عدد الأحاديث: 107
بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَقَالَتْ لَا تَلَثَّمْ وَلَا تَتَبَرْقَعْ وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرْسٍ وَلَا زَعْفَرَانٍ وَقَالَ جَابِرٌ لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأْسًا بِالْحُلِيِّ وَالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ 1504 1545 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ ، وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ ، إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ ، لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا ، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُؤُوسِهِمْ ، ثُمَّ يَحِلُّوا ، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا ، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ ، وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ .
المصدر: صحيح البخاري (1504 )
بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ 1614 1660 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَا مَعَهُ ، يَوْمَ عَرَفَةَ ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: صَدَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (1614 )
بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ 1614 1660 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ : أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَا مَعَهُ ، يَوْمَ عَرَفَةَ ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: صَدَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (1614 )
بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 1617 1663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ : كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَا مَعَهُ ، حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ زَالَتْ ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ : أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ ، فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْظِرْنِي أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَرَجَ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (1617 )
بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 1617 1663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ : كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَا مَعَهُ ، حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ زَالَتْ ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ : أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ ، فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْظِرْنِي أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَرَجَ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (1617 )
4327 4521 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ ، غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِي يَبِيتُونَ بِهِ ، ثُمَّ لِيَذْكُرِ اللهَ كَثِيرًا ، وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا ، ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4327 )
بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ 1913 1909 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا يَعْقُوبُ ، نَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ ، وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ .
المصدر: سنن أبي داود (1909 )
بَابُ الرَّوَاحِ إِلَى عَرَفَةَ 1914 1910 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا وَكِيعٌ ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا أَنْ قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ : قَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ قَالَ : أَزَاغَتْ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغْ أَوْ زَاغَتْ قَالَ : فَلَمَّا قَالُوا : قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ .
المصدر: سنن أبي داود (1910 )
196 / 196 - بَابُ الرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ 3007 3005 / 1 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ . فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ : صَدَقَ .
المصدر: سنن النسائي (3007 )
196 / 196 - بَابُ الرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ 3007 3005 / 1 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ . فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ : صَدَقَ .
المصدر: سنن النسائي (3007 )
200 / 200 - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 3011 3009 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ سَالِمٌ : فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : صَدَقَ .
المصدر: سنن النسائي (3011 )
200 / 200 - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 3011 3009 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ سَالِمٌ : فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : صَدَقَ .
المصدر: سنن النسائي (3011 )
54 - بَابُ الْمَنْزِلِ بِعَرَفَةَ 3108 3009 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةَ ، قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا ، فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرْتَحِلُ ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ . قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي رَاحَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3108 )
840 1493 / 406 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، أَنْ لَا يُخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ بِهِ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ : الرَّوَاحَ ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : أَهَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً ، ثُمَّ أَخْرُجَ ، فَنَزَلَ عَبْدُ اللهِ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةِ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : صَدَقَ .
المصدر: موطأ مالك (840 )
3951 3970 3893 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ قَالَ : فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ قَالَ : فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ قَالَ : فَلَا أَدْرِي كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ ، أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ قَالَ : فَأَوْضَعَ النَّاسُ ، وَلَمْ يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا ، فَصَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ ، ثُمَّ تَعَشَّى ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ رَقَدَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَوَّلُ الْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا كُنْتَ تُصَلِّي الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ : وَكَانَ يُسْفِرُ بِالصَّلَاةِ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الْمَكَانِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ .
المصدر: مسند أحمد (3951 )
4847 4874 4782 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ وَادِي نَمِرَةَ [قَالَ : ] فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ؟ فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا . فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ ؟ فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ : أَزَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ . قَالَ : أَزَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغْ . فَلَمَّا قَالُوا : قَدْ زَاغَتْ ، ارْتَحَلَ .
المصدر: مسند أحمد (4847 )
6203 6239 6130 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ . حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَجِّرًا ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ .
المصدر: مسند أحمد (6203 )
( 694 ) بَابُ قِصَرُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ 3086 2810 2810 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، جَاءَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : الرَّوَاحُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ سَالِمٌ : فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : صَدَقَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3086 )
( 694 ) بَابُ قِصَرُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ 3086 2810 2810 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، جَاءَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : الرَّوَاحُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ سَالِمٌ : فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : صَدَقَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3086 )
( 698 ) بَابُ تَعْجِيلِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ 3090 2814 2814 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَلَّا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْفَحَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ : صَدَقَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3090 )
11524 11493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَدْيِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ فَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، فَأَخِّرُوا طَوَافَكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا .
المصدر: المعجم الكبير (11524 )
14375 14337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِلَى مِنًى ، فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ، ثُمَّ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَنَزَلَ بِهَا فَبَاتَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ دَفَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَرَمَى وَذَبَحَ وَحَلَقَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (14375 )
14376 14338 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَبَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُضْعِفٌ مِنَ الْحَمُولَةِ . وَمَعَهُ جَمَرَاتٌ ، فَأُفِيضُ مَنْ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيضَ الْإِمَامُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ بِمِنًى ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ إِلَى عَرَفَةَ فَوَقَفَ ، ثُمَّ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ فَبَاتَ بِجَمْعٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ الْمُعَجَّلَةُ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ وَقَفَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ الْمُسْفِرَةُ أَفَاضَ ، وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّبِعَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: المعجم الكبير (14376 )
1647 1644 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ وَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ : نَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ : نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عِكْرِمَةَ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَلَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1647 )
14917 14920 14903 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ أَتَى بِهِ الْمَوْقِفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي الْإِنْسَانُ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ بِهِ ، فَأَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى فَرَمَى الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ ثُمَّ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى بَعْدُ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14917 )
14921 14924 14907 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : كَانَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ وَارْتَحَلَ مِنْ مِنًى فَسَارَ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ لَأَعْجَبُنَا إِلَيْهِ أَسْفَهَنَا ، رَجُلٌ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنِ النِّسَاءِ وَيُضْحِكُهُ ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ : يَمُدُّ - قَالَ : وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ قَالَ : دُونَ أُذُنَيْهِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى وَقِنِي بِالتَّقْوَى وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ، ثُمَّ يَرُدُّ يَدَيْهِ فَيَسْكُتُ كَقَدْرِ مَا كَانَ إِنْسَانٌ قَارِئًا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاضَ . 2 - قَالَ : فَكَانَ سَيْرُهُ إِذَا رَأَى سَعَةً الْعَنَقَ ، وَإِذَا رَأَى مَضِيقًا أَمْسَكَ ، وَإِذَا أَتَى جَبَلًا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ وَقَفَ عِنْدَ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهَا كَقَدْرِ مَا أَقُولُ أَوْ يَقُولُ الْقَائِلُ : وَقَفَتْ يَدَاهَا وَلَمْ تَقِفْ رِجْلَاهَا ، [قَالَ] ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلَهُ بِالطَّرِيقِ ، فَانْطَلَقَ وَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ : لَعَلَّهُ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنَ السُّنَّةِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَذْهَبُ حَيْثُ تَعْلَمُ ، فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ عَلَى رِسْلِهِ ثُمَّ رَكِبَ ، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى أَتَى جَمْعًا ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وَلَمْ يَتَجَوَّزْ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ . 3 - قُلْتُ : وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِقَامَةٌ إِلَّا قَوْلُهُ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، أَوْ قَالَ : أَذَانٌ إِلَّا ذَاكَ ؟ قَالَ : لَا . 4 - ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، لَمْ يَتَطَوَّعْ أَوْ قَالَ : لَمْ يَتَجَوَّزْ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا بِطَعَامٍ فَقَالَ : مَنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَنَا فَلْيَأْتِنَا ، قَالَ : كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ يَنْبَغِي . ثُمَّ بَاتُوا ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ بِسَوَادٍ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ أَعْرِفُهُ إِلَّا أَرَاهُ ، وَقَرَأَ بِـ عَبَسَ وَتَوَلَّى وَلَمْ يَقْنُتْ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَا بَعْدَهُ ، ثُمَّ وَقَفَ فَذَكَرَ مِنْ دُعَائِهِ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ كَمَا فَعَلَ فِي مَوْقِفِهِ بِالْأَمْسِ ، ثُمَّ أَفَاضَ : سَيْرُهُ إِذَا رَأَى سَعَةً الْعَنَقُ ، وَإِذَا رَأَى مَضِيقًا أَمْسَكَ . 5 - قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنًى الَّذِي يُدْعَى مُحَسِّرًا يُوضَعُ . 6 - فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ رَكَضَ بِرِجْلِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُوضِعَ فَأَعْيَتْهُ رَاحِلَتُهُ فَأَوْضَعْتُهُ ، فَرَمَى الْجَمْرَةَ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ رَمَى الْجَمْرَةَ قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ لِي : بِهَاجِرَةٍ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوُسْطَى ، فَذَكَرَ مِنْ دُعَائِهِ مِثْلَ دُعَائِهِ فِي الْمَوْقِفَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ : وَأَصْلِحْ لِي - أَوْ قَالَ : وَأَتْمِمْ لَنَا – مَنَاسِكَنَا . قَالَ : وَكَانَ قِيَامُهُ كَقَدْرِ مَا كَانَ إِنْسَانٌ فِيمَا يُرَى قَارِئًا سُورَةَ يُوسُفَ ، ثُمَّ رَمَى الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَذَكَرَ مِنْ دُعَائِهِ نَحْوَ ذَاكَ مِنْ قِيَامِهِ نَحْوَ ذَلِكَ . 7 - قَالَ : فَقُلْتُ لِسَالِمٍ - أَوْ نَافِعٍ - : هَلْ كَانَ يَقُولُ فِي سُكُوتِهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : أَمَّا مِنَ السُّنَّةِ فَلَا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: وقعت . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: نزلة . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ولم . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: كذلك . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لها حرة . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: ذلك .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14921 )
449 - فِي النُّزُولِ أَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ ؟ 15738 15741 15724 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ وَادِيَ نَمِرَةَ ، فَلَمَّا قَاتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَيُّ سَاعَةٍ كَانَ يَرُوحُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ؟ فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا ، فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا فَقَالَ : إِذَا رَاحَ فَأَعْلِمْنِي ، فَأَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ فَقَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ فَقَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ ، فَجَلَسَ ، فَلَمَّا قَالُوا : قَدْ زَاغَتْ ، رَاحَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (15738 )
8996 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ هُوَ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا فُضَيْلٌ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدْيُهُ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8996 )
بَابُ مَا يُحْرِمُ فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ. 9040 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ ، وَادَّهَنَ ، وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْإِزَارِ وَالْأَرْدِيَةِ تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَ الَّذِي يَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ ، حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَلَّدَهَا وَنَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ وَيَحِلُّوا وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَدْ قَلَّدَهَا ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9040 )
بَابُ وَقْتِ الْوُقُوفِ لِإِدْرَاكِ الْحَجِّ ( 9560 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ مَالِكٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ : أَنْ لَا يُخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : الرَّوَاحَ ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ إِلَيْهِ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : انْتَظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً ، فَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ صَدَقَ . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ : وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ . وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ إِتْيَانَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوْقِفَ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ : لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9560 )
بَابُ وَقْتِ الْوُقُوفِ لِإِدْرَاكِ الْحَجِّ ( 9560 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ مَالِكٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ : أَنْ لَا يُخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : الرَّوَاحَ ، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ إِلَيْهِ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : انْتَظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً ، فَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَأَقْصِرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ صَدَقَ . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ : وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ . وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ إِتْيَانَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوْقِفَ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ : لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9560 )
9745 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ ، ثَنَا يُوسُفُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أَفَاضَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ ، وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ ، وَالْعِشَاءَ ، وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ فَصَلَّى بِهَا الصَّلَاتَيْنِ ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَنَزَلَ بِهَا فَبَاتَ ، ثُمَّ صَلَّى بِهَا يَعْنِي الصُّبْحَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى مِنًى فَرَمَى ، وَذَبَحَ ، وَحَلَقَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ عَزَّ ، وَجَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9745 )
195 - الرَّوَاحُ يَوْمَ عَرَفَةَ 3987 3984 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ : أَيْنَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، قَالَ لَهُ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ . قَالَ : أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ; كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : صَدَقَ .
المصدر: السنن الكبرى (3987 )
199 - قِصَرُ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ 3992 3989 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، فَقَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ سَالِمٌ : فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : صَدَقَ .
المصدر: السنن الكبرى (3992 )
1509 1236 / 4 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّوْفَلِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَفَاضَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى مُزْدَلِفَةَ فَنَزَلَ بِهَا وَبَاتَ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى مِنًى فَرَقَى وَذَبَحَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا الْآيَةَ .
المصدر: المطالب العالية (1509 )
صَّلَاةُ مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَالْجُمُعَةِ بِمِنًى وَعَرَفَةَ 841 1495 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ، ثُمَّ يَغْدُو ، إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ 1496 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، إِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ ، وَإِنْ وَافَقَتِ الْجُمُعَةَ ، فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ ، وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ . 1497 - قَالَ مَالِكٌ فِي إِمَامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ ، أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهُ لَا يُجَمِّعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ .
المصدر: موطأ مالك (841 )
( 687 ) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ [مُحَمَّدًا ] النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا اتَّبَعَ خَلِيلَ اللهِ فِي غُدُوِّهِ مِنْ مِنًى حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، إِذْ قَدْ أُمِرَ بِاتِّبَاعِهِ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ . وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . 3078 2803 2803 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : إِنِّي مُضْعِفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحَمُولَةِ ؛ إِنَّمَا حَمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّبَّابَةُ ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى ، حَتَّى أَصْبَحَ وَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهَا ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مَنْزِلَهُ مِنْ عَرَفَةَ ، وَقَالُوا : ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مِنْهَا ، وَقَالُوا : حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ ، فَأَتَى جَمْعًا ، قَالَ زِيَادٌ : فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مِنْهَا ، وَقَالُوا : ثُمَّ بَاتَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةِ ، وَقَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُسْفِرَةِ أَفَاضَ فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّبِعَهُ . هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3078 )
14594 14597 14580 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ إِذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ نَزَلَ ، فَصَلَّى الظَُّّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14594 )
14917 14920 14903 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ أَتَى بِهِ الْمَوْقِفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي الْإِنْسَانُ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ بِهِ ، فَأَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى فَرَمَى الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ ثُمَّ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى بَعْدُ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14917 )
9535 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو مِنْ مِنًى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ مُخْتَصَرٌ فِي الْغُدُوِّ فَقَطَّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9535 )
1506 1236 / 1 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى ، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ ، ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عَرَفَةَ ، فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْمَوْقِفَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ فَأَتَى بِهِ جَمْعًا ، فَصَلَّى بِهِ الْعِشَاءَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى ، فَرَمَى الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى بَعْدُ إِلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا
المصدر: المطالب العالية (1506 )
1507 1236 / 2 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : إِنِّي ضَعِيفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحَمُولَةِ ، وَإِنَّمَا حَمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّبَّابَةُ ، أَلَا أُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ فَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ ، حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا مِنْهَا ، ثُمَّ رَاحَ ، ثُمَّ وَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ ، حَتَّى إِذَا أَتَى جَمْعًا ، فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةُ وَقَفَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الصُّبْحُ الْمُسْفِرُ أَفَاضَ . فَذَلِكَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّبِعَهُ . [3]
المصدر: المطالب العالية (1507 )
بَابُ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1218 2945 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا ، عَنْ حَاتِمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي ، سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ ، مُلْتَحِفًا بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بِيَدِهِ ، فَعَقَدَ تِسْعًا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ، وَأَحْرِمِي ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ . قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : ( وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا ، قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا ، فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَوَحَّدَ اللهَ ، وَكَبَّرَهُ ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى ، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيَحِلَّ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ ، لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ ، فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا ، إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى ، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَقَالَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابُ اللهِ ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، وَأَدَّيْتَ ، وَنَصَحْتَ . فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ أَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَدَعَاهُ ، وَكَبَّرَهُ ، وَهَلَّلَهُ ، وَوَحَّدَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ ، أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا ، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا ، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ، فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (2945 )
بَابُ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1905 1901 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ ، وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ ، وَالشَّيْءَ ، قَالُوا : نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ ، وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا يَعْنِي ثَوْبًا مُلَفَّقًا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، فَصَلَّى بِنَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ، فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ جَابِرٌ : نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، قَالَ : فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ ، وَعُثْمَانُ ، وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سُلَيْمَانُ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِـ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَبـ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللهَ وَوَحَّدَهُ ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا مَرَّتَيْنِ : لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ، لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ عَليْهَا السَّلَامُ مِمَّنْ حَلَّ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : أَبِي ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ ، فَلَا تَحْلِلْ قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا دَمُ - قَالَ عُثْمَانُ : - دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ وَقَالَ سُلَيْمَانُ : دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ : كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابَ اللهِ ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، وَأَدَّيْتَ ، وَنَصَحْتَ ، ثُمَّ قَالَ : بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِقَامَتَيْنِ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اتَّفَقُوا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ قَالَ سُلَيْمَانُ : بِنِدَاءٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ عُثْمَانُ ، وَسُلَيْمَانُ : فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَكَبَّرَهُ ، وَهَلَّلَهُ ، زَادَ عُثْمَانُ : وَوَحَّدَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، وَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّذِي يُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنْحَرِ ، فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ يَقُولُ : مَا بَقِيَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا قَالَ سُلَيْمَانُ : ثُمَّ رَكِبَ ، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا ، فَشَرِبَ مِنْهُ .
المصدر: سنن أبي داود (1901 )
بَابُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ 1949 1945 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَجَاءَ نَاسٌ أَوْ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَأَمَرُوا رَجُلًا ، فَنَادَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ الْحَجُّ ؟ فَأَمَرَ رَجُلًا ، فَنَادَى الْحَجُّ الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَتَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ : ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : الْحَجُّ الْحَجُّ مَرَّتَيْنِ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : الْحَجُّ مَرَّةً .
المصدر: سنن أبي داود (1945 )
( 57 ) ( 57 ) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ 915 889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ ، فَسَأَلُوهُ ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَزَادَ يَحْيَى : وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى .
المصدر: جامع الترمذي (915 )
916 890 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ؛ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ؛ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ نَحْوَ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ : سَمِعْتُ وَكِيعًا أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ أُمُّ الْمَنَاسِكِ .
المصدر: جامع الترمذي (916 )
3254 2975 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : وَهَذَا أَجْوَدُ حَدِيثٍ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3254 )
203 / 203 - بَابُ فَرْضِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ 3018 3016 / 1 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ نَاسٌ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ .
المصدر: سنن النسائي (3018 )
3046 3044 / 6 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ ، قَالَ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ نَجْدٍ ، فَأَمَرُوا رَجُلًا فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ حَجَّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا فَجَعَلَ يُنَادِي بِهَا فِي النَّاسِ .
المصدر: سنن النسائي (3046 )
57 - بَابُ مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ 3114 3015 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الْحَجُّ ؟ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3114 )
84 - بَابُ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3175 3074 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَحَلَّ زِرِّي الْأَعْلَى ، ثُمَّ حَلَّ زِرِّي الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ ، سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلْتُهُ ، وَهُوَ أَعْمَى ، فَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنَا عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ ، فَعَقَدَ تِسْعًا ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ جَابِرٌ: نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، بَيْنَ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، مَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ . قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ - : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ . ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الصَّفَا ، قَرَأَ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ اللهَ وَهَلَّلَهُ وَحَمِدَهُ ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا - يَعْنِي قَدَمَاهُ - مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا ، إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا - مَرَّتَيْنِ - لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ، فَقَالَتْ: أَمَرَنِي أَبِي بِهَذَا ، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْهُ ، مُسْتَفْتِيًا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ ، وَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ: فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ ، فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً . ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى ، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أَوِ الْمُزْدَلِفَةِ ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ( كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ) ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ ، كِتَابَ اللهِ ، وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا ، حِينَ غَابَ الْقُرْصُ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ . فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ الْقَصْوَاءَ بِالزِّمَامِ ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ . ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا . ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ، فَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ ، حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا ، حَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا ، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، وَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي . ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ، وَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ، فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3175 )
وُقُوفُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِعَرَفَةَ 818 1455 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، مِنْ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ .
المصدر: موطأ مالك (818 )
819 1456 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . 1457 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ : فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِي عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْرِمْ ، فَيُحْرِمُ بَعْدَ أَنْ يُعْتَقَ ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى يَطَلَعَ الْفَجْرُ ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ يَقْضِيهَا .
المصدر: موطأ مالك (819 )
حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19009 19075 18773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ عَرَفَاتٍ ، وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (19009 )
19010 19076 18774 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ يَقُولُ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الْحَجُّ ؟ فَقَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ .
المصدر: مسند أحمد (19010 )
19011 19077 18775 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَاتٍ ، أَوْ عَرَفَةَ ، مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (19011 )
حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19191 19257 18954 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ يَقُولُ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الْحَجُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ رَجُلًا ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ .
المصدر: مسند أحمد (19191 )
34 - بَابٌ : فِي سُنَّةِ الْحَاجِّ 1886 1892 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى زِرِّيَ الْأَعْلَى ، وَزِرِّيَ الْأَسْفَلِ ، ثُمَّ وَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي ، سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى . وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفُهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَصَلَّى . فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ بِيَدِهِ ، فَعَقَدَ تِسْعًا ، فَقَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ . فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي ، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ، وَأَحْرِمِي . فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَخَلْفَهُ مِثْلُ ذَلِكَ . وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ ، وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، فَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، وَلَبَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلْبِيَتَهُ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ . حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى ، فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، وَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ [ إِلَّا ] عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا أَتَى الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ . ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ الدَّارِمِيُّ ] : يَعْنِي : فَرَمَلَ - حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا ؟ أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ، فَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ، هَكَذَا مَرَّتَيْنِ ، لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ، لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ لِلنَّبِيِّ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ – رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا - مِمَّنْ حَلَّ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي . فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُحَرِّشُهُ عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا ذَكَرَتْ ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا . فَقَالَ : صَدَقَتْ ، مَا فَعَلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ . قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا ، إِلَّا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَّهَ إِلَى مِنًى ، فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنَ الشَّعَرِ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَارَ ، لَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَهَا ، حَتَّى إِذَا زَاغَتْ يَعْنِي الشَّمْسَ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَقَالَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِعَ دِمَاؤُنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ . وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ . فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، وَأَدَّيْتَ ، وَنَصَحْتَ . فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ ، فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ ، وَإِقَامَةٍ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصُّخَيْرَاتِ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : إِلَى الشُّجَيْرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ ، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ ، فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ دَفَعَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُصِيبُ رَأْسُهَا مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ – يَعْنِي : الْفَجْرَ - صَلَّى الْفَجْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَدَعَا اللهَ ، وَكَبَّرَهُ ، وَهَلَّلَهُ ، وَوَحَّدَهُ حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِالظُّعُنِ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ رَأْسَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ، [ فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ] ، حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرَ حَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَهَا الشَّجَرَةُ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَصَاةٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ ، ثُمَّ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لُحُومِهَا ، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ رَكِبَ ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَتَى الْبَيْتَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ ، وَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْتَقُونَ مِنْ زَمْزَمَ ، فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا يَغْلِبَنَّكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ .
المصدر: مسند الدارمي (1886 )
54 - بَابُ : بِمَ يَتِمُّ الْحَجُّ 1923 1929 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ - أَوْ قَالَ : عَرَفَةُ - وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ . وَقَالَ : أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند الدارمي (1923 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَيَّامِ مِنًى وَإِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا 3897 3892 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَقَدْ أَدْرَكَ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (3897 )
ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَمَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ 3949 3944 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، وَأَنَا غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا ابْنَ أَخِي ، سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفٍ بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ تِسْعًا ، وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي ، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ، وَأَحْرِمِي . فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشِي ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمَلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ . قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا ، فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَوَحَّدَ اللهَ ، وَكَبَّرَهُ ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، نَجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ، سَعَى ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : لَوْ أَنِّيَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ ، لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ قَدْ حَلَّ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَتْ ، مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ ، فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، وَقَصَّرُوا ، إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى ، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ ، فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي يَخْطُبُ النَّاسَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابَ اللهِ . وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أُذِّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا ، وَغَابَ الْقُرْصُ ، أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا ، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ، فَقَالَ : انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا ، فَشَرِبَ مِنْهُ . لَفْظُ الْخَبَرِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثُ السُّنَنِ ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعًا مِنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غُنْيَةٌ عَنِ الْإِمْعَانِ وَالْإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلصَّوَابِ ، وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3949 )
1077 958 958 - كَذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ : بِمِنًى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قُلْتُ : فَأَقَامَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَقِيَّةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى ، وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ ، ثُمَّ غَدَاةَ عَرَفَةَ ، فَسَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ ، فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَبَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَسَارَ وَرَجَعَ إِلَى مِنًى ، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَبَعْضَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مَنْ يَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ ، وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ، فَهَذِهِ تَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ جَمِيعُ مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ وَمِنًى فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبِعَرَفَاتٍ ، فَجَعَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كُلَّ هَذَا إِقَامَةً بِمَكَّةَ ، وَلَيْسَ مِنًى وَلَا عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ ، بَلْ هُمَا خَارِجَانِ مِنْ مَكَّةَ وَعَرَفَاتٌ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ أَيْضًا ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَكَرَ مَكَّةَ وَتَحْرِيمَهَا : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا " . فَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَادَ بِعَرَفَاتٍ صَيْدٌ ، وَلَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرٌ وَلَا يُخْتَلَى بِهَا خَلَاءٌ ، وَفِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّ عَرَفَاتٍ خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ ، وَإِنَّ مَا كَانَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَعَرَفَاتٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ وَمِنًى بَائِنٌ مِنْ بِنَاءِ مَكَّةَ وَعُمْرَانِهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَمِنًى دَاخِلٌ فِي الْحَرَمِ ، وَأَحْسَبُ خَبَرَ عَائِشَةَ دَالًّا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ ، وَكَذَاكَ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1077 )
( 687 ) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ [مُحَمَّدًا ] النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا اتَّبَعَ خَلِيلَ اللهِ فِي غُدُوِّهِ مِنْ مِنًى حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، إِذْ قَدْ أُمِرَ بِاتِّبَاعِهِ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ . وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . 3078 2803 2803 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : إِنِّي مُضْعِفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحَمُولَةِ ؛ إِنَّمَا حَمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّبَّابَةُ ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى ، حَتَّى أَصْبَحَ وَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهَا ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مَنْزِلَهُ مِنْ عَرَفَةَ ، وَقَالُوا : ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مِنْهَا ، وَقَالُوا : حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ ، فَأَتَى جَمْعًا ، قَالَ زِيَادٌ : فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : مِنْهَا ، وَقَالُوا : ثُمَّ بَاتَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةِ ، وَقَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُسْفِرَةِ أَفَاضَ فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّبِعَهُ . هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3078 )
( 704 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ أَنَّ الْحَاجَّ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَهُوَ فَائِتُ الْحَجِّ غَيْرُ مُدْرِكِهِ 3099 2822 2822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَهُمْ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " ، وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ ذِي الشُّعَبِ وَالْأَجْزَاءِ ، قَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْمَ الْحَجَّ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى عَرَفَةَ ، أَرَادَ الْوُقُوفَ بِهَا وَلَيْسَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ جَمِيعَ الْحَجِّ ، إِنَّمَا هُوَ بَعْضُ أَجْزَائِهِ لَا كُلُّهُ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مَا فِيهِ الْغُنْيَةُ ، وَالْكِفَايَةُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلرَّشَادِ وَالصَّوَابِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3099 )
11527 11496 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ " .
المصدر: المعجم الكبير (11527 )
5335 5329 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ إِلَّا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (5335 )
6308 6302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، نَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . " لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6308 )
151 - مَنْ قَالَ : إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ 13848 13851 13835 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَمَنْ فَاتَتْهُ عَرَفَةُ فَاتَهُ الْحَجُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13848 )
13850 13853 13837 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا : مَنْ وَطِئَ عَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13850 )
13851 13854 13838 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ إِنِ اتَّقَى وَبَرَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13851 )
13852 13855 13839 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بِعَرَفَةَ بِلَيْلٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ بِجَمْعٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13852 )
13853 13856 13840 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالُوا : إِذَا وَقَفَ بِلَيْلٍ بِعَرَفَاتٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ بِجَمْعٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13853 )
13854 13857 13841 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ بَكْرٍ عَنْ سَالِمٍ قَالَ : مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ [بِلَيْلٍ] ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ بِجَمْعٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13854 )
13856 13859 13843 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمَا قَالَا : إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ بِجَمْعٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13856 )
13858 13861 13845 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13858 )
13860 13863 13847 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْحَجُّ ؟ قَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ يُنَادِي بِهِنَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13860 )
14922 14925 14908 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي ، سَلْ عَمَّ شِئْتَ ؟ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ : 2 - إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فِي الْمَسْجِدِ] كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي . 3 - فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَرَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ] شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ . 4 - وَقَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ وَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، [ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . 5 - ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، فَقَامَ سُرَاقَةُ ابْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ - مَرَّتَيْنِ - لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . 6 - وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، قَالَ : مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ . قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ . 7 - فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظَُّّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 8 - إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَرِبَا أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ [مَوْضُوعٌ كُلُّهُ] ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمْرِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللهِ . وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظَُّّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . 9 - ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَهُ . 10 - حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا . 11 - فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ . 12 - حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . 13 - ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظَُّّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14922 )
326 - فِي الْعَبْدِ يَعْتِقُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ 14967 14970 14953 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ قَالَا : فِي الْعَبْدِ يُعْتَقُ بَعْدَ مَا يَنْفِرُ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ - أَوْ قَالَ : يَحْتَلِمُ الْغُلَامُ أَوْ تَحِيضُ الْجَارِيَةُ ، أَوْ بِجَمْعٍ - فَرَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ فَوَقَفُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14967 )
8917 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَا : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ ، وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ ، قَالُوا : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي ، فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي . سَلْ عَمَّا شِئْتَ . فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا - يَعْنِي ثَوْبًا مُلَفَّفًا - كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، فَصَلَّى بِنَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ بِيَدِهِ : فَعَقَدَ تِسْعًا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي . فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، قَالَ جَابِرٌ : نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ، فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ " . وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلْبِيَتَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، قَالَ : فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ وَعُثْمَانُ ، وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ سُلَيْمَانُ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، وَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَحْدَهُ ، وَقَالَ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " . ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : " إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً . فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً " . فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ " . هَكَذَا مَرَّتَيْنِ : " لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ " ، قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : مَنْ أَمَرَكِ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَبِي ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، فَقَالَ : " صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ " ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ " ، قَالَ : وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَى فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا . أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا " ، قَالَ عُثْمَانُ : " دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ " . وَقَالَ سُلَيْمَانُ : " دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " . وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ : " كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ . وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا ؛ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ . اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ . وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ . وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابَ اللهِ ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ " قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ، ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ : " اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدِ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ " . ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " . كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، قَالَ عُثْمَانُ : وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اتَّفَقُوا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ عُثْمَانُ وَسُلَيْمَانُ : فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ . زَادَ عُثْمَانُ : وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا . فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، وَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ طَرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ ، فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَأَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ يَقُولُ مَا بَقِيَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ أَفَاضَ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ ، فَقَالَ : " انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ " . فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقَالَ : دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8917 )
9562 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9562 )
بَابُ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ( 9787 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهِيَارَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، مَنْ أَدْرَكَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9787 )
بَابُ إِدْرَاكِ الْحَجِّ بِإِدْرَاكِ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ( 9919 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ - رَحِمَهُ اللهُ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ يَقُولُ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الْحَجُّ عَرَفَةُ ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَوْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9919 )
9920 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الدَّيْلِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَمَرُوا رَجُلًا فَنَادَى : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ الْحَجُّ ؟ كَيْفَ الْحَجُّ ؟ قَالَ : فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَادَى : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " . ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا مِنْ خَلْفِهِ فَنَادَى بِذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9920 )
9923 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ عَطَاءٌ : نَعَمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9923 )
9925 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَمَنْ لَمْ يَقِفْ حَتَّى يُصْبِحَ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ . ) ، قَالَا: أَنَّ،
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9925 )
9928 - ( ح : وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا : يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ فَوَقَفَ بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا ، وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيُهُ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ ، أَوْ يُقَصِّرْ ، ثُمَّ لِيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَلْيَحُجَّ إِنِ اسْتَطَاعَ ، وَلْيُهْدِ فِي حَجَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9928 )
2517 2516 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الدَّيْلِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْحَجُّ ؟ قَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: سنن الدارقطني (2517 )
2519 2518 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَنَا رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو هَاشِمٍ الْفَرَّاءُ الْوَاسِطِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَنَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ضَعِيفٌ ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ غَيْرُهُ .
المصدر: سنن الدارقطني (2519 )
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الدَّيْلِيُّ 920 923 899 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [بْنُ عُيَيْنَةَ] قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ - قَالَ سُفْيَانُ : وَهَذَا أَجْوَدُ شَيْءٍ وَجَدْنَاهُ عِنْدَهُ - قَالَ : أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » .
المصدر: مسند الحميدي (920 )
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ . 1407 1405 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ يَقُولُ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الْحَجُّ عَرَفَةُ ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَوْ تَمَّ حَجُّهُ .
المصدر: مسند الطيالسي (1407 )
204 - فَرْضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ 4000 3997 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ .
المصدر: السنن الكبرى (4000 )
4001 3998 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ - وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، ثَلَاثًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ . أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4001 )
4039 4036 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيَلِيَّ ، قَالَ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ نَجْدٍ ، فَأَمَرُوا رَجُلًا ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ حَجَّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ؛ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهَا فِي النَّاسِ .
المصدر: السنن الكبرى (4039 )
277 - أَيَّامُ مِنًى 4169 4166 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ عَرَفَةُ ، وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4169 )
1709 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : الْحَجُّ عَرَفَةُ الْحَجُّ عَرَفَةُ ، وَمَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ مِنًى ، ثَلَاثَةً مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1709 )
3118 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " الْحَجُّ عَرَفَةُ - أَوْ عَرَفَاتٌ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3118 )
1507 1236 / 2 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : إِنِّي ضَعِيفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحَمُولَةِ ، وَإِنَّمَا حَمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّبَّابَةُ ، أَلَا أُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ؟ فَقَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ فَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ ، حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا مِنْهَا ، ثُمَّ رَاحَ ، ثُمَّ وَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ ، حَتَّى إِذَا أَتَى جَمْعًا ، فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةُ وَقَفَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الصُّبْحُ الْمُسْفِرُ أَفَاضَ . فَذَلِكَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّبِعَهُ . [3]
المصدر: المطالب العالية (1507 )
488 515 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : ثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ، ثَلَاثًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ .
المصدر: المنتقى (488 )
3697 3945 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ . فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَيَّامَ مِنًى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ : أَيَّامَ التَّشْرِيقِ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ رَجُلًا يُنَادِي بِذَلِكَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3697 )
3698 3946 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَلَا إِرْدَافَهُ الرَّجُلَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ نَجْدٍ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَجِّ ، فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُمُ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ جَوَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْجَوَابُ التَّامُّ ، الَّذِي لَا نَقْصَ فِيهِ ، وَلَا فَضْلَ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ آتَاهُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَمَا سَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ أَرَادُوا بِذَلِكَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْحَجِّ ، لَكَانَ يَذْكُرُ عَرَفَةَ ، وَالطَّوَافَ ، وَمُزْدَلِفَةَ ، وَمَا يُفْعَلُ مِنَ الْحَجِّ . فَلَمَّا تَرَكَ ذَلِكَ فِي جَوَابِهِ إِيَّاهُمْ ، عَلِمْنَا أَنَّ مَا أَرَادُوا بِسُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ عَنِ الْحَجِّ ، هُوَ مَا إِذَا فَاتَ ، فَاتَ الْحَجُّ ، فَأَجَابَهُمْ بِأَنْ قَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ . فَلَوْ كَانَتْ مُزْدَلِفَةُ كَعَرَفَةَ ، لَذَكَرَ لَهُمْ مُزْدَلِفَةَ ، مَعَ ذِكْرِهِ عَرَفَةَ ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ عَرَفَةَ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهَا صُلْبُ الْحَجِّ ، الَّذِي إِذَا فَاتَ فَاتَ الْحَجُّ . ثُمَّ قَالَ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَدْرَكَ جَمِيعَ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ : الْحَجُّ عَرَفَةُ فَأَوْجَبَ بِذَلِكَ أَنَّ فَوْتَ عَرَفَةَ فَوْتُ الْحَجِّ . ثُمَّ قَالَ : وَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَجِّ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ، وَهُوَ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَكِنْ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، بِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ . فَهَذَا أَحْسَنُ مَا خُرِّجَ مِنْ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَصُحِّحَتْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ تَتَضَادَّ . وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّ لِلضَّعَفَةِ أَنْ يَتَعَجَّلُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ . وَكَذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَرَخَّصَ لِسَوْدَةَ فِي تَرْكِ الْوُقُوفِ بِهَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (3698 )
30 - [ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ] . 310 310 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ عَرَفَاتٌ أَوْ عَرَفَةٌ ، وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ، وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (310 )
1135 1135 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى ، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ ؟ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ وَلَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْهُ ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ - فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَحَّدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَهُ ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ ، قَالَ : إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدِ أَبَدٍ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ - مَرَّتَيْنِ - لَا ، بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، قَالَ : مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ : وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَامَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَقَالَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَاءِ بَنِي آدَمَ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ قَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ : كِتَابَ اللهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ وَبَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ، فَقَالَ : بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى إِذَا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَرَمَاهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَا الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ، فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَادَوْهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1135 )
542 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَيَّامِ الْمُرَادَةِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى 3871 3369 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ رَجُلًا يُنَادِي بِذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3871 )
3872 3369 م - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ أَهْلِ نَجْدٍ إِيَّاهُ ، وَلَا إِرْدَافَهُ الرَّجُلَ خَلْفَهُ . فَسَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ : مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَالْمُتَأَخِّرُ فَقَدِ اسْتَوْفَى الْأَيَّامَ الَّتِي أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُقَامِ فِيهَا بِمِنًى ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ : فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : لَا إِثْمَ عَلَى مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ ، وَلَا عَلَى مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كُلَّهَا ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : لَا إِثْمَ عَلَى مَنْ قَصَّرَ عَنْ شَيْءٍ أُمِرَ بِهِ ، وَرُخِّصَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ تَرْكُ بَعْضِهِ أَوْ تَرْكُ كُلِّهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ، فَكَانَ الْمُقِيمُ إِلَى النَّفْرِ الْآخَرِ تَارِكًا لِرُخْصَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَرْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ الْإِثْمَ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ : وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3872 )
763 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ . 5724 4860 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ : الْحَجُّ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَرْدَفَ خَلْفَهُ رَجُلًا فَنَادَى بِذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5724 )
5725 4861 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ أَهْلِ نَجْدٍ إِيَّاهُ ، وَلَا إِرْدَافَهُ الرَّجُلَ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ عَلَى خِلَافِهِ ؟ لِأَنَّكُمْ تَقُولُونَ : إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَجِّ بَقَايَا ، مِنْهَا الْوُقُوفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَمِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ ، وَمِنْهَا الْحَلْقُ ، وَمِنْهَا طَوَافُ الزِّيَارَةِ الَّذِي هُوَ أَوْكَدُهَا ، وَالَّذِي لَوْ لَحِقَ بِبَلَدِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ أُمِرَ بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَفْعَلَهُ بِهَا ، وَإِنَّهُ بَاقٍ فِي حُرْمَةِ إِحْرَامِهِ عَلَى حَالِهِ ، وَمِنْهَا طَوَافُ الصَّدْرِ ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الْوُجُوبِ ، وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ تُجْزِئُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى تَارِكِهَا الرُّجُوعُ لَهَا إِلَى مَكَّةَ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ هَذِهِ سَبِيلِهِ مُدْرِكًا لِلْحَجِّ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ لَا يَفُوتُ بَعْدَهُ الْحَجُّ ، وَإِنَّ فَوْتَهُ يَفُوتُ بِهِ الْحَجُّ ، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ فَائِتًا بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَبَعْدَهُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَجِّ مَا بَعْدَهُ مِنْهَا ، جَازَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ مُدْرِكٌ لِلْحَجِّ ; لِأَنَّهُ تَصَدَّرَ مَنْ يَفُوتُهُ الْوُقُوفُ بِهَا لِلْحَجِّ . وَهَذَا كَلَامٌ عَرَبِيٌّ خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبًا يَعْقِلُونَ مُرَادَهُ مِنْهُ ، وَيَفْهَمُونَ مَعْنَاهُ فِيهِ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحَالَةِ فِيهِ ، وَمِثْلُ هَذَا مِمَّا قَدْ خَاطَبَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " . لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ كَمَنْ صَلَّاهَا ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ مَا يُصَلِّي مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ ثَوَابِهَا مَا قَدْ أَدْرَكَهُ مَنْ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا ، وَفَهِمَ مُرَادَهُ بِهِ مَنْ خَاطَبَهُ بِهِ ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ لُغَتَهُ لُغَتُهُمْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ، فَإِذَا كَانَ مَا خَاطَبَهُمْ بِهِ قَدْ تَبَيَّنُوا بِهِ مُرَادَهُ بِهِ ، غَنَوْا عَنِ الزِّيَادَةِ فِيهِ ، كَمَا قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ بِأَشْيَاءَ مُتَجَاوِرَةٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِثْلِ هَذَا مِنْهَا : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلهِ الأَمْرُ جَمِيعًا ، وَغَنِيٌّ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ فِيهِ ، مَا هُوَ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ لَكَفَرُوا بِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ بِهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ، وَغَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ مَا يَكُونُ لَوْلَا فَضْلُهُ وَرَحْمَتُهُ لِفَهْمِهِمُ الْمُرَادَ بِذَلِكَ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كَشْفُ الْمَعْنَى فِيمَا قَدْ رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5725 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-12899
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة