عدد الأحاديث: 3
234 - الرَّجُلُ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ 4415 4415 4412 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَرَأْتُ السَّجْدَةَ وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَكَيْفَ تَرَى ؟ قَالَ : آمُرُكَ أَنْ تَسْجُدَ ، قُلْتُ : إِذَا تَرَكَنِي النَّاسُ وَهُمْ يَطُوفُونَ ، فَيَقُولُونَ : مَجْنُونٌ ، أَفَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْجُدَ وَهُمْ يَطُوفُونَ ؟ فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ ، لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ ، فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَقَرَأَ السَّجْدَةَ ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ قُبَيْلُ حَيْثُ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ : " لِأَيِّ شَيْءٍ أَسْجُدُ ؟ إِنِّي لَوْ كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ " . قَالَ : وَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ ، وَأَوْمِئْ بِرَأْسِكَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (4415 )
1961 2086 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمْ يَسْجُدْ . فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ : " إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ " فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً . وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَوْمَى بِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ ، فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ ، لَا صِفَةَ الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ ، وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ . وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ : هِيَ وَاجِبَةٌ ، فَثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ . وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ . وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (1961 )
وَمِنْهُمْ : عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . 4154 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمْ يَسْجُدْ فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتَ السَّجْدَةَ ؟ فَقَالَ إِنِّي إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ ، فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ . وَإِذَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ فِيهَا لِمَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، لَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ فِيهَا ، وَلَا دَفْعُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا سَجْدَةٌ ، وَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَابِتًا بِهِ سُجُودُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَ سُجُودَهُ فِيهِ بِالْمَدِينَةِ أَوْلَى مِنْهُ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ قَبْلَهُ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4154 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-10865
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة