عدد الأحاديث: 35
4217 4404 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً ، لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا ، حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَبِمَكَّةَ أُخْرَى .
المصدر: صحيح البخاري (4217 )
1253 3029 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا : كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هَدَّابٍ .
المصدر: صحيح مسلم (3029 )
1254 3030 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ : كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَبِمَكَّةَ أُخْرَى .
المصدر: صحيح مسلم (3030 )
1254 3030 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ : كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَبِمَكَّةَ أُخْرَى .
المصدر: صحيح مسلم (3030 )
1254 4730 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ سَمِعَهُ مِنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَحَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا, حَجَّةَ الْوَدَاعِ .
المصدر: صحيح مسلم (4730 )
( 6 ) ( 6 ) بَابُ مَا جَاءَ كَمْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ 836 815 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ : حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ وَمَعَهَا عُمْرَةٌ ، فَسَاقَ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبَقِيَّتِهَا ، فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَنَحَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَطُبِخَتْ وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ . وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي كُتُبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ . وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأَيْتُهُ لَمْ يَعُدَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْفُوظًا ، وَقَالَ : إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا .
المصدر: جامع الترمذي (836 )
837 815 (م) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : كَمْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَةٌ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ هُوَ أَبُو حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ ، هُوَ جَلِيلٌ ثِقَةٌ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ .
المصدر: جامع الترمذي (837 )
3177 3076 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً ، وَاجْتَمَعَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، قِيلَ لَهُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ : جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3177 )
12510 12567 12372 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ - الْمَعْنَى - قَالَا : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ : كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ مِرَارٍ : عُمْرَتَهُ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَتَهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، حَيْثُ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ .
المصدر: مسند أحمد (12510 )
14595 14664 14440 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ فِي بَنِي سَلِمَةَ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ . قَالَ : فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي ، ثُمَّ اسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ ، ثُمَّ أَهِلِّي . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ . وَلَبَّى النَّاسُ ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ : ذَا الْمَعَارِجِ . وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا ، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي ، وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ جَابِرٌ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ ، فَاسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى . قَالَ [أَبِي : قَالَ] أَبُو عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي : جَعْفَرًا - فَقَرَأَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ ، و قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ . ثُمَّ قَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى ، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا ، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ؛ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ ، فَقَالَ : لِلْأَبَدِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَدِمَ بِهَدْيٍ ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا ، فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَمَرَنِي [بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] . قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ - قَالَ جَعْفَرٌ : قَالَ أَبِي : هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ - فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا أَسْتَفْتِي بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ ، قُلْتُ : إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، وَقَالَتْ : أَمَرَنِي بِهِ أَبِي ! قَالَ : صَدَقَتْ ، صَدَقَتْ ، صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ . قَالَ جَابِرٌ : وَقَالَ لِعَلِيٍّ : بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : وَمَعِي الْهَدْيُ ، قَالَ : فَلَا تَحِلَّ . قَالَ : فَكَانَتْ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا ، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَحَرْتُ هَا هُنَا ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ : وَقَفْتُ هَا هُنَا ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَقَالَ : قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ .
المصدر: مسند أحمد (14595 )
19540 19606 19298 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَبْعَ عَشْرَةَ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَبِمَكَّةَ أُخْرَى .
المصدر: مسند أحمد (19540 )
3 - بَابٌ : فِي حَجِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّةً وَاحِدَةً 1822 1827 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ هِجْرَتِهِ حَجَّةً . قَالَ : وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ حَجَّةً .
المصدر: مسند الدارمي (1822 )
1823 1828 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : قُلْتُ : لِأَنَسٍ : كَمْ حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعًا : عُمْرَتَهُ الْأُولَى الَّتِي صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَعُمْرَتَهُ الثَّانِيَةَ حِينَ صَالَحُوهُ ، فَرَجَعَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ .
المصدر: مسند الدارمي (1823 )
ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3948 3943 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ ، لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اغْتَسِلِي ، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي ، قَالَ : فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا ، لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجِّ ، وَلَهُ خَرَجْنَا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ . قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي ، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ . فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، بَدَأَ ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَقَالَ : قَالَ اللهُ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى . فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ ، مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَرَقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، فَطَافَ سَبْعًا ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيَحِلَّ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا ، فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ فَقَالَتْ لِي : أَمَرَنِي أَبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا ، قَالَ : وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطَبَخَ جَمِيعًا ، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لِلْأَبَدِ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الْعِلَّةُ فِي نَحْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَنَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِنْ سِنِيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ ، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي ، فَنَحَرَهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (3948 )
3348 3056 3056 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ ، مَعَهَا عُمْرَةٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، وَحَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3348 )
3363 3071 3071 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : أَرْبَعَ عُمَرٍ ، وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (3363 )
5055 5049 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا : حَجَّةَ الْوَدَاعِ .
المصدر: المعجم الكبير (5055 )
8799 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا : يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : كَمْ مِنْ حَجَّةٍ حَجَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ؛ عُمْرَتَهُ الَّتِي صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَالْعُمْرَةَ الثَّانِيَةَ حِينَ صَالَحُوهُ فَرَجَعَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَحَجَّةً مَعَ عُمْرَتِهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ . وَقَالَ : وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8799 )
8800 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا حَجَّةً إِلَّا حَجَّةَ الْوَدَاعِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَبِمَكَّةَ أُخْرَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زُهَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8800 )
8801 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ حِجَجٍ ، حَجَّتَيْنِ وَهُوَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، وَحَجَّةَ الْوَدَاعِ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَحَجُّهُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ يَكُونُ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الْحَجِّ ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ عَنِ الْفَرْضِ الْمُنْزَلِ بَعْدَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8801 )
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . 8931 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اللَّبَّانُ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ حِجَجٍ : حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَحَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً . وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا صَحِيحًا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ جَابِرٍ فِي إِحْرَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافُ هَذَا ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ مُرْسَلًا . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَكَانَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ إِذَا رَوَى حِفْظًا رُبَّمَا غَلِطَ فِي الشَّيْءِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8931 )
" بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَكَمْ مَرَّةً حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2698 2696 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اللَّبَّانُ وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ حِجَجٍ : حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ، وَحَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً .
المصدر: سنن الدارقطني (2698 )
4350 4343 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَةَ عَشَرَ غَزْوَةً .
المصدر: مسند البزار (4350 )
4739 4732 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ ، قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمْ يَحُجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ هَاجَرَ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَهِيَ تِلْكَ الْحَجَّةُ الَّتِي أَهَلَّ فِيهَا بِالْعُمْرَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَجِّ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ : كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ عُمْرَةً بَيْنَ يَدَيِ الْحَجِّ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا تَنْقُصُ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ شَيْئًا ، وَلَا تَنْقُصُ الْحَجَّةُ مِنَ الْعُمْرَةِ شَيْئًا ، وَذَلِكَ خَيْرٌ وَذَلِكَ حَقٌّ ، وَلَكِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْبِسُ عَلَيْكُمْ قَالَ: أَبِيهِ، قَالَ:
المصدر: مسند البزار (4739 )
7213 7210 - وَبِهِ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا كَمْ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَتُهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَتُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَتُهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ
المصدر: مسند البزار (7213 )
1778 1773 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعًا لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الْحَجِّ ، وَفِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي ، ثُمَّ أَهِلِّي فَفَعَلَتْ ، قَالَ : فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلَلْنَا ، لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي وَمِنْ وَرَائِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي مِنَ النَّاسِ مُشَاةً وَرُكْبَانًا ، فَخَرَجْنَا لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ " فَانْطَلَقْنَا لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ ، لَهُ خَرَجْنَا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَنَا ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ، وَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا أُمِرَ بِهِ ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ طَافَ سَبْعًا ، رَمَلَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، قَالَ : صَلَّى رَكْعَتَيْنِ - قَالَ أَبِي : وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ ؛ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ - قَالَ : ثُمَّ أَتَى الرُّكْنَ فَاسْتَلَمَهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، قَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، قَالَ : فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ثُمَّ يَدْعُو بَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى أَصْعَدَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَسِيلِ ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ ، فَصَعِدَ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " هَكَذَا كَمَا فَعَلَ - يَعْنِي عَلَى الصَّفَا - ثُمَّ نَزَلَ ، فَقَالَ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، فَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً " فَأَحَلُّوا ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ ، فَرَأَى النَّاسَ قَدْ حَلُّوا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ " قَالَ : فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنِي بِهِ أَبِي - فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : فَكَانَ عَلِيٌّ يُحَدِّثُ بِالْعِرَاقِ ، قَالَ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ ، فَقَالَ : " صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا " قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا - فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، وَكَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً ، فَطَبَخَ فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقَةِ ، وَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ لِلْأَبَدِ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ " وَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: مسند الطيالسي (1778 )
41 - ( 1693 1694 ) - قَالَ : وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1693 )
261 - ( 2028 2027 ) - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي ، قَالَ : فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ ، وَأَهْلَلْنَا لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَهُ خَرَجْنَا ، وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ . قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي ، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلَبِّي : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَسَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ فَقَالَ : قَالَ اللهُ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ جَعْفَرٌ : قَالَ أَبِي : كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى ، حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَرَقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، فَطَافَ سَبْعًا ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَحَلَلْتُ ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا فَلَا تَحِلَّ . قَالَ عَلِيٌّ : فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا فَقُلْتُ : مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي . قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا . قَالَ : وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَدَنَةٍ ، مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطَبَخَ جَمِيعًا ، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقَةِ . فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ لِلْأَبَدِ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2028 )
361 - ( 2128 2126 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ بِبَنِي سَلِمَةَ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجٌّ فِي هَذَا الْعَامِ ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ، وَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ، ثُمَّ أَهِلِّي ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَلَبَّى النَّاسُ ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا ، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، قَالَ جَابِرٌ : وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ : أَيْ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، ثُمَّ قَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ وَقَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، فَرَقَى عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ أَوْ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا وَرَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى ، حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقَى عَلَيْهَا ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، وَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ بِالْمَرْوَةِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : فَشَبَّكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ : بَلْ لِلْأَبَدِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَدِمَ مَعَهُ بِهَدْيٍ ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فَاطِمَةُ قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، وَقَالَتْ : أَمَرَنِي أَبِي ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا . قَالَ : قَالَ جَعْفَرٌ : هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ : فَانْطَلَقْتُ مُحَرِّشًا أَسْتَثْبِتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فَاطِمَةَ قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، وَقَالَتْ : أَمَرَنِي بِهِ أَبِي ، قَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : بِمَ أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ، وَمَعِيَ الْهَدْيُ ، قَالَ : فَلَا تَحِلَّ ، قَالَ : وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِائَةً ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ ، وَأَعْطَى عَلِيًّا ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ نَحَرْتُ هَاهُنَا ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ : قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ : قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2128 )
336 - ( 3092 3091 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا : كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : حَجَّةً وَاحِدَةً ، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ : عُمْرَتُهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَتُهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِذْ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ ، وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3092 )
مُسْنَدُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا 1 - ( 6745 6739 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِالثَّوْبِ وَأَهِلِّي ، قَالَ : فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ ، لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَهُ خَرَجْنَا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ . قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي ، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَالرُّكْبَانُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلَبِّي يَقُولُ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَسَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَقَالَ : قَالَ اللهُ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى صَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : قَالَ أَبِي : كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ قَالَ : وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ . قَالَ جَابِرٌ : ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ثَلَاثًا ، وَدَعَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ، سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ فَرَقِيَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، فَطَافَ سَبْعًا ، فَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَحْلِلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِي هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ . قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا فَلَا تَحِلَّ . قَالَ عَلِيٌّ : فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ ، فَقَالَ : صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا . قَالَ : وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ ، بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخُوا جَمِيعًا ، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ . قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : بَلْ لِلْأَبَدِ ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6745 )
1732 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : " حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ - يَعْنِي : وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ - حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1732 )
4407 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : " حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ حِجَجًا ، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ الْوَدَاعَ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَا جَاءَ بِهِ مِائَةُ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ كَانَ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا غَبَرَ فَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ مَنْ ذَكَرَهُ ؟ فَقَالَ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . قَالَ الْحَاكِمُ : " أَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ الْمُفَسَّرَةُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَأَصَحُّهَا وَأَتَمُّهَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَقَدِ انْتَهَيْنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَوْنِهِ إِلَى ابْتِدَاءِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4407 )
485 512 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ ، فَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي ، ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ، ثُمَّ أَهِلِّي ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَلَبَّى النَّاسُ ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ : ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا . فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ جَابِرٌ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا . فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، قَالَ أَبِي : فَقَرَأَ فِيهِ " بِالتَّوْحِيدِ " وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ أَوْ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ ، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى ، حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا . فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ، قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ قَالَ : فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ ، فَقَالَ : لِلْأَبَدِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَدِمَ بِهَدْيٍ ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا ، فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَمَرَنِي بِهِ أَبِي ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ - قَالَ أَبِي : هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا أَسْتَفْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ ، قُلْتُ : إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، وَقَالَتْ : أَمَرَنِي بِهِ أَبِي ، فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ . قَالَ جَابِرٌ : وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَ أَهَلَلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَمَعِيَ الْهَدْيُ ، قَالَ : فَلَا تَحِلَّ . قَالَ : وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأَعْطَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ . ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا . ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ وَقَالَ : قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَقَالَ : قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ .
المصدر: المنتقى (485 )
489 516 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ، قَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَعَلَيْهِ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ ، فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ ، قَالَ : وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقْرَأُ فِيهِ الرَّكْعَتَيْنِ بِـ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ اللهَ وَوَحَّدَهُ وَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا . حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ : لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً . فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ - هَكَذَا مَرَّتَيْنِ - لَا ، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ ، فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا ، قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ وَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : صَدَقَتْ صَدَقَتْ ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ ، فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ مِنَ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا : دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا : رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ، اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللهِ ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ : اللَّهُمَّ اشْهَدِ ! اللَّهُمَّ اشْهَدْ ! ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ . وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : السَّكِينَةَ ! كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ الصُّبْحُ ، قَالَ ابْنُ يَحْيَى : قَالَ لَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ جَابِرٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَلَمْ يَقُلْهُ النُّفَيْلِيُّ . ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ . وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ ، أَبْيَضَ وَسِيمًا ، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ ، وَيَصْرِفُ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ ، حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلًا ، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَأَمَرَ عَلَيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ يَقُولُ : مَا بَقِيَ وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ، فَقَالَ : انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ .
المصدر: المنتقى (489 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-13243
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة