد النبي
الوفاة
36 هـ

الإصابة في تمييز الصحابة

افتح في المصدر →

6270 - عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه . ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه ، قال مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر في جيش إلى العراق ، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة ، فرحب بهما وسهل ، وقال : لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال : بلى هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكما فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ، ويكون لكما الربح ففعلا . وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما على عمر قال : أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما ؟ فقالا : لا فقال عمر أديا المال وربحه . فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمناه فقال : أديا المال فسكت عبد الله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر : يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر : قد جعلته قراضا ، فأخذ رأس المال ونصف ربحه وأخذا نصف ربحه . سنده صحيح . وأخرج الزبير بن بكار من طريق ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : جاءت امرأة عبيد الله بن عمر إلى عمر ، فقالت له : يا أمير المؤمنين أعذرني من أبي عيسى قال : ومن أبو عيسى ؟ قالت : ابنك عبيد الله قال : يا أسلم اذهب فادعه ولا تخبره فذكر القصة ، وهذا كله يدل على أنه كان في زمن أبيه رجلا ، فيكون ولد في العهد النبوي ، وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمه لما نزلت وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ قلت : وكان نزولها في الحديبية في أواخر سنة سبع . وفي البخاري قصة في باب نقيع التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة ، وقال عمر : إني وجدت من عبيد الله ريح شراب فإني سائل عنه ، فإن كان يسكر جلدته ، وهذا وصله مالك عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أن عمر خرج عليهم فقال : فذكره لكن لم يقل عبيد الله . قال : فلان . وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، عن الزهري فسماه ، وزاد : قال ابن عيينة : فأخبرني معمر عن الزهري ، عن السائب قال : فرأيت عمر يجلدهم . قال أبو عمر : كان عبيد الله من شجعان قريش وفرسانهم ، ولما قتل أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم ، وسبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم عن نافع قال : رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر ، فقال : رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة فقلت : ما تصنعان بهذه السكين ؟ فقالا : نقطع بها اللحم ، فإنا لا نمس اللحم ، فقال له عبيد الله بن عمر : أنت رأيتها معهما ؟ قال : نعم فأخذ سيفه ، ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد ، فأرسل إليه عثمان فقال : ما حملك على قتل هذين الرجلين ؟ فذكر القصة . وأخرج الذهلي في الزهريات من طريق معمر عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال حين قتل عمر : إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي فنفروا مني فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فانظروا بماذا قتل ؟ فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نعت عبد الرحمن ، فخرج عبيد الله مشتملا على السيف حتى أتى الهرمزان . فقال : اصحبني ننظر إلى فرس لي ، وكان الهرمزان بصيرا بالخيل فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف ، فلما وجد حر السيف قال : لا إله إلا الله ثم أتى جفينة وكان نصرانيا فقتله ، ثم أتى بنت أبي لؤلؤة - جارية صغيرة - فقتلها فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا ، وأقبل عبيد الله بالسيف صلتا وهو يقول : والله لا أترك بالمدينة سبيا إلا قتلته ، قال : فجعلوا يقولون له : ألق السيف فيأبى ويهابوه إلى أن أتاه عمرو بن العاص فقال له : يا بن أخي أعطني السيف ، فأعطاه إياه ، ثم ثار إليه عثمان فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما . فلما استخلف عثمان قال : أشيروا علي فيما فعل هذا الرجل فاختلفوا ، فقال عمرو بن العاص : إن الله أعفاك أن يكون هذا الأمر ولك على الناس سلطان ، فتركه وودى الرجلين والجارية . وقال الحميدي : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال : قال علي : لئن أخذت عبيد الله لأقتلنه بالهرمزان . وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة قال : كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بالهرمزان لو قدر عليه . وقد مضى لعبيد الله بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وقيل : إن عثمان قال لهم : من ولي الهرمزان ؟ قالوا : أنت ، قال : قد عفوت عن عبيد الله بن عمر . وقيل : إنه سلمه للعماديان بن الهرمزان ، فأراد أن يقتص منه فكلمه الناس فقال : هل لأحد أن يمنعني من قتله ؟ قالوا : لا ، قال : قد عفوت ، وفي صحة هذا نظر ؛ لأن عليا استمر حريصا على أن يقتله بالهرمزان ، وقد قالوا : إنه هرب لما ولي الخلافة إلى الشام ، فكان مع معاوية إلى أن قتل معه بصفين ، ولا خلاف في أنه قتل بصفين مع معاوية ، واختلف في قاتله ، وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين .