عسكر بن الحصين النخشبي
- الاسم
- عسكر بن الحصين
- الكنية
- أبو تراب
- النسب
- النخشبي ، الزاهد
- الوفاة
- 245 هـ
تاريخ بغداد
افتح في المصدر →6711 - عسكر بن الحصين أبو تراب النخشبي الزاهد . كان كثير السفر إلى مكة ، وقدم بغداد غير مرة ، واجتمع بها مع أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، حكى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن مروان المالكي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل أبي يقول : فلان ضعيف فلان ثقة ، فقال أبو تراب : يا شيخ لا تغتاب العلماء ، فالتفت أبي إليه ، فقال له : ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، وأحمد بن علي المحتسب ، قالا : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول : لقيت ست مِائَة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة ، أولهم أبو تراب . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح وعمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قالا : حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن جعفر الحذاء ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن خيران الفقيه يقول : مر أبو تراب النخشبي بمزين ، فقال له : تحلق رأسي لله عز وجل ، فقال : له : اجلس ، فجلس ، ففيما يحلق رأسه مر به أمير من أهل بلده ، فسأل حاشيته ، فقال لهم : أليس هذا أبو تراب ؟ فقالوا : نعم ، فقال : أيش معكم من الدنانير ؟ فقال له رجل من خاصته : معي خريطة فيها ألف دينار ، فقال : إذا قام فأعطه واعتذر إليه وقلد له : لم يكن معنا غير هذه الدنانير ، فجاء الغلام إليه ، فقال له : إن الأمير يقرأ عليك السلام ، وقال لك : ما حضر معنا غير هذه الدنانير ، فقال له : ادفعها إلى المزين ، فقال له المزين : أيش أعمل بها ، فقال : خذها ، فقال : لا والله ، ولو أنها ألفي دينار ما أخذتها ، فقال له أبو تراب : مر إليه ، فقل له : إن المزين ما أخذها ، خذها أنت فاصرفها في مهماتك . أخبرني محمد بن عبد الواحد الأصغر ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول : سمعت أبا عبد الله ابن الفارسي يقول : سمعت أبا الحسين الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت أبا تراب يقول : ما تمنت علي نفسي قط إلا مرة تمنت علي خبزا وبيضا وأنا في سفري فعدلت من الطريق إلى قرية ، فلما دخلنا وثب إلي رجل فتعلق بي ، وقال : إن هذا كان مع اللصوص ، قال : فبطحوني وضربوني سبعين جلدة ، فوقف علينا رجل فصرخ هذا أبو تراب ، فأقاموني واعتذروا إلي ، وأدخلني الرجل منزله ، وقدم إلي خبزا وبيضا ، فقلت : كليها بعد سبعين جلدة . حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، قال : حدثنا محمد بن داود ، قال : سمعت أبا عبد الله ابن الجلاء يقول : قدم أبو تراب مرة إلى مكة ، فقلت له : يا أستاذ أين أكلت ؟ فقال : جئت بفضولك أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج وأكلة عندكم . أخبرني مكي بن علي المؤذن ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : سمعت أبا عبيد دارم بن أبي دارم يقول : سمعت أخي أحمد بن محمد ، قال : قال أبو تراب النخشبي : وقفت خمسا وخمسين وقفة ، فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم ، ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء ، فأعجبني ذلك ، فقلت : اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له ، وأفضنا من عرفات وبتنا بجمع ، فرأيت في المنام هاتفا يهتف بي تتسخى علينا ، وأنا أسخى الأسخياء ، وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له ، فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا ، فرأيت يحيى بن معاذ الرازي ، وقصصت عليه الرؤيا ، فقال : إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما ، فلما كان يوم أحد وأربعين جاؤوا إلى يحيى بن معاذ الرازي فقالوا : إن أبا تراب مات ، فغسله ودفنه . أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا تراب توفي في البادية ، قيل : نهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين .